هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (64)
---> عاشوراء (59)
---> شهر رمضان (82)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (13)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (14)
---> مقالات (113)
---> قرانيات (56)
---> أسرة (20)
---> فكر (93)
---> مفاهيم (120)
---> سيرة (73)
---> من التاريخ (17)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)
---> العدد الواحد والثلاثون (9)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : مقالات .

              • الموضوع : التنجيم في تحديد المصطلح والحكم‏ .

التنجيم في تحديد المصطلح والحكم‏

التنجيم  في تحديد المصطلح والحكم‏


الشيخ علي أمين‏ شحيمي

 

خلق الإنسان وفي داخله حب للمعرفة واكتشاف المجهول فلذا نلاحظ عبر المسيرة الإنسانية منذ بدئها كيف تطورت المعرفة والعلوم

وانتقلت الأمم والمجتمعات من حال إلى حال فنرى أمماً تتقدم وأمماً تتخلف كل ذلك مرجعه إلى العلم والمعرفة فمن تمسك بها تقدم

وارتقى ومن عاش على أمجاد الماضين تراجع وتخلف، ومع كل العلم والتطور نجد داخل الإنسان خوفاً من المجهول الذي يختبئ

داخل المستقبل فيحاول أن يكشف ذلك المجهول كي يشعر بالأمل والأمان مما دفعه إلى محاولة استكشاف طرق واستنباط أساليب

متنوعة أو أن يلجأ إلى أشخاص اخرين يدعون العلم والمعرفة لاستجلاء المجهول واستنباط الغيب الذي لا يعلمه إلا اللَّه سبحانه

وتعالى وذلك عبر النظر في النجوم ومراقبة حركاتها وسكناتها وتطبيق بعض القواعد التي وضعوها.
وهذه العملية هي التي تسمى بالتنجيم ومن يقوم بها يسمى المنجم فالتنجيم في اللغة هو النظر في الكواكب والنجوم وحساب حركاتها

واستخدام ذلك في ادعاء معرفة الغيب واستطلاع أقدار الناس واجالهم وأرزاقهم وحظوظهم في الدنيا (المعجم الوسيط).

والتنجيم هو: «الإخبار عن أحوال الإنسان وصفاته وعما يقع عليه من أحداث اعتماداً على حركة الكواكب والنجوم، وذلك

اعتقاداً من المخبر بأن لهذه الحركة تأثيراً على حياة الإنسان».
وإذا أردنا أن نتحدث بشي‏ء من التفصيل فيجب علينا أولاً أن نفرق بين المنجم والفلكي.
نبدأ من الفلكي لأن الحديث مع المنجم سوف يطول فالفلكي هو الذي ينظر في السماء ويقوم بعمليات الرصد والمسح ودراسة

القانون الذي يحكم حركة ومدارات الاجرام السماوية من كواكب ونجوم وممرات وغيرها ويضع المواقيت ويحدد الاتجاهات.
هذا على المستوى البسيط وعلى المستوى العلمي هو الذي يحدد ويحسب عملية اطلاق الصواريخ الفضائية ووضع الأقمار

الاصطناعية في مداراتها وغيرها من العلوم الحديثة، والمعقدة فهذا العلم مما لا شك فيه أنه مطلوب للإنسانية ومرغوب فيه ولا شبهة

عليه.
أما التنجيم: فهو النظر في الكواكب والنجوم كي يستخرج منها أخبار الغيب والتنبؤ بالمجهول للتلاعب والسيطرة على عقول

بسطاء الناس ومن يعانون من مشاكل ومصاعب في حياتهم فيلجأون إلى المنجم الذي يستغل بساطتهم أو مصائبهم كي يحقق أرباحاً

في الأعم الأغلب مادية وبعضهم كي يرضى غرورهم.
وكما ذكرنا في بداية الكلام بأن الإنسان يخاف من المجهول ويحاول اكتشافه فإن الملوك والزعماء يحاولون من خلاله تسيير

وتسخير شعوبهم باعتبار أن المنجم يكشف الغيب ويعلم المستور فقد كان الكهنة المصريون والبابليون والسومريون من أولى مهامهم

مراقبة النجوم وتسخرها للسيطرة على الشعوب وإدارة شؤون الدولة والممالك بما يرغب ويهوى الملوك والزعماء.
ومع الزمن وتغير الملوك والأمم أصبح الناس العاديون يلجأون إلى المنجمين لمعرفة مستقبلهم وما يعترضهم من مشاكل وغيرها.
إن استمرار ظاهرة التنجيم في مختلف المجتمعات والعصور منوط برغبة الإنسان وخاصة من الذين يعانون من أزمات نفسية

ومشاكل اجتماعية وهم في أغلب الأحيان لا يستطيعون أخذ أي قرار مهما كان حقيراً وتافهاً لذلك يلجأون إلى المنجمين كي يديروا

شؤون حياتهم واتخاذ القرارات عنهم حتى أن البعض لا يغادر منزله من دون الاتصال بهم وأخذ تعليماتهم عبر قراءة الأبراج في

الصحف والمجلات التي خصصت لها صفحات خاصة.
ومن طريف ما روي في هذا الأمر الحادثة التالية التي ترويها الشابة التي حصلت معها تقول: إني لا أخرج من المنزل من دون

قراءة الأبراج حيث إني معتقدة بها وبصحة ما تقوله ذات يوم قرأت في برجي بأن مشكلة سوف تحدث معي فجلست مهمومة أفكر

في ما سيحدث لي في هذا اليوم وفجأة لمعت في فكري فكرة رائعة حيث قمت بتنفيذها فوراً فافتعلت مشكلة مع أمي بحيث أني

قسوت عليها وأبكيتها ثم خرجت من المنزل وأنا مطمئنة البال بأنه لن تحدث أية مشكلة لأني قد جعلتها تقع قبل خروجي من المنزل

بيني وبين والدتي.
إن التنجيم يقوم على الكذب والدجل وليس له أي أساس علمي كما وأن العلم بري‏ء من هذا الدجل والسخف، فقد أثبت العلم أنه لا

يوجد أي دليل علمي يثبت وجود علاقة بين مواقع الكواكب في وقت معين وشخصية وتصرفات ومستقبل شخص ولد في هذا الوقت

ولقد كذب التاريخ المنجمين في وقائع كثيرة. وهي إذا تطابقت مع الواقع فإنما هو من باب الصدفة المحضة فالنسبة المئوية

المطابقة للواقع إذا كانت دليلاً علمياً، فإن النسبة الأخرى دليل على العكس.
وفي هذا العصر والزمان التفت الكثير من المشعوذين إلى هذا الأمر وعدم إيمان واقتناع الكثيرين من الناس بالربط بين النجوم

ومستقبل الأحداث فلجأوا إلى حيلة أخرى يحاولون بها خداع بسطاء الناس فقالوا بأنهم لا يعتمدون على النجوم ولا الرمل والتبصير

في الكف والفنجان ولا أية وسيلة أخرى بل إن ما يتنبأون به من أحداث وما يرونه من وقائع إنما هو نوع من طاقة داخلية أو حاسة

خاصة عند هذا المشعوذ يرى من خلالها المستقبل وأحداثه وهو لا يستطيع أن يتحكم بالرؤيا إذا أراد بل تأتي وتذهب وهذا أخطر

من المنجم الذي يعتمد على النجوم لأن المنجم يشرك مع اللَّه قدرة أخرى هي النجوم بنحو التأثير المستقل. بينما الثاني أي المتنبئ

يدّعي النبوة والوحي لأن ما يراه هو نوع من الوحي والوحي لا يكون إلا للأنبياء وهم قد صرحوا على شاشات التلفزة بهذه

المضامين الفاسدة لذلك يجب الالتفات لهؤلاء المشعوذين وعدم تصديقهم أو مجرد الاستماع أو الانصات إليهم لأنهم يضلون عن

سبيل اللَّه وهذه الجرثومة المفسدة للدين والعقل كانت في زمن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وقد حاول أحدهم بكل

جرأة أن يملي بعض ارائه على أمير المؤمنين (ع) الذي رده وأبطل فكره. فقد روى ابن ديزيل، قال: عزم علي (ع)

على الخروج من الكوفة إلى الحرورية، وكان في أصحابه منجم فقال له: يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة، وسر على

ثلاث ساعات مضين من النهار، فإنك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصحابك أذى وضر شديد، وإن سرت في الساعة التي

أمرتك بها ظفرت وظهرت وأصبت ما طلبت. فقال له علي (ع): أتدري ما في بطن فرسي هذه: أذكر هو أم أنثى؟

قال: إن حسبت علمت، فقال علي (ع): من صدقك بهذا فقد كذب بالقران، قال اللَّه تعالى: (إن اللَّه عنده علم الساعة

وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام) الاية، ثم قال (ع): إن محمداً (ص) ما كان يدّعي علم ما ادعيت علمه، أتزعم أنك

تهدى إلى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها، وتصرف عن الساعة التي يحيق السوء بمن سار فيها! فمن صدقك بهذا فقد

استغنى عن الاستعانة باللَّه جلّ‏َ ذكره في صرف المكروه عنه. وينبغي للموقن بأمرك أن يوليك الحمد دون اللَّه جلّ جلاله، لأنك

بزعمك هديته إلى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها، وصرفته عن الساعة التي يحيق السوء بمن سار فيها، فمن امن بك في هذا

لم امن عليه أن يكون كمن اتخذ من دون اللَّه ضداً وندا. اللهم لا طير إلا طيرك ولا ضر إلا ضرك، ولا إله غيرك. ثم قال:

نخالف ونسير في الساعة التي نهيتنا عنها. ثم أقبل على الناس، فقال: أيها الناس، إياكم والتعلم للنجوم إلا ما يهتدى به في

ظلمات البر والبحر، إنما المنجم كالكاهن، والكاهن كالكافر، والكافر في النار. أما واللَّه لئن بلغني أنك تعمل بالنجوم لأخلدنك

السجن أبداً ما بقيت، ولأحرمنك العطاء ما كان لي من سلطان ثم سار في الساعة التي نهاه عنها المنجم، فظفر بأهل النهر وظهر

عليهم ثم قال: لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها المنجم لقال الناس: سار في الساعة التي أمر بها المنجم فظفر وظهر، أما إنه

ما كان لمحمد (ص) منجم، ولا لنا من بعده، حتى فتح اللَّه علينا بلاد كسرى وقيصر. أيها الناس، توكلوا على اللَّه وثقوا به،

فإنه يكفي ممن سواه(1).
إن المتمعن في هذه الرواية يخلص بعدة أمور منها:
1 أنه يجب على الإنسان أن يثق باللَّه.
2 أن التنجيم دخل إلى الإسلام وأثر في بعض أهله بعد فتح بلاد كسرى وقيصر.
3 حرمة التعلم والعمل بالتنجيم لأنه كفر باللَّه.
لذا فقد ورد في الحديث الشريف الكثير من الأحاديث والروايات التي تنهى وتحرم العمل بالتنجيم لأن العرب كان لديهم اعتقاد بتأثير

الكواكب في الحوادث الأرضية وهي اعتقادات تأثروا بها من الحضارات التي سبقت والتي كانت تحيط بهم وأيضاً بسبب جهلهم

ومن الأمور التي كانوا يعتقدون بها أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم.
وفي زمن رسول اللَّه (ص) كان لا يزال هناك بقايا من هذا الاعتقاد في عقول الناس. فحدث يوم وفاة إبراهيم ابن رسول

اللَّه (ص) أن كسفت الشمس فقال الناس كسفت الشمس لموت إبراهيم فسمع بهذا رسول اللَّه (ص) فخطب الرسول (

ص) حين صلى الكسوف وقال إن الشمس والقمر ايتان من ايات اللَّه لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته.
وكان (ص) يحاول في كل مناسبة وحادثة أن يزيل من عقول الناس اعتقادهم بتأثير النجوم والكواكب وأن ما يحصل إنما هو

من سنة وطبيعة الكون وأن الأمور لا بد وأن تجري بأسبابها وقد حدث في أحد الأيام أنه سطع نجم في السماء ثم أمطرت على

أثرها فقال البعض أمطرنا النوء (أي النجم) فعلم الرسول (ص) فقال للناس بعد صلاة الصبح أتدرون ماذا قال ربكم قالوا

اللَّه ورسوله أعلم قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مُطرنا بفضل اللَّه ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب

وأما من قال مطرنا بنوء كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب.
وفي المحصّلة فإن الإسلام نهى عن أن يعتقد الإنسان بغير قدرة اللَّه سبحانه وتعالى لأن أي اعتقاد بأن المؤثر والمدبر لهذا الكون

غير اللَّه هو شرك وكفر باللَّه عزَّ وجلّ‏َ ؟


(1) شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد ج‏2، ص‏269:

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2008/04/02   ||   القرّاء : 4748


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 لماذا ندعو فلا يستجاب لنا؟

  قِيمة وثواب الأعمال في شَّهر رمضان المبارك

 علاقة القرآن بشهر رمضان

 حسن الاستفادة من الشّهر الكريم

 تجارة رابحة وميدانٌ للدعاء والتوبة

 الضِّيافة الرَّبانيَّة

  من ألطاف الصيام وبركاته واهدافه

 وجود الإمام المهدي عليه السلام

 ما هي فلسفة بقاء الإمام المهدي عليه السلام هذا العمر الطويل؟

 المهديُ المُنتَظَر عليه السلام

 

مواضيع عشوائية :



 إطلالة على عقائد اليهود

 قيم تربويـّة واجتماعيـّة في شهر رمضان الكريم صلة الأرحام

 تشريع حج التمتع

 الاعتقاد بالحظ... تقليد باطل‏

 من مكارم اخلاق الامام الصادق (ع)

 الطوائف اللبنانية شعوب متعددة في التاريخ والجغرافيا الموارنة نموذجاً.. (4)

 اضواء على مضامين الحج

  وقفات مع آيات سورة الفاتحة (3)

 الخطيب والفصاحة

  حاجتنا إلى النظام الإسلامي

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 776

  • التصفحات : 2631047

  • التاريخ : 19/06/2018 - 09:47

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net