• الموقع : هيئة علماء بيروت .
        • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .
              • القسم الفرعي : سيرة .
                    • الموضوع : فيما قاله علي عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله بعد دفن فاطمة عليها السلام .

فيما قاله علي عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله بعد دفن فاطمة عليها السلام

 

فيما قاله علي عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله بعد دفن فاطمة عليها السلام

 

الكافي : أحمد بن مهران - رحمه الله - رفعه وأحمد بن إدريس عن محمد ابن عبد الجبار الشيباني قال : حدثني القاسم بن محمد الرازي قال : حدثني علي ابن محمد الهرمزاني ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قال : لما قبضت فاطمة ( عليها السلام ) دفنها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سرا وعفا على موضع قبرها ثم قام فحول وجهه إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : السلام عليك يا رسول الله عني ! والسلام عليك عن ابنتك ، وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك ، والمختار الله لها سرعة اللحاق بك ، قلّ يا رسول الله عن صفيتك صبري ، وعفا عن سيدة نساء العالمين تجلدي ، إلا أن في التأسي لي بسنتك في فرقتك ، موضع تعز ، فلقد وسدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت نفسك بين نحري وصدري

بلى ! وفي كتاب الله لي أنعم القبول ، إنا لله وإنا إليه راجعون قد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرهينة ، وأخلست الزهراء ، فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول الله ! أما حزني فسرمد ، وأما ليلي فمسهد ، وهم لا يبرح من قلبي ، أو يختار الله لي دارك التي أنت فيها مقيم ، كمد مقيح  وهم مهيج ، سرعان ما فرق بيننا وإلى الله أشكو وستنبئك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها  فأحفها السؤال ، واستخبرها الحال ، فكم من غليل معتلج بصدرها ، لم تجد إلى بثه سبيلا ، وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين.

والسلام عليكما سلام مودع ، لا قال ولا سئم ، فإن أنصرف فلا عن ملالة وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين.

واها واها والصبر أيمن وأجمل ، ولولا غلبة المستولين ، لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا ، ولأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية.

فبعين الله تدفن ابنتك سرا ، وتهضم حقها ، ويمنع إرثها ! ؟ ولم يتباعد العهد ، ولم يخلق منك الذكر ، وإلى الله يا رسول الله المشتكى ، وفيك يا رسول الله أحسن العزاء ، صلى الله عليك وعليها السلام والرضوان

بيان : ( العفو ) المحو والانمحاء ( والتجلد ) القوة

 قوله ( عليه السلام ) ( إلا أن في التأسي لي بسنتك ) أي بسنة فرقتك ، والمعنى أن المصيبة بفراقك كانت أعظم فكما صبرت على تلك مع كونها أشد فلان أصبر على هذه أولى ، والتأسي الاقتداء بالصبر في هذه المصيبة ، كالصبر في تلك . ( وفاضت نفسه ) خرجت روحه

قوله ( عليه السلام ) : ( في كتاب الله أنعم القبول ) أي فيه ما يصير سببا لقبول المصائب أنعم القبول ، واستعار عليه السلام لفظ الوديعة والرهينة لتلك النفس الكريمة لان الأرواح كالوديعة والرهن في الأبدان أو لأن النساء كالودائع والرهائن عند الأزواج ، ويمكن أن يقرء ( استرجعت ) وقرائنه على بناء المعلوم والمجهول

والتخالس : التسالب

 والسهود قلة النوم

( أو يختار ) أي إلى أن يختار

 و ( الكمد ) بالفتح وبالتحريك الحزن الشديد ، ومرض القلب منه وهو إما خبر لقوله هم ، أو كل منهما خبر مبتدأ محذوف

 و ( الهضم ) الظلم و ( الاحفاء ) المبالغة في السؤال و ( الغليل ) حرارة الجوف

واعتلجت الأمواج : التطمت وفي نهج البلاغة وكشف الغمة : والسلام عليكما سلام مودع

وعكفه يعكفه : حبسه

والاعوال : رفع الصوت بالبكاء والصياح

 قوله : ( فبعين الله ) أي تدفن ابنتك سرا متلبسا بعلم من الله وحضوره وشهوده قوله عليه السلام : و ( فيك ) أي في إطاعة أمرك


  • المصدر : http://www.allikaa.net/subject.php?id=784
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 02 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 08 / 17