• الموقع : هيئة علماء بيروت .
        • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .
              • القسم الفرعي : شهر رمضان .
                    • الموضوع : الوظائف الرئيسية لشهر الصوم .

الوظائف الرئيسية لشهر الصوم

الوظائف الرئيسية لشهر الصوم
 

 

هناك ثلاث وظائف رئيسية في شهر رمضان المبارك:
1ـ الصيام:
فإنّه شيء ثمين، فإنْ وُفِّقتم لصيام هذا الشهر، فاعتبروه نعمة كبيرة من جانب الباري سبحانه وتعالي، فتحمّل الجوع والعطش يلطّف الروح، طبعاً قد تذهب اللطافة وتدنّس الروح بالذنوب، فعندما تُغسل الثياب بأفضل أنواع المساحيق (المنظّفات) كذلك يمكن توسيخها وتلويثها بالطين والأوساخ. إذاً عندما يقال أصبح نظيفاً لا يعني أنّه لا يمكن توسيخه، كلا، بل النظافة بمعنى إمكانية الاستفادة من تلك اللطافة والطهارة؛ فإن صلّى بتلك اللطافة فصلاته مقبولة حتماً، وهذه الصلاة هي معراج المؤمن وتقرّبه الى اللّه، وإلاّ فالصلاة بحالة كسل وروح ملوّثة دون خشوع وتوجّه لا تكون «قربان كلّ تقي» و«معراج كلّ مؤمن»، إذاً الصوم في نفسه مطهّر للإنسان ـ وهذه الطهارة قيّمة ـ يذهب الذنوب، يوقظ الإنسان وينبّهه وكذا يذكّره بالجوع، فقد ورد في الحديث «واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه». فهذا هو الصوم، وقد قيل كثيراً حوله وانّني اكتفي بهذا.
2ـ تلاوة القرآن:
انّها من الوظائف الكبيرة؛ فكم هي قيمة تلاوة القرآن وختمه وتمرير معارفه في الذهن ولو لمرة واحدة، انّ فضيلة قراءة جزءين من القرآن دون تأمّل وتدبّر أقلّ من قراءة سطرين منه بتدبّر وإمعان، وكلّما كثرت قراءة القرآن ـ طبعاً بتدبر وتوجّه للمعنى ـ كلما كانت أفضل، ومن لا يفهم العربية فعليه بالقرآن المترجم، فإن لم تكن هناك ترجمة في السابق، لكن الآن وللّه الحمد فتوجد أربع الى خمس ترجمات أغلبها جيّدة، فعليكم بتلك الترجمات وتدبّروا في ترجمة كلّ آية تقرؤنها لتروا فيها الخير الكثير.
3 ـ الدعاء
الدعاء هو ارتباط الانسان باللّه، الدعاء هو بمعنى النداء وليس بمعنى الطلب، نعم قد يكون معه الطلب لكن هو ليس بمعنى الطلب، فالمناجاة أيضاً دعاء، فالدعاء يعني أن ينادي ويناجي ويكلّم الإنسان ربّه، فقد قال اللّه سبحانه وتعالى في الآية الشريفة { ادعوني أستجب لكم }، فعندما تقول: «يا اللّه» فهذا دعاء، فيعقبه «لبيك» من الباري تعالى، فالدعاء شيء قيّم جدّاً، وإنّني أعتقد انّ شعبنا اليوم بحاجة مضاعفة الى الدعاء، لقد كان الدعاء في يومٍ ما وسيلة للانشغال فقط، فقد كانوا يذيعون الأدعية في الإذاعات أيام شهر رمضان في عصر الطاغوت، فكان الدعاء هيكلاً بلا روح ومعنى، وكان لا شيء، وإن كان بصوت جميل يهيّج الإنسان قليلاً ولا غير، وهذا ليس دعاءاً، انّ الدعاء هو الارتباط باللّه، فإن كان المحيط معنوياً وفيه الصالحون الذين يأنسون بمخاطبة اللّه ـ كعصرنا الحاضر في الجمهورية الاسلامية ـ، كان للأدعية في الاذاعة فائدة وتأثير، لأنّ القلوب مستعدّة، والأرواح مأنوسة باللّه هنا، فهنا للدعاء قيمة كبيرة وفيه حاجة ماسّة. انّنا اليوم ـ وبعد أن كسبنا النجاح في الكثير من المجالات وقطعنا شوطاً كبيراً واجتزنا عقبات صعبة جداً كالحرب، وحرب المدن والمحاصرة الإقتصادية، والحملة الإعلامية الدائمة والمستمرة من قبل العدو، فما اجتزناه كان أعظم بكثير ممّا نواجهه اليوم ـ وجب علينا الدعاء، لماذا؟ للشكر أوّلاً، ولطلب الهداية الإلهية في المستقبل ثانياً، وللصبر على المصائب وما سيحلّ بنا ثالثاً، فلكلّ هذه الامور نحن بحاجة الى الدعاء والارتباط باللّه .
 


  • المصدر : http://www.allikaa.net/subject.php?id=75
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2007 / 09 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 12 / 3