هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (65)
---> عاشوراء (70)
---> شهر رمضان (82)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (14)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (14)
---> مقالات (123)
---> قرانيات (56)
---> أسرة (20)
---> فكر (93)
---> مفاهيم (120)
---> سيرة (73)
---> من التاريخ (17)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)
---> العدد الواحد والثلاثون (9)
---> العدد الثاني والثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : مقالات .

              • الموضوع : دوافع السلوك البشري .

                    • رقم العدد : العدد الثامن عشر .

دوافع السلوك البشري

 

 

 

دوافع السلوك البشري

الشيخ سعد الله خليل

تفسير السلوك:
السلوك هو نتيجة تلقائية لعملية تتفاعل فيها منظومة العوامل والمؤثرات الذاتية والخارجية للإنسان في مزيج متوافق أو متعارض مع مجموعة الغرائز والقابليات وأي فساد في هذا المزيج يؤدي إلى اضطرابات في السلوك. وهذا خلاف الغاية من السلوك لأنه الوسيلة التي اعتمدها الإنسان للوصول إلى اشباع الحاجات وبالتالي إلى أفضل مستوى للنمو النفسي والصحة النفسية.
تفسير الدافع: الدافع هو حالة فسيولوجية جسمية أو نفسية تؤدي إلى توجيه الكائن الحي إلى غايات وأهداف معينة ومن شأنه أن يقوي استجابة محددة من بين عدة استجابات يمكن أن تقابل مثيراً محدداً، والدافع لا يمكن اخضاعه للملاحظة المباشرة وإنما نلاحظه عن طريق السلوك الناتج عنه. ولهذا نرى أن الدافع الفسيولوجي مثلاً الذي ينشأ عن حاجة جسمية ليس هو وحده الدافع الذي يحرك ويوجه النشاط أو السلوك. وإنما يمكن أن يحرك ويوجه النشاط أو السلوك دوافع أخرى وعليه فهناك دوافع متعددة بقدر ما هناك من أوجه للنشاط أو السلوك البشري.
أنواع الدوافع:
أولاً: الدوافع الفسيولوجية:
أ ـ الدوافع الفسيولوجية المحضة: وهي تقوم على أساس مبدأ توازن البيئة الداخلية للفرد كدافع العطش والذي يتولد عن الحاجة إلى الماء لأن الإنسان عندما يفقد الماء سواء عن طريق العرق أو التبول لا بد له من شرب كمية من الماء تناسب الكمية التي فقدها لإعادة التوازن داخل الجسم. وكذلك دافع الجوع إذ لا يستطيع الإنسان الاستمرار في تحمل الجوع لهذا يؤدي نقص الطعام لاستثارة دافع الجوع.
ب ـ الدوافع الفسيولوجية ذات الطابع الإجتماعي: وهي تقوم على أساس مبدأ حفظ النوع وليس بقاء الفرد ومن أمثلتها:
1 ـ دافع الجنس: وهو دافع فطري يعتمد في نضجه وارتقائه على أسس بيولوجية  تتمثل في الهرمونات الجنسية ولكن السلوك الجنسي يتشكل وفقاً للمجتمع وثقافته.
2 ـ دافع الأمومة: دافع الأمومة مثل الدافع الجنسي له أسس بيولوجية إلا أنه يتشكل في المجتمع وفق القيم الثقافية والاجتماعية والدينية والخبرات التي تتعرض لها الأم.
3 ـ دافع الإنتماء إلى الجماعة: لأن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه وتكوينه وهو من أهم الحاجات النفسية وعدم اشباع هذا الدافع يُشعر الفرد بالعزلة التي تؤدي إلى ظهور اضطرابات في أنماط سلوكه.
4 ـ دافع التملك: وهو الرغبة في تملك أشياء تشكل حاجات شخصية كالثروة وغيرها.
5 ـ دافع الفضول والاستطلاع: وهو يدفع بالإنسان نحو الخبرات والمعرفة وحب البحث والاستطلاع وهو أساس في تنمية المستوى الحسي والحركي والمعرفي والانفعالي عند الإنسان.
دور الغريزة كمحرك للسلوك البشري:
على الرغم من اختلاف العلماء في تحديد عدد الغرائز إلا أنهم متفقون على أن الغريزة قوة كامنة في الكائن الحي تدفعه إلى أنواع مختلفة من السلوك. والغرائز هي المحركات الأولى لكل سلوك كما يؤكد الدكتور مختار حمزة في كتابه مبادئ علم النفس. والغريزة هي القوة الراسخة في النفس والمتلاحمة فيها بقوة حيث لا يمكن أن نتصور إنساناً بدون غرائز.
والواقع أن كل غريزة من هذه الغرائز الفطرية تقوم بدور ايجابي في حياة الإنسان إلا إذا ضعفت إرادته وفشل العقل في التحكم والسيطرة على سلوكه.
وقد أثيرت حول هذه الغرائز موجات من الجدل حيث انقسم الناس حولها إلى مذاهب فمنهم من تنكر لها وكبتها واعتبرها شراً يجب التخلص منه إذا ما أردنا للحياة الإنسانية أن تسعد وتتكامل وأن لا ينجر الإنسان من خلالها إلى سلوك الحيوانات ويرتقي إلى مصاف الملائكة وهذا برأيهم يتطلب اتعاب الجسد بالعبادة والتنسك والعزوف عن ملذات الدنيا ويؤمنون بالتضاد في العلاقة بين الجسم والروح فكلما عذبت الجسم أسعدت الروح والعكس صحيح.
هذا الرأي ذهب إليه قديماً غالبية المسيحيين في الغرب كرد فعل على انتشار الجرائم والمشاكل بسبب الخواء الروحي وتقديس الغرائز كما أن قسماً من المسلمين آمن بهذا المذهب ودعا إلى كبت الغرائز والزهد السلبي في الحياة وكان هؤلاء يعتبرون بأن هذه الغرائز تمنع البشرية من التكامل والتخلص منها يسهّل عملية ايجاد حياة اجتماعية متكافئة ومتزنة.
ومنهم من أطلق العنان للغرائز واعتبروا أن فتح الباب على مصراعيه لها يُبعد الإنسان عن الأمراض والعقد النفسية وذهبوا إلى أبعد من ذلك وقالوا أن الإنسان خلق من أجل اشباع شهواته وغرائزه أمثال فرويد وسارتر وماكودجال.
يرى ماكودجال: «أن الكائنات الحية مدفوعة لتحقيق أغراض مرسومة سواء شعرت بها أم لم تشعر، ولهذا السبب زودته الطبيعة بعدد معين من الدوافع الكامنة أو القوة الموجهة هي لأجل أن تحقق هذه الأغراض وتسمى نظرية ماكدوجال بالنظرية الغرضية .
أما فرويد فيرى أن جذر الغرائز هي الغريزة الجنسية وعلى الإنسان أن يشبعها بأية طريقة فيقول: «إنه لا يفوتني الادراك بأن الحب هو مركز الحياة وعليه فإن الناس يعللون كل فرح ونجاح بالحب والمحبوبية وهذا الوضع النفسي موجود عند الجميع، إن من المظاهر التي يظهر فيها الحب وهو الحب الجنسي الذي يكسبنا حالة من الانجذاب والشعور باللذة وفي النتيجة فإن هذه اللذة تكون قدوة ودليلاً لميلنا نحو السعادة فأي شيء إذن أقوم من أن نسلك الطريق إلى السعادة في نفس الطريق الذي صادفناه أول مرة» .
أما سارتر فيرى أن غريزة حب الذات هي الغريزة الأساسية التي تتفرع منها بقية الغرائز ومن حق الإنسان أن يشبعها بالطريقة التي يراها وليس من حق أحد أن يمنعه.
والواقع الموضوعي يؤكد أن الغرائز الموجودة في كيان الإنسان  لها وجود أصيل منذ الخلقة وقد أودعها الله لهدف وحكمة وليس عبثاً وجزافاً.
فمحاولة التنكر لهذه الغرائز واعتبارها شراً يجب اقتلاعه من الجذور منافٍ لحكمة الله ولا يمكن أن يزرع الله الشر في ذواتنا.
إن للغرائز أهدافاً سامية كحفظ الذات والنسل وتسيير عجلة الحياة واصرارنا على كبت الغرائز يجعلنا كالعابد الذي فكر في أن استعمال عينيه في النظر إلى الدنيا نوع من الإسراف فأخذ له شيئاً من الطين ووضعه على إحدى عينيه وصار ينظر بعين واحدة. وعندما سأله أحدهم مستنكراً عليه فعلته أجاب العابد: اعلم يا أخي أني زاهد في الدنيا ورأيت أن النظر بعينين اثنتين نوع من الإسراف فأغلقت واحدة وتركت الأخرى، فرد عليه أخوه قائلاً: إذا كنت مؤمناً فيجب أن تعتقد بحكمة الله فالله حكيم ويعلم أنك تحتاج إلى عينين اثنتين وإلا فبإمكانه أن يخلقك أعور ثم إنك تصلي والصلاة من شرائطها غسل الوجه وحينما وضعت الطين فالماء لم يصل إلى جزء من بشرة وجهك ووضوؤك هذا يكون باطلاً وصلاتك يجب أن تعيدها.
وأيضاً فالغرائز ما هي إلا تعبير عن حاجات طبيعية وفطرية في الإنسان لا يمكن كبتها مهما حاول الإنسان وإن استطاع أن يكبت ويتنكر لبعضها فإنه يصاب بعقد نفسية مختلفة تدمر حياته. والإسلام الذي جاء لاسعاد البشرية كان له موقف حازم من أولئك الذين يحاولون كبت غرائزهم وقد نقل لنا التاريخ قصة ثلاثة أشخاص حاولوا أن يسيروا على هذا المنوال فمنعهم رسول الله P والقصة هي أن أحدهم قال: «أني أقوم الليل كله» وقال الثاني «أصوم الدهر ولا أفطر» وأما الثالث فقال: « لا أتزوج النساء» فعلم النبي P بما قالوا فجمع المسلمين في المسجد وخطب فيهم فقال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا والله إني لأقربهم إلى الله وأخشاهم له ولكني أصوم وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني .
وهناك الكثير من الأحاديث الواردة عن النبي P وأهل بيتهR نستشف منها حقيقة ظاهرة وهي أن كبت الغرائز مخالف للشرع ومتعارض مع الصحة والسلوك السوي.
ومن جهة أخرى وعلى الرغم من أن الغرائز تعتبر من المحفزات الأساسية لتطور البشرية وبعث النشاط والحيوية في نفوس الشعوب إلا أن مثلها كما يعبر أحد العلماء كالنهر الجاري العاتي الذي يمكن أن يدمر المدن والقرى والأرياف حينما يتجاوز القنوات التي تعمل على تصريفه بالشكل المفيد فكما النهر الذي يعتبر عاملاً رئيسياً لسعادة الشعوب القائمة على ضفافه حينما لا يتجاوز حده كذلك الغرائز تمد الإنسان بطاقة كبيرة حينما يتم الاستفادة منها بالشكل المعقول والسليم.
أما اطلاق العنان للغرائز فهو يدعو الإنسان للإفراط وهذا الإفراط لا يقتصر ضرره على الشخص وحده بل يؤثر على مجتمعه فالإفراط في الغريزة الجنسية وغريزة التملك وحب الذات والزعامة... كلها حالات تدمر كيان الفرد والمجتمع على السواء حينما لا توضع رقابة عليها تنحو بها نحو الاتزان والاعتدال وتوجهها في قنواتها الصحيحة.


 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/04/09   ||   القرّاء : 11026


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 هيئة علماء بيروت تدين الاعتداء الارهابي الآثم في مدينة الأهواز

 القيم الروحية في عاشوراء الحسين (ع)

 من أهداف إحياء ليلة عاشوراء

 من لحق بي منكم استشهد، ومن لم يلحق لم يدرك الفتح

 فكرتان خاطئتان حول قضية الامام الحسين عليه السلام

  الامام الحسين (ع) والاتصال الدائم بالله تعالى

 الآفاق الروحية في الشخصية الحسينية _ البعد العرفاني

 الآفاق الروحية في الشخصية الحسينية _ البعد الحركي

 استحضار النبي(ص) لحادثة مقتل الحسين (ع) وشهادته

 أحيوا أمرنا

 

مواضيع عشوائية :



 الإعجاز العلمي... في فائدة الصوم

 أهل البيت عليهم السلام... مَحَالُ معرفة الله

 من مناقب الزهراء عليها السلام وخصائصها

  علماء قدوة/المعاشرة الحسنة

 التوحيد محور جميع الحقائق القرآنيّة

  موقف أهل البيت العملي من القرآن

 الحب بين الجنسين

  القرآنُ الكريم عِند أهل البيت (عليهم السّلام)

 قيم تربويـّة واجتماعيـّة في شهر رمضان الكريم صلة الأرحام

 حسن الاستفادة من الشّهر الكريم

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 799

  • التصفحات : 2859318

  • التاريخ : 16/12/2018 - 01:23

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net