هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (60)
---> عاشوراء (48)
---> شهر رمضان (75)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (12)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (13)
---> مقالات (102)
---> قرانيات (53)
---> أسرة (20)
---> فكر (91)
---> مفاهيم (114)
---> سيرة (67)
---> من التاريخ (16)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .

        • القسم الفرعي : مفاهيم .

              • الموضوع : ِمن مفردات التهذيب الاجتماعي في الإسلام .

ِمن مفردات التهذيب الاجتماعي في الإسلام

ِمن مفردات التهذيب الاجتماعي في الإسلام

 


- لا تدخل بيتاً حتى تستأذن أهله.
- ولا تنفعل إذا اعتذروا عن استقبالك دون موعد.
من قواعد التهذيب الاجتماعي في الإسلام هو احترام حرية الإنسان في منزله، فليس لك أن تدخله دون إذنه سواء أكان حاضراً فيه أم كان غائباً عنه، لأن من الممكن أن لا يكون الوضع الداخلي للمنزل لائقاً في نظره لاستقبالك، أو يكون قد احتفظ ببعض الأسرار الخاصة التي لا يريد اطلاع أحد عليها، أو غير ذلك من المبررات التي تدعو الإنسان للمحافظة على حرمة منزله.
وليس لك أن تنفعل، أو تتأثر أو تعتبر الموقف عدائياً ضدك، عندما يرفض إنسان ما استقبالك، وأنت تذهب إليه دون موعد، لأن من الممكن أن لا يكون هذا الإنسان في حالة صحية أو نفسية أو فكرية تسمح له باستقبالك.
وربما يكون قد ارتبط بموعد مع إنسان آخر غيرك في نفس هذا الوقت، الأمر الذي يجعل استقباله لك اعتداء على حق ذلك الإنسان في الموعد وخيانة لالتزامه به.
لذلك فإن عليك أن تتقبل ذلك بروح واقعية تدرس ظروف الآخرين كما لو كانت معك.
وقد صوّر القرآن هاتين الحالتين في قوله تعالى في سورة النور: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون، فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم أرجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعلمون عليم}. سورة النور : 28.
أما واقعنا العملي فيتنافى مع ذلك.
فنحن نجد السلوك الاجتماعي يتمثل في الدخول إلى البيت أو الدائرة أو المكتب دون إذن إذا لم يجد القادم أحداً يأذن له، وقد يلقاك على حال لا تحب أن يجدك عليها، أو ليقتحم عليك خلوة كنت تحب أن تستسلم فيها لأفكارك وأعمالك بهدوء.
ونلاحظ إلى جانب ذلك الكثيرين الذين يأتون إليك دون موعد، حتى إذا اعتذرت عن استقبالك لهم في هذا الوقت، أو اعتذر لهم بعض من في الدار عن ذلك، بعد أن يتأكدوا من وجودك هناك اعتبروا هذا إهانة لهم وإساءة لكرامتهم ووجدوا فيه موقفاً عدائياً من جانبك.
أما القرآن فإنه يريد أن يربطنا بالحياة العملية الواقعية التي تنظر إلى طبيعة الأجواء العامة للإنسان ولذلك يرفض اعتبار هذا الموقف إهانة أو إساءة بل يرى فيه سلوكاً طبيعياً واقعياً بتنظيم حياة الإنسان ومواعيده وأوقاته الأمر الذي يرفع من مستوى المجتمع ويجلب الراحة لأفراده.
وقد جرّبت الشعوب المحتضرة هذا السلوك العملي الذي أرادنا القرآن أن نسير عليه حتى صار جزءاً من حياتها العملية، تنطلق فيه ببساطة وعفوية وواقعية دون أن تجد فيه إيّاً من هذه الانفعالات الوهمية، واستطاعت أن تجعل ذلك من معالم الحضارة الأساسية التي يحاول الكثيرون منا أن يترسموها أو يحملوا لواء الدعوة إليها بصفتها الحضارية الأوروبية، في الوقت الذي نجد ـ في ما قدمنا من حديث ـ انطلاق الآيات القرآنية لتعلم الناس كيف يمارسون هذا السلوك منذ مئات السنين.

اجلس حيث ينتهي بك المجلس:
وهذه قاعدة أخرى من قواعد التهذيب الاجتماعي في الإسلام، حاول الإسلام فيها أن يبعد المسلمين عن التعقيد في قواعد السلوك في الأماكن التي يختارها الإنسان في المجلس فمن الملاحظ أن العرف الاجتماعي الرسمي يعتبر أن لكل إنسان مركزاً معيناً في المجلس يختلف حسب اختلاف شخصيته الاجتماعية ومكانته الرسمية، فلا يجوز للموظف الصغير أن يجلس إلى جانب الموظف الكبير، ولا يمكن للشخص الذي يملك مكانة اجتماعية مرموقة أن يحتل مركز الوجيه الخطير.
وهكذا تجد الطبقية الاجتماعية تتمثل في الحفلات والاجتماعات الرسمية بأوضح صورة حتى لتستطيع أن تعرف مراكز الأشخاص من خلال الأمكنة التي يجلسون فيها وموقعها من المجلس.
وقد أصبح للأشخاص الذين يشرفون على هذا الوضع صفة رسمية لا ينالونها إلا بالتدريب والدراسة الواسعة والتخصص الطويل فيُعتبرون مرجعاً للآخرين في تنظيم الاستقبال والجلوس وغير ذلك ويطلقون عليهم أسم رجال البروتوكول.
هذا هو الواقع الاجتماعي أو الرسمي الذي عاش ويعيش فيه كثير من الناس في الماضي وفي الحاضر.
وقد حاول الإسلام ـ من خلال سلوك النبي وأحاديثه وبعض التشريعات الإسلامية في كثير من الحالات ـ أن يوحي للناس بأن طبيعة الأمكنة التي يجلس فيها الإنسان لا تمثّل قيمة حقيقية من قيم الحياة، ولا تعبر عن مستوى معين للإنسان، فإن التقدم والتأخر في المكان يخضع لأوضاع زمنية ونفسية دون أن يكون للمستوى الاجتماعي دخل فيها من ناحية أساسية وعلى ضوء ذلك أطلق القاعدة المأثورة في الحديث الشريف:
(إذا جاء أحدكم مجلساً فليجلس حيث ينتهي به المجلس)
فالمهم أن تجد المكان الفارغ الذي تجلس فيه من دون فرق بين أن يكون في الصف الأول أو الصف الأخير.
ولهذا كان النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم يجلس مع أصحابه حتى لا يستطيع القادمون ـ ممن لا يعرفونه ـ أن يتعرفوا إليه لأنه لم يكن يتميز بمكان معين أو بوضع خاص حتى طلب أصحابه منه أخيراً أن يصنعوا له حجراً يجلس عليه ليعرفه القادم فلا يشتبه بغيره، ليس إلا، وفي بعض الأحاديث: كان رسول الله إذا دخل منزلاً قعد في أدنى المجلس.
وفي حديث الإمام الحسين بن علي عن أبيه في صفة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم:
"كان إذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس يأمر بذلك".
ومن الممكن أن يكون نظر الإسلام في ذلك إلى أن يعيش الناس البساطة في حياتهم والعفوية في سلوكهم دون تكلف أو تعقيد.
بعيداً عن أثارة مشاعرهم وجرح أحاسيسهم ليكون في مستوى الإنسان الذي تكون حياته من أجل نفسه ومن أجل الآخرين.

ابدأ بالتحية، ولا تنتظر أن يبتدئك الآخرون بها:
 هناك من الناس من يرى مركزه الاجتماعي فوق مستوى الآخرين، ولذا فهو يشعر أن من واجب الناس ان تتلقاه بالتحية قبل أن يبدأهم بها، لأنه يحسب أن الابتداء بالتحية لا يتناسب مع صاحب المركز الكبير لمن هم دونه ولكن الإسلام يشجب ذلك ويعتبر التحية علامة التهذيب الخلقي للإنسان لأنها تدلل على ما يحمله من احترام للآخرين وتقدير لشعورهم وإحساس بما يجيش في داخله من شعور عميق بالمساواة بينهم وبينه.
بينما يمثل الموقف المعاكس الشخصية التي تختنق ـ داخل ذاتها في إطار من الكبرياء المزيف والتعالي الوضيع الأمر الذي يجعلها تحتقر الآخرين وتبتعد عن التهذيب.
ومن هنا أعطى البادئ بالسلام امتيازاً كبيراً على المستوى المعنوي كما ورد في الحديث عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: البادئُ بالسلام أولى بالله ورسوله.
كما أعطاه أجراً مضاعفاً في حساب الحسنات التي يجزى بها الصالحون، فقد ورد في الحديث عن الإمام الحسن بن علي عليه السلام:
"للسلام سبعون حسنة، تسع وستون للمبتدئ وواحدة للراد، وإن أحسن فعشر".
وقد أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأمثولة على ذلك في السلام على الصبيان والنساء فيما روته السنة النبوية الشريفة في حديث أنس بن مالك: "إن رسول الله مر على صبيان فسلم عليهم" وفي حديث آخر عن أسماء بنت يزيد: "إن النبي مر بنسوة فسلم عليهن".
وقد اعتبره الإسلام دليلاً على التواضع ففي الحديث عن الصادق عليه السلام: "من التواضع أن تسلم على من لقيت" وهكذا نعرف أن القيمة في الإسلام للتهذيب الخلقي فهو الذي يجعل للإنسان مركزاً ممتازاً عند الله، لا التّعالي والكبرياء في إطار المركز الاجتماعي المحدود.

احترام ظروف المريض:
ومن مظاهر احترام ظروف الآخرين وآلامهم، تأكيد الإسلام على ضرورة تخفيف الجلوس عند المريض في حال عيادته لأن ذلك قد يشق عليه نتيجة القيود المفروضة عليه في مرضه، أو الآلام التي قد يضطر إلى كَبْتِهَا أمام الآخرين مما يسبب له إحراجاً وانزعاجاً وألماً شديداً.
فقد ورد في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام:
"إنَّ من أعظم العوّاد أجراً عند الله لمن إذا عاد أخاه خفف الجلوس ألا أن يكون المريض يحب ذلك ويريده ويسأله ذلك".

المحافظة على شعور الآخرين بشكل عام:
وهناك لمحات رائعة على ضرورة مراعاة شعور الآخرين وأحاسيسهم بشكل دقيق جداً.
ففي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام:
"إذ ا كان القوم ثلاثة فلا يتناجى اثنان منهم دون صاحبهما فإن ذلك مما يحزنه ويؤذيه".
لأن الحديث السري بين الاثنين في حضور الثالث يشعره بعدم ثقتهما به، ومن الطبيعي أن ذلك يثير في نفسه الشعور بالامتهان والألم.
ويتمثل هذا السلوك المرفوض إسلامياً في تكلم اثنين بلغة أجنبية لا يفهمها الثالث، فإنه يتنافى مع التهذيب الأخلاقي الذي يرتكز على مراعاة إحساس الآخرين. وفي حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام مظهر آخر من مظاهر التهذيب الاجتماعي وهو احترام المتكلم عندما يسترسل في كلامه حتى ينتهي منه، فلا يقطع عليه حديثه لأن ذلك يؤذيه كما لو خدشه في وجهه، لأن الاعتداء على الكلمة، كالاعتداء على الجسم.
قال: قال رسول الله: "من عرض لأخيه المسلم المتكلم في حديثه فكأنما خدش في وجهه".
وفي صفات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يؤكد هذه الروح الإسلامية.
ففي كتاب النبوة ـ في صفة رسول الله صلى عليه وآله وسلم:
"ما صافح رسول الله أحداً قط فنزع يده من يده حتى يكون هو الذي ينزع يده منه، وما فاوضه أحد في حاجة أو حديث فانصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف".
وكان يعطي كلاً من جلسائه نصيبه حتى لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه.
وكان يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية.
إن هذه الصفات كلها تؤكد كيف كان رسول الله يريد أن يرسم للناس القدوة الحسنة للسلوك الإسلامي الرفيع الذي ينبغي أن يسير عليه الإنسان المسلم، ليستطيع أن يعطي العالم الأمثولة الحية للمستوى الذي سوف تبلغه الإنسانية من التهذيب الخلقي الاجتماعي، فيما إذا قدر للإسلام أن ينطلق بعيداً في حياتها العامة والخاصة.

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2008/11/24   ||   القرّاء : 3641


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 معرفة الله

 الدين وحده الذي يروض النفس

  الإحسان إلى الوالدين

  الإحسان

  اكل المال بالباطل

  أذية المؤمن

 حسن العشرة ولين الجانب

  حكمة بالغة للإمام زين العابدين (ع)

  التكافل الإجتماعي

  كيف أصبحت ؟

 

مواضيع عشوائية :



 قراءة في ظاهرة الطلاق‏

 الشعائر الحسينية النشأة والتطور

 الورع عن محارم الله

 قصيدة للشاعر محمد إقبال اللاهوري في مدح الزهراء(ع)

  الصبر أم الفضائل

 هيئة علماء بيروت تستنكر المجازر الجماعية بحق البحرينيين العزل

  استراحة اللقاء

 تنديد بقرار الجامعة العربية

 طرق استدلال القرآن على المعاد

  مسيحي في كربلاء يبكي الحسين عليه السلام

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 723

  • التصفحات : 2216456

  • التاريخ : 22/08/2017 - 04:27

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net