• الموقع : هيئة علماء بيروت .
        • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .
              • القسم الفرعي : مقالات .
                    • الموضوع : لطائف وفوائد .
                          • رقم العدد : العدد الثالث والثلاثون .

لطائف وفوائد

 

لطائف وفوائد

 قال الامام علي عليه السلام: إِنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ، فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكمِ ( الحكمة 88) 

من رسالة الحقوق للإمام زين العابدين عليه السلام  "حقّ الصدقة".

 يقول الإمام بأسلوبه الأدبي الرفيع: "وَأَمَّا حَقُّ الصَّدَقَةِ فَأَنْ تَعْلَمَ أنَّها ذُخرُكَ عِنْدَ رَبكَ وَوَديعَتُكَ الَّتِي لا تَحْتَاجُ إلَى الإشْهَادِ، فَإذا عَلِمْتَ ذَلِك كُنْتَ بمَا اسْتَودَعْتَهُ سِرّاً أَوْثقَ بمَا اسْتَوْدَعْتَهُ عَلانِيَةً، وَكُنْتَ جَدِيراً أَنْ تَكونَ أَسْرَرْتَ إلَيْهِ أَمْراً أَعْلَنْتَهُ، وَكَانَ الأَمْرُ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ فِيهَا سِرّاً عَلَى كُلِّ حَال وَلَمْ تَسْتَظْهِرْ عَلَيْهِ فِيمَا اسْتَوْدَعْتَهُ مِنْهَا بإشْهَادِ الأَسْمَاعِ وَالأَبْصَارِ عَلَيْهِ بهَا كَأنَّهَا أَوْثقُ فِي نَفْسِكَ لا كَأنَّكَ لا تثِقُ بهِ فِي تَأْديَةِ وَديعَتِكَ إلَيْكَ، ثُمَّ لَمْ تَمْتَنَّ بهَا عَلَى أَحَد لأَنّهَا لَكَ فَإذا امْتَنَنْتَ بهَا لَمْ تَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ بهَا مِثْلَ تَهْـجِينِ حَالِكَ مِنْهَا إلَى مَنْ مَنَنْتَ بهَا عَلَيْهِ لأَنَّ فِي ذلِكَ دَلِيلاً عَلَى أَنّكَ لَمْ تُرِدْ نفْسَكَ بهَـا، وَلَوْ أَرَدْتَ نفْسَكَ بهَا لَمْ تَمْتَنَّ بهَا عَلَى أَحَد. وَلا قُوَّةَ إلّا باللهِ .

 

احذروا ثلاثا.

- عن الإمام الصادق (عليه السلام): أدبني أبي (عليه السلام) بثلاث... قال لي: يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن لا يقيد ألفاظه يندم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم.

 

حقائقُ وسُننٌ في القرآن:

أنَّ منِ استنصر باللهِ نَصَرَهُ : ﴿ إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ  ﴾ .

 ومنْ سألهُ أجابهُ : ﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾  .

 ومن استغفره غَفَرَ له : ﴿ فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ﴾ القصص 16

 ومنْ تاب إليه قبل منه : ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ  ﴾الشورى 25 .

ومنْ توكَّل عليهِ كفاهُ : ﴿ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ  ﴾ الطلاق 3.

وأنَّ ثلاثةً يعجِّلُها اللهُ لأهلِها بنكالِها وجزائها :

 البغيُ : ﴿  إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم ﴾

 والنكثُ : ﴿  فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ  ﴾ يونس 23

 والمكرُ : ﴿ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ﴾ فاطر 43.

 وأنَّ الظالم لنْ يفلت من قبضةِ اللهِ : ﴿ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ﴾النمل 53 .

وأنَّ ثمرة العملِ الصالحِ عاجلةٌ وآجلةٌ ، لأنَّ الله غفورٌ شكورٌ : ﴿ فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ ﴾ آل عمران 148

 وأن من أطاعه أحبَّه : ﴿ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ ﴾ آل عمران 31.

 

*من أمثال القرآن الكريم

قال تعالى: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا﴾ (البقرة: 264)

شبّه تعالى المرائي في إنفاقه بالحجر الأملس الذي يكون عليه تراب، فيصيبُه مطرٌ غزير، فيذهبُ بِما عليه من تراب، فأعمال هذا المُرائي كالتراب الذي كان على الحجر، فإنَّها تذهب هباء، ولا يجد لها ثوابا.

 

من كنايات العرب : فلان طويل النِّجاد"

النّجاد: حمائل السيف، فإذا طالَتْ قامةُ المرء طالَتْ حمائل سيفِه، فطولُ النِّجاد كناية عن طول الإنسان حامل السيف. وهذه الكناية أطلقَتْها أُمُّ زرع متحِّدثةً عن زوجها فقالت: "هو طويلُ النِّجاد"، فذهب قولُها شِبْه مثَل.

 

في هجاء الذات

أحسنُ ما قيل في هجاء الذات ما قاله الحُطَيْئَة يهجو نفسه يوم لم يجد من يهجوه، قال:

أَبَــتْ شفتايَ اليومَ إلاّ تكلُّمــا      بسوءٍ فما أدري لمن أنا قائلُهْ

أرى ليَ وجهاً شوَّهَ اللهُ خَلْقَه       فقُبِّحَ من وجـهٍ وقُبِّحَ حامـلُــهْ

وقيل: ما مدَحَ الحُطَيْئَةُ قوماً إلا رفعهم، وما هجا قوماً إلا وَضَعَهُمْ

 

* الأجوبة المُسكِتة

لما جيء بسعيد بن جبير بن هشام بين يدي الحجاج، سأله الحجاج: ما اسمك؟

فقال سعيد بن جبير: أنا سعيد بن جبير بن هشام الأسدي.

قال الحجاج: بل أنت شقي بن كسير. فقال سعيد بن جبير: بل كانت أمي أعلم باسمي منك.

 قال الحجاج: شقيت أمك وشقيت أنت. فقال سعيد بن جبير: الغيب يعلمه غيرك

قال الحجاج: والله لأبدلنّك بالدنيا ناراً تلظّى.

 فقال سعيد بن جبير: والله لو علمت أن ذلك بيدك لاتخذتك إلهاً.

 قال الحجاج: فما قولك في محمد؟ فقال سعيد بن جبير: نبي الرحمة وإمام الهدى. قال الحجاج: فماذا تقول في علي أهو في الجنة أم هو في النار؟

 فقال سعيد بن جبير: لو دخلتها وعرفت من فيها عرفت أهلها.

قال الحجاج: فما قولك في الخلفاء الراشدين؟ فقال سعيد: لست عليهم بوكيل.

 قال الحجاج: فأيهم أرضى للخالق؟ فقال سعيد: عِلْمُ ذلك عند الذي يعلم سرّهم ونجواهم.

 فقال الحجاج: أحب أن تصدقني. فقال سعيد: إن لمْ أحبّك لِمَ أكذبك.

قال الحجاج: اختر لك يا سعيد قتلة. فقال سعيد: اختر لنفسك، فوالله لا تقتلني قتلة إلّا قتلك الله مثلها يوم القيامة.

 قال الحجاج: أتريد أن أعفو عنك؟

فقال سعيد: إن كان العفو فمن الله، وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر.

 

طرائف نحويّة

قيل لبعضهم : ما فـَـعَـلَ أبوك بحمارِهِ؟ فقال: باعِــهِ، فقيل له : لمَ قلت "باعِــهِ" ؟ قال: فلم قلتَ أنت "بحمارِهِ"؟ قال الرجل: أنا جررته بالباء، فقال الآخر: فلمَ تجرّ باؤك وبائي لا تجرّ؟

_ جاء رجل الى أحد النحويين فسأله: "الظبي معرفة أو نكرة؟" فقال: "إذا كان مشوياً على المائدة فهو معرفة، وإن كان يسرح في الصحراء، فهو نكرة"

 فقال له الرجل: "أحسنت، ما في الدنيا أعرف منك بالنحو.

  الخليل بن أحمد الفراهيدي
الخليل بن أحمد -وهو أحد أكبر شيوخ سيبويه - إمام عظيم من أئمة اللغة والنحو، طاف البوادي والأمصار يجمع اللغة والعلم، ثم إن الله جل وعلا رزقه الزهد في الدنيا ، فكان الناس ينتفعون بكتبه  .
 هذا العالم هو الذي ألف وابتكر وأسس علم العروض، ووضع أصوله، ولم يسبقه إليه أحد، وهو قائم على نظام الموسيقى العربية، ويقال: إنه كان يأتي الأسواق التي يباع فيها الأواني، فينظر لنغمات صوت الأواني، حتى أسس البحور الشعرية المعروفة كالوافر والكامل وغيرهما .

من طرائف ما يروى في هذا المجال أن أحد أبنائه دخل عليه، فلما رأى الابن أباه على هذه الحالة، وكان هذا أشبه بالإيقاعات اليوم، ظن أن أباه مجنون، فخرج، فناداه الخليل وقال له:

 لو كنت تعلم ما أقول عذرتني أو كنت أجهل ما تقول عذلتك

لكن جهلت مقالتي فعذلتني وعلمت أنك جاهل فعذرتك

ومعناها: أنك لا تعلم ما أنا فيه فتلومني، وأنا أعلم أنك تجهل ما أنا فيه فلا ألومك وإنما أعذرك، ولو كنت تعلم ما أنا فيه حقاً لما لمتني، ولو كنت أجهل ما أنت فيه لما عذرتك .
 

أسبابٌ تهوِّنُ المصائب

1_ انتظارُ الأجرِ والمثوبةِ من عند اللهِ عزَّ وجلَّ : ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ الزمر 10.

2 _ رؤية المصابين.

3. وأنها أسهلُ منْ غيرِها .

4. وأنها  في الدنيا لا في الدين .

 5 وأنَّ الخيرة للهِ ربِّ العالمين : ﴿ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ﴾البقرة 216 .

 

 

 

 

 


  • المصدر : http://www.allikaa.net/subject.php?id=823
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 03 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 05 / 27