• الموقع : هيئة علماء بيروت .
        • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .
              • القسم الفرعي : عاشوراء .
                    • الموضوع : من أهداف إحياء ليلة عاشوراء .

من أهداف إحياء ليلة عاشوراء

 

من أهداف إحياء ليلة عاشوراء

نحتفل بذكرى الحسين بن علي عليهما السلام لنؤكّد على أمرين

الأمر الأول: أننا نرفض ما رفضه الحسين(ع)

جئنا نستلهم روح الحسين(ع)، وجئنا نستقي صوت الحسين(ع) ، وجئنا نسترفد أصداء الحسين. الحسين(ع) صرخ وضحّى وبذل وجاهد في سبيل رفض المنكر، وفي سبيل رفض الانحراف، وفي سبيل رفض الفساد ، فإذا كنا قد جئنا هذه الليلة للاحتفال بذكرى الحسين (ع) فهذه الليلة مبايعةٌ للحسين. علينا أن نبايع الحسين (ع)، وعلينا أن نعاهد الحسين (ع) هذه الليلة على أن نكون حسينيين، وعلى أن نكون فاطميين، وعلى أن نكون علويين، وعلى أن نكون محمديين.

 الحسيني المحمدي الفاطمي العلوي هو الذي يرفض الانحراف في أسرته، ويرفض الانحراف في أولاده.

كيف نرى فتياتنا سافرات غير محجبات ونحن نقول: نحن حسينيون؟! الحسيني من أصر على ابنته وعلى زوجته أن تلتزم بالحجاب الشرعي. الحسيني من منع أولاده من مشاهدة القنوات الخليعة. الحسيني من منع أولاده من الانزلاق والانحراف. الحسيني من عاهد الحسين هذه الليلة ألا تكون عنده علاقات غير مشروعة، ولا تكون عنده ميول منحرفة، ولا تكون عنده مشاهدة للأفلام الخليعة، ولا تكون ابنته سافرة، ولا تكون زوجته مقصرة في حجابها.

جئنا لنبايع الحسين (ع) ونعاهده على السير على خطاه، فهل كان خط الحسين يشوبه انحراف أو فساد؟!

كيف ندّعي بأننا حسينيون ونبكي ونلطم ونعول ونجتمع ليلة عاشوراء وبيوتنا تملؤها الموسيقى ليلاً ونهارًا، والأفلام الخليعة ، وبناتنا لا يلتزمن بالحجاب، والعلاقات غير المشروعة موجودة عند بعض أبنائنا. أين الحسينية؟! أين الاحتفال الصحيح بذكرى الحسين (ع) ؟!

إذا أردنا أن نحتفل احتفالاً صحيحًا واقعيًا بذكرى الحسين (ع) فعلينا بالنبذ والتخلي عن الفساد والانحراف في أسرنا ومنازلنا وأولادنا وبناتنا ومن يرتبط بنا. هذا هو خط الحسين، وإلا فلا .

الأمر الثاني: إحياء ليلة عاشوراء بالعبادة

ليلة عاشوراء ليست ليلة بكاء وحزن فقط. هي فاجعة ومأساة مريعة، فالبكاء واللطم والحزن والعويل ألوان ليلة عاشوراء، لكن ليلة عاشوراء ليلة عبادة، وليلة ذكر، وليلة صلاة، وليلة ارتباط بالله «عز وجل». من أراد أن يحيي ليلة عاشوراء كما أحياها أصحاب الحسين فليحيها بالعبادة. ليلة عاشوراء ليلة عبادة، فإذا أراد الإنسان هذه الليلة أن تظلله رحمة الحسين(ع)  ، وإذا أراد أن تشمله عناية الحسين (ع) ، وإذا أراد أن يعطف عليه أهل بيت النبوة، فليصل هذه الليلة صلاة الليل..

صلاة الليل من أعظم الأعمال لإحياء ليلة عاشوراء. من أراد أن يكون حسينيًا هذه الليلة فليقرأ دعاء، وليصل الصلاة، وليخشع لربه، وليبتهل بربه، وليتب إلى ربه توبة نصوحا.

أما سمعت الخطباء يقولون: بات أصحاب الحسين ليلة عاشوراء ولهم دوي كدوي النحل؟! لا يبكون على الدنيا، ولا يتأسفون على فراقها، ولا يتظلمون لأن أعمارهم قطعت، بل يتزودون من العبادة والصلاة

إذن أحيوا هذه الليلة بالبكاء واللطم، ولكن أحيوها أيضًا بالعبادة. ليكن عندكم وقت لصلاة الليل، وليكن عندكم وقت للدعاء، وليكن عندكم وقت للتوبة والإنابة.

 


  • المصدر : http://www.allikaa.net/subject.php?id=819
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 09 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 09 / 24