• الموقع : هيئة علماء بيروت .
        • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .
              • القسم الفرعي : فكر .
                    • الموضوع : الإصلاح.. حركة مستمرة .
                          • رقم العدد : العدد السادس عشر .

الإصلاح.. حركة مستمرة

 

 


الإصلاح.. حركة مستمرة

الإصلاح كان عنوان حركة النبوات، وكان الأنبياء (ع) أول المصلحين، واستمر هذا الخط الإصلاحي بما يشمل الإصلاح الدفعي الثوري عبر الأوصياء والأئمة الأطهار واتخذ أساليب وأنماطاً متعددة عبر التغيير الفعلي والعملي فضلاً عن الجانب الوعظي والإرشادي الذي يستهدف إصلاح المفاهيم والقيم والمعتقدات، كما ذكر ذلك أمير المؤمنين (ع) إنه ليس على الإمام إلا ما حمّل من أمر ربّه: الإبلاغ في الموعظة والإجتهاد في النصيحة، والإحياء للسنة وإقامة الحدود على مستحقيها...».
وهكذا تحرك الأئمة (ع)في هذا السبيل، وكان ذروة هذا العمل الإصلاحي ما قام به الإمام الحسين (ع) الذي أعلن القيام بالإصلاح كعنوان لحركته الثورية واستشهد في هذا السبيل فكان شهيد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وكانت ثورات وحركات إصلاحية أخرى عبر التاريخ تستهدف الوقوف في وجه الفساد والإفساد الفكري والثقافي والاجتماعي والسياسي وكتب لبعضها النجاح كما هو حال الثورة الإسلامية المباركة في إيران حيث حطمت الطاغوت ورفضت ثقافته الهجينة واستعادت مبادئ وقيم الإسلام المحمدي الأصيل على يد قائد الثورة الإمام الخميني {.
وكذلك كانت حركة المقاومة الإسلامية في لبنان التي رفع لواءها حزب الله والتي حررت الأرض وما هو أهم من ذلك وهو الإيمان بقدرات الأمة وبدلت فكر وثقافة الإنهزام لدى الأمة وحركت الشعور بالعزة والكرامة والأصالة والقدرة على مواجهة التحديات، وهذا إصلاح كبير في وعي الأمة وثقافتها.
ولكن يبقى في هذه الأمة من أدمن الفساد ويرفض أي إصلاح، بل يدّعي الإصلاح ممن ينطبق عليهم قوله تعالى: }وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون إلا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون{ وعلى رأس هؤلاء المفسدين حكام الأنظمة الفاسدة والإستبدادية الذين يفرضون أنفسهم بالقهر على شعوبهم، ويمنعونهم حتى من رفع الصوت ضد الظلم والعدوان الذي يستهدف إخوانهم في فلسطين وقطاع غزة، مع سكوت فاضح لعلماء الأمة الذين لم يسمعوا أو سمعوا وأعرضوا عن قول رسول الله (ص): «من رأى منكم سلطاناً جائراً مستحلاً لحرام الله ناكثاً عهده مخالفاً لسنّة رسول الله يعمل في عباده بالإثم والعدوان فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول كان حقاً على الله أن يدخله مدخله».
ويوماً بعد يوم تزداد القناعة بأن إصلاح أمر هذه الأمة لا يكون إلا بمواجهة هؤلاء المفسدين وتنحيتهم عن صدور هذه الأمة ومقدّراتها، لأنهم أعوان للأعداء على أمتهم وشعوبهم فهل تبادر أم تستمر في جمودها وسكونها؟ نأمل خيراً إن شاء الله.
رئيس التحرير


  • المصدر : http://www.allikaa.net/subject.php?id=204
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2009 / 01 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 08 / 14