هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (4)
---> بيانات (86)
---> عاشوراء (105)
---> شهر رمضان (98)
---> الامام علي عليه (46)
---> علماء (20)
---> نشاطات (7)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (15)
---> مقالات (178)
---> قرانيات (69)
---> أسرة (20)
---> فكر (116)
---> مفاهيم (170)
---> سيرة (80)
---> من التاريخ (29)
---> استراحة المجلة (0)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)
---> العدد الواحد والثلاثون (9)
---> العدد الثاني والثلاثون (11)
---> العدد الثالث والثلاثون (11)
---> العد الرابع والثلاثون (10)
---> العدد الخامس والثلاثون (11)
---> العدد السادس والثلاثون (10)
---> العدد السابع والثلاثون 37 (10)
---> العدد الثامن والثلاثون (8)

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 من معالم الكمال في شخصية السيدة الزهراء عليها السلام

 زيارات المعصومين (ع) علم وعقيدة

 أهل البيت عليهم السلام... المثل الأعلى

 في رحاب سورة الكهف3

 حق الله أم حقوق الانسان؟

 الوقوع في فخ الاسقاطات وهوس البروباغندا

  الذنب من الشيطان والعفو من الرحمن

 عن الحقوق واهمية الثقافة الحقوقية

 كلمات وردت في القرآن الكريم : حق

 علماء قدوة ... ومواقف رسالية للعلماء الشيخ المظفر

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

مواضيع عشوائية :



 في رحاب سورة الكهف3

 من تجليات النصرة الإلهية للزهراء المرضية ( عليها السلام)

 أخلاقية النقد البنّاء في سيرة العلماء

 يوم الغدير والخطبة الشقشقيّة

  اقوال في شخصية الإمام محمد الجواد عليه السلام

 الروابط الإجتماعية في الأدعية .

 بيان صادر عن هيئة علماء بيروت: غزة تنتصر

 هيئة علماء بيروت تستنكر المجازر الجماعية بحق البحرينيين العزل

 الأبوة والأمومة الناجحة

 البنيويـــة

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 2

  • الأقسام الفرعية : 16

  • عدد المواضيع : 1043

  • التصفحات : 5250272

  • التاريخ : 23/01/2022 - 03:03

 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : مقالات .

              • الموضوع : لطائف وفوائد .

                    • رقم العدد : العدد الثامن والثلاثون .

لطائف وفوائد

لطائف وفوائد

إعداد : هيئة التحرير

 

من معدن الوحي

صعوبة إحراز رضا الناس

- الإمام علي (عليه السلام)  من وصيته لابنه الامام الحسن (عليه السلام)  :

فما طلابك لقوم إن كنت عالما عابوك، وإن كنت جاهلا لم يرشدوك، وإن طلبت العلم قالوا: متكلف متعمق، وإن تركت طلب العلم قالوا: عاجز غبي، وإن تحققت لعبادة ربك قالوا متصنع مراء، وإن لزمت الصمت قالوا: ألكن، وإن نطقت قالوا: مهذار، وإن أنفقت قالوا: مسرف، وإن اقتصدت قالوا: بخيل، وإن احتجت إلى ما في أيديهم صارموك وذموك، وإن لم تعتد بهم كفروك، فهذه صفة أهل زمانك.

طلب المعيشة

- الإمام الصادق (عليه السلام): ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيع، دون طلب الحريص الراضي بالدنيا المطمئن إليها، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف ترفع نفسك عن منزلة الواهي الضعيف وتكتسب ما لابد للمؤمن منه .

 

 

اعمال وآثار جليلة

- الإمام علي (عليه السلام): جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: علمني عملا يحبني الله عليه، ويحبني المخلوقون، ويثري الله مالي، ويصح بدني، ويطيل عمري، ويحشرني معك. قال: هذه ست خصال تحتاج إلى ست خصال: إذا أردت أن يحبك الله فخفه واتقه، وإذا أردت أن يحبك المخلوقون فأحسن إليهم وارفض ما في أيديهم، وإذا أردت أن يثري الله مالك فزكه، وإذا أردت أن يصح الله بدنك فأكثر من الصدقة، وإذا أردت أن يطيل الله عمرك فصل ذوي أرحامك، وإذا أردت أن يحشرك الله معي فأطل السجود بين يدي الله الواحد القهار .

من معارف القرآن

قوله تعالى : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَ بَرْقٌ‏ [19] الآية.

الصيّب: المطر، وقد ضرب اللّه في هذه الآية مثلا لما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم من الهدى و العلم بالمطر؛ لأن بالعلم والهدى حياة الأرواح، كما أن بالمطر حياة الأجسام.

قوله تعالى: فِيهِ ظُلُماتٌ‏.

ضرب اللّه تعالى في هذه الآية المثل لما يعتري الكفار والمنافقين من الشبه والشكوك في القرآن، بظلمات المطر المضروب مثلا للقرآن، وبين بعض المواضع التي هي كالظلمة عليهم؛ لأنها تزيدهم عمى في آيات أخر

كقوله تعالى: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ‏ [الإسراء: 60] لأن ما رآه ليلة الإسراء والمعراج من الغرائب والعجائب كان سببا لاعتقاد الكفار أنه صلّى اللّه عليه و سلم كاذب؛ لزعمهم أن هذا الذي أخبر به لا يمكن وقوعه، فهو سبب لزيادة الضالّين ضلالا. وكذلك الشجرة الملعونة في القرآن التي هي شجرة الزقوم، فهي سبب أيضا لزياده ضلال الضالين منهم؛ لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله لما قرأ إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ‏ (64) [الصافات: 64] قالوا: ظهر كذبه؛ لأن الشجر لا ينبت في الأرض اليابسة فكيف ينبت في أصل النار.

قوله تعالى: وَرَعْدٌ

ضرب اللّه المثل بالرعد لما في القرآن من الزواجر التي تقرع الآذان وتزعج القلوب.

وذكر بعضا منها في آيات أخر كقوله: فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً [فصلت: 13] الآية- وكقوله: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى‏ أَدْبارِها [النساء: 47] الآية إلى غير ذلك من قوارع القرآن و زواجره، التي خوفت المنافقين حتى قال اللّه تعالى فيهم: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ [المنافقون: 4] والآية وإن كانت في المنافقين، فالعبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب.

قوله تعالى: وَبَرْقٌ‏ [19].

ضرب تعالى المثل بالبرق لما في القرآن من نور الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة.

وقد صرح بأن القرآن نور يكشف اللّه به ظلمات الجهل والشك و الشرك. كما تكشف بالنور الحسي ظلمات الدجى كقوله: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174) [النساء: 174] وقوله: وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ‏ [الأعراف: 157].

قوله تعالى: كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا [20].

ضرب اللّه في هذه الآية المثل للمنافقين بأصحاب هذا المطر إذا أضاء لهم مشوا في ضوئه وإذا أظلم وقفوا، كما أن المنافقين، إذا كان القرآن موافقا لهواهم ورغبتهم عملوا به، وإذا كان غير موافق لهواهم، كبذل الأنفس والأموال في الجهاد في سبيل اللّه المأمور به فيه وقفوا و تأخروا.

وقد أشار تعالى إلى هذا بقوله: وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَ إِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ‏ (49) [النور: 48- 49].

قال بعض العلماء: كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ‏ [البقرة: 20] أي: إذا أنعم اللّه عليهم بالمال والعافية قالوا: هذا الدين حق، ما أصابنا منذ تمسكنا به إلا الخير، وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا [البقرة: 20] أي: وإن أصابهم فقر أو مرض أو ولدت لهم البنات دون الذكور. قالوا: ما أصابنا هذا إلا من شؤم هذا الدين وارتدوا عنه.

 وهذا الوجه يدل له قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى‏ حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى‏ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ‏  [الحج: 11].

وعن بعض إضاءته لهم معرفتهم بعض الحق منه، وإظلامه عليهم ما يعرض لهم من الشك فيه.

الغنى والغناء

قال تعالى : وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ أَوْلِياءَ.الجاثية 10

وقوله: وَلا يُغْنِي‏ أي لا ينفع. والظاهر أن أصله من الغناء بالفتح والمد وهو النفع.

ومنه قول الشاعر:

وقل غناء عنك مال جمعته‏

 

إذا صار ميراثا وواراك لاحد

     

فقوله: قل غناء أي قل نفعا. و قول الآخر:

قل الغناء إذا لاقى الفتى تلفا

 

قول الأحبة لا تبعد و قد بعدا

     

فقوله: الغناء أي النفع.

وأما الغنى بالكسر والقصر فهو ضد الفقر.

وأما الغنى بالفتح والقصر فهو الإقامة، من قولهم غنى بالمكان بكسر النون يغنى بفتحها غنى بفتحتين إذا أقام به

ومنه قوله تعالى‏ كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ‏ [يونس: 24]

وقوله تعالى‏ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا [الأعراف: 92] كأنهم لم يقيموا فيها.

وأما الغنى بالضم و القصر فهو جمع غنية وهي ما يستغنى به الإنسان.

 

الذكرى تشتمل على ثلاث حكم

قال تعالى : فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى  والذكرى تشتمل على ثلاث حكم:

الأولى: خروج فاعلها من عهدة الأمر بها.

الثانية: رجاء النفع لمن يوعظ بها، وبيّن اللّه تعالى هاتين الحكمتين بقوله تعالى:

قالُوا مَعْذِرَةً إِلى‏ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ‏ [الأعراف: 164].

 وبين الأولى منهما بقوله‏ تعالى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ‏ [الذاريات: 54].

 وقوله تعالى: إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ‏ [الشورى: 48]. ونحوها من الآيات

 وبين الثانية بقوله: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى‏ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ‏ [الذاريات: 55].

الثالثة: إقامة الحجة على الخلق

وبيّنها تعالى بقوله: رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ‏ [النساء: 165] وبقوله: وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا [طه: 134]

  

من فقه الحديث (إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان)

جاء في معتبرة منصور بن حازم: قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): (ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب، ثم يجيئك غيري فتجيبه بجواب آخر، فقال: إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان)

معاني الزيادة والنقصان

أقول: يحتمل في قوله(عليه السلام): (الزيادة والنقصان) وجوه

الأول: الزيادة والنقصان على حسب عقول السائلين ومستوياتهم

الثاني: إنهما على حسب أسئلتهم، فقد يوجز السائل وقد يفصل، وقد يرغب في هذا، أو ذاك. وقد يسأل عن التفسير وقد يسأل عن التأويل.

ويتفرع على ذلك أهمية تتبع (قرينة السؤال) فإنها كثيراً ما توضح حال جواب الإمام(عليه السلام)؛ إذ بالسؤال قد يعرف وجه كلامه(عليه السلام)، وأنه من الظهر أو البطن، أو التلميح أو التلويح، أو المعِراض أو الكناية ومن مستوى السائل أنه فتوى أو تعليم.

الثالث: إنهما على حسب الأوضاع والأحوال الخارجية.

والأحوال والظروف الخارجية المكتنفة على أنواع:

فمنها: التقية وهي أعم من تقية الإمام(عليه السلام) أو السائل، أو المستمع أو المنقول إليه أو المجتمع.

ومنها: كونه في مقام الفتيا أو التعليم، فإن مقام الفتيا هو مقام الإيجاز والتنجيز، أما مقام التعليم فهو مقام التفصيل والتدرّج والاقتضاء.

ومنها: ظروف الإمام (عليه السلام) نفسه من سعة وقت أو انشغال بمزاحم أهم أو شبه ذلك.

 

من أمثال العرب: أحر من دمع المقلات.

وهي التي لا يعيش لها ولد، فيشتدّ حزنها لموت أولادها فتشتد حرارة دمعها لذلك.

وعين المحزون حارّة، و دمع البكاء من الحزن حارّ جدّا. بخلاف عين المسرور فانها باردة  قال تعالى عن نبي الله موسى(ع) فرجعناك الى امك كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تحزن

تَقَرَّ عَيْنُها قيل: أصله من القرار؛لأنّ ما يحبه الإنسان تسكن عينه عليه، ولا تنظر إلى غيره

وقيل: أصله من القرّ- بضمّ القاف- وهو البرد، تقول العرب: يوم قرّ- بالفتح- أي بارد، ومنه قول حاتم الطائي الجواد:

أوقد فإنّ الليل قرّ  والريح يا واقد ريح صرّ

علّ يرى نارك من يمرّ إن جلبت ضيفا فأنت حرّ

 

أنكر الأصوات

 كلمة (إن أنكر الأصوات) ليست من المنكر الذي هو ضد المعروف، وإنما هو ضد الشيء المألوف، يعني: أنه مستوحش، مثال ذلك أن موسى عليه السلام قال للخضر: لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا [الكهف:74] أي غير مقبول

وقال الله جل وعلا على لسان ذي القرنين : فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا [الكهف:87] أي: تستوحش منه النفوس، لا أنه ضد المعروف.

فالذي ضد المعروف هو الأمر الحرام غير الجائز، أما النكر فهو غير المألوف الذي تستوحشه النفوس ولا تألفه الطباع 

 

من أخبار الفراء والزجاج

الفراء هو أبو زكريا يحيى بن زياد من أئمة مدرسة الكوفة، سمي بـالفراء لأنه كان يفري الكلام، يعني: كان عظيم الفصاحة والبلاغة.

هذا الرجل كان فذاً في أخبار العرب وأشعارها وأيامها، وله علم بالفلسفة والنجوم، وله علم بالنحو، وينسبون إليه الكلمة الشهيرة أنه هو القائل: أموت وفي نفسي شيء من (حتى)، فتمر عليه (حتى) كثيراً، فرأى أن الاسم بعدها يقع مرفوعاً، ويقع في أحوال منصوباً، ويقع في أحوال مجروراً، فقال: أموت وفي نفسي شيء من (حتى) يعني: لم أفك لغزها بعد.

وكان يقال عنه: إنه أمير المؤمنين في النحو، وعاشَ منعماً، فقد كانت له حظوة عند بعض الولاة، وله حظوة عند المأمون، وكان له علاقة قوية بالمدرسة الكوفية.

أما الزجاج : فهو أبو إسحاق إبراهيم السري سمي بـالزجاج لأنه كان يخرط الزجاج

وقد كان نحوياً، عاصر ثعلباً وثعلب إمام كوفي معروف، وأخذ أيضاً عن بعض أئمة الكوفة، لكن فيه ميل لمدرسة البصرة التي إمامها سيبويه.

دخل الزجاج ذات مرة على ثعلب -واسمه أحمد بن يحيى من المعمرين جاوز التسعين فوجد عنده أبا موسى الحامض ، فذكرا فيما ذكرا يونس والمبرد من أئمة نحاة البصرة، فذماهما، وذما كتاب سيبويه (الكتاب) وأخذا ينتقصانه، فاغتاظ الزجاج فذهب إلى كتاب كان ثعلب قد ألفه واسمه (الفصيح)، فأخذ ينقد كتاب الفصيح، انتقاماً من ثعلب ؛ لأن ثعلباً انتقد كتاب سيبويه ، فوجد عشرة أخطاء واعتراضات على كتاب كان قدره عشرين ورقة، حتى قالوا: إن ثعلباً أصبح يتبرأ من الكتاب.

اما الكسائي فهو إمام أهل الكوفة، وهو إمام في القراءات والنحو، والكسائي طلب علم النحو كبيراً، وجلس عند الخليل بن أحمد شيخ سيبويه ، فلما طلب العلم على يد الخليل أعجب الكسائي بـالخليل فسأل الكسائي الخليل : من أين لك هذا العلم؟

قال: من بوادي الحجاز ونجد وتهامة. فذهب إلى بوادي الحجاز ونجد وتهامة، وأخذ ما عندهم، ثم عاد إلى مناطق أخرى يجمع العلم، ثم عاد إلى الكوفة، فالتف حوله أهلها، وقدر له أن المهدي استدعاه في قضية، فلما استدعاه أعجب به، فلما أعجب به تعرف على هارون بن المهدي ، ولهذا كان ذا حظوة كبيرة بعد ذلك.

فائدة لغوية : الفرق بين الهزل والمزاح

قد يفرق بين المزاح والهزل بعدة وجوهٍ:

أولاً: بأن الهزل إنما يطلق على ما يصدر في مقام العبثية واللغوية وأما المزاح فإن له غرضاً عقلائياً في كثير من الأحيان؛ كإدخال السرور على قلب المؤمن.
ثانيا: ورد في (الفروق اللغوية) بقوله: (الفرق بين الهزل والمزاح: إن الهزل يقتضي تواضع الهازل لمن يهزل بين يديه والمزاح لا يقتضي ذلك.
ثالثا: بأن النسبة بين المزاح والهزل هي عموم من وجه وعلى تقدير التنزل فهي عموم مطلق والأعم هو المزاح ، أما مادة افتراق المزاح عن الهزل فواضحة، فالرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) في موارد عديدة صدر منه المزاح، ولكنه لم يصدر منه الهزل؛ فإنها منقصة.

وأما مادة افتراق الهزل عن المزاح فهو: كما في التمثيليات الهزلية من قول أو فعل.
ومما يؤكد الفرق بين الهزل والمزاح ما قاله الشيخ الطوسي
(رحمه الله) في تبيانه

والطبرسي في مجمع البيان ان: (الجدّ خلاف الهزل لانقطاعه عن السخف).
فإن ظاهره: أنه أخذ في مفهوم الهزل السخف، ولم يؤخذ في مفهوم المزاح.

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/01/10   ||   القرّاء : 66


 
 

 

 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net