هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (4)
---> بيانات (86)
---> عاشوراء (96)
---> شهر رمضان (98)
---> الامام علي عليه (46)
---> علماء (19)
---> نشاطات (7)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (15)
---> مقالات (167)
---> قرانيات (66)
---> أسرة (20)
---> فكر (110)
---> مفاهيم (154)
---> سيرة (79)
---> من التاريخ (28)
---> استراحة المجلة (0)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (2)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)
---> العدد الواحد والثلاثون (9)
---> العدد الثاني والثلاثون (11)
---> العدد الثالث والثلاثون (11)
---> العد الرابع والثلاثون (10)
---> العدد الخامس والثلاثون (11)
---> العدد السادس والثلاثون (10)

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 يوم الغدير والخطبة الشقشقيّة

 من كلمات الامام علي (ع) حول بيعته .

 قصة الغدير في مدرسة أهل البيت (ع)

 عيد الغدير أمان من الضلالة في أمة محمد(ص)

 بيعة امير المؤمنين (عليه السلام).... في الدلالة والوقائع

 حديث الغدير عند الشيعة والسنّة

 آية المباهلة والمنقبة العظمى لأهل البيت عليهم السلام

 ميثم التمار(رض)... شهيد العقيدة والولاء

 ذكر الله وحده يهب الروح السلام

 دروس أخلاقية من القرآن على لسان الإمام الرضا (عليه السلام)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

مواضيع عشوائية :



 برقية تضامن مع الاعلامية السيدة مريم البسام

 كتاب الأعمال فى آيات القرآن الكريم‏

  تسبيح فاطمة عليها السلام

  الشيعة وذكرى الحسين عليه السلام

  وصية الإمام الباقر عليه السلام لجابر الجعفي

  خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع

 الـربــا

 التغيير والتطور هدف: الرسالة الإسلامية

 إدانة جريمة أغتيال الشهيدين سليماني والمهندس

 صلاة التراويح.... بين المشروعية والبدعة

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 21

  • عدد المواضيع : 1001

  • التصفحات : 4925219

  • التاريخ : 30/07/2021 - 22:17

 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : مفاهيم .

              • الموضوع : في رحاب الزيارة الجامعة ومعرفة أهل البيت عليهم السلام .

                    • رقم العدد : العدد السادس والثلاثون .

في رحاب الزيارة الجامعة ومعرفة أهل البيت عليهم السلام

في رحاب الزيارة الجامعة ومعرفة أهل البيت عليهم السلام

عناصر الأبرار ودعائم الأخيار

 

آية الله الشيخ عبد الله جوادي آملي

كلمة "عناصر" جمع "عنصر" مشتق من المادة "عصَّر" بمعنى استخلاص سائل الشيء وإخراجه منه، و "عنصر" على وزان فُنعُل ـ وقد يقال فُنعَل تسهيلاً ـ هو الأصل والنسب.([1])

و"أبرار" جمع "بَرّ" ، مشتق من المادة "بِرّ" بمعنى الإحسان إلى الغير، وتختلف مصاديقه باختلاف الأشخاص والموضوعات، فلكل شيء إحسان يناسبه.

وقد قابل القرآن الكريم بين الأبرار والفجار، فقال تعالى: {إنّ الأبرار لفي نعيم، وإن الفجار لفي جحيم}([2]). والفاجر هو من يمزّق حجاب التقوى والعدالة فيظهر منه الفسق والعدوان، ويقابله البَرّ، وهو من يحوط التقوى والعدالة بعمل الصالحات وامتثال التكليف.

و "بِِرّ" يختلف معناه عن معنى "بَرّ"، فإنّ الثاني بمعنى الصحراء وما يخالف البحر، ولكنهما يلتقيان في الجذر اللغوي؛ لأن "البَرّ" خلاف البحر، و "البِِر" بمعنى السعة في الأخلاق الفاضلة.

و "الدعائم" جمع "دعامة" بمعنى العماد كالذي يُجعل في الدور والأبنية لمنع سقوطها. ولذا يقال لسيّد القوم "دعامة القوم"؛ لأنه عمادهم الذي يحول دون فشلهم وانحرافهم. قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض كلامه:

"فسوّى منه سبع سماوات    بغير عمد يدعمها"([3])

وقال أيضاً: "ألا وإنّ الله سبحانه قد جعل للخير أهلاً وللحق دعائم".([4])

و "أخيار" جمع "خيّر"، وهو المحسن البارّ.

و "الخير" ما يقابل "الشرّ"، وهو ما يختار وينتخب من بين الأفراد، ويكون راجحاً على غيره بفضيلة ما، وله مراتب([5]). وبلحاظ مراتبه المتعددة ورد في الأدعية: "اللهم... وأعطني من الخير أفضل مما أرجو"([6]). فعلى هذا يكون لكلمة "خير" معنى عام ومصاديق كثيرة، منها: الايمان والعمل الصالح، والإمامة والهداية والشفاعة في الدنيا والآخرة، والعلم والحلم والزهد والتقوى، والعبادة والعبودية، والشجاعة والسخاء، والقناعة والعفة والحياء، والعفو والتغاضي... وكل ما هو راجح ومتعالى، سواء آل إلى العقيدة والأخلاق، أم إلى الأحكام والسلوك.

وبناء على هذا، فمعنى "دعائم الأخيار" هو أنهم عليهم السلام عمد خيمة الصالحين وسنادهم المانع من انحرافهم وسقوطهم، بحيث ينتظم أفراد المجتمع ببركتهم في سلك الصالحين، ولولاهم لفقدت الخيمة عمادها وتهاوت.

قال السيد نور الدين الجزائري في الفرق بين "الِبِرّ والخير": "البِرّ هو الخير الواصل إلى الغير مع القصد إلى ذلك، والخير يكون خيراً وإن وقع عن سهو"([7])

وبهذا تكون النسبة المنطقية هي العموم والخصوص المطلق، فكل بار خيّر، وليس كل خيّر بار.

ومما يلزم من هذا التفريق أن البار متحل بالحسن الفاعلي والحسن الفعلي معاً بينما الخير فهو ـ وإن تحلى بالحسن الفعلي بالضرورة ـ ليس بالضرورة متصفاً بالحسن الفاعلي، فقد يتصف به وقد يخلو منه.

وبهذا البيان نعرف أن مقام الأبرار أعلى من مقام الأخيار، لذا ورد في هذه الزيارة أن الأئمة عليهم السلام هم سناد ودعامة للأخيار والصالحين، الذين يحسنون صنعاً، لأن احتمال زيغهم موجود، فهم عليهم السلام يصونونهم من ذلك.

وأما بالنسبة للأبرار والمتقين، الذين لا يحتمل فيهم الزيغ، فهم عليهم السلام لهم بمعنى الأصل والمحتد.

 

الأئمة عليهم السلام أسّ الأبرار

بيان خصيصة كون الأئمة الأطهار "عنصر الأبرار":

للأبرار بعدان: جسمي وروحي، وهم يفارقون غيرهم بلحاظ البعد الروحي دون الجسمي، فإنه لا فرق بين البشر في أجسامهم، اللهم إلا في بعض النعوت الظاهرية، كاللون والطول والوزن وما شابه، وهي فوارق لا تؤثر في تقسيم الصالحين والطالحين.

إنّ أرواح الأبرار معجونة بمجموعة من الخصال الحميدة، بل إنّ أرواحهم وشخصيتهم الروحية متقوّمة حقيقة بتلك الخصال المرضية، وسبب إطلاق عنوان "الأبرار" عليهم هو اتصافهم الروحي والمعنوي بتلك الخصال.

كما أن الأئمة الأطهار عليهم السلام هم معدن كل خير وبرّ، وأساس كل خصلة رضيّة، "إن ذُكر الخير كنتم وآله وأهله وفرعه ومعدنه ومأواه ومنتهاه"([8]). قال الإمام الباقر عليه السلام لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة، في رواية أبي مريم، وهو بصدد بيان منشأ العلم: "شرّقا وغرّبا، لن تجدا علماً صحيحاً إلا شيئاً يخرج من عندنا أهل البيت"([9])

والإمام باقر العلوم عليه السلام ذكر العلم هنا كمثال لذينك العالمين المعاندين، وهما من كبار فقهاء العامة، ولم يرد عليه السلام الحصر؛ لأن بيتهم الرفيع معدن لكل الخصال النبيلة والصفات الطيبة، والبشرية مدينة بتلك الاخلاق الكريمة والكمالات لأئمة النور، لأن نورانية وحقيقة الإمامة ليست شيئاً غير المحامد وكريم الطباع.

وعليه، فإن من يتصف بخصلة حميدة وينتظم بها في زمرة الأبرار سيرتوي من كوثر الإمامة الفيّاض، لأن الأئمة الاطهار عليهم السلام هم محتد وأصل الأبرار.

 

عمد الأخيار

بيان خصيصة كون الأئمة عليهم السلام دعائم الأخيار:

إن غاية الخلقة العبودية؛ لقوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}([10])

فمن يوفق لبلوغ تلك الغاية فقد سلك طريقه التكاملي وانتظم في صفوف الصالحين، وإلا فهو مبتلى بالغواية والضلالة، وطعمة لمفترسي سبيل السير والسلوك.

إن الخطر الذي يهدد سالكي هذه السبيل إما أنه ناشئ من الشبهة العلمية والرؤى الفكرية، أو من الأخطاء السلوكية والشهوة العملية، فقد يؤدي الخلل في بعض مسائل المعرفة، في باب التوحيد أو المعاد أو النبوة أو القرآن أو الأحكام أو الحكم أو الأخلاق و.. إلى التنكب عن مسار العبودية، وقد تكون المعارف الدينية صحيحة وبينة، لكن تكمن للسالك الشهوة العملية والرغبات النفسانية، فتقطع عليه طريق العبودية والطاعة، وقد يجتمع هذان المانعان معاً، فتحول الرذيلة دون تحصيل الفضيلة، والأئمة الأطهار عليهم السلام ميزان في هذين المحورين، ومعيار للحق والباطل:

المحور الأول: إن الأعلمية إحدى علامات الأفضلية، ومن هنا ذهب الشيعة إلى أن من الشرائط الأساسية في "الإمام" أن يكون الأفضل في كل شيء، وأن يكون الأحسن من أي أحد في كل الجوانب، ولا يصح أن يكون أحد أفضل منه، بينما الرأي السني لا يمنع من مرجوحية الإمام.

ونحن نعتقد بأنه حتى العلوم التي ورثناها من الأنبياء السابقين عليهم السلام كانت ببركة وجود الأئمة، لأن الأنبياء السابقين كانوا في النشأة الملكوتية متلقين للعلوم من الأئمة، وقد تقدم قول الإمام الباقر عليه السلام لذينك العالمين المتعنتين: "شرقا وغربا، لن تجدا علماً صحيحاً إلا شيئاً يخرج من عندنا أهل البيت".

وعلم الأئمة موروث من علم الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، قال الإمام الصادق عليه السلام: "إنا لو كنا نفتي الناس برأينا وهوانا لكنا من الهالكين، ولكنها آثار من رسول الله صلى الله عليه وآله، أصل علم نتوارثها كابراً عن كابر، نكنزها عن رسول الله كما يكنز الناس ذهبهم وفضتهم"([11]). وقال: "حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليه السلام، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله، وحديث رسول الله قول الله عزّ وجلّ"([12])

فالأئمة ليس عندهم شيء بالذات، وعلومهم ليست من قبيل الاجتهاد والاستنباط المصطلح، بل هي علوم إلهية، ورثوها من رسول الله صلى الله عليه وآله نسلاً بعد نسل، لذا يصح إسناد كلام أي منهم للآخر، وقد ورد في بعض الزيارات الجامعة: "ورّثكم كتابَه وخصكم بكرائم التنزيل"([13])

لكن غيرهم لم يرثوا منه شيئاً، قال الإمام الصادق عليه السلام: "..وما ورّثك الله من كتابه حرفاً"([14])

فالأئمة الأطهار عليهم السلام هم المانع الأساس والحائل دون ضلال الأخيار في العلم والعقيدة.

المحور الثاني: الرأي الشيعي مجمع أيضاً على شرطية العصمة في الإمام و"المعصوم" هو من لا يقترف الذنب ولا يخطئ  ولا يسهو ولا ينسى مدة حياته، فالأئمة عليهم السلام سالكون معصومون، بسلوكهم يضيئون الطريق بعقباته ومنحدراته، فيرى السائرون طريقهم ميسراً في ضوئهم الساطع: "ورضيكم... أدلاء على صراطه"([15]). وليس هذا وحسب، بل هم أسوة عملية وشاخص أحسن لما يليق بالإنسان أن يكونه في الحياة، لأنهم "المثل الأعلى"([16])

ثم إن لسالكي هذا المسار درجات، وأصحاب الدرجات العليا هم أدلاء أصحاب الدرجات الدنيا، يأخذون بأيديهم لبلوغ المقصد، ومع أن ذوي الدرجات السفلى أيضاً بدورهم سناد للخير وعمد لخيمتهم، لكن أصحاب الدرجة الأعلى، الذي لا يحتاجون إلى عون أحد، ويستمدون فيضهم من النبع الربوبي مباشرة، هم تلك الذوات المقدسة عليهم السلام لا غير.

والحاصل: إنهم عمد هذه الخيمة، وهي منصوبة ببركة وجودهم.

هذا كله فيما يرجع إلى الهداية التشريعية، وهم كذلك عمد لخيمة الأخيار في مجال الهداية التكوينية.

إشارات

  1. بعض مصاديق البرّ

مما يدخل المرء في زمرة الأبرار:

الإيمان بالله، الإيمان بالقيامة، الإيمان بالملائكة والكتب السماوية والأنبياء السابقين، الإنفاق المالي، إقامة الصلاة، إيتاء الزكاة، الوفاء بالعهد، الصبر في الشدائد والمحن.

كما جاء في قوله تعالى: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}([17])

  1. بعض مصاديق الخير

ذكرت الروايات بعض مصاديق الخير، ونشير إلى شيء منها:

  • الصوم والصدقة وقيام الليل. قال الباقر عليه السلام: ".. إن شئت أخبرتك بأبواب الخير... قلت: نعم جعلت فداك. قال: الصوم جُنّة، والصدقة تذهب بالخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل يذكر الله"([18])
  • الغُسل بماء الفرات، ففي الرواية أنه دخل رجل من أهل الكوفة على أبي جعفر عليه السلام، فقال له الإمام: "أتغتسل من فراتكم في كل يوم مرة؟ قال: لا، قال: ففي كل جمعة؟ قال: لا، قال كل شهر؟ قال: لا، قال: ففي كل سنة؟ قال: لا، قال: فقال له أبو جعفر عليه السلام: إنك لمحروم من الخير"([19])
  • زيارة الإمام الحسين عليه السلام، ففي الرواية المذكورة سأل الإمام الرجل الكوفي: "أتزور قبر الحسين في كل جمعة؟ فقال: لا، قال: ففي كل شهر؟ قال: لا، قال: ففي كل سنة؟ قال: لا، فقال له أبو جعفر عليه السلام: إنك لمحروم من الخير".
  • العلم والعمل، والحلم والعبادة. قال علي عليه السلام: "ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يكثر علمك، ويعظم حلمك، وأن تباهي الناس بعبادة ربك"([20])
  • صلة الرحم. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "إن أعجل الخير ثواباً صلة الرحم"([21])
  • التواضع. قال الصادق عليه السلام: "..رأس الخير التواضع"([22])
  • الشكر على النعمة والصبر في المصيبة. قال المجتبى عليه السلام: "الخير الذي لا شر فيه الشكر مع النعمة والصبر على النازلة"([23])
  • سجدة الشكر، والرحمة، والجنة، وكفاية المهم، فقد عدّ الإمام الصادق عليه السلام هذه الأمور من الخير.
  • حب أهل البيت عليهم السلام. قال خيثمة: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال لي: يا خيثمة! إن شيعتنا أهل البيت يُقذف في قلوبهم الحب لنا أهل البيت، ويُلهمون حبنا أهل البيت، وإن الرجل يحبنا ويحتمل ما يأتيه من فضلنا ولم يرنا ولم يسمع كلامنا، لما يريد الله به من الخير..."([24])
  • الزهد. عن الصادق عليه السلام، قال: "جُعل الخير كله في بيت وجُعل مفتاحه الزهد في الدنيا"([25]). قال العلامة المجلسي في شرح هذا الحديث: لأن الزهد في الدنيا سبب لحصول جميع السعادات العلمية والعملية.
  • العبادة الخالصة، الثواب على العمل، إجابة الدعاء وإنصاف الناس. فعن الإمام الباقر عليه السلام، قال: "أوحى الله تعالى إلى آدم عليه السلام! إني أجمع لك الخير كله في أربع كلمات: واحدة منهن لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين الناس:

فأما التي لي: فتعبدني ولا تشرك بي شيئاً،

وأما التي لك: فأجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه،

وأما التي بيني وبينك: فعليك الدعاء وعلي الإجابة،

وأما التي بينك وبين الناس: فترضى للناس ما ترضى لنفسك"([26])

ل- معرفة المرء قدر نفسه. قال علي عليه السلام: "إن الخير كله فيمن عرف قدره، وكفى بالمرء جهلاً أن لا يعرف قدره"([27])

قال المرحوم ابن ميثم "شارح نهج البلاغة": أي مقداره ومنزلته بالنسبة إلى مخلوقات الله تعالى وأنه أي شيء منها، ولأي شيء خُلق، وما طوره المرسوم له في كتاب ربه وسنن أنبيائه.

م- تقوى الله. قال الإمام الصادق عليه السلام في جواب رسالة المفضل بعد الوصية بالتقوى وبأمور أخرى: "فإنه من يتق الله فقد أحرز نفسه من النار بإذن الله، وأصاب الخير كله في الدنيا والآخرة، ومن أمر بالتقوى فقد أبلغ الموعظة، جعلنا الله من المتقين"([28])

ن- التعرض لرحمة الله. روى عبد العظيم الحسني عن الإمام الهادي عليه السلام أنه قال: "معنى الرجيم أنه مرجوم باللعن، مطرود من مواضع الخير"([29])

  • التعهد بالتربية الصالحة. عن مجاهد بن جبر ـ وهو أحد الأئمة في التفسير والعلم ـ قال: "كان مما أنعم الله على علي بن أبي طالب وأراد به الخير أن قريشاً أصابتهم أزمة شديدة، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للعباس عمه، وكان من أيسر بني هاشم: يا عباس! إن أخاك أبا طالب كثير العيال، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق حتى نخفف عنه من عياله.

وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله علياً فضمه إليه، فلم يزل علي مع رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بعثه الله نبياً"([30])

ملاحظة: ما تقدم ذكره كان من مصاديق الخير المعنوي، وقد أطلق "الخير" على المال والأشياء المادية أيضاً:

قال تعالى: {إن ترك خيراً}([31])، وقال: {وإنه لحب الخير لشديد}([32]). والمال والحياة و...من مصاديق الخير.

 

[1] أنظر: المصباح المنير، مادة "عصر".

[2] الانظار: 13 ـ 14.

[3] نهج البلاغة، الخطبة الأولى، الفقرة 1و16

[4] نهج البلاغة، الخطبة 214

[5] أنظر: التحقيق في كلمات القرآن الكريم، مادة "خير".

[6] بحار الأنوار، ج 83 ص343

[7] فروق اللغات، ص 71 الرقم 67. وذكر ذلك أبو هلال العسكري أيضاً (معجم الفروق اللغوية، ص 95 الرقم 382

[8] إحدى فقرات الزيارة الجامعة الشريفة. انظر: مفاتيح الجنان

[9] بحار الأنوار، ج2 ص 92

[10] الذاريات: 56

[11] بصائر الدرجات، ص 319

[12] أصول الكافي ج 1 ص 53

[13] بحار الأنوار ج 99 ص 207

[14] بحار الأنوار ج 2 ص 293 والكلام مع أبي حنيفة

[15] الزيارة الجامعة

[16] نفس المصدر

[17] البقرة:177

[18] بحار الأنوار ج 66 ص 392

[19] المصدر السابق ص 409

[20] نهج البلاغة، الحكمة رقم 94 باختلاف يسير

[21] المصدر السابق ج 71 ص121

[22] المصدر السابق ج 72 ص 123

[23] المصدر السابق ج 75 ص 106

[24] المصدر السابق  ج 24 ص 151

[25] المصدر السابق ج 70 ص 49

[26] المصدر السابق، ج 72 ص 26

[27] المصدر السابق، ج 2 ص 100

[28] المصدر السابق، ج 24 ص 286

[29] المصدر السابق، ج 60 ص 242

[30] المصدر السابق، ج 18 ص 208 ـ 209

[31] البقرة: 180

[32] العاديات:8

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/02/04   ||   القرّاء : 368


 
 

 

 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net