• الموقع : هيئة علماء بيروت .
        • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .
              • القسم الفرعي : مقالات .
                    • الموضوع : لطائف وفوائد من هو المؤمن ؟ .
                          • رقم العدد : العدد السادس والثلاثون .

لطائف وفوائد من هو المؤمن ؟

لطائف وفوائد

إعداد : هيئة التحرير

من هو المؤمن ؟

- الإمام الباقر (عليه السلام): إنما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق، والمؤمن الذي إذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدي وإلى ما ليس له بحق.

- الإمام الصادق (عليه السلام): المؤمن حسن المعونة، خفيف المؤونة، جيد التدبير لمعيشته، لا يلسع من جحر مرتين.

المروءة
الإمام علي (عليه السلام): المروءة اسم جامع لسائر الفضائل والمحاسن .

وفي الروايات الشريفة انها :

حفظ الرجل دينه، وإحرازه نفسه من الدنس، وقيامه بضيعته، وأداء الحقوق، وإفشاء السلام .

العفاف في الدين، وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة

أن لا تطمع فتذل، وتسأل فتقل، ولا تبخل فتشتم، ولا تجهل فتخصم .

ان لا يراك الله حيث نهاك، ولا يفقدك من حيث أمرك.

الصلاح في الدين، وإصلاح المعيشة، وسخاء النفس، وحسن الخلق.

المروءة العدل في الإمرة، والعفو مع القدرة، والمواساة في العشرة.

المروءة اجتناب الدنية.

المروءة القناعة والتجمل .

ثلاث فيهن المروءة: غض الطرف، وغض الصوت، ومشي القصد .

جماع المروءة أن لا تعمل في السر ما تستحيي منه في العلانية

ثلاثة هن المروءة: جود مع قلة، واحتمال من غير مذلة، وتعفف عن المسألة .

خصلتان فيهما جماع المروءة: اجتناب الرجل ما يشينه، واكتسابه ما يزينه .

من أسباب التقديم في الآيات القرآنيّة

1 قد يكون التقديم لعظم المقدّم والاهتمام به، كقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (الفاتحة: 4) فقد قدّم العبادة على الاستعانة.

2 إشارة إلى التقدّم والسبق، كقول اللّه تعالى: ﴿لَا تَأْخُذهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ (البقرة: 255) لأن السِنة وهي النعاس تأتي قبل النوم، ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (الحج: 77)

3 إذا كان المقدَّم سبباً في حصول المؤخَّر(إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْـمُتَطَهِّرِينَ﴾ (البقرة: 222)  فالإنسان إذا نصح في توبته، حرص على الطهارة في الظاهر والباطن.

4 أعلى رتبة، كقوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ (الحج: 27)، والراجل أعظم ثواباً من الراكب في حالة ذهابهما إلى الحج.

5 تشريفاً للمقدّم، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ الأحزاب: 56

6  أثر الأول أكبر من أثر الثاني، كقول اللّه تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا﴾ (المائدة: 38)، فقدّم السارق؛ لأنّ أثره في الضّرر أكبر من أثر المرأة السارقة، وأما في قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ (النور: 2) فقد قدّم الزانية لأنّ المرأة الزانية أكبر أثراً في الإفساد من الرجل الزاني.

7 للتعجّب من شأن المقدّم، كقوله تعالى: ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ﴾ (الأنبياء: 79) فالجبال إذ يسبحن أعجب من الطير.

من جوامع الدعاء (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)

فهذا من أعظم جوامع الدعاء وأبلغه لانه دعاء مختصر في الالفاظ عظيم في المعنى وقد جمع بين خيري الدنيا والآخرة وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كثيراً ما يدعو به.

ومن آتاه الله في الدنيا حسنة فمعناه أنه أحياه الحياة الطيبة، فلا يبتلى فى دينه ومروءته وخلقه، ولا يسلط عليه حاكم ظالم ؛ ويعيش آمنا فى سربه عنده قوت يومه.

 ومن آتاه الله في الآخرة حسنة فمعناه أنه زحزح عن النار وأدخل الجنة، وذلك هو الفوز العظيم

والحسنة لها مفهوم واسع بحيث يشمل جميع المواهب الماديّة والمعنويّة، وما ورد في الروايات فهو بيان لأبرز المصاديق لا حصر الحسنة بهذه المصاديق.

عن الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير الحسنة: (إنّها السّعة في الرّزق والمعاش وحسن الخلق‏ في الدنيا ورضوان اللّه و الجنّة في الآخرة)[1].

وورد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وسلّم انه قال :(من أوتي قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعينه على أمر دنياه وأخراه فقد أوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ووقي عذاب النار)[2].

 

النهي عن مصاحبة الجاهل

قال لقمان: لا تعاشر الأحمق وإنْ كان ذا جمال، وانظر إلى السيف ما أحسن منظره وأقبح أثره!

وقال الجاحظ: لا تجالس الحمقى فإنّه يعلق بك من مجالستهم من الفساد ما لا يعلق بك من مجالسة العقلاء دهراً من الصلاح، فإنّ الفساد أشدّ التحاماً بالطباع. وقيل: العاقل يضُلّ عقلُه بمصاحبة الجاهل.

 

الشاعر شوقي يمدح النبي صلى اللّه عليه و آله وسلّم

الله قسم بين الخلق رزقهم وأنت خيرت في الأرزاق والقسم

إن قلت في الأمر لا أو قلت فيه نعم فخيرة الله في لا منك أو نعم

يا أفصح الناطقين الضاد قاطبة حديثك الشهد عند الذائق الفهم

أخوك عيسى دعا ميتاً فقام له وأنت أحييت أجيالاً من الرمم

جاء النبيون بالآيات فانصرمت وجئتنا بحكيم غير منصرم

آياته كلما طال المدى جدد يزينهن جلال العتق والقدم

 

مِن فَصيحِ الكَلام

الجِناسُ، فَنٌ مِن فنونِ البلاغةِ العربيةِ ويعني تَشابُه كَلِمَتينِ في اللفظ مع اختلافِهما في المعنى. ويَكونُ التَشابُهُ في حَرَكةِ الحُروفِ ، وعَدَدِها ، ونَوعِها ، وتَرتيبِها. ويُسَمّى تاماً إذا ما استكملَ الأوجه الأربعة ، وغيرُ تام إذا ما فَقَدَ واحداً أو أكثر مِنها

أمثِلَةٌ مِن فَصيحِ الكَلامِ

 - قال تعالى : " ويَومَ تَقومُ السّاعةُ . يُقسِمُ المُجرِمونَ ما لبثوا غَيَر ساعة "

 - وقال تعالى : " وأمّا اليتيمَ فَلا تَقهَر . وأمّا السائلَ فلا تَنهَر "

ومن المأثور في الجناس النثري

إنّ الدُنيا إذا أقبَلت بَلت ، وإذا أدبَرت بَرت ، وإذا أطنَبت نَبت ، وإذا أركَبت كَبت ، وإذا حلَتْ أوحلتْ ، وإذا أبهجت هجَتْ ، وإذا أسعفت عفَتْ ، وإذا أينعتْ نعَتْ ، وإذا أكرمت رَمتْ ، وإذا عاوَنت ونَتْ ، وإذا ماجنَتْ جنَتْ ، وإذا صالحَتْ لحَتْ وإذا بالَغتْ لغَتْ وإذا ولّهتْ لهَتْ ، وإذا سامحتْ محَتْ ، وإذا واصلَتْ صَلَتْ ، وإذا وفّرتْ فَرَتْ ، وإذا توّهَتْ وهَتْ ، وإذا بسطَتْ سطَتْ

في وَصفِ الحُمّى

وزائِرَتي كأنَّ بِها حَياءٌ - فَليسَ تَزورُ إلاّ في الظَلامِ

بَذلتُ لها المَطارِفَ والحشايا - فعافَتها وباتَت في عِظامي

يَضيقُ الجلدُ عن نفسي وعنها - فتوسِعُهُ بأنواعِ السقامِ

كأنَّ الصُبحَ يَطرُدُها فَتجري - مَدامِعُها بأَربعةٍ سِجامِ

أراقبُ وقتَها مِن غَيرِ شَوقٍ - مُراقَبَةَ المَشوقِ المُستهامِ

ويَصدقُ وَعدُها والصدقُ شَرٌ - إذا ألقاكَ في الكُرَبِ العِظامِ

لا تؤمل بعيدا

قال الشاعر

يؤمل دنيا لتسعى له فوافى المنية دون الأمل

حثيثاً يروي أصول الفسيل فعاش الفسيل ومات الرجل

شبه نفسه برجل عنده فسيل، وهو صغار النخل، وهو يزرعه ويكد في سقيه يريد منه أن يعمر، لكن الرجل مات وبقي الفسيل حياً ثم كبر.

قصة مثل : قَطَعَتْ جَهِيْزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيْبٍ

أصْلُهُ أنَّ قَوماً اجتَمَعوا يَتَشاوَرونَ في صُلحٍ بَينَ حَيّينِ، قَتلَ أحدُهُما مِن الآخَر قتيلا، ويحاولون إقناعَهم بِقَبولِ الدِّية. وبينما هُم في ذلك جاءَت أمَةٌ اسمُها "جهيزة" فَقَالت : إنَّ القاتلَ قَد ظَفِرَ به بعضُ أولياءِ المقتولِ وقتلوه!

فَقَالوا عند ذلك: "قَطَعَتْ جهِيزةُ قولَ كلِّ خَطيبٍ".

أي: قد استُغنى عَن الخُطَب.

ويُضرَبُ هذا المثل لِمن يَقطعُ على النّاسِ ما هُم فيه بأمرٍ مُهمٍ يأتي به

 

كالمُستَجيرِ مِنَ الرَّمضاءِ بالنّارِ

يُضرَبُ هذا المَثَلُ لِمَنْ يَعدِلُ عَن أمرٍ مَثلاً، فِيهِ مَشقَّةٌ عَلَيهِ أو خَطرٌ أو نَحوَ ذلك، فَيَعدِلُ إلى أمرٍ يَظُنُّ أنَّهُ أهوَنُ مِن الأولِ وأنَّهُ يَصلُحُ أنْ يَكونَ بَديلاً عَنهُ، فإذا بِهِ قَدْ وَقَعَ في أمرٍ أشَدُّ مِن سابِقهِ. فهذا مثله كمثلِ الذي كان واقفاً في الرمضاءِ وهي شدةُ الحرِّ فأرادَ أن يَحميَ نَفسَهُ مِنها فاستجارَ (طلب الحِمايةَ) بالنارِ.

أوَّلُ مَنْ تَكلَّمَ بِهذا المثل ـ فيما زَعَموا ـ التكلام الضبعي، وذلك أنَّ عمرو بن الحارث مَرَّ على كُليبِ وائل وفيه رَمَقٌ مِن طَعنَةِ رُمح، فاستسقاهُ كُليب، فألوى عَليهِ الحارثُ فأجهَزَ عَليه .

وقيل

المُستجيرُ بعمروٍ عِندَ كَربَتِهِ -- كالمُستَجيرِ مِن الرَّمضاءِ بالنارِ

والرَّمضَاءُ مِن الرَّمَضْ وهِيَ التُّرابُ الحارُّ ومِنهُ سُمِّيَ رَمضان لأنَّهُ جاءَهم في شِدَّةِ الحَرِّ.

فروق لغوية

الفرق بين الخطأ والغلط

أن الغلط هو وضع الشيء في غير موضعه، ويجوز أن يكون صواباً في نفسه، وأما الخطأ: لا يكون صواباً على وجه أبداً

الفرق بين السرعة والعجلة

أن السرعة التقدم فيما ينبغي أن يُتَقَدَّم فيه، وهو محمودة ونقيضها مذموم، وهو الإبطاء. والعجلة : التقدم فيما لا ينبغي أن يتقدم فيه، وهي مذمومة، ونقيضها محمود، وهو الأناة، وأما قوله تعالى: ( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّي لِتَرْضَى ) فإن ذلك بمعنى: أسرعت.

الفرق بين الناس والورى

أن الناس تقع على الأحياء والأموات ، والورى : الأحياء منهم دون الأموات ، وأصله : من ورى الزند يَرِي إذا أظهر النار.

 

الفرق بين الدعاء والنداء

تقول دعوت فلان .. وتقول ناديته .. إذا كان ذلك بصوت مرتفع

أما إذا كان الصوت منخفض فإنه يخص الدعاء فقط.. فتقول دعوت الله في نفسي

قلتُ : قال الله تعالى: ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بمالايسمع إلا دعاءً ونداءا " ففرّق بينهما

دهاء وسرعة بديهة

جلس شيخ بين شابين فأتفقا على أن يسخرا منه

قال أحدهما : ياشيخ هل انت أحمق أم جاهل ؟

قال الشيخ : أنا بينهما

 

 

 

 

[1] ( 1)- مجمع البيان، ج 1، ص 297.

[2] ( 2)- مجمع البيان، ج 1، ص 298.


  • المصدر : http://www.allikaa.net/subject.php?id=963
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 02 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 03 / 5