• الموقع : هيئة علماء بيروت .
        • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .
              • القسم الفرعي : عاشوراء .
                    • الموضوع : قبس من شعاع الإمام الحسين (عليه السلام ) .

قبس من شعاع الإمام الحسين (عليه السلام )

قبس من شعاع الإمام الحسين (عليه السلام )

نقرأ بعض الأحاديث التي تبين مكانة الإمام المعصوم وشخصية الامام الحسين (عليه السلام)  العظيمة عند الله عز وجل ومقامه التكويني والتشريعي.

فقد جاء عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) البقرة: 269  قال (عليه السلام): «طاعة الله ومعرفة الإمام

وجاء عن الإمام الرضا (عليه السلام) أنه قال: «فمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام، أو يمكنه اختياره؟! هيهات هيهات! ضلّت العقول، وتاهت الحلوم، وحارت الألباب، وخسئت العيون، وتصاغرت العظماء، وتحيرت الحكماء.. وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله وأقرت بالعجز والتقصير..»

وقال (عليه السلام) : «... الإمام أمين الله في خلقه، وحجته على عباده، وخليفته في بلاده، والداعي إلى الله والذاب عن حرم الله..»  

إذن، من خلال هذه الأحاديث الشريفة وكثير غيرها يمكن أن نعرف بعض مكانة الإمام الحسين (عليه السلام).

أحاديث في فضله (عليه السلام )

أما ما ورد من أحاديث في بيان مكانة الإمام أبي عبد الله الحسين(عليه السلام) فكثير جداً، فقد جاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء، فلينظر إلى الحسين(عليه السلام).

وقال (صلى الله عليه وآله): «ألا وإن الحسين باب من أبواب الجنة، من عاداه حرّم الله عليه ريح الجنة..»

أما ما ورد في فضله (عليه السلام) وفضل تعظيم شعائره عن أهل البيت (عليهما السلام) فهي كثيرة جداً فقد جاء عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله: «من ذكرنا عنده ففاضت عيناه حرم الله وجهه على النار»

وقد قال الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه) في زيارته للحسين (عليه السلام) المسماة بزيارة الناحية المقدسة: «السلام على من جعل الله الشفاء في تربته، السلام على من الإجابة تحت قبته، السلام على من الأئمة في ذريته...»

الحسين (عليه السلام) مصباح الهدى وسفينة النجاة

عن أبيّ بن كعب أنه قال: دخل على النبي (صلى الله عليه وآله) الحسين (عليه السلام)، فقال له: «مرحباً بك يا أبا عبد الله، يا زين السماوات والأرضين.

فقال له أبيّ: وكيف يكون يا رسول الله زين السماوات والأرضين أحد غيرك؟

فقال (صلى الله عليه وآله): «يا أبيّ، والذي بعثني بالحق نبياً، إن الحسين بن علي (عليه السلام) في السماء أكبر منه في الأرضين، وإنه لمكتوب من يمين العرش، الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة» ثم أخذ بيده، وقال (صلى الله عليه وآله): «أيها الناس هذا الحسين بن علي فاعرفوه وفضلوه، كما فضله الله، فوالذي نفسي بيده، إنه لفي الجنة، ومحبيه في الجنة، ومحبي محبيه في الجنة»

وقال أبو عبد الله الإمام الصادق (عليه السلام): «بأبي قتيل كل عبرة، قيل: وما قتيل كل عبرة يا بن رسول الله؟ قال: لا يذكره مؤمن إلا بكى

وهناك حادثة تاريخية مشهورة تدل فيما تدل على عظمة الإمام الحسين (عليه السلام) وشدة محبة النبي (صلى الله عليه وآله) له حيث ذكروا أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يخطب على المنبر، إذ خرج الحسين (عليه السلام) فوطئ في ثوبه وسقط فبكى، فنزل النبي (صلى الله عليه وآله) فضمه إليه، وقال (صلى الله عليه وآله): «... والذي نفسي بيده، ما دريت أني نزلت عن منبري»)

من خصائص الإمام الحسين (عليه السلام )

قال تعالى: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ، وَادْخُلِي جَنَّتِي) ـ الفجر: 27 ـ 30

قال الإمام الصادق (عليه السلام): «اقرؤوا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم فإنها سورة الحسين بن علي (عليه السلام) وارغبوا فيها رحمكم الله، فقال له أبو أسامة وكان حاضر المجلس: كيف صارت هذه السورة للحسين (عليه السلام) خاصة؟ فقال(عليه السلام): ألا تسمع إلى قوله تعالى: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي* وَادْخُلِي جَنَّتِي ) إنما يعني الحسين بن علي (عليه السلام) فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضية...»

وهذا من باب الجري وتطبيق الآية على ابرز مصاديقها فهو عليه السلام  المصداق الاوفى للنفس المطمئنة الى خيرة الله له وصدق وعد الله .

وقال الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «إن الله تعالى عوض الحسين (عليه السلام) من قتله أن جعل الإمامة في ذريته، والشفاء في تربته، وإجابة الدعاء عند قبره، ولا تعد أيام زائره جائياً ولا راجعاً من عمره.

التمسك بالحسين وأهل البيت (عليهم السلام) هداية ونجاة

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ألا وأن الحسين باب من أبواب الجنة من عاداه حرّم الله عليه ريح الجنة»

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «.. فإنما مثل أصحابي كمثل النجوم بأيها أخذ اهتدي.. وبأي أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم.. فقيل يا رسول الله ومن أصحابك؟ قال: أهل بيتي»

 

وقال أبو ذر الغفاري (رضوان الله عليه): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: «إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق.

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إني قد تركت فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي، وأحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض»

 

 

واجبنا تجاه القضية الحسينية

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يا فاطمة إن نساء أمتي يبكون على نساء أهل بيتي، ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي ويجددون العزاء جيلاً بعد جيل في كل سنة..»

قال الإمام الصادق (عليه السلام): في قوله تعالى: (مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ).. قال: مما علمناهم ينبئون»

وقال الإمام الصادق (عليه السلام): «تلاقوا وتحادثوا العلم، فإن بالحديث تجلى القلوب الرائنة، وبالحديث إحياء أمرنا، فرحم الله من أحيا أمرنا.

واحياء امرهم باحياء امر الاسلام والالتزام بتعاليمه وتعريف الناس بفضائلهم ومحاسن كلامهم فيتبعونهم .

 


  • المصدر : http://www.allikaa.net/subject.php?id=1032
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 08 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 09 / 27