هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (4)
---> بيانات (86)
---> عاشوراء (105)
---> شهر رمضان (108)
---> الامام علي عليه (47)
---> علماء (20)
---> نشاطات (7)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (15)
---> مقالات (184)
---> قرانيات (69)
---> أسرة (20)
---> فكر (117)
---> مفاهيم (176)
---> سيرة (80)
---> من التاريخ (29)
---> استراحة المجلة (0)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)
---> العدد الواحد والثلاثون (9)
---> العدد الثاني والثلاثون (11)
---> العدد الثالث والثلاثون (11)
---> العد الرابع والثلاثون (10)
---> العدد الخامس والثلاثون (11)
---> العدد السادس والثلاثون (10)
---> العدد السابع والثلاثون 37 (10)
---> العدد الثامن والثلاثون (8)

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 الإمام الصادق(ع) وتحدي سلطان الجور

 عن الصدق والصادقين

 فن التعامل مع الناس

 لآلئ نورانية من كلمات الامام الصادق عليه السلام

 القلب السليم

 مصعب بن عمير بطل الهجرة وشهيد احد

 الفتح المبين

 الامام علي عليه السلام شهيد الجهاد والمحراب

 الدعاء في القرآن الكريم والسنة الشريفة

 معنى الدعاء وحقيقته

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

مواضيع عشوائية :



 إستراتيجية المقاومة الشاملة.. خيار أم ضرورة؟

 استراحة اللقاء

 الفطرة والدين وأصول الكمال في نص الشاه آبادي

  في فضلِ شهر رَجَب وجملة من أعمالِه

 رمضان شهر مراجعة وتقويم الذات

 خصائص القرآن في كلام لأمير المؤمنين (ع)

 شهداء كربلاء

  تفسير آيات الحج من سورة الحج

 قالوا في الإمام الحسين عليه السلام

 المستوطنات اليهودية وأملاك اللبنانيين

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 2

  • الأقسام الفرعية : 16

  • عدد المواضيع : 1067

  • التصفحات : 5617182

  • التاريخ : 27/06/2022 - 18:41

 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .

        • القسم الفرعي : مقالات .

              • الموضوع : البعثة النبوية الشريفة وعظيم المنّة .

البعثة النبوية الشريفة وعظيم المنّة

البعثة النبوية الشريفة وعظيم المنّة

إعداد الشيخ سمير رحال

قال تعالى : َلقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ  آل‏عمران: 164

تختصر الآية الكريمة  اهداف البعثة النبوية الشريفة وهي وان كانت تشترك مع بعثة بقية الانبياء (ع) في الاهداف ولكن لها جهات تميّز وافتراق.

فبعثة النبي محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم مشتملة على منافع أصل البعثة اي النبوة العامة التي ذكرها اللّه تعالى في قوله: رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ‏ [النساء: 165] ومنها:

_ بيان وجوه الدلائل على الله تعالى وافراده بالوحدانية والاحدية والعبودية .

_ بيان كيفية عبادة المولى عز وجل.

_  الانذار والتبشير والترغيب والترهيب .

لكنّ بعثة النبي محمد (ص) خصوصا اي النبوة الخاصة تميّزت بأنها خاتمة النبوّات والمرحلة الاخيرة في مدارج النبوة وبها اكتمل الدين لذا كان النبي (ص) احد الرسل من اولي العزم بل سيدهم لما له من دور هام وعام وشامل في بيان الدين وشريعته واخراج الناس من الظلمات الى النور .

وقد ذكر اللّه تعالى في هذه الآية وبيّن سبحانه وجه النعم فى هذا البعث المحمدي. ووصفه اللّه بأوصاف كل منها يقتضى عظيم المنة.

والمنة: وهي النعمة العظيمة التي تفاجئ الإنسان من دون سبق سؤال والمنان في صفة اللّه تعالى المعطي ابتداء من غير أن يطلب منه عوضا «يا من مننه ابتداء وعطيته فضل» «المنان» اي المنعم المعطي.

قال تعالى :  َقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ‏  أي أنعم عليهم وأحسن إليهم ببعثه هذا الرسول صلى اللّه عليه وآله

فمن أكبر النعم الإلهية، نعمة «بعثة الرسول الأكرم والنبي الخاتم» صلى اللّه عليه وآله وسلّم. فبعثة الرسول محمد (ص) إحسان الى كل العالمين، ووجه الإحسان في بعثته كونه داعيا لهم الى ما يخلصهم من عقاب اللّه ويوصلهم الى ثواب اللّه، وهذا عام في حق العالمين، لأنه مبعوث الى كل العالمين، كما قال تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ‏ [سبأ: 28] لكنه خصّ المؤمنين بالذكر (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) في حين أن الهدف من بعثة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم هو هداية عموم البشر، فلأن المؤمنين هم الذين يستفيدون من هذه النعمة العظمى.

رسول من أنفسهم

والعرب تقول: فلان من بني فلان من أنفسهم، أي من صميمهم ليس انتسابه إليهم بولاء أو لصق .والتعبير ب (منهم):

1 اما لأنه من نفس العرب، ومن قومهم. وكونه عربيا يوجب أنسهم به والركون إليه ، وكونه يتكلّم بلسانهم يجعلهم سريعين إلى فهم دعوته ويسهل التلقي منه ، وكونه بينهم يعجّل لهم التصديق برسالته، إذ يكونون قد خبروا أمره، وعلموا فضله وأحواله وكماله وملكاته العظيمة الفائقة وأخلاقه الفاضلة ، وشاهدوا استقامته ومعجزاته.

2 واما من أنفسهم، أى أنه بشر مثل سائر البشر آتاه الحكم والنبوة، وكان رسول رب العالمين ليرسم لهم طريق الهداية ويكون لهم أسوة حسنة؛ إذ لا يمكن أن يكون أسوة حسنة لهم إلا إذا كان من جنسهم، وكان بشرا مثلهم. قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا الإسراء95

أنتم من البشر، فلا بد أن نأتيكم برسول من جنسكم ولو كان الأنبياء من جنس الملائكة لكانت رسالة الأنبياء ومهمتهم تتعطل وتفقد تأثيرها، ولا تحقق أغراضها. ولهذا اختير الأنبياء من جنس البشر ليسهل التلقي منه وليكونوا أسوة لغيرهم من البشر وقدوة.

اهداف البعثة النبوية الشريفة وادوار النبي (ص)

قوله تعالى : يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ.

للنفس الانسانية قوتان، نظرية وعملية، واللّه تعالى أنزل الكتاب على النبي محمد(ص) ليكون سببا لتكميل الخلق في هاتين القوتين .

والآية لخّصت الهدف من بعثة الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في ثلاثة امور:

جاء أحدها كمقدّمة وهو تلاوة الآيات عليهم، بينما شكّل الأمران الآخران أي (تهذيب وتزكية النفس) و (تعليمهم الكتاب والحكمة) الهدف النهائي الكبير ولا يخفى التأثير المتبادل لهذين العنصرين.

 1 يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ‏

والتلاوة هي القراءة مع التدبر والتمعن ليسهل عليهم فهم تلك الآيات‏ ويدركوا معانيها وحقائقها وإشاراتها. وكلمة «آية» معناها: الأمر العجيب

والآيات تطلق على الآيات الكونية باعتبارها أمارة وشاهدا على قدرة اللّه تعالى ووحدانيته وكل ظواهر الكون تعتبر أشياء عجيبة.

والنوع الثانى: هو آيات القرآن باعتبار أن كل آية من كتاب اللّه تعالى دليل على أنه من عند اللّه. وظاهر السياق أن الآيات التى تتلى هنا هى الآيات القرآنية المشتملة على جميع المعارف الإلهية و العلوم الحقيقية الواقعية

إنه يتلو عليهم آياته الدالة على قدرة اللّه ووحدانيته وعلمه، ويوجه النفوس إلى الاستفادة منها، والاعتبار بها  ولتلقى تأثيرها في قلوب مهيئة لتلقي الحقائق والركون اليها كما قال تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ ق37

قال تعالى: «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ» وقوله‏ «وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها» و قوله‏ «أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَ إِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ، وَ إِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ، وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ».

2 التزكية :... يزكيهم

ومن ادوار النبي (ص) في بعثته انه «يزكيهم» والزكاة أول معانيها: التطهير؛ والتنقية؛ والنماء.

والآيات التى جاء بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنما جاءت لتزكيهم.

فالمسألة ليست أنه يتلو فقط فالرسول (ص) له مهمة إيمانية تلفت كل سامع للقرآن إلى من خلق ذلك الكون الجميل البديع الذى فيه الآيات العجيبة. ليؤثر فيهم في الانفس والسلوك  وتزكية نفوسهم وتطهيرها من العقائد الزائفة والآراء الباطلة و الأخلاق الذميمة والصفات الرذيلة التي كانوا عليها قبل بعثته  ليتحلوا بكمال التوحيد وجميل الصفات ومكارم الاخلاق.

3 والتعليم : ... وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ

مهمة أخرى من مهمات النبي (ص) من خلال بعثته وهي تعليمهم الكمالات الانسانية وجهات الحكمة العلمية والعملية.

والمراد بالكتاب: القرآن و المراد بتعليمه: بيان معانيه وحقائقه وتفسير ما أشكل من ذلك ، وشرح أحكامه وأوامره و نواهيه  وتفصيل ما أجمل منه .

وقد بيّن هذا الامر في غير هذا الموضع  كقوله: وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ‏ [النحل: 64]

 وقوله‏ إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ‏ [النساء: 105] الآية.

كما دعا القرآن بنزوله الى  التفكر في آياته والاتعاظ بها؛ كما قال: وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ‏ وكقوله: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ‏  [ص: 29]

ويقابله تعليم الحكمة وهي المعارف الحقيقية التي يتضمنها القرآن فالقرآن‏ (حِكْمَةٌ بالِغَةٌ) (54: 5)

الفرق بين «الكتاب» و «الحكمة»

 أنّ الأوّل ربما إشارة إلى القرآن والثاني إشارة إلى سنّة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. إذ بالكتاب وبالسنة، يعرف الناس أصلح الأقوال والأفعال، وأعدل الأحكام و أقوم الآداب، وأسمى الفضائل .

ويمكن أن يكون «الكتاب» إشارة إلى أصل العقائد والأحكام الإسلامية، والثانية إشارة إلى فلسفتها و أسرارها.

وقيل: الْكِتابَ‏ الآيات نصا، والحكمة ما أودع فيها من المعاني

وقيل المراد بالحكمة العلم النافع

وقيل الفقه في الدين، ويعلّمهم الحكمة فيدركون حقائق الأمور، ويحسنون التقدير، وتلهم أرواحهم صواب الحكم و صواب العمل. فعلّمهم الحكمة وأرشدهم إلى البصر بفهم الأشياء، ومعرفة أسرارها، وفقه أحكامها، وبيان ما فيها من المصالح والحكم، وهداهم إلى طرق الاستدلال، ومعرفة الحقائق، ببراهينها.

او ان المراد بالحكمة ما اشتملت عليه الشريعة من تهذيب الأخلاق وتقنين الأحكام لأنّ ذلك كلّه مانع للأنفس من سوء الحال و اختلال النظام، و ذلك من معنى الحكمة

عن الإمام الصادق (عليه السلام): «إنّ الحكمة المعرفة والتفقّه في الدين، فمن فقه منكم فهو حكيم، وما أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من فقيه‏.

في تفسير آخر  عن الإمام الصادق (عليه السلام): «والحكمة هي النجاة، وصفة الحكمة الثبات عند أوائل الأمور، والوقوف عند عواقبها، وهو هادي خلق اللَّه إلى اللَّه‏.

شتان ما بين قبل البعثة وما بعدها

وهذا المقطع الشريف (وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ)

إشارة مختصرة معبّرة إلى سابقة العرب وماضيهم الجاهلي فهم كانوا في ضلال مبين

وتبين حالتهم السابقة التي كانوا عليها قبل البعثة وقد وصفها اللّه تعالى بالجاهلية في مواضع متعددة من القرآن الكريم، ويتضمن هذا اللفظ على جهات الفساد في العقيدة والعمل كعبادة الأصنام وسيطرة الخرافات و الأوهام على أفكارهم فكانوا يعيشون الجهل والتخلف والعصبيات الضيقة ونزف الدماء والإغارة على بعضهم البعض ودفن البنات وهنّ أحياء..

وأهمية هذه النعمة العظمى (البعثة النبوية) إنما تتضح تمام الوضوح وتتجلى تمام الجلاء بالمقارنة بين ما قبل البعثة وما بعدها والتفاوت  الكبير بينهما ‏.

وحسبنا في بيان ذلك ما قالته السيدة الزهراء عليها السلام في خطبتها الفدكية وهي تتحدث عن بعثة النبي الاكرم (ص): ابتعثه الله إتماماً لأمره ، وعزيمة على إمضاء حكمه ، وإنفاذاً لمقادير حتمه ، فرأى الأُمم فرقاً في أديانهم ، عُكَّفاً على نيرانها ، عابدة لأوثانها ، منكرة لله مع عرفانها ، فأنار الله بأبي ، محمّد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ظُلَمَها ، وكشف عن القلوب بهمها ، وجلا عن الأبصار غممها ، وقام في الناس بالهداية ، فأنقذهم من الغواية ، وبصّرهم من العماية ، وهداهم إلى الدّين القويم ، ودعاهم إلى الصّراط المستقيم.

وكذا ما قاله جعفر بن أبي طالب(رض) - في ما روته كتب السيرة- في خطابه للنجاشي: «أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش و نقطع الأرحام، و نسي‏ء الجواز و يأكل القوي منا الضعيف.

لكن لما جاءهم الرّسول الاكرم أنقذهم- ببركة الكتاب والحكمة من هذا الضلال والتخبّط وزكّاهم وعلّمهم فيقول رضوان الله عليه مبيّنا ذلك التفاوت:

... فكنا على ذلك حتى بعث اللّه إلينا رسولا منا، نعرف نسبه و صدقه و أمانته و عفته، فدعانا إلى اللّه لنوحده و لنعبده و نخلع ما كنا نعبد نحن و آباؤنا من دونه من الحجارة و الأوثان، و أمرنا بصدق الحديث و أداء الأمانة و صلة الرحم و حسن الجوار، و الكف عن المحارم و الدماء، و نهانا عن الفواحش و قول الزور و أكل مال اليتيم وقذف المحصنات، و أمرنا أن نعبد اللّه و لا نشرك به شيئا، و أمرنا بالصلاة و الزكاة والصيام ...».

ونختم بما قاله إمامنا زين العابدين وسيد الساجدين عليه السلام في دعائه عند الصباح والمساء : أَشْهَدُ أَنَّكَ أنْتَ اللهُ الِذَّي لاَ إلهَ إلاّ أَنْتَ قَائِمٌ بِالْقِسْطِ، عَدْلٌ فِي الْحُكْم، رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ، مَالِكُ المُلْكِ رَحِيمٌ بِالْخَلْقِ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، حَمَّلْتَهُ رِسَالَتَكَ فَأدَّاهَا وَأَمَرْتَهُ بالنُّصْحِ لاِمَّتِهِ فَنَصَحَ لَهَا. اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ أكْثَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَد مِنْ خَلْقِكَ وَآتِهِ عَنَّا أَفْضَلَ مَا آتَيْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ وَاجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ وَأكْرَمَ مَا جَزَيْتَ أَحَداً مِنْ أَنْبِيائِكَ عَنْ امَّتِهِ. إنَّكَ أَنْتَ الْمَنَّانُ بِالْجَسِيمِ الْغَافِر لِلْعَظِيمِ، وَأَنْتَ أَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحِيم، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الاَخْيَارِ الانْجَبِينَ .

 

 

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/03/02   ||   القرّاء : 294


 
 

 

 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net