• الموقع : هيئة علماء بيروت .
        • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .
              • القسم الفرعي : عاشوراء .
                    • الموضوع :  مسلم بن عوسجة الأسدي .

 مسلم بن عوسجة الأسدي

_من اصحاب الامام الحسين (ع)  مسلم بن عوسجة الأسدي

كان رجلاً شريفاً كريماً عابداً متنسكاً،كان من الكوفة ومن أصحاب الإمام الحسين عليه السلام.

كان مسلم بن عوسجة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  ومن أبطال العرب في صدر الاسلام، شهد يوم "أذربيجان" وغيره من أيام الفتوح.

نصرته لمسلم بن عقيل في الكوفة

قيل إن مسلم بن عقيل نزل في بيت مسلم بن عوسجة الأسدي لمّا دخل الكوفة. فتسامع أهل الكوفة بقدومه فجاؤوا إليه فبايعوه وحلفوا له لينصرنه بأنفسهم وأموالهم، فاجتمع على بيعته من أهلها اثنا عشر ألفاً، ثم تكاثروا حتى بلغوا ثمانية عشر ألفاً، فكتب مسلم إلى الحسين عليه السلام ليقدم عليها فقد تمهدت له البيعة والأمور، فتجهز الحسين من مكة قاصداً الكوفة.

وكان مسلم بن عوسجة مناصراً لابن عقيل عند قدومه إلى الكوفة وكان يهيؤ له المال والسلاح، ويأخذ البيعة من الناس للإمام الحسين عليه السلام.

وبعد أن قُبض على مسلم وهاني وقتلا اختفى مدة ثم فر بأهله إلى الحسين، فوافاه بكربلاء وفداه بنفسه.

 

ليلة عاشوراء

ليلة عاشوراء لما جنّ الليل جمع الإمام الحسين عليه السلام أصحابه وقال:

هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً وليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي وتفرقوا في سواد هذا الليل وذروني، وهؤلاءالقوم فإنهم لا يريدون غيري". ثم قام مسلم بن عوسجة: "نحن نخليك هكذا وننصرف عنك، وقد أحاط بك هذا العدو لا والله لا يراني الله أبدا وأنا أفعل ذلك حتى أكسر في صدورهم رمحي وأضاربهم بسيفي ما ثبت قائمة بيدي ولو لم يكن لي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ولم أفارقك أو أموت معك.  والله لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق ثم أحيا ثم أذرى، يفعل ذلك بي سبعين مرة مافارقتك حتى ألقى حمامي دونك، فكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً".

كان مسلم أول أصحاب الحسين عليه السلام الذين استشهدوا معه في واقعة كربلاء خرج إلى ساحة القتال يوم عاشوراء، فقاتل قتالاً شديداً وصبر على أهوال البلاء حتى سقط إلى الأرض وبه رمق فمشى إليه الحسين عليه السلام ومعه حبيب بن مظاهر فقال له الحسين: رحمك الله يا مسلم،﴿ فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً﴾.

ولمّا استشهد مسلم بن عوسجة مشى إليه الحسين عليه السلام ومعه حبيب، فقال حبيب: عزَّ عليَّ مصرعك يا مسلم، أَبشر بالجنّة! فقال له مسلم قولاً ضعيفاً: بشّرك اللّه بخير. فقال حبيب : لولا أنّي أعلمُ أنّي في إثرك لاحقٌ بك من ساعتي هذه لأحببتُ أن توصي إليَّ بكلّ ما أهمّك حتّى أحفظك في كلّ ذلك بما أنت له أهل من الدين والقرابة. فقال له: بلى، أوصيك بهذا رحمك اللّه! وأومأ بيديه إلى الحسين عليه السلام أنْ تموت دونه! فقال حبيب: أفعل وربّ الكعبة. وفي رواية لأنعمنك عيناً. ثم مات رضوان الله عليه.

 


  • المصدر : http://www.allikaa.net/subject.php?id=871
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 09 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 02 / 23