• الموقع : هيئة علماء بيروت .
        • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .
              • القسم الفرعي : عاشوراء .
                    • الموضوع : الآثار السلوكية المترتبة على هوية علاقتنا بأهل البيت (ع): .

الآثار السلوكية المترتبة على هوية علاقتنا بأهل البيت (ع):

الآثار السلوكية المترتبة على هوية علاقتنا بأهل البيت (ع):

الأثر الأول: التوسل بهم والتبرّك بآثارهم

لماذا نتوسل بهم ونتبرّك بآثارهم؟

لأن كلّ مخلوق يرتبط بكلمات الله فهو مقدّس، والمقدّس يُتَوسَّل به ويُتَبَرَّك به:

 قوله تعالى: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ وادي سيناء مجرّد تراب وحجارة كبقية الأودية   فلماذا يعبّر القرآن عن هذا الوادي بأنّه وادٍ مقدّس؟!

 لأن هذا التراب أفيض عليه كلمات الله، ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ فصار ترابًا مقدّسًا

القرآن الكريم يقول: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ لماذا؟

مقام إبراهيم (ع) صخرة كبقية الصخور صعد عليها وظهر أثر قدميه فيها ليس إلا، لكن لأن هذه الصخرة ارتبطت بكلمات الله، صعد عليها إبراهيم عليه السلام وبنى أشرف بيتٍ على وجه الأرض ألا وهو الكعبة المشرّفة ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ ..﴾ كلمات الله أفيضت على الصخرة فأصبحت الصخرة مقدّسة

إذن كلّ شيء يرتبط بكلمات الله يصبح مقدّسًا

 الله جلّ جلاله هو القدوس، كلّ من يرتبط به يكتسب القداسة منه.

 من يرتبط بكلمات القدوس يكتسب القداسة منه،  وعيسى بن مريم ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا)

إذن من يرتبط بالقدوس يصبح مقدّسًا، وإذا أصبح مقدّسًا صحّ التوسل به والتبرّك به فهل عيسى بن مريم يتميّز على النبي محمدٍ (ص) ؟!

الطبراني في معجمه الكبير: لمّا ماتت فاطمة بنت أسد نام الرسول في قبرها ثم رفع كفيه وهو مضطجع في القبر، قال: ”اللهم إنّي أسألك بحقّ نبيك - يتوسل بنفسه، وبحقّ الأنبياء من قبلي الرسول يتوسل بالموتى، ”  لماذا توّسل بالأنبياء؟ لأنهم مقدّسون اكتسبوا القداسة من القدّوس تبارك وتعالى - إلا غفرت لأمّي فاطمة بنت أسد ..“  

آدم توسّل بالنبي(ص): ”اللهم اغفر لي بحقّ محمدٍ“ لأنّه أدرك أنّ النبي مقدّسٌ فتوسّل به

والقرآن الكريم يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾

الوسيلة المقدّسة، وكما كان الرسول الأعظم (ص)  مقدّسًا كان أهل بيته (ع) لأنّه قال فيهم «صلوات الله وسلامه عليهم»: ”إنّي مخلّفٌ فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلوا بعدي...

 

 

الأثر الثاني: تعظيمهم

 تعظيمهم بزيارة قبورهم، تعظيمهم بإحياء ذكراهم، تعظيم بذكر فضائلهم،   ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾

 «عزّروه» يعني عظّموه، من يعظّم رسول الله (ص) فهو من المفلحين : زيارة قبره، الاحتفال بمولده، الاحتفال بوفاته، إحياء ذكره وفضائله، هذا تعظيمه .

أيضًا تعظيم الرسول بتعظيم أهل بيته (ع)   

لأن القرآن الكريم يقول: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾

عندما نحتفل بذكر أهل البيت (ع)  وعندما ننشر فضائل أهل البيت كلّ ذلك مظهرٌ من مظاهر المودّة في القربى، نحن نريد أن نعبّر عن مودتنا لهم.

 


  • المصدر : http://www.allikaa.net/subject.php?id=949
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 08 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 21