هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (4)
---> بيانات (86)
---> عاشوراء (111)
---> شهر رمضان (108)
---> الامام علي عليه (47)
---> علماء (21)
---> نشاطات (7)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (15)
---> مقالات (186)
---> قرانيات (70)
---> أسرة (20)
---> فكر (118)
---> مفاهيم (181)
---> سيرة (80)
---> من التاريخ (30)
---> مقابلات (1)
---> استراحة المجلة (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)
---> العدد الواحد والثلاثون (9)
---> العدد الثاني والثلاثون (11)
---> العدد الثالث والثلاثون (11)
---> العد الرابع والثلاثون (10)
---> العدد الخامس والثلاثون (11)
---> العدد السادس والثلاثون (10)
---> العدد السابع والثلاثون 37 (10)
---> العدد الثامن والثلاثون (8)
---> العدد التاسع والثلاثون (10)

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 مجالس عاشوراء منابر للوعي

 تجسيد الامام الحسين عليه السلام لأعلى درجات الارتباط بالله

 من دروس عاشوراء: تحمّل المسؤولية

 الحسين(ع) شعلة تضيء طريق الأحرار عبر الأزمان

 تأملات في الخطاب الحسيني يوم عاشوراء

 قداسة حركة الامام الحسين عليه السلام

 عيد الغدير يوم الولاية

 آية المباهلة والمنقبة العظمى لأهل بيت النبي (صلى اللّه عليه و آله)

 أسبوع الصدقة : عن اهمية الصدقة وبعض شؤونها

 معرفة مقامات اهل البيت عليهم السلام

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

مواضيع عشوائية :



 هيئة علماء بيروت تدين قرار ترامب اعتبار القدس عاصمة للاحتلال

 مجالس عاشوراء منابر للوعي

 عليّ بن أبى طالب(ع)

  من كلام لأمير المؤمنين في ذكر النبي(صلى الله عليه وآله)

 الايمان بالغيب

 لماذا ندعو فلا يستجاب لنا؟

  نافع بن هلال الجملي المذحجي

  بحث روائي حول المباهلة

 الامام الصادق عليه السلام ودوره الريادي في الامة

 إستعمالات القرآن لكلمة الوحي

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 2

  • الأقسام الفرعية : 17

  • عدد المواضيع : 1086

  • التصفحات : 5745758

  • التاريخ : 17/08/2022 - 22:53

 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : مقابلات .

              • الموضوع : مقابلة مع سماحة نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم بمناسبة ارتحال الإمام الخميني(قده) .

                    • رقم العدد : العدد التاسع والثلاثون .

مقابلة مع سماحة نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم بمناسبة ارتحال الإمام الخميني(قده)

بسم الله الرحمن الرحيم

مقابلة مع سماحة نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم بمناسبة ارتحال الإمام الخميني(قده)

 

اجرت مجلة اللقاء مقابلة مع سماحة نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم حفظه الله حول شخصية الامام الخميني (قده) بمناسبة الذكرى السنوية لارتحال هذا العالم الجليل والشخصية المتفردة والمؤثرة ليس فقط في الاطار المرجعي والديني والايماني فيما يتعلق بالاتباع والمقلدين وفي الاطار الشيعي فحسب، بل هو الامام والقائد الذي حمل همّ الاسلام والمسلمين جميعا واعاد الاسلام في آفاقه الواسعة الى ساحة الوجود لينعم المسلمون بهذا الدين، الاسلام المحمدي الاصيل فكان تأسيس الجمهورية الاسلامية التي تطبق تعاليم الاسلام على مستوى الافراد والمجتمع والدولة، وكانت البداية لانطلاق النسخة الاصيلة والصحيحة ونشرها بين المسلمين لتعريفهم بحقيقة هذا الدين العزيز فكانت الصحوة الاسلامية الواعية والملتزمة بتعاليم الاسلام والتي تجلت في انشاء حركات التحرر لا سيما المقاومة الاسلامية في لبنان وكانت عودة قضايا الامة كقضية فلسطين والقدس الى وجدان الامة ، والعمل الدؤوب على تحقيق الاهداف.

وبهذه المناسبة كان لا بد ان نتوجّه الى من عاصر الامام (قده) والتقاه واغترف من معين لقياه ، ومن عايش زمنه  بأحداثه ومواقفه، سماحة نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وهو الخبير بفكر وتراث الامام الخميني  (قده) والدارس لحياته وشخصيته وافكاره وسيرته الجهادية ومسيرته الموفقة في خدمة الاسلام، وكان نتاج ذلك مجموعة من المؤلفات المهمة التي تتناول جوانب عديدة من شخصية الامام وفكره وجهاده .

توجهنا الى سماحته بجملة من الاسئلة التي تتناول شخصية الامام وفكره ودوره المحوري لنستفيد وتستفيد الاجيال علما ونزداد خبرا بشخصيته الفذة، ونزداد تأثرا وحباً له وايمانا بصوابية منهجه وخطه الذي عرف بخط الامام فكانت هذه المقابلة.

 

السؤال الأول: الإمام الخميني(قده) عالم ومرجع من مراجع الأمة ما الذي ميّز شخصية الإمام الخميني(قده) عن البقية، ما هي ميزاته الشخصية ومن أين استمدها؟

ج: الإمام الخميني(قده) عالمٌ من ثمار دوحة الإسلام المحمدي الأصيل، التي رعاها وأسس لها النبي محمد(ص)، وتابعها الأئمة(ع)، وعندما نرى هذه الشخصية الفذة العميقة الشجاعة تتصدى بهذا الشكل فهذا من ثمار الإسلام الصحيح، الذي ما آمن به أحد بشكل مستقيم إلا ووصل إلى المراتب العليا. كان الإمام الخميني(قده) موفقًا أنه عاش الإسلام حياة حقيقية، واستطاع أن يصل إلى المراتب العليا في التقوى والمعنويات والعلاقة مع الله تعالى،  وتعمَّق في العلم الديني، إلى درجة استطاع معها أن يدخل إلى الأسس وإلى جوهر هذا الدين، وإلى المنطلقات الأساسية، واستطاع بذلك أن يشكِّل رؤية متكاملة منهجية لها علاقة بالنظرة الإسلامية الشاملة الكاملة التي أرادها الله تعالى، ولذا وجدنا أنه عبَّر بتوفيق عظيم عن هذه الرؤية واستطاع أن يصل إلى هذا المستوى العظيم.

لقد استمدَّ مكانته ودوره وقدراته من تجربة النبي محمد(ص) وتجربة الأئمة(ع) وهو دائمًا يذكر دور النبي (ص) بالتطبيق ويذكر الحوادث والقضايا والمواقف كدليل على رؤيته، وكذلك يذكر أئمتنا الأطهار(ع) وخاصة أمير المؤمنين(ع) والإمام الحسين(ع) في تجاربهما المميزة، وكذلك بقية الأئمة(ع).

 

السؤال الثاني: ما الذي كان يملكه الإمام(قده) حتى استطاع أن يوقظ أمة المليار مسلم؟ وكيف استطاع أن يقلب عرش الطاغوت؟ ما هو سر هذه الشخصية؟

ج: الإمام الخميني(قده) إنسانٌ إلهي، باع نفسه لله تعالى، وصدق مع الله، وحمل هذا المنهج الإسلامي بدقة وتفان، ولذلك من يصل إلى هذا المستوى يتكلم صدقًا ويقف شجاعة، ويتحرك في سبيل الله تعالى، ما يمكِّنه من أن يدخل إلى قلوب الأمة. نفس تحريك المليار مسلم في اتجاه قناعاته ومواقفه هذا يعني أنه أتقن تفاعله مع هذا الدين، وكان واضحًا من البدايات، هو لم يساير أحدًا منذ سنة 1963 كان يتحدث عن الشاه أنه طاغية وعميل للأمريكي، وأنه يرتكب الجرائم بحق شعبه المسلم، وأن هذا الشعب لا يقبل به، هذه جرأة لم تكن موجودة عند الكثيرين، وكان يعلم أن هذه الجرأة ستكلفه وستؤدي الى أن يقتل أو أن يسجن أو أن يجرح، ولكن لم يكن يبالي وكان يقوم بتكليفه ودوره وواجبه بحسب ما عبَّر في مجالات مختلفة، هذه الشخصية الشجاعة الإلهية التي تعتبر أن كل ما يتطلب في سبيل الله لا يقف أمامه أي حاجز، ولذا اقتحم ووصل.

 

 

السؤال الثالث: منذ انتصار الثورة وحتى ارتحال الإمام(قده)، كانت لكم لقاءات عديدة جمعتكم بالإمام، ماذا تحملون من ذكريات لا تزال تؤثر فيكم؟

ج: ذكريات اللقاء مع الإمام(قده) كثيرة، أذكر أن لقاءنا الأول كان فيه من الرهبة ما جعلني أنظر إليه كل الجلسة ولا أزيح ناظري لحظة واحدة انبهارًا بعظمة هذا العبد لله تعالى كيف يترك أثر الخشوع على من يجالسه.

أيضًا ما لفتني أنه عندما يتكلم، يتكلم بكلام موجز ومعبِّر، ويتكلم بقواعد إسلامية واضحة وصريحة ومفهومة ويعيدك إلى الجذور.

اذكر مرة كنا في زيارته وكانت ذكرى يوم الغدير، وكان يلقي كلمات في المناسبة، وإذ به يذكر فكرة لفتتني كثيرًا، قال: (بالمعنى طبعًا) لا تظنوا أن قوة سيف علي(ع) من قيمة السيف ولا من صلابة الحديد، قيمة سيف علي(ع) أنه كان يضرب به قربة إلى الله تعالى ، فقوة  السيف من قوة الإيمان بالله تعالى وهذا التصميم وهذه العظمة.

 

السؤال الرابع: من خلال متابعتكم لشخصية ولفكر الإمام(قده) وقد تجلى ذلك من خلال كتاباتكم وإصداراتكم العديدة حول شخصية الإمام(قده) ماذا يمكن أن تضيفوا إلى ما تقدم؟

ج: عندما بدأت كتابة كتاب "الإمام الخميني: الأصالة والتجديد" قرأت تقريبًا كل ما كُتب من صحيفة الإمام، في بعض الحالات بالإجمال وفي بعض الحالات بالتفصيل، لأتلمَّس من خلال كلماته ومواقفه المختلفة قواعد الرؤية التي انطلق منها الإمام والتي كان يعبر من خلالها عن مواقفه، فوجدت انسجامًا رائعًا في كل مواقفه وحول كل قضية من القضايا بطريقة منسجمة دقيقة تعتمد الأسس والمبادئ التي تؤسس لهذا الموقف، سواء كنا نتحدث عن الجمهورية الإسلامية، أو قضايا المرأة أو الشباب والاقتصاد وعلماء الدين والموقف من القضية الفلسطينية والدفاع المقدس، والشهادة في سبيل الله تعالى، كل هذه الأمور وغيرها كان يقاربها بقواعد ثابتة محكمة.

أستطيع أن أقول أن ما استفدته من خلال كتابة هذا الكتاب أني فهمت شخصية الإمام(قده) بنسبة معينة وبحسبي أنا، هذه الشخصية الأصيلة والأصولية في آنٍ معًا التي تقف عند الثوابت ولا تحيد عنها "حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة" ، ولها مجال واسع في التفاصيل التي فيها من الخبرة والمعرفة، والتي تواكب الحالة المعاصرة والتجديد في العمل.

السؤال الخامس: ما الجديد الذي حمله الإمام(قده) إلى أمتنا، على المستوى الفقهي والثوري حتى كان هذا التأثير الكبير على الناس والأمة؟

ج: لا شك أن فكرة ولاية الفقيه هي فكرة جديدة بتأثيرها وانتشارها، وإن قاربها عدد من المراجع والعلماء في السابق، ولكن كانت فكرة نظرية أو محدودة النقاش، بينما سلك الإمام(قده) في تثبيت فكرة ولاية الفقيه مسلك التثقيف الواسع من خلال محاضرات الحكومة الإسلامية التي ألقاها في النجف الأشرف، وبعد ذلك من خلال المتابعة في الاستفتاء على دستور الجمهورية الإسلامية وفي تثبيت ولاية الفقيه في صلب تركيبة الجمهورية الإسلامية، هذه الولاية تبين أن لها خصائص عظيمة جدًا بحيث يكون للأمة قائد واحد، مرجعية واحدة، ولاية واحدة، في مسائلهم السياسية والثقافية العامة، في تحديد الصديق من العدو، في كيفية العمل في الساحة السياسية والساحة العالمية، وهذا أمر مهم.

والأمر الثاني الذي كان بارزًا هو تركيزه هو أن ديننا عين سياستنا وسياستنا عين ديننا، لينقل الأمة من حالة الالتزام الديني الفردي إلى حالة الالتزام الجماعي، لأن الإسلام حياة، ولأن قدوتنا النبي(ص) كان مبلغًا وقائدًا ميدانيًا وحاكماً سياسيًا في الدولة، فإذا كنا نقتدي به فعلينا أن نسلك هذا المسار.

والأمر الثالث المهم، هو أنه أحيا روح الجهاد في الأمة، ووجهها بطريقة صحيحة باتجاه القضية الفلسطينية المركزية، وهذه الأمور تعتبر مميزة وتستطيع أن تصل إلى كل المسلمين في العالم.

 

السؤال السادس: ما هو الميراث الفكري والمقولات التي تركها لنا قبل رحيله؟ ماذا عن أبرز المرتكزات التي أرساها والقضايا التي حرّكها الإمام في واقع ووجدان الأمة؟

ج: في الحقيقة نحن أمام ميراث فكري كبير، لا نستطيع في هذه العجالة أن نذكره وأن ننصف في ذكره، ولكن أكتفي بذكر بعض الأمور التي برَّزها الإمام(قده) بشكل كبير:

اولًا: برَّز إمكانية إقامة الحكومة الإسلامية في زماننا المعاصر على نهج الإسلام وصياغة دستور حديث يواكب التطلعات الموجودة للناس في هذا الزمن، وبذلك يكون قد أحيا هذا الدين بعد مرور 1400 سنة وكأنه نزل اليوم إلى هذه الدنيا.

الأمر الثاني: ركز على أهمية أن تكون الأمة واحدة، وأن يتجمع السنة والشيعة مع بعضهم، وأن يكونوا موحدين اتجاه قضاياهم وفي مواجهة أعدائهم، وأن لا يلتفتوا إلى الفتن التي يحاول المستكبر أن يصنعها.

الأمر الثالث: ركز على دور الاستكبار الخطير في سلب ثروات شعوبنا في إيران وفي كل الدول الاسلامية، وأن من أراد أن يعمل بشكل صحيح عليه أن يعمل للاستقلال وبعيدا عن التبعية.

الأمر الرابع: هو طرح شعار لا شرقية ولا غربية، لأن لدينا من الدين والخصائص ما يجعلنا قادرين على أن نختار منهجنا من دون أن نكون متأثرين بالشرق أو الغرب لا فكريًا ولا على المستوى العملي.

الأمر الخامس: جعل من القدس وفلسطين قضية مركزية للأمة، وبالفعل استطاع أن ينجح في أن يؤثر على المعادلات في المنطقة والعالم في النظرة إلى قضية فلسطين.

 

 

السؤال السابع: الإسلام المحمدي الأصيل ارتبط بقيام الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني(قده) وبشخصه الكريم، لماذا كان هذا الاصطلاح وما المقصود به وفي مقابل أي إسلام؟

ج: اصطلاح الإسلام المحمدي الأصيل هو اصطلاح استخدمه الإمام(قده)، لأنه شاع بين الناس أن الإسلام موجود في بعض  الدول الإسلامية وموجود عند شخصيات إسلامية معينة، وهو يدعو إلى الخضوع والخنوع والاستسلام للآخرين، وكذلك أنه لا دخل له في السياسة، وهناك فصّل بين إسلام الدولة كدين رسمي وبين ما تقوم به الدولة من أنظمة وقوانين وأعمال بعيدة عن الإسلام، كل هذه الانحرافات التي حصلت باسم الإسلام كان يريد الإمام(قده) أن يكشفها، فهو ذكر أننا نؤمن بالإسلام المحمدي الأصيل وقصده في ذلك أننا نؤمن بأن الإسلام يحكم في حياة الفرد وفي حياة الجماعة، يحكم في الدولة ويقودها كما يقود الأفراد، وأنه يجب أن نعود إلى المنابع، أن يكون تفسيره وفهمه على ضوء منهج محمد وآل محمد(ع)، وهو بذلك يميّز بينه وبين ما يسميه "الإسلام الأمريكي"، أو ما سماه سماحة الإمام الخامنئي(دام ظله): "الإسلام البريطاني" لأن الواضح أنّ أكثرية السنة الذين حرّفوا الإسلام كانوا من أتباع أمريكا، وأكثرية الشيعة الذين حرّفوا الإسلام كانوا من أتباع بريطانيا، فهنا كان تعبير الإسلام المحمدي الأصيل للعودة إلى الجذور، إلى الإسلام الذي قال عنه تعالى: "إنّ الدين عند الله الإسلام".

 

السؤال الثامن: لسماحتكم جملة من الكتب حول شخصية الإمام ودوره، لو تكرمتم ببيان فكرتين من نتاجكم تختصر ذلك.

ج: الكتاب الأبرز لدي حول الإمام الخميني(قده) هو "الإمام الخميني بين الأصالة والتجديد"، ذكرتُ مجموعة كبيرة من الموضوعات التي تحدث عنها وأسهب فيها وأعطى مواقفه، وهي تشكل الرؤية للإمام(قده)، أذكر مسألتين:

المسألة الأولى عند حديثه عن الشهادة وخاصة عن موضوع الدفاع المقدس، كان يقول للشعب الإيراني بأنّ هذه الشهادة هي نتيجة تكليف شرعي له علاقة بالعمل بالدفاع عن الجمهورية الإسلامية، ليست الشهادة مطلبًا بذاتها، هي نتيجة لمطلب كما كان الإمام الحسين(ع) في كربلاء قد ذهب من أجل إسقاط يزيد ولكن لأن النتيجة كانت الشهادة فحصل على إحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة، ولكن لم تكن الشهادة هي الهدف، إنما الهدف هو إسقاط الطاغية، وهذا الإسقاط قد يتم ويحصل النصر وقد لا يتم فتحصل الشهادة، وكلاهما من الحسنيين، وكذلك في الدفاع المقدس كما يذكر هذا المعنى.

الأمر الثاني الذي كان بارزًا هو اهتمام الإمام(قده) بالشعب الإيراني، فهو يثق بهذا الشعب، ويعتبر أن أي خلاص لا يمكن إلا أن يكون من خلال تفاعل هذا الشعب، وكان دائمًا يدعو إلى الانتخابات، وأن يختار الشعب ما يريد، وهذه نقطة مهمة في أن يعود إلى الشعب في تركيز هذا الموقف.

 

السؤال التاسع: الجهاد من مرتكزات الدين الإسلامي وقد ورد في القرآن الكريم والروايات الشريفة، ولكن ارتبط هذا المفهوم بقيام الإمام (قده) بثورته، ما الذي جعل من هذا المفهوم الغائب عن المشهد لفترات طويلة يأخذ هذه الشهرة والفاعلية وما العلاقة بين الجهاد وهدف نشر الإسلام؟

ج: الإمام الخميني(قده) من مصاديق الآية الكريمة: {إنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.التوبة/103

 هذا الإمام العظيم اعتبر أن الجهاد أصل، وكان دائمًا يحث الشعب الإيراني وكل شعوب العالم على جهاد المستكبرين والمحتلين والصهاينة بكل أنواع الجهاد، وليس فقط الجهاد في القتال وأيضًا جهاد النفس كما أوصى رسول الله(ص) بالجهادين: الجهاد الأصغر والجهاد الأكبر، وعندما شنّ العدوان العراقي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في سنة 1980 وكانت الثورة فتية وفي سنتها الأولى، حثَّ الشعب الإيراني على القتال والمواجهة وعدم الاستسلام، واعتبر أنّ هذه التضحيات هي التكليف المطلوب من الجميع، والحمد لله هذا الجهاد أثَّر أثره في حفظ الجمهورية الإسلامية المباركة وفي الانتصارات، وكذلك هو حثَّ حزب الله عند تشكيله بأن يذهب ويجاهد ويقاتل إسرائيل، بصرف النظر عن العدد والعدة، لأنّ هذا الأمر يمكن توفيره بشكل تدريجي ولكن المهم هو المبدأ، وكان يقول دائمًا:" كل ما لدينا من عاشوراء"، والمعروف بأنّ عاشوراء القتال والجهاد والشهادة في سبيل الله تعالى، وبالتالي من أراد أن يحصل على نتيجة لا يمكن أن يحصل إلا إذا كان في خط الجهاد وفي خط  العطاء لله تعالى.

وفي الحقيقة الجهاد هو حالة دفاعية ضد الأعداء، أعداء الخارج وأعداء احتلال الأرض، أعداء الذين يحاولون السيطرة على الشعوب، أعداء الذين يظلمون، وبالتالي لا يمكن دفع العدو بالكلمة فلا بد من دفعه بالقتال والقتل، والجهاد هو الذي يحقق هذا الهدف، عندما نقاتل الأعداء ونسقطهم نحمي مشروعنا، ونستطيع أن ننشر قناعاتنا، نستطيع أن نربي أجيالنا على طاعة الله تعالى، فبالتأكيد الجهاد يحمي الإسلام لنشره وتطبيقه في الحياة.

السؤال العاشر: الثورة الإسلامية المباركة انتهت بالانتصار، ما هو دور شخصية الإمام الخميني(قده) في تحقيق هذا الانتصار؟

ج: بالتأكيد دور الإمام الخميني(قده) في تحقيق الانتصار دور مركزي وأساسي، وما حصل في الجمهورية الإسلامية المباركة في إيران وانتصار هذه الثورة الإسلامية يدل على أنّ وجود القائد هو مفتاح أساسي، لأنه قد تجد شعوبًا مظلومة ومستضعفة ومؤمنة وصادقة ومخلصة ولكن من دون إدارة ومن دون قيادة لا يمكنها من أن تحقق شيئًا، ها نحن نرى التاريخ الإسلامي كان فيه كثير من العقبات والمشاكل والاستعمار في بلداننا والتأثير علينا مع العلم أن عدد المسلمين يزيد عن المليار، ولكن لأنهم لم يكونوا موحدين، ولم يكونوا تحت قيادة واحدة لم يستطيعوا تحقيق الإنجازات المطلوبة.

أما مع شخصية الإمام(قده) كنا أمام قائد استطاع أن يجمع الناس وأن يوجههم وأن يقودهم نحو الانتصار.

 

السؤال الحادي عشر: ما هو تأثير شخصية الإمام الخميني(قده) في تكوين المقاومة الإسلامية في لبنان وبناء ثقافة وروحانية مجاهديها والانتصارات على العدو الصهيوني؟

ج: حزب الله ابن الإمام الخميني(قده)، حزب الله وليد قرار الإمام الخميني(قده)، فبعد أن قدم مجموعة من الأخوة في لبنان طلبًا للإمام بأن يبايعوه وأن يكونوا تحت لوائه، هو قبل، وهذه نعمة كبرى أنه قبل وأرشد إلى وجوب مواجهة إسرائيل وضرورة أن يكون الجهاد أصلا وأولوية في حياتنا، من هنا تأسس حزب الله على الجهاد، وعلى أولوية المقاومة، واقتدينا بخط الإمام الخميني(قده) ثقافيًا وسياسيًا وأخلاقيًا وتربويًا، وفي تفسير الدين وفهم الحياة، وفي الارتباط بالولاية وبكل ما كان يوجه فيه الإمام الخميني(قده)، وكل هذه الانتصارات التي نراها اليوم لحزب الله إنما هي من بركات اتّباع خط الإمام الخميني(قده) في فهم الإسلام المحمدي الأصيل، وبالتالي نحن أبناء هذه المدرسة في فهمها الفكري الثقافي الإيماني الولائي، وفي فهمها الجهادي والسياسي والعملي، وكذلك في ارتباطها الشعبي ، وفي قيادة الأمة نحو فلاحها وصلاحها، وما انتصاراتنا على العدو الصهيوني إلا ببركة هذه المركزية الكبيرة التي وجهنا إليها الإمام الخميني(قده) في أن نوجه أنظارنا إلى أولوية قتال الكيان الإسرائيلي والصهاينة من أجل تحرير الأرض وتحرير فلسطين، لأنه إذا لم يقضَ على هذه الغدة السرطانية لن يأمن مجتمعنا، ولن تأمن شعوب منطقتنا على الإطلاق، لأننا أمام غدة توسعية مدعومة من الاستكبار العالمي تريد أن تغيّر واقعنا نحو أسوأ الوقائع وهو الاستعمار والذل والاستسلام، ولكن مع الإمام الخميني(قده) حزب الله كان طليعة من واجه وقاوم وحقَّق الإنجازات ببركة خط الإمام الخميني(قده).

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/07/14   ||   القرّاء : 119


 
 

 

 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net