هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (70)
---> عاشوراء (70)
---> شهر رمضان (87)
---> الامام علي عليه (41)
---> علماء (15)
---> نشاطات (6)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (14)
---> مقالات (127)
---> قرانيات (58)
---> أسرة (20)
---> فكر (95)
---> مفاهيم (131)
---> سيرة (75)
---> من التاريخ (18)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)
---> العدد الواحد والثلاثون (9)
---> العدد الثاني والثلاثون (11)
---> العدد الثالث والثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : مقالات .

              • الموضوع : الصلاة وطهارة الروح .

                    • رقم العدد : العدد الثالث والثلاثون .

الصلاة وطهارة الروح

 

الصلاة وطهارة الروح

إعداد الشيخ سمير رحال

قال تعالى: «وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏»الذاريات 56

لا شكّ أنّ كلّ فرد عاقل وحكيم حين يقوم بعمل فإنّما يهدف من وراء عمله إلى هدف معيّن، فلماذا خلق اللّه الإنسان؟!

والآية ظاهرة في ان للخلقة غرضا وأن الغرض العبادة بمعنى كونهم عابدين لله.

ولكنّنا نعلم ان الله غني بالذات! اذاً هذا الهدف يعود للمخلوقين أنفسهم .

فالعبادة غرض لخلقة الإنسان وكمال عائد إليه هي وما يتبعها من الآثار كالرحمة والمغفرة وغير ذلك.

ومن اهم هذه العبادات التي تحقق الكمال المنشود من الخلقة الصلاة .

فالإسلام ليس هو الإيمان النظري الذي يعيش في فكر الإنسان فقط بل هو الذي يعيش في النفس ويتمثل في مجال الحياة العملية والسلوك.

من آثار الصلاة

تعددت الآثار المذكورة للصلاة في القرآن الكريم والروايات الشريفة نذكر بعضها لننتهي الى الهدف المقصود في العنوان وهذه الآثار تظهر في الروح والقلب والاخلاق والسلوك.

فمن الآثار المذكورة :

الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

قال تعالى : اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَ أَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ  العنكبوت: آية 45

والْفَحْشاءِ: اسم للفاحشة, والفاحشة: تجاوز الحد المأذون فيه شرعا من القول والفعل.

والمنكر: ما ينكره الشرع ولا يرضى بوقوعه.

ولعل كلمة (الاقامة) تعني إتيانها بشروطها، ومن شروطها السكينة والخشوع.

فالصلاة حين تقام بكل ما يتوجب فيها بظاهرها وباطنها، فهي تنهي عن الفحشاء والمنكر، من فحشاء الأخلاق والأعمال و الأقوال.

كيف تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر

يمكن ان يقال في هذا المجال :

1_ ان الصلاة تشتمل على مذكّرات باللّه من أقوال وأفعال من شأنها أن تكون للمصلي كالواعظ المذكر باللّه تعالى إذ ينهى سامعه عن ارتكاب ما لا يرضي اللّه.

في الصلاة اذكار وذكر اللّه يحصن القلب من وساوس الشيطان، ويحفظه من همزاته، ويقاوم الغفلة و الاسترسال.

وفي الصلاة أفعال هي خضوع وتذلل للّه تعالى تذكر بلزوم تحصيل مرضاته وتجنب سخطه. وكل ذلك مما يصد عن الفحشاء والمنكر.

وفي الصلاة أعمال قلبية من نية واستعداد للوقوف بين يدي اللّه وذلك يذكر بأن المعبود جدير بأن تمتثل أوامره و تجتنب نواهيه.

فكانت الصلاة بمجموعها كالواعظ الناهي عن الفحشاء والمنكر .

وفي رواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ‏ أنّ شابا من الأنصار أدّى الصلاة معه، ولكنّه كان ملوثا بالذنوب القبيحة، فأخبروا النّبي صلّى اللّه عليه وآله فقال: «إن صلاته تنهاه يوما»   مجمع البيان ذيل الآية

2_ ان مبدأ  تمام المنكرات هي الغفلة والله تعالى يعتبر الانسان الغافل اسوأ من الحيوان «أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ» الاعراف 179

 ولان الصلاة  تذكر بالله ووسيلة‏ لازالة الغفلة لذا فان المنكرات ستزول.

3_ ان طبيعة هذا التوجه العبادي- وهو يكرره كل يوم خمس مرات ويداوم عليه - أن يردعه عن كل معصية كبيرة يستشنعها الذوق الديني كقتل النفس عدوانا وأكل مال اليتيم ظلما والزنا واللواط، وعن كل ما ينكره الطبع السليم والفطرة المستقيمة ردعا جامعا بين التلقين والعمل.

فالصلاة عمل عبادي يورث إقامته صفة روحية في الإنسان تكون رادعة له عن الفحشاء والمنكر فتتنزه النفس عن الفحشاء والمنكر و تتطهر عن قذارة الذنوب والآثام. فالمراد به التوسل إلى ملكة الارتداع التي هي من آثار طبيعة الصلاة بنحو الاقتضاء دون العلية التامة.

منطلق أساسي للتغلب على الصعاب والمشاكل

قال تعالى : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ  وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ البقرة 45

الصلاة هي وسيلة الارتباط باللّه ذي القوة المتين.

الصلاة تربط الإنسان بالقدرة اللامتناهية التي لا يقهرها شي‏ء. وهذا الإحساس يبعث في الإنسان قوّة على تحدّي المشاكل و الصعاب.

والتزام الصلاة أمر شاق إلا على من خشعت نفوسهم للّه، وخافوا من شديد عقابه، وعمرت قلوبهم بالإيمان وصدقوا بلقاء اللّه وحسابه، فبادروا إلى الصلاة، لإراحة أنفسهم، وتطمين قلوبهم، وإراحة بالهم«وجعلت قرّة عيني في الصلاة»

في الحديث: «إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان إذا حزبه أمر استعان بالصوم والصّلاة»

وعن العياشي عن الصادق (عليه السلام): «ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غمّ من غموم الدنيا أن يتوضأ ثم يدخل مسجده فيركع ركعتين فيدعو اللّه‏ فيهما، أما سمعت اللّه يقول: واستعينوا بالصبر والصّلاة».

وفي كتاب «الكافي» عن الصادق عليه السّلام: «كان عليّ عليه السّلام إذا هاله أمر فزع إلى الصّلاة ثمّ تلا هذه الآية: واستعينوا بالصّبر والصّلاة».

الصلاة راحة وسعادة

الصلاة حبور وراحة ، فيها سعادة لقول النبي (ص)  [أَرِحْنا بِها يا بلالُ]

  . القلب لا يسعد، ولا يطمئن، ولا يتوازن، ولا يستقر، ولا يأمن إلا بذكر الله

﴿ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ الرعد: 28

.  يجب أن ترتاح في الصلاة، لا أن ترتاح منها

 

الصلاة ذكر

غاية وحكمة أخرى وأثر من آثار الصلاة وبركاتها هو تذكير الإنسان بربّه.

ولا ريب أنّ روح العبادة بجميع أقسامها  ومنها الصلاة  هو ذكر اللّه

وفي خطاب الله تعالى لموسى (ع) يقول : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي‏. طه(14)

يقول الإمام الرضا (عليه السلام) في بيان علة العبادة : لئلا يكونوا ناسين لذكره، ولا تاركين لأدبه، ولا لاهين عن أمره ونهيه، إذا كان فيه صلاحهم وقوامهم، فلو تركوا بغير تعبد لطال عليهم الأمد فقست قلوبهم  عيون أخبار الرضا  (عليه السلام): 2 / 103

 فأذكار الصلاة، وأفعالها ومقدماتها، جميعها في الواقع تحيي ذكر اللّه في قلب الإنسان.!

 

ومن يذكر الله يذكره الله

قال تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ  البقرة 152

وللمفسرين في بيان متعلق الذكر  (أَذْكُرْكُمْ)  أقوال:

منها: اذكروني بطاعتي أذكركم برحمتي.

ومنها: اذكروني بالشكر على نعمائي أذكركم بالزيادة.

ومنها : اذكروني «بالدعاء» كي أذكركم «بالإجابة»، قال تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏.

ومنها :اذكروني «بالثناء والطاعة» لأذكركم «بالثناء و النعمة».

ومنها : اذكروني في «الدنيا» لأذكركم في «الآخرة».وغير ذلك

والحق هو الحمل على العموم وهو ذكر اللّه تعالى في كل مظهر من مظاهر العبودية حتّى يدرك ذكر اللّه تعالى في كل مظهر من مظاهر رحمته وجوده.

 وهو يجازي عبده بالجزاء الأوفى و يعد له باللطف و الكرامة والإحسان ومزيد في النعم ويضاعف لمن يشاء إنه ذو فضل عظيم.

وفي الرواية «أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) خرج على أصحابه فقال: ارتعوا في رياض الجنّة، فقالوا: يا رسول اللّه وما رياض الجنّة؟ قال: مجالس الذكر اغدوا وروحوا واذكروا، ومن كان يحب ان يعلم منزلته عند اللّه فلينظر كيف منزلة اللّه عنده، فإن اللّه تعالى ينزل العبد حيث أنزل العبد اللّه تعالى من نفسه، واعلموا: أن خير أعمالكم عند مليككم و أزكاها و أرفعها في درجاتكم، و خير ما طلعت عليه الشمس ذكر اللّه تعالى، فإنه تعالى أخبر عن نفسه، فقال: أنا جليس من ذكرني، وقال تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ‏ بنعمتي، اذكروني بالطاعة والعبادة أذكركم بالنعم و الإحسان والراحة والرضوان». البحار، م: 32، ج: 90، ص: 334، باب: 1، رواية: 42.

والمراد من‏ قوله: أنا جليس من ذكرني‏ نهاية القرب اليه جلت عظمته والدنو المعنوي منه، كما يقرب إلينا جليسنا ويدنو منا لا أن يكون المراد منه القرب المكاني.

وورد في الحديث: «أنا عند ظن عبدي المؤمن إذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه- الحديث-»

وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ.

ذكر اللّه أكبر من الصلاة وأعلى، لأنّ روح كل عبادة «ذكر اللّه».

ورد في الرّواية : أن ذكر اللّه لكم برحمته أكبر من ذكركم للّه بطاعته‏.

 

الصلاة طهر

الصلاة تطهر قلب المؤمن من الأدران ، وتطهر من كل رذيلة نفسية أو قلبية ، لأن الصلاة طهور، فالمصلي بعد أن اتصل بالله عز وجل تراه سليم القلب، طاهر الفؤاد، لا يحقد، ولا يحسد، ولا يحتال، ولا يكذب، ولا يظلم.

وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: تعاهدوا أمر الصلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها...

وشبّهها رسول الله بالحَمّة (الجمّة) تكون على باب الرجل، فهو يغتسل منها في اليوم الليلة خمس مرات فما عسى أن يبقى عليه من الدرن؟ نهج البلاغة خطبة 199 

 فإن الصلاة كالعين الصافية التي يغتسل فيها المصلي في الأوقات الخمسة.

والصلاة كوثر تُطهّر الإنسان، فإن لم نشعر بهذه الطهارة إثر الصلاة في أنفسنا لا بد أن نقبل بأننا لم نؤدّ الصلاة الحقيقية، إذ قد تكون الصلاة صحيحة ولكنها غير مقبولة، لأنه لا تُقبل إلا الصلاة التي تُطهّر روح الإنسان، وعندها سيتوجّه الله إليه ويُؤيّده بالجنة ويُقبل عليه بقلوب المؤمنين ويجعله محبوباً لديهم.

ومن طهرت نفسه وقلبه فتحت له ابواب المعرفة ونهل من معينها الاوفى القرآن الكريم. وقد نزل القرآن الكريم من عند الله بوصفه فيضاً عظيماً ولا يكون له نصيب من هذا القرآن إلا من كان طاهراً كما قال الله سبحانه في كتابه: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}الواقعة 77 _ 79 فالمطهّرون هم الذين ينهلون من المعارف القرآنية.

والمطهرون الحقيقيون هم أهل البيت عليهم السلام حيث وصفهم الله بذلك في قوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} الاحزاب 33

 

الصلاة طهارة من رجس الاخلاق الرذيلة

 لا عدوّ ألدّ من عدوّ الباطن , عن رسول الله صلى الله عليه وآله : اعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك ولا نجس أشدّ من رجس النفس، ولذا فقد شُرعت كل العبادات ليتخلّص الإنسان من الغرور والكبر والتطهّر من كل الرذائل الاخلاقية .

والله سبحانه وتعالى حين يُبيّن طبيعة الإنسان المادية قائلاً: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} المعارج 19 _ 20

 يقول بعد ذلك: {إلا المصلين}. فيذكر في بادئ الأمر مفاسد الإنسان الطبيعية ثم يقول بعدها بأن المصلّين محفوظون من هذه الرذائل، ومن هنا يتضح أن الصلاة تحفظ الإنسان وتُطهّره من هذه الرذائل، ولذا فإن الإنسان يستقي فضله وكماله من الصلاة، لأنها تستجلب للإنسان الكثير من الفضائل وتردع عنه الكثير من الرذائل.

فالمنهج القرآني لعلاج صفة الهلع وباقي الامور السلبية هو الصلاة التي هي معراج المؤمنين إلى الفضيلة، ووسيلتهم للتزكية والتربية الذاتية.

فالصلاة من الصفات المنجية- مرتين: أولا وآخرا، مرة بدوامهم عليها، وأخرى بحفاظهم عليها، رعاية لها مرتين: في كمها وكيفها وهي التي تدفع لعامة الخيرات.

 قال تعالى :الا المصلّين الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ... والذين هم على صلاتهم يحافظون.

الدوام عليها المواظبة على أدائها لا يخلّون بها ولا يشتغلون عنها بشي‏ء من الشواغل

قال تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (36) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ ... ) النور: 36- 37

وفي الحديث «أحب الأعمال إلى اللّه أدومها ولو قل»

وَالَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ‏

قال في المجمع: أي يحفظون أوقاتها وأركانها فيؤدّونها بتمامها، ولا يضيعون شيئا منها[1]

وعن الباقر عليه السّلام‏: دائِمُونَ...  إنّ هذا فى النّوافل .

وقوله‏ (عَلى‏ صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ‏)* فى الفرائض و الواجبات.

وقد ذكر اللّه صفة المداومة على الصلاة لأنّ التغلّب على صفة الهلع في النفس البشرية لا تتأتّى بصورة سريعة منذ أوّل ممارسة للصلاة من قبل الإنسان، بل لا بد من الدوام عليها والاستقامة.

هذه الصلاة هي التي تربي روح الإنسان وتذكره دائما باللّه تعالى، والسير بهذا الاتجاه سوف يمنعه من الغفلة والغرور، والغرق في بحر الشهوات، والوقوع في قبضة الشيطان وهوى النفس.

عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام انه قال: «فرض اللّه الإيمان تطهيرا من الشرك، والصلاة تنزيها عن الكبر.

 

رواية جامعة لآثار الصلاة

عن الإمام الرضا عليه السّلام: «إن علة الصلاة أنّها إقرار بالربوبية للّه عزّ وجلّ، وخلع الأنداد، وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل و المسكنة و الخضوع و الاعتراف، و الطلب للإقالة من سالف الذنوب، ووضع الوجه على الأرض كل يوم إعظاما للّه عزّ و جلّ و أن يكون ذاكرا غير ناس و لا بطر، و يكون خاشعا متذللا، راغبا طالبا للزيادة في الدين و الدنيا مع ما فيه من الإيجاب و المداومة على ذكر اللّه عزّ و جلّ بالليل و النهار، لئلا ينسى العبد سيده ومديره و خالقه فيبطر و يطغى، ويكون في ذكره لربّه و قيامه بين يديه زاجرا له عن المعاصي و مانعا له عن أنواع الفساد».[2]

مصادر البحث :

مجموعة من التفاسير

كتاب حكمة العبادات لآية الله عبد الله جوادي آملي (حفظه الله)



[1] ( 1) مجمع البيان/ ج 10- ص 357.

[2] وسائل الشيعة، ج 3، ص 4.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/14   ||   القرّاء : 168


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 من فضائل واقوال الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

 الامام علي (ع) شهيد الرسالة المحراب

       هيئة علماء بيروت تستغرب الدعوات لعقد القمم!!

 في ذكرى توقيع معاهدة الاستسلام  (اتفاق 17 أيار )

 هيئة علماء بيروت تدين المجازر الوحشية بحق الشعب اليمني

 بيان هيئة علماء بيروت في ذكرى نكبة فلسطين

 شهر الله شهر الدعاء  

 شهر الجهاد الأكبر

 شهر التقوى

 اهل كرامة الله

 

مواضيع عشوائية :



 الروابط الإجتماعية في الأدعية .

 حب علي

  الصحيفة والجامعة والجفر

 بِكَثْرَةِ اَلصَّمْتِ تَكُونُ اَلْهَيْبَةُ

 مفتٍ إلكتروني يصدر الفتاوى؟!

  بيان إدانة حول تجاوزات النظام البحريني بحق المعارضة

  رجوع النفس إلى بارئها

 معنى حب علي(ع)

 من حكم الامام الصادق (ع) و آدابه و وصاياه‏

 المدح والقدح

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 835

  • التصفحات : 3089648

  • التاريخ : 26/05/2019 - 10:03

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net