• الموقع : هيئة علماء بيروت .
        • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .
              • القسم الفرعي : مقالات .
                    • الموضوع : شخصية النبي الاكرم محمد ( ص ) وبعض صفاته ومآثره على  لسان امير المؤمنين عليه السلام .

شخصية النبي الاكرم محمد ( ص ) وبعض صفاته ومآثره على  لسان امير المؤمنين عليه السلام

شخصية النبي الاكرم محمد ( ص ) وبعض صفاته ومآثره على  لسان امير المؤمنين عليه السلام
قال الإمام علي ( ع ) : إلى أن بعث اللّه سبحانه محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم . . . مشهورة سماته ، كريما ميلاده . . . ثمّ اختار سبحانه لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لقاءه ،و رضي له ما عنده ، و أكرمه عن دار الدّنيا ، و رغب به عن مقام البلوى ، فقبضه إليه كريما صلّى اللّه عليه و آله  ( الخطبة 1 ، 32 )

اللّهمّ اجعل شرائف صلواتك ، و نوامي بركاتك ، على محمّد عبدك و رسولك . الخاتم لما سبق ، و الفاتح لما انغلق ، و المعلن الحقّ بالحقّ . و الدّافع جيشات الأباطيل ( جمع جيشة ، من جاشت القدر إذا ارتفع غليانها ) ، والدّامغ صولات الأضاليل . كما حمّل فاضطلع . قائما بأمرك ، مستوفزا ( أي مسرعا ) في مرضاتك . غير ناكل عن قدم ( و هو المشي الى الحرب ) ، و لا واه في عزم . واعيا لوحيك ، حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك . حتّى أورى قبس القابس ، و أضاء الطّريق للخابط . و هديت به القلوب ، بعد خوضات الفتن و الآثام ، و أقام بموضحات الأعلام ، و نيّرات الأحكام . فهو أمينك المأمون ، و خازن علمك المخزون ، و شهيدك يوم الدّين . و بعيثك بالحقّ ، و رسولك إلى الخلق . ( الخطبة 70 ، 126 )

 _ وعمّر فيكم نبيّه أزمانا ، حتّى أكمل له و لكم فيما أنزل من كتابه دينه الّذي رضي لنفسه ، و أنهى إليكم على لسانه محابّه من الأعمال و مكارهه ، ونواهيه و أوامره . ( الخطبة 84 ، 151 )

 حتّى أفضت كرامة اللّه سبحانه و تعالى إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، و أعزّ الأرومات مغرسا . من الشّجرة الّتي صدع منها أنبياءه ،و انتجب منها أمناءه . . . فهو إمام من اتّقى ، و بصيرة من اهتدى . سراج لمع ضوؤه ،و شهاب سطع نوره ، و زند برق لمعه . سيرته القصد ، وسنّته الرّشد ، و كلامه الفصل ،و حكمه العدل . أرسله على حين فترة من الرّسل ، و هفوة عن العمل ( أي زلة و انحراف من الناس عن العمل بما أمر اللّه على لسان أنبيائه السابقين ) ، و غباوة من الأمم . ( الخطبة 92 ، 185 )

 فبالغ صلّى اللّه عليه و آله في النّصيحة ، و مضى على الطّريقة ، و دعا إلى الحكمة ،و الموعظة الحسنة . ( الخطبة 93 ، 187 )

_ مستقرّه خير مستقرّ ، و منبته أشرف منبت . في معادن الكرامة ، و مماهد السّلامة . قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار ، و ثنيت إليه أزمّة الأبصار . دفن اللّه به الضّغائن ، و أطفأ به الثّوائر . ألّف به إخوانا ، و فرّق به أقرانا ، أعزّ به الذّلّة ، و أذلّ به العزّة . كلامه بيان ،و صمته لسان . ( الخطبة 94 ، 187 )

 ونشهد أن لا إله غيره ، وأنّ محمّدا عبده و رسوله ، أرسله بأمره صادعا ، وبذكره ناطقا ،فأدّى أمينا ، ومضى رشيدا ، وخلّف فينا راية الحقّ. ( الخطبة 98 ، 193 )

 

_ حتّى بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، شهيدا و بشيرا و نذيرا ، خير البريّة طفلا ،و أنجبها كهلا ، و أطهر المطهّرين شيمة ، و أجود المستمطرين ديمة . ( الخطبة 103 ، 199 )

_  اختاره من شجرة الأنبياء ، و مشكاة الضّياء ، و ذؤابة العلياء ، و سرّة البطحاء ، و مصابيح الظّلمة ، و ينابيع الحكمة . ( الخطبة 106 ، 205 )

 و قال ( ع ) في ذكر النبي صلّى اللّه عليه و آله : قد حقّر الدّنيا وصغّرها وأهون بها و هوّنها .
وعلم أنّ اللّه زواها عنه اختيارا ، و بسطها لغيره احتقارا . فأعرض عن الدّنيا بقلبه ،و أمات ذكرها عن نفسه ، و أحبّ أن تغيب زينتها عن عينه ، لكيلا يتّخذ منها رياشا ، أو يرجو فيها مقاما . بلّغ عن ربّه معذرا ، و نصح لأمّته منذرا ، و دعا إلى الجنّة مبشّرا ،و خوّف من النّار محذّرا . ( الخطبة 107 ، 212 )

 واقتدوا بهدي نبيّكم فإنّه أفضل الهدي ، و استنّوا بسنّته فإنّها أهدى السّنن . ( الخطبة 108 ، 213 )

 أرسله داعيا إلى الحقّ و شاهدا على الخلق . فبلّغ رسالات ربّه غير وان ولا مقصّر ،و جاهد في اللّه أعداءه غير واهن و لا معذّر . إمام من اتّقى ، و بصر من اهتدى . ( الخطبة 114 ، 224 )

و نشهد أن لا إله غيره ، و أنّ محمّدا نجيبه و بعيثه ، شهادة يوافق فيها السّرّ الإعلان و القلب اللّسان . ( الخطبة 130 ، 243 )

 _ و أشهد أن لا إله إلاّ اللّه ، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله ، ونجيبه وصفوته  لا يوازى فضله ولا يجبر فقده . أضاءت به البلاد بعد الضّلالة المظلمة ، و الجهالة الغالبة ، و الجفوة  ( أي علامة ) ، و مبشّرا بالجنّة ، و منذرا بالعقوبة . خرج من الدّنيا خميصا ( أي خالي البطن ) ، و ورد الآخرة سليما . لم يضع حجرا على حجر ، حتّى مضى لسبيله ، و أجاب داعي ربّه . فما أعظم منّة اللّه عندنا حين أنعم علينا به ، سلفا نتّبعه ، و قائدا نطأ عقبه ( أي نتبعه ) . ( الخطبة 158 ، 283 )

 _ ابتعثه بالنّور المضي ء و البرهان الجليّ ، و المنهاج البادي و الكتاب الهادي . اسرته خير أسرة و شجرته خير شجرة . أغصانها معتدلة و ثمارها متهدّلة . مولده بمكّة و هجرته بطيبة . علا بها ذكره و امتدّ منها صوته . ( الخطبة 159 ، 285 )

أمين وحيه و خاتم رسله ، و بشير رحمته و نذير نقمته . ( الخطبة 171 ، 308 )

 و أشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله المجتبى من خلائقه ، والمعتام ( أي المختار ) لشرح حقائقه ،والمختصّ بعقائل كراماته . والمصطفى لكرائم رسالاته. والموضّحة به أشراط الهدى ، والمجلوّ به غربيب العمى . ( الخطبة 176 ، 319 )

 و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله دعا إلى طاعته ، و قاهر أعداءه جهادا عن دينه ، لا يثنيه عن ذلك اجتماع على تكذيبه ، و التماس لإطفاء نوره . ( الخطبة 188 ، 350 )

ولقد قرن اللّه به صلّى اللّه عليه وآله من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته ،يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ليله و نهاره . . . ( الخطبة 190 ، 4 ، 373 )

وأشهد أنّ محمّدا نجيب اللّه ، وسفير وحيه ، و رسول رحمته . ( الخطبة 196 ، 387 )

_  أرسله بالضّياء ، و قدّمه في الإصطفاء . فرتق به المفاتق ، و ساور به المغالب . و ذلّل به الصّعوبة ، و سهّل به الحزونة . حتّى سرّح الضّلال عن يمين و شمال . ( الخطبة 211 ، 406 )

_ وأشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله ، وسيّد عباده . كلّما نسخ اللّه الخلق فرقتين ، جعله في خيرهما . لم يسهم فيه عاهر ، ولا ضرب فيه فاجر . ( الخطبة 212 ، 406 )

 وقال ( ع ) يصف زهد رسول اللّه ( ص ) و تركه للدنيا : و لقد كان في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كاف لك في الأسوة . و دليل لك على ذمّ الدّنيا وعيبها ، و كثرة مخازيها و مساويها ، إذ قبضت عنه أطرافها ، و وطّئت لغيره أكنافها . و فطم عن رضاعها ،و زوي عن زخارفها . ( الخطبة 158 ، 282 )

 فتأسّ بنبيّك الأطيب الأطهر صلّى اللّه عليه و آله فإنّ فيه اسوة لمن تأسّى ، وعزاء لمن تعزّى . و أحبّ العباد إلى اللّه المتأسّي بنبيّه ، والمقتصّ لأثره . قضم الدّنيا قضما ، و لم يعرها طرفا . أهضم أهل الدّنيا كشحا ، و أخمصهم من الدّنيا بطنا . عرضت عليه الدّنيا فأبى أن يقبلها . و علم أنّ اللّه سبحانه أبغض شيئا فأبغضه ، و حقر شيئا فحقّره ، و صغّر شيئا فصغّره . و لو لم يكن فينا إلاّ حبّنا ما أبغض اللّه و رسوله ، و تعظيمنا ما صغّر اللّه و رسوله ، لكفى به شقاقا للّه ، و محادّة عن أمر اللّه . و لقد كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يأكل على الأرض ، و يجلس جلسة العبد ، و يخصف بيده نعله ،و يرقع بيده ثوبه ، و يركب الحمار العاري ، و يردف خلفه . و يكون السّتر على باب بيته فتكون فيه التّصاوير ، فيقول : يا فلانة لإحدى أزواجه غيّبيه عنّي ، فإنّي إذا نظرت إليه ذكرت الدّنيا و زخارفها . فأعرض عن الدّنيا بقلبه ، و أمات ذكرها من نفسه ، و أحبّ أن تغيب زينتها عن عينه ، لكيلا يتّخذ منها رياشا ، و لا يعتقدها قرارا و لا يرجو فيها مقاما . فأخرجها من النّفس ، و أشخصها عن القلب ، و غيّبها عن البصر . و كذلك من أبغض شيئا أبغض أن ينظر إليه ، و أن يذكر عنده .
و لقد كان في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما يدلّك على مساوى ء الدّنيا و عيوبها .
إذ جاع فيها مع خاصّته ، و زويت عنه زخارفها مع عظيم زلفته . فلينظر ناظر بعقله ،أكرم اللّه محمّدا بذلك أم أهانه ؟ . فإن قال : أهانه ، فقد كذب و اللّه العظيم بالإفك العظيم ، و إن قال : أكرمه ، فليعلم أنّ اللّه قد أهان غيره ، حيث بسط الدّنيا له ،و زواها عن أقرب النّاس منه . فتأسّى متأسّ بنبيّه ( أي فليقتد به ) ، و اقتصّ أثره ، و ولج مولجه . و إلاّ فلا يأمن الهلكة . فإنّ اللّه جعل محمّدا صلّى اللّه عليه و آله علما للسّاعة صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، و أمّا الأمان الباقي فالإستغفار . قال اللّه تعالى : وَ ما كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ اَنْتَ فِيهِمْ ، وَ ما كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ . ( 88 ح ، 580 )

_  و قال ( ع ) : إنّ أولى النّاس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به ، ثمّ تلا إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ، وَ هذَا النَّبِيُّ ، وَ الَّذِينَ آمَنُوا . ثمّ قال : إنّ وليّ محمّد من أطاع اللّه ، و إن بعدت لحمته ( أي نسبه ) ، و إنّ عدوّ محمّد من عصى اللّه ، و إن قربت قرابته . ( 96 ح ، 581 )

 


  • المصدر : http://www.allikaa.net/subject.php?id=956
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 11 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 01 / 25