هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (62)
---> عاشوراء (59)
---> شهر رمضان (75)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (12)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (13)
---> مقالات (112)
---> قرانيات (54)
---> أسرة (20)
---> فكر (91)
---> مفاهيم (114)
---> سيرة (67)
---> من التاريخ (16)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .

        • القسم الفرعي : عاشوراء .

              • الموضوع : مدرسة عاشوراء ودورها في الحفاظ على استمرارية خط الولاء لأئمة أهل البيت عليهم السلام .

مدرسة عاشوراء ودورها في الحفاظ على استمرارية خط الولاء لأئمة أهل البيت عليهم السلام

  

مدرسة عاشوراء ودورها في الحفاظ على استمرارية خط الولاء لأئمة أهل البيت عليهم السلام

السيد عبد الله الغريفي

إذا كان للمسجد دوره، وللقلم دوره، وللحوزة دورها في حماية خط الولاء، فإن مدرسة عاشوراء تتميز بدورها الكبير الكبير في إنجاز هذا الهدف، فمن أهم أهداف مدرسة عاشوراء الحفاظ على استمرارية خط الولاء للأئمة من أهل البيت عليهم السلام، وقد استطاعت هذه المدرسة العاشورائية من خلال المنبر، ومن خلال الموكب، ومن خلال كل الفعاليات الهادفة أن تحافظ على ديمومة وبقاء خط الولاء لأهل البيت عليهم السلام في وعي الأجيال، وفي وجدان الأجيال وفي حركة الأجيال.

ما هي أهم الأبعاد التي مارستها مدرسة عاشوراء من أجل الحفاظ على استمرارية وبقاء خط الولاء عند الأجيال؟

من أهم هذه الأبعاد:

-         ربط الأجيال عقائدياً بخط الولاية.

-         ربط الأجيال ثقافياً بخط الولاية.

-         ربط الأجيال روحياً وأخلاقياً وسلوكياً بخط الولاية.

-         ربط الأجيال رسالياً وجهادياً بخط الولاية.

البعد الأول: ربط الأجيال عقائدياً بخط الإمامة، وخط الولاية.

مارست مدرسة عاشوراء دورها في ربط الأجيال عقائدياً بخط الإمامة والولاية وكان لخطاب عاشوراء وأجواء عاشوراء ومنابر عاشوراء ومواكب عاشوراء الدور الفاعل والمؤثر في تأصيل الانتماء لدى أجيال الأمة، وجماهير الأمة.

ونحن حينما نتحدث عن قضية (الولاء للأئمة من أهل البيت عليهم السلام) لا ننطلق من فكر متعصب أو من حالة مذهبية، كما يحلو للبعض أن يفهم ذلك.

الولاء للأئمة من أهل البيت عليهم السلام ـ وفق المنظور الذي أكدته النصوص والروايات ـ هو أحد المكونات الأساسية في الانتماء إلى الإسلام.

أنا لا أفهم انتمائي إلى الإسلام إذا غاب في عقلي وفي قلبي، وفي سلوكي مبدأ الولاء للأئمة من أهل البيت عليهم السلام.

أنا لا افهم انتمائي إلى الإسلام إذا غاب الأئمة من أهل البيت عليهم السلام في العقيدة، في الفقه، في الأخلاق، في الثقافة، في التفسير، في الاستنباط..

قد يقال:

أليس في حضور القرآن، وفي حضور السُنة النبوية كفاية؟

نعم، لا يكون القرآن حاضراً إذا غاب الأئمة من أهل البيت عليهم السلام لأنهم ترجمان القرآن ولا تكون السنّة حاضرة لأنهم حملة السُنة.

إن مبدأ الولاء للأئمة من أهل البيت عليهم السلام هو عنصر أساس في مكونات العقيدة، وفي مقومات الإيمان وفي مرتكزات الرسالة فالتفريط فيه يُحدث خللاً كبيراً في البنية العقيدية والإيمانية والرسالية.

-         عن أبي عبيد بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن جده عمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله "أوصى من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب، من تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله، ومن أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل"([1]).

-         وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من سرّه أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن التي غرسها ربي، فليوالِ علياً من بعدي، ولوالِ وليه وليقتد بالأئمة من بعدي، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي، رزقوا فهماً وعلماً، ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي"([2])

-         وحديث الثقلين المتواتر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض"([3])

-         وحديث السفينة المشهور: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق"([4])

هذه أربعة نماذج، وكتب الأحاديث السُنية والشيعية مملوءة بالروايات الصحيحة التي تؤكد مبدأ الولاء لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وما عسى أن تصنع وريقات وكتيبات، أخذت تنتشر هنا أو هناك تحاول أن تشكك أبناءنا وبناتنا في انتمائهم وفي ولائهم للأئمة من أهل البيت عليهم السلام، إنها محاولات فاشلة، وتبعث على الأسف في هذه المرحلة التي تهدد الأمة فيها أخطر المؤامرات وتستهدفها أخطر المشروعات.

إننا نطالب العلماء والخطباء والكتّاب والمثقفين الذين يمارسون دور التعريف بفكر أهل البيت عليهم السلام وبمفاهيم مدرسة أهل البيت عليهم السلام أن يبتعدوا عن كل الأساليب التي تسيء إلى لغة الخطاب ومنهج الخطاب، وأهداف الخطاب، ليكون الخطاب خطاباً علمياً وموضوعياً ونظيفاً، هذا ما نريده لخطاب عاشوراء، وهو يمارس دوره في الحفاظ على استمرارية خط الولاء للأئمة من أهل البيت عليهم السلام، والحديث عن مسألة الولاء لأهل البيت عليهم السلام لا يُشكل إزعاجاً لأحد من المسلمين سُنياً كان أو شيعياً، ولا يشكل عنصراً للتوتر والخلاف والعداء ما دامت المعالجة علمية، وما دام الطرح موضوعياً، وما دامت اللغة نظيفة.

البعد الثاني: ربط الأجيال ثقافياً بخط الولاية، وتوعية الأجيال بثقافة الولاء للأئمة من أهل البيت عليهم السلام.

مارست مدرسة عاشوراء دوراً واضحاً في توعية أجيال الأمة بثقافة الولاء للأئمة من أهل البيت عليهم السلام، وهكذا أصبح جمهور عاشوراء مزوداً بثقافة كبيرة حول أهل البيت عليهم السلام، فالولاء للأئمة عليهم السلام ليس انتماءً أعمى، وليس عاطفة لا تحمل وعياً، وكلما ارتقى مستوى الوعي، ومستوى الثقافة الولائية كان الانتماء، أكثر عمقاً وأقوى تجذراً، وأقدر على البقاء والامتداد.

ورغم محاولات التشويش التي واجهتها حركة الولاء للأئمة عليهم السلام عبر التاريخ والتي لا زالت مستمرة إلى الآن، إلا أنها كانت ولا تزال قوية راسخة تتحدى كل تلك المحاولات وتتحدى التشويشات والتشويهات والإثارات الكاذبة، وكان لمدرسة عاشوراء، الفضل الكبير في حماية وعي الأجيال الولائية, وفي الحفاظ على ثقافة الانتماء، وفي التصدي لكل محاولات التشويش والتشويه والإساءة، ولخطورة هذا الدور المناط بمدرسة عاشوراء، وبخطاب عاشوراء، وبفعاليات عاشوراء، فإنه يجب أن تتوافر المدرسة العاشورائية على كفاءات واعية، وأن يتوفر الخطاب على مؤهلات مثقفة، وأن تتوفر الفعاليات على قدرات متميزة.

وحتى تقوى هذه المدرسة العاشورائية على أداء دورها الكبير و الخطير بكل كفاءة وجدارة، وحتى تقوى على الاستمرار في العطاء، وفي التواصل معاً على كل المستجدات والتطورات والمتغيرات فإنه يفترض فيها:

1-  أن تُجدد في خطابها وفي أساليبها، وفي فعالياتها.

2-  أن تتوفر على مؤسسات عصرية في إعداد الكفاءات والقدرات والمؤهلات القادرة على مواكبة مستويات العصر.

البعد الثالث: تحصين أجيال الولاء روحياً وأخلاقياً وسلوكياً (ربط الأجيال روحياً وأخلاقياً وسلوكياً بخط الولاية)

وهذا من أهم الأدوار التي مارستها مدرسة عاشوراء، وخاصة من خلال المنبر العاشورائي والذي استطاع عبر التاريخ أن يحصن الأجيال المنتمية إلى خط الولاء ضد التميّع والتسيب والانحراف والضياع.

ومسؤولية هذه المدرسة ومسؤولية خطابها، ومسؤولية كل فعالياتها أن تتصدى بقوة لكل مشروعات الفساد الأخلاقي التي أخذت تنشط وتقوى وتتنوع في هذا العصر، وباتت تهدد أجيال الأمة، فيجب على خطاب عاشوراء، أن يكون بمستوى التحدي الخطير، وأن تكون فعاليات عاشوراء بمستوى ضرورات هذه المرحلة، في مواجهة كل الخطط والمؤامرات التي تستهدف قيم الأمة وأخلاقها ودينها، وهذا يفرض على القائمين على هذا الخطاب، وهذه الفعاليات أن يملكوا مؤهلات روحية وإيمانية عالية جداً ويحملوا درجات ومستويات كبيرة من الالتزام والصلاح والتقوى والورع، وإلا كانوا يشكلون تهديداً خطيراً لدور الخطاب وتهديداً خطيراً لمسؤولية الفعاليات، كما يفترض فيهم أن يتوفروا على استقلالية تامة عن المؤسسات الرسمية حتى لا يخضعوا لهيمنة القرار السياسي وتدخلات السلطة...

البعد الرابع: ربط الأجيال رسالياً وجهادياً بخط الولاية (التعبئة الرسالية والجهادية)

من أخطر وأهم الأدوار التي مارستها ولا زالت تمارسها مدرسة عاشوراء، التعبئة الرسالية والجهادية: مستلهمة ذلك من ثورة الإمام الحسين عليه السلام، ومواقف المجاهدين المبدئيين في خط الولاء للأئمة من أهل البيت عليهم السلام.

إن روح الرسالية والجهادية التي تحملها أجيال الولاء للأئمة عليهم السلام هي من عطاء مدرسة عاشوراء، والتي استطاعت من خلال خطابها المنتمي إلى ثورة الإمام الحسين عليه السلام، ومن خلال فعالياتها الموصولة بأهداف كربلاء، أن تكرس عند أجيال الولاء روح الجهاد والعطاء والتضحية والشهادة، ولهذا أعطى المنتمون لهذه المدرسة ولا زالوا يعطون دماءهم وأرواحهم في سبيل الحفاظ على هذا الانتماء، وهذا الولاء، والتاريخ يحمل الشواهد الكثيرة والكبيرة وقائمة الشهداء لا تُحصى، ولا زال التاريخ يحتفظ لدعبل الخزاعي شاعر الولاء بكلمته الجريئة، أنا أحمل خشبتي على كتفي منذ خمسين سنة لست أجد أحداً يصلبني عليها"([5]) وأخيراً سقط شهيداً في خط الولاء لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حيث امتدت إليه الأيدي الآثمة واغتالته في عتمة الليل.

هكذا طريق الولاء لأهل البيت عليهم السلام، طريق مشحون بالعناء والابتلاءات والمحن الصعبة، طريق السجون والزنزانات، طريق الملاحقات والتشريد، طريق المشانق والإعدامات طريق الشهادة والدماء..

قافلة الشهداء في تاريخ الابتلاءات كبيرة وكبيرة، ولا زال عشاق الشهادة يتسابقون للالتحاق بهذه القافلة المباركة.

 

 

 

 

 

 

ملاحظة : المقال من كتاب عاشوراء  قراءة في ممارسات الاحياء _ بتصرف



[1] المجلسي بحار الأنوار 38/ 31 ب 57 (في أنه عليه السلام مع الحق والحق معه، وأنه يجب طاعته) ح 8 ط2 مؤسسة الوفاء ـ بيروت ـ لبنان.

[2] المجلسي في بحار الأنوار 36/ 268 ب 41 ح 91

[3] الحاكم في المستدرك على الصحيحين 2/160 دار الكتب العلمية بيروت ـ لبنان.

[4] النقوي خلاصة عبقات الأنوار 4/ 107 ح 79(رواية محمد الصبان) مؤسسة البعثة طهران ـ إيران.

[5] الأميني الغدير 2/369 ترجمة دعبل الخزاعي 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/13   ||   القرّاء : 1126


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 هيئة علماء بيروت تتقدم بالعزاء بضحايا الزلزال في إيران

 هيئة علماء بيروت تدين بيان الجامعة العربية بحق المقاومة

  مصيبةُ الإمامِ الحسين (عليه السلام) ابكت كلُّ الوجودِ

  . لماذا ثار الإمام الحسين(عليه السلام)؟

  العباس بن علي عطاء وإيثار

  الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) يرفض البيعة ليزيد ويخرج ثائرا

  إحياء أمر أهل البيت(عليهم السلام)

  الأبعاد المعنوية في شخصية الإمام الحسين عليه السلام

  شرح خطبة الإمام الحسين (عليه السلام) في مكة

  رسالتنا في شهر محرم

 

مواضيع عشوائية :



 من العلاقات الأسرية علاقة المراهق مع الأهل

 عيد الغدير في الاسلام

  قطوف شعريّة في عزاء الامام الحسين (ع)

  الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام كما يصف نفسه

 الايمان بالغيب

 خطبة النبي (ص) في شهر رمضان المبارك

  الإنسان سرّ الخليقة

 الزيدية بين الخروج والاعتزال

 هيئة علماء بيروت تشجب الاعتداء الآثم والمسيء على النبي الأكرم (ص)

 العصمة جبرها واختيارها

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 747

  • التصفحات : 2322572

  • التاريخ : 23/11/2017 - 18:40

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net