• الموقع : هيئة علماء بيروت .
        • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .
              • القسم الفرعي : سيرة .
                    • الموضوع : من صفات النبي (ص) .

من صفات النبي (ص)

من صفات النبي (ص)
كان النبي أول من يجوع وآخر من يشبع، وكان في طعامه لا يرد موجوداً ولا يتكلف مفقوداً وما غاب طعاماً قط وإذا لم يجده صبر حتى أنه ليربط حجر المجاعة على بطنه، وصلى مرة وهو جالس من شدة الجوع، وتوفي ودرعه مرهونة هذا، وثروة جزيرة العرب طوع بنانه، ولكن ما دام فيها جائع واحد فعلى ولي الأمر أن يساويه في البأساء والضراء وإلا كان مغتصباً لحقه ومعتدياً عليه.
وكان يحب النظافة وحسن المظهر، وكان أكثر الناس ابتساماً، ولا يتلكم إلا فيما رجا ثوابه من الله، وما ذم أحداً، أو غيره بشيء أو طلب له عثرة وعورة، ولا سأله أحد حاجة إلا ورجع بها أو بميسور من القول، وكان يصبر على جفوة السائل، ولا يقبل ثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحد كلامه إلا إذا تجاوز فينهاه أو يقوم، وإذا دخل على قوم قعد حيث ينتهي به المكان، ويعطي كل جليس حقه، بل ما جالس أحداً إلا وحسب أنه أكرم الناس عليه، وإذا بلغه عن أحد ما يكره فلا يسميه، ويكتفي بقول: ما بال أقوام يفعلون كذا وكيت.
لا تغضبه الدنيا، ولا ما كان فيها، فإذا اعتدي على الحق لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له ولا يغصب لنفسه، ولا ينتصر لها، يُحسن الحسن يقويه، ويقبح القبيح ويوهنه.

يضحك للنكتة:
كان نعيمان الأنصاري يمارس الدعابة، وكان النبي يبتسم كلما رآه، وفي ذات يوم جاء أعرابي إلى النبي، فدخل المسجد وترك ناقته بالقرب منه.. فقال بعض الصحابة لنعيمان : لو نحرتها، فقد مضى علينا أمد لم نذق فيه اللحم، والنبي يدفع ثمنها للإعرابي، فبادر نعيمان ونحرها، ثم أطلق ساقيه مع الريح، ولما خرج الأعرابي ذهل مما رأى بناقته، وصاح: واعقراه يا محمد.
فخرج يسأل: ما الخبر؟ قالوا: نعيمان فعل ما ترى يا رسول الله، فأمر بالبحث عنه، وكان قد اختبأ في خندق، فأخرجوه ، وجيء به، فقال له النبي: ما حملك على هذا ؟ قال: الذين وشوا بي هم أغروني يا رسول الله فضحك النبي، ودفع ثمن الناقة.
وكان نعيمان يشتري الأطعمة والفاكهة، ويأتي بها إلى النبي ويقول له: كل يا رسول الله، هي هدية مني إليك، وإذا طالب صاحب السلعة نعيمان أخذه إلى النبي وقال له: أعطه ثمن متاعه. فيقول له النبي: ألم تهده لنا؟ فيقول له نعيماً: بلى، ولكن أنت الذي أكلته، وليس أنا، فيضحك النبي، ويدفع الثمن.

وقال له إعرابي: بلغنا أن الدجال يأتي الناس بالثريد، وقد هلكوا جوعاً، أترى أن أكف تعففاً وأموت جوعاً؟ فضحك النبي وقال: يغنيك الله بما يغني المؤمنين
 وجاءه رجل من الصحابة وقال له: هلكت يا رسول الله، فقال له: وما أهلكك ؟ قال : وقعت على أهلي في رمضان , قال : هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا , قال: هل تستطيع إطعام ستين مسكيناً؟ قال: لا، فجاء النبي بوعاء من تمر وقال: تصدق به، قال : والله ما على وجه الأرض من أهل بيت أحوج منا. فضحك النبي وقال: أطعمه أهلك.. وهكذا فاز الرجل باللذتين.

 


  • المصدر : http://www.allikaa.net/subject.php?id=115
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2008 / 03 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 10 / 16