هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (60)
---> عاشوراء (48)
---> شهر رمضان (75)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (11)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (13)
---> مقالات (97)
---> قرانيات (52)
---> أسرة (20)
---> فكر (89)
---> مفاهيم (109)
---> سيرة (67)
---> من التاريخ (16)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .

        • القسم الفرعي : فكر .

              • الموضوع : إطلالة على عقائد اليهود .

إطلالة على عقائد اليهود

إطلالة على عقائد اليهود

الشيخ محمد مصطفى زعيتر

اليهود أعداء الإنسانية والحضارة كانوا كذلك وما زالوا ، رغم كثرة الأنبياء والرسل الذين بعثهم الله تعالى إليهم ، فقد كان يتوقع منهم الإنصياع لتعاليم السماء والإنقياد لدعوة الأنبياء "ع" إلا أنهم واجهوا دعوتهم بالرفض والتمرد بل حاربوهم فقتلوا فريقاً منهم وكذبوا آخرين وكذلك فعلوا بأتباعهم ونصبوا العداء للمؤمنين قال تعالى ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) (1).

وقد لعنهم الله تعالى واعد لهم جهنم " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصو وكانوا يعتدون (2) والذي يقتل الأنبياء فلا يتورع عن قتل الناس جميعاً لأجل مصالحهم ونفوذهم وهذا ليس كلاماً من التاريخ فحسب بل الواقع يؤيده وهذه المجازر التي أرتكبت في فلسطين ولبنان خير شاهد على جرائم اليهود وعنصريتهم ، فإذا كان أقدس كتاب عند العرب والمسلمين يصرخ بعدائهم للمؤمنين إلا أن الكثير بإسم العرب والمسلمين ومن قادتهم يسارعون إلى مد يد المصافحة والإعتراف بغصبيتهم لفلسطين ويتناسون كل تلك الدماء التي سالت ويتحاجون بالواقع السياسي العالمي ، ولكن تبقى هناك منابر حرة تصرخ وتقاوم وتعلن أن المقاومة شيء والإرهاب شيء آخر وعوداً على بدء لا بد من التعرف على الأسباب الكامنة في عقول ونفوس اليهود ليكونوا عدائيين ، ومن هذه الأسباب عقائدهم ، فسوف نلقي نظرو موجزة على مصادر تلك العقائد ثم نذكر بعضها بإيجاز ...

1 ـ مصادر عقيدة وشريعة اليهود :

ليس لعقيدة اليهود مصدراً واحداً بل هناك ثلاث مصادر إلا أننا نعلم أن التوراة هو كتاب اليهود الذي نزل علىالنبي موسى "ع" ولكن هذا الكتاب حرف عن مواضعه .

وقال تعالى ( ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه ) (3) ( ثم يحرفون من بعد ما عقلوه ) وقال تعالى في آية أخرى : ( وليزيدن كثيراً منهم ما أنزل إليك من ربك طغياناً وكفراً ) (4) .

وهذه المصادر هي العهد القديم ـ التلمود ـ بروتوكولات حكماء صهيون .

أ ـ العهد القديم وهو يحتوي على التوراة وأسفار الأنبياء والكتابات (5) .

1 ـ التوراة تعني الشريعة وهناك عدة توراة وهي التوراة السامرية والتوراة العبرانية والتوراة اليوناينة .

ويطلق اليهود على التوراة العبرانية العهد القديم وفيها تسعة وثلاثين سفراً كتبت بعد السبي البابلي (6) وتحتوي التوراة على خمسة أسفار وهي سفر التكوين فيه بدء الخليقة وأخبار الأنبياء ،وسفر الخروج ( فيه تاريخ بني إسرائيل وخروجهم من مصر ) ، وسفر التثنية ويضم أحكام الشريعة اليهودية ، ويطلق عليه تثنية الإشتراع ، وسفر اللآويين ويتحدث عن العبادات والمحرمات من الطير والحيوان وسفر العدد ويتحدث عن قبائل بني إسترئيل وجيوشهم (7) .

2 ـ أسفار الأنبياء وتحتوي على أسفار الأنبياء الأولين وأسفار الكبار المتأخرين وأسفار الأنبياء الصغار المتأخرين .

3 ـ الكتابات وتحتوي علىعدة أسفار .

وهذه الأمور الثلاثة هي كتابهم المقدس أو العهد القديم وقد كتبت إعتماداً علىالسماع ثم صححت ثم أكملت تبعا للأحداث أو للضرورات الخاص على مدى أجيال متباعدة ،كما قال الدكتور موريس بوكاي (8) .

واليهود يدعون أن العهد القديم هو التوراة التي نزلت على النبي موسى "ع" لما كلمة في جبل طور ولكن القرآن يذكر أنهم حرفوا فيها الكثير قال تعالى( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم ) (9) .

وهناك طائفة من اليهود لا تعترف إلا بأسفار موسى الخمسة وهي الطائفة السامرية (10) .

ب ـ التلمود :

التلمود هو المصدر الثاني للعقائد والشرائع اليهودية وقد تأخرت كتابتة عن العهد القديم ما يزيد على سبعة قرون ، وهو كما يدعي اليهود ، شريعة شفوية أعطيت لموسى "ع" على طور سيناء (11) ولكن ينقض ذلك بأن فيه أحداث ومواقف لم تكن على زمن النبي موسى "ع" وابرز ذلك الموقف من المسيح "ع" ومن الكنيسة بشكل عام وسيأتي ذلك في الحديث عن عقائدهم ويعتبره اليهود أعظم من التوراة (12) والتلمود يقسم إلى المشنا الأصل والمتن وإلى الجمارا وهو شرح المشنأ وهناك شرحان ، أي الجمارا ، جمارا أورشليم وجمارا بابل (13 ) .

ج ـ بروتوكولات حكما صهيون :

وهي عبارة عن مقررات سرية إتخذها اليهود سراً في مؤتمر "بال " بسويسرا الذي عقد عام 1897 (14) وتعتبر هذه المقررات المصدر السياسي لعقائدهم وإذا أخذنا بالإعتبار أن المصلحة عندهم فوق كل إعتبار فر يقيمون لأحكتمهم الشرعية وزناً إذا وقفت أمام رغباتهم وأطماعهم كما هو الحال اليوم في فلسطين المحتلة .

ويحتوي البروتوكولات على أربع وعشرون بروتوكولاً ولست في مورد دراستها إلا أنني سأذكر بعضاً من تلك المفردات .

1 ـ القضاء على الإيمان بالله .

2 ـ إحتكار العمال وإفساد الرأي العام .

3 ـ إستنزاف جميع الثروات .

4 ـ إثارة الصراع بين الأمم .

5 ـ خلق أزمة إقتصادية عالمية بكافة الطرق .

6 ـ فصل الدين عن الدولة .

7 ـ تأصيل قاعدة الربا في الفكر والمجتمع .

8 ـ تحطيم المعتقدات الإسلامية والمسيحية وسحق القيم المعنوية .

9 ـ إثارة الشكوك في كل المسلمات والعقائد .

10 ـ الدعوة إلى إشاعة الإباحة والرذيلة .

11 ـ  الحماس لكل جديد وتهديم القديم والحمل عليه .

12 ـ إطلاق الحريات من جميع القيود .

13 ـ ليس هناك قيماً ثابتة .

14 ـ إذاعة التعصب والجمود والرجعية (15) .

15 ـ السيطرة على الإعلام والصحافة .

16 ـ إشغال الناس باللقمة حتى لا يعملوا في السياسة .

17 ـ تزوير التاريخ ـ قتل كل إعلامي يهاجمنا وكل من يتعرف على أسرارنا .

18 ـ ترويج فكرة أننا الأقوى في العالم وأننا الأقدر على تخليص البشرية من عذاباتها (16)

ومن هذه المقررات تدمير الأسرة ، والتشجيع على الحروب وبث الفتن بين الشعوب ، أختراق الأديان الأخرى والعبث فيها ، والعدو الأول في أوروبا هي البابوية والقيصرية فيجب النفاد إلى المؤسسة البابوية (17) .

2 ـ من عقائد اليهود :

دراسة عقائد اليهود تحتاج إلى مجلدات ولكننا سوف نلقي نظرة إجمالية إلى هذه العقائد ، التي تدعو إلى الحيرة والعجب فإنهم موحدون ولكن هناك أوصاف للإله غير لآئقة بحق الخالق العظيم ، فإنهم يوصفونه بالجاهل تارة وبالعالم أخرى وبالضعيف والقوي ومن هذه العقائد .

ـ عقيدتهم في الله تعالى :

هناك عدة أسماء للخالق عندهم وهي أدوناي وإيلوهم ويهوه وهناك إسماً خاصاً يستخدمونه مع غيرهم من الشعوب وهو إيل (19) ويخلعون على هذا الخالق صفات حسية تختص بالإنسان مثل النسيان والندم والجهل والتعب وحاجته إلى الراحة (20) .

ففي سفر التكوين ينقل " فرغ الله في اليوم السابع من عمله وإستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل وبارك الله السابع وقدسه (21) .

والله عندهم مهجر يحتاج إلى مسكن فإنه يسكن في الغمام فبنى له سليمان بيتاً حينئذ تكلم سليمان قال الرب أنه يسكن في الضباب ، إني قد بنيت لك بيت سكن مكاناً لسكناك إلى الأبد " (22) .

وقد ندم الله عندهم غرق الناس على زمن النبي نوح "ع" فندم الرب أنه عمل الإنسان على الأرض وتاسف قلبه " لا أعود أهلك كل حي كما صنعت " (23) .

هذا قليل جداً مما يعتقدون بالله تعالى فإنهم لا ينزهونه عن المخلوقين ، بل يصفونه بأوصافهم تعالى الله عن ذلك علو كبيراً .

ـ عقيدتهم بالأنبياء "ع" :

الأنبياء عندهم ليسوا معصومين فإنهم يلصقون بهم التهم المزيفة الباطلة وهذه التهم لا يقدم عليها العاقل المؤمن فضلاً عن الأنبياء وهناك الكثير من التهم تذكر في العهد القديم مثل الزنا والعلاقة الشاذة مع المحرم ، والشرك بالله وعبادة الآلهة وسنذكر بعضاً من هذه التهم .

قد ألصقوا بلوط "ع" تهمة الزنا والعلاقة الشاذة مع أبنتيه وقد حملتا منه سفاحاً مع العلم أنهما قد نجيا من العذاب لأنهما كانتا مؤمنتين " وصعد لوط من صوعر وأقام في الجبل هو وإبنتاه معه ... فأقام في المغرة هو وإبنتاه .. فحملت إبنتا لوط من أبيهما وولدت الكبرى إبناً وسمته موآب وهو أبو الموآبين إلى اليوم والصغرى أيضاً ولدت إبناً وسمته بنعمى وهو أبو بني " عمون إلىاليوم " (24) .

وإتهموا داود "ع" بالزنا بزوجة أوريا أحد جنده وهذا لا يتصور في إنسان عادي فكيف ببني ولا أنقل القصة فليراجع سفر التكوين (25 ) .

وذكروا في العهد القديم أن النبي سليمان "ع" تأثر بعبادة زوجاته للأوثان فنصب لهم الأصنام وعبدها معهم (26) وذكروا أن عيسى بن مريم "ع" أنه أبن زنا حملت به أمه سفاحا من جندي يدعى بندارا(27) ولكن اليهود بعد الإنتقادات التي وجهت لهم فقد إجتمع أحبارهم في عام 1631م في بولونيا وحذفوا الكلمات التي تسيء إلى المسيح والمسيحية وتركوا مكانها فراغاً (28) وإتفقوا على تلقينها إلى تلاميذهم مشافهة .

ـ الله والحاخامات :

الحاخامات عندهم معصومون منزهون ، ومن أحتقر أقوالهم إستحق الموت لأنهم الذين جاؤوا بالتلمود ، قال الحاخام روسكي ، إلتفت يا بني إلى أقوال الحاخامات أكثرمن التفاتك إلى شريعة موسى (29) وقال الرابي مناحيم " إن الله تعالى يستشير الحاخامات على الأرض عندما توجد مسألة معضلة لا يمكن حلها في السماء " وجاء في كتاب يهودي إسمه كرافث مطبوع سنة ألف وخمسمئة وتسعين ، إعلم أن أقول الحاخامات أفضل من أقوال الأنبياء (30) وهناك الكثير مثل ذلك في التلمود .

ـ الصلاة عند اليهود :

كما نعلم أن الصلاة تؤدي للتقرب من العزة الإلهية فهي معراج المؤمن ولكن عند اليهود ليست كذلك بل تؤدي لأجل مصالح خاصة وعامة ويصح القول بأنها صلاة غائية تدفع إليها المصلحة (31) .

والصلاة عندهم منها ما هو فردي ومنها ما هو جماعية يقودها أحد الكهنة ، أما الفردية فهي صلوات إرتجالية من أفراد تتلى حسب الظروف والإحتياجات الشخصية ولا علاقة لها بالطقوس والمواعيد والمواسم .

أما الصلاة الجماعية المشتركة فإنها تؤدي بإشتراك جملة من أشخاص علناً وعموماً في أمكنة مخصوصة ومواعيد معلومة حسب طقوس وقوانين مقررة من رؤساء الدين والكهنة (32) ومواقيت الصلاة عند اليهود ثلاثة محددة وهي (33 ) :

1 ـ صلاة الفجر ويسمونها صلاة السحر ( شحاريت ) وقتها منذ أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأزرق إلى إرتفاع عامود النهار .

2 ـ صلاة نصف النهار أو القيلولة ( منحة ) وتجب منذ إنحراف الشمس عن نقطة الزوال إلى ما قبل الغروب .

3 ـ صلاة المساء ويسمونها صلاة الغروب ( غربيت ) ووقتها من غروب الشمس إلى وراء الأفق إلى أن تتم ظلمة الليل الكاملة ، ويجب على المصلي عندهم أن يضع على كتفيه شال مربع في كل زواية من زوايا ثمانية أهداب من الخيط ، أربعة بيضاء وأربعة زرقاء ، وأن لا تلمسه النساء ، ويجب على اليهودي لبسه منذ أن يبلغ سن التكليف بالعبادة وهو ثلاث عشرة سنة ويبقى عنده إلىأن يموت فيكفن به عادة (34) .

وكنموذج من صلاة اليهود أنها تؤدي لأجل مصلحة لا لأجل التقرب إلى الله ما ذكروه عن صلاة موسى "ع" وقال يا رب لم يضطرم غضبك على شعبك الذين أخرجتهم من أرض مصر بقوة عظيمة ويد شديدة أرجع عن شدة غضبك وعد من مساعدة شعبك .

وصلاة إبراهيم "ع" من أجل خلاص أهل سدوم من الهلاج (36 ) ولا بد قبل الصلاة من الإستعداد وذلك بالطهارة " فاستعد للقاء إلهك يا إسرائيل (37) ويجب على النساء تغطية الرأس والصلاة فريضة على النساء والرجال يتجهون بها إلى بيت المقدس حيث بنى سليمان الهيكل " فكل تضرع من أي إنسان كان من كل شعبك إسرائيل الذين يعرفون كل واحد وسوء قلبه فيبسط يديه نحو هذا البيت (38) وصلوا إلى الرب جهة المدينة التي أصطفيتها والبيت الذي بنيته لاسمك (39) .

ـ  الصوم عند اليهود .

الصوم عبادة وفيها تقرب من الله وطلب العون منه وهو الإمتناع عن الملذات وتأديب النفس ، ويؤدي فرادى من أجل طلب التوبة والتفكير عن الذنب أو أثم وقع فيه الصائم مثل صوم احاب " فلما سمع أحاب هذا الكلام مزق وجعل على بدنه مسحاً وصام وبات في المسح ومشى ناكساً(40) "

والصوم الجماعي يكون عند أصابتهم بنكبة أو خسارة عسكرية " فأجتمعوا إلى المصفاة . وأستقاموا أمام الرب وصاموا في ذلك اليوم وقالوات هنالك قد خطئنا إلى الرب وقضى هموئيل لبني إسرائيل في المصفاة " (41) .

ـ والصوم الكبير عند اليهود هو صوم الكفارة وهو محدد كما جاء في سفر الأخبار واللويين " أمات العاشر في الشهر السابع فهو يوم كفارة محفلاَ مقدساً يكون لكم تذللون فيه نفوسكم وتقربون وقيدة للرب في هذا اليوم عينه لا تعملوا عملاً لأنه يوم كفارة بكفر فيه عنكم بين يدي الرب فكل إنسان لا يذلل نفسه في هذا اليوم عينه يقطع من شعبه (42) .

ومعروف عندهم صوم النبي موسى "ع" الذي صام أربعين يوماً وأقام هناك عند الرب أربعين يوما وأربعين ليلة لم يأكل خبزاً ولم يشرب ماء فكتب على اللوحتين كلام العهد الكلمات العشر " (43) .

ـ عقيدتهم بالآخرة :

لم يذكر العهد القديم صراحة الآخرة أو البعث وأن النعيم الأبدي للمحسنين والعذاب الأليم للكافرين الجاحدين شبه مفقود في التوراة ككل ويبقى الإعتقاد عند اليهود واضحاً بأن الجزاء دنيوي ومادي كما هو الظاهر (44) ويعتقدون أن الجنة على الأرض " ليس للإنسان مزية على البهيم لأن كليهما باطل يذهب كلاهما من التراب وإلى التراب يعود " (45) .

وإن إيمانهم في عالم الدنيا فحسب كما يقول د. هربري لوي اليهودي وينكرون كل ما هو روحي ومعنوي في الحياة فهم مع الإنحراف الكامل إلى المادية الخالصة وإنكار الحياة الخالصة (46 ) .

ـ الوصايا والقصاص وبعض المحرمات :

تعتبر الوصايا التي جاء بها النبي موسى "ع" وصايا خاصة لا مجال لغير اليهود أن يستفيدوا منها فهي تعني اليهود خاصة وهي كالتالي ، لا يكن لك آلهة أخرى تجاهي ، لا تصنع لك منحوتاً ولا صورة شيء ، مما في السماء من فوق ولا مما في الأرض من أسفل ولا مما في المياه من تحت الأرض ... ولا تحلف باسم الرب إلهك باطلاً لأن الرب لا يزكي من يحلف بإسمه باطلاً أذكر يوم السبت لتقديسه ـ أكرم أياك وأمك كي يطول عمرك في الأرض التي يعطيك الرب إلهك ، لا تقتل ، لا تزن لا تسرق لا تشهد على قريبك شهادة زور لاتشته بيت قريبك لا تشته أمرأة قريبك ولا عبده ولا أمته ولا ثوره ولا حماره ولا شيئاً مما لقريبك (47 ) .

هذه الوصايا يعمل بها اليهود فيما بينهم وإذا خالفها أحدهم يقام عليه القصاص ويأتي به مماثلاً كما جاء في سفر الخروج : نفساً بنفس وعيناً بعين وسناً بسن ويدا بيد ورجلاً برجل وكياً بكي وجراحة بجراحة ورضا برض (48) وأما تعاطي اليهود مع غيرهام فلا يحرم شي من ذلك (49) مثلاً أخذ الربا من اليهود محرم وأما من غيرهم فلا حرمة وهذا ما يؤكده القرآن الكريم (49) وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل ( 49 ) وجاء في سفر التثنية " لا تقرض أخاك بربى في فضه أو طعام أو شيء "

ـ آخر مما يقرض بالربى ، بل الأجنبي إياه تقرض بالربى وأخاك لا تقرضه بالربى لكي يبارك الرب إلهك جمع أعمالك يديك في الأرض التي أنت داخل لتمتلكها " (50) .

والمعزي من ذلك أنهم كما يعتقدون أنهم شعب الله وأحبائه وكل البشر ويسمونهم الغوييم أو الأمميين ، هم حمير خلقهم الله ليركبهم شعب الله المختار (51) والفرق بين اليهود وبقية البشر كالفرق بين الإنسان والحيوان (52) .

والله يرد عليهم ( قالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السموات والأرض وما بينهما وإليه المصير ) (53 ).

ومن المحرمات عند اليهود أكل وشرب الدم والمقصود من الأكل اللحم المغموس بالدم ، ويأتي ذلك صريحاً في أكثر من نص في العهد القديم ومن هذه النصوص " ولكن لحماً بدمه لا تأكلون " (54) وقد حرمت الشريعة الموسوية كل حيوان لا يكون ظفره مشقوقاً وكل حيوان غير مجتر ، كل حيوان ذي ظفر غير مشقوق وكل ما لا يجتر فهو نجس لكم ، كل من مسه يكون نجساً " (55) .

وعلى هذا فإنهم يحرمون الأرنب والخنزير لأن الأول يجتر ولكن ليس له ظفر مشقوق وأما الثاني وإن كان له ظفر مشقوق إلى أنه ليس من الحيوانات المجترة " والأرنب فإنه يجتر ولكنه غير مشقوق الظفر فهو رجس لكم " (56) .

" والخنزير فإنه ذو ظفر مشقوق ولكنة لا يجتر فهو رجس لكم لا تأكلوا شيئاً من لحمها وميتتها ولا تمسوا فإنها نجسة لكم " والختان من الواجبات عند اليهود وكل من لا يختن فقد نقض العهد "وأي أقلف من الذكور لم تختن القلفة من بدنه تقطع تلك النفس شعبها إذ قد نقض عهدي " (57) .

والختان أمر ماضي في أمة اليهود حتى يومنا هذا " ولا يزال اليهود المعاصرون يمارسون هذه السنة بكامل طقوسها فيأتون بالولد إلىالمجتمع فيأخذه رجل يدعى سيد العهد ثم يأتي الخاتن ويجري عملية الختان مع بعض الطقوس والمراسم " (58) .

ـ الخاتمة :

بعد هذه النظرة الموجزة عن بعض عقائد اليهود من أجل تكوين فكرة ولو محدودة عن العقائد اليهودية وحسب ما تقدم نجد أن اليهود لا يأخذون عقائدهم من التوراة فحسب بل من التلمود وهو أقدس من التوراة والحاخامات أفضل من الأنبياء لكتابتهم التلمود ، وإن الله يتعلم التلمود هو والملائكة .

واليهود كما مرالحديث لا يقيمون للقيم الروحية وزناً والبشر كلهم خدم عندهم خلقهم الله من أجلهم ، ولهم أطماع للسيطرة على العالم فإن مؤامرة اليهودية العالمية هي أخطر مؤامرة على البشرية في العصر الحديث وقد إستطاعت الصهيونية من السيطرة على الإعلام العالمي وإستطاعت أن توجه العالم كله للوجهة التي تتفق مع أغراضهم وسيطرت التلمودية الصهيونية على الجامعات التي تصوغ .. وتكتب التاريخ وقد تمكنت من فرض سيطرة كاملة علىالمناهج والدراسات (59) والكيان الغاصب الإرهابي في فلسطين المحتلة يمارس ذلك في السيطرة على الشرق الأوسط وما أسلحته النووية إلا لذلك الغرض وشعارهم على علمهم الذي يخطون عليه خطين أزرقيين وهما عبارة عن نهري النيل في مصر والفرات في العراق وما أحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية إلا تواصل في تنفيذ هذا المخطط الذي كانت له الخطوة الأولى في إتفاق كامب ديفيد مع مصر والعالم العربي والإسلامي باق في نومه العميق والحكام يعيشون في كهوفهم المصطنعة من قبل الإستكبار العالمي وما جيوشهم إلا لقمع شعوبهم وخمد كل صوت وضمير حي ولكن للظلم نهاية أن لكل شيء نهاية وظلم الكيان الغاصب الإرهابي للشعب الفلسطيني نهاية إن شاء الله وسيكون ذلك غلى أيدب المقاوميين الأحرار ، كما حدث ذلك في لبنان سيحدث في أي بلد آخر إذا أخذوا بأسباب النصر وينحصر ذلك في قوله تعالى : " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " (60) .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

 

(1)   سورة المائدة ، الآية : 82 .

(2)   سورة المائدة ، الآية : 78 .

(3)   سورة المائدة ، الآيتان :41-13 .

(3)   سورة البقرة ، الآية 75 .

(4)   سورة المائدة ، الآية : 68 .

(5)   د. سحمراني أسعد ، من اليهودية إلى الصهيونية ، ص 54 .

(6)   ن.م.س. ص 65 .

(7)   الشيخ حسن خالد ـ موقف الإسلام من الوثنية واليهودية والنصرانية، ص 258 .

(8)   د. بوكاي دوريس ـ التوراة والغنجيل والقرآن ، ص 20-21 .

(9)   سورة البقرة ، الآية : 79 .

(10)                       د. محمد علي ، المسيح المنتظر وتعاليم التلمود ، ص 50 .

(11)                       د. سحمراني أسعد ، من اليهودية إلى الصهيونية ، ص 64 .

(12)                       الشيخ حسن خالد ، موقف الإسلام من الوثنية واليهودية والنصرانية ، ص 260 .

(13)                       طه ـ علي حسن العنصرية الصهيونية اليهودية والبعد الإيديولوجي الديني ، ص 68 .

(14)                       شبلي أحمد ـ مقارنة الأديان ، ص 276 .

(15)                       الجندي أنور ، المخططات التلمودية ، ص 21 .

(16)                       د. غزاوي زهير ، المؤسسات الدينية الإسلامية والكيان الصهيوني ، ص 165 .

(17)                       نويهض عجاج ـ بروتوكولات حكماء صهيون ، ص 177 .

(18)                       الشيخ حسن خالد موقف الإسلام من الوثنية واليهودية والنصرانية ن ص 265 .

(19)                       د. سحمراني أسعد ، من اليهودية إلى الصهيونية ، ص 104 .

(20)                       سفر الخروج ، الإصحاح ، 2-22-32-8 .

(21)                       سفر التكوين ، الإصحاح ، الآيات 1-3 .

(22)                       سفر الملوك ، الإصحاح 8 و الآيتان : 12 - 13 .

(23)                       سفر التكوين ، الإصحاح 6-8- الآيات : 60-7-21 .

(24)                       سفرالتكوين ، الإصحاح 18 ، الأيتان 13-14 .

(25)                       سفر التكوين ، الإصحاح 19 ، الآيات من 30حتى 38 .

(26)                       سفر صمولئيل الثاني ، الإصحاح 11 ، الآيات من 1 حتى 18و26و27 .

(27)                       د. سحمراني أسعد ، من اليهودية إلى الصهيونية ، ص 65 .

(28)                       ن.م.س ، ص 65 .

(29)                       الشيخ حسن خالد ، موقف الإسلام من الوثنية ، ص 267 .

(30)                       ن.م.س. ص 267 .

(31)      &nbs

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/04/18   ||   القرّاء : 6371


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



  النصف من شهر رمضان ولادة ريحانة الرسول صلى الله عليه وآله الإمام الحسن المجتبى (ع)

  قيم تربويـّة واجتماعيـّة في شهر رمضان الكريم : التصدّق

 قيم تربويـّة واجتماعيـّة في شهر رمضان الكريم صلة الأرحام

  قيم تربويـّة واجتماعيـّة في شهر رمضان الكريم : تكريم الأيتام

 قيم تربويـّة واجتماعيـّة في شهر رمضان الكريم : حسن الخُلُق.

 العبادة وآثارها في شهر الله

  خصائص شهر رمضان وأسراره

  شهر رمضان ربيع القرآن

  شهر الله ... شهر الانابة والتوبة

 العاشر من شهر رمضان ذكرى رحيل أم المؤمنين السيدة خديجة الكبرى عليها السلام

 

مواضيع عشوائية :



 هيئة علماء بيروت تدعو لأوسع مشاركة تضامنا مع غزة

 بلاغة الخطيب

 بحث روائي حول الصوم

 الفاطميون بين حقائق التاريخ وظلم المؤرخين

 شعر :مجد الأكوان..أنت...

 دور الأمهات في تربية وتغيير سلوك الأبناء

 دور العبادات في السلوك الإجتماعي

 الشباب بين ظلمة الإنحراف

  إجراءات الإسلام لتأمين الأمن الاجتماعي

 إحياء يوم الأربعين والتساؤلات المطروحة حوله

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 709

  • التصفحات : 2151228

  • التاريخ : 27/06/2017 - 03:24

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net