هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (62)
---> عاشوراء (59)
---> شهر رمضان (75)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (12)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (13)
---> مقالات (112)
---> قرانيات (54)
---> أسرة (20)
---> فكر (91)
---> مفاهيم (114)
---> سيرة (67)
---> من التاريخ (16)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .

        • القسم الفرعي : سيرة .

              • الموضوع : إضاءات من سيرة حياة الإمام الكاظم عليه السلام .

إضاءات من سيرة حياة الإمام الكاظم عليه السلام

 إضاءات من سيرة حياة الإمام الكاظم عليه السلام

 

نلتقي بعد أيّام بذكرى شهادة الإمام السَّابع من أئمّة أهل البيت(ع)، الإمام موسى بن جعفر الكاظم(ع)

ولادته عليه السلام
ولد الإمام موسى الكاظم عليه السلام في الأبواء ـ بين مكة والمدينة ـ يوم السابع من صفر سنة 128هـ ، وأولم والده الإمام الصادق عليه السلام عند ولادته فأطعم الناس ثلاثة أيام.
تولى الإمام الكاظم عليه السلام شؤون الإمامة وهو في عمر العشرين، ودامت مدة إمامته خمسة وثلاثين عاماً.
وقد أمضى الإمام الكاظم عليه السلام في سجون هارون العباسي ما يقارب 14 سنة متقطعة، حتى أعيت هارون فيه الحيلة ويئس منه فقرر قتله، وذلك بأن أمر بدس السم له في الرطب فاستشهد سلام الله عليه في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة 183هـ، ودُفن في مقابر قريش حيث مرقده الآن في مدينة الكاظمية.


كنيته أبو الحسن، أما ألقابه فهي: العبد الصالح، النفس الزكية، زين المجتهدين، الوفي، الصابر، الأمين والزاهد. ومن أشهر ألقابه عند الشيعة باب الحوائج لما له من كرامات عظيمة، وسمي الكاظم لكظمه الغيظ حتى مضى قتيلاً في حبسه.
أما خلفاء الدولة العباسية في عصره فهم: المنصور، المهدي، الهادي وهارون العباسي.

إمامة الإمام الكاظم عليه السلام:
عاش الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام مدة إمامته بعد أبيه في فترة صعود الدولة العباسية وانطلاقتها. وهي فترة تتّسم عادة بالقوّة والعنفوان. واستلم شؤون الإمامة في ظروف صعبة وقاسية، نتيجة الممارسات الجائرة للسلطة وعلى رأسها المنصور العباسي.



وكتب الإمام الكاظم عليه السلام رسالة لهارون العباسي تفوح منها رائحة الصمود والصبر والعزيمة جاء فيها: "... لا يمرُّ عليَّ يومٌ بالصعوبةِ والعسرِ إلا ويمرُّ عليكَ بالسهولةِ والرفاهِ، فانتظرْ حتّى ننتقلَ نحنُ الاثنينِ إلى يومِ لا نهايةَ لهُ، وفي ذلكَ اليومِ يخسرُ المجرمون..."

من أصحاب الإمام عليه السلام:
1- محمد ابن أبي عمير: وقد لازم الإمام الكاظم عليه السلام وبعده الإمام علي الرضا عليه السلام ثم الإمام محمد الجواد عليه السلام، أُلقي القبض عليه، وطلبوا منه الاعتراف على شيعة العراق، ولكنه رفض ذلك، فتعرض إلى ألوان من التعذيب، ومكث في السجن 17 سنة، وصادروا جميع أمواله.

2- علي بن يقطين: عيّنه الرشيد وزيراً له ، وكان يهبّ لمساعدة المظلومين والمقهورين؛ لذا حظي بمباركة الإمام الكاظم عليه السلام، وقد عرض على الإمام الاستقالة ولكن الإمام عليه السلام كان يشجّعه على البقاء.

3- مؤمن الطاق: وهو من تلامذة الإمام الصادق عليه السلام أيضاً. كان عالماً كبيراً ومتكلماً لبقاً، وكان له دور في التصدي للحركات الإلحادية والضالّة، وفي ردّ الشبهات العقائدية.

 

حُسن خلقه

وكان الإمام (ع) يمثِّل أنقى وأطهر سيرة في حُسن الخلق، وكَظمِ الغيظ، والعفو عن النَّاس، وفي الإحسان إليهم، وفي جوده وكرمه، وكذلك على المستوى الاجتماعي

فقد عاش هذا الإمام رحابة الأفق في خلقه، فكان يحسن إلى من أساء إليه، ويعفو عمَّن اعتدى عليه، ويتَّسع صدره إلى درجةٍ يحتضن فيها أعداءه، ليعلِّمهم كيف يحبّ الإنسان الإنسان.  فكان(ع) يواجه الغيظ من كلِّ الَّذين يعيشون على أساس الحقد والعداوة والبغضاء، ويعملون على أساس أن ينفّسوا عن حقدهم ضدّ الطيّبين، والإمام(ع) كان يكظم غيظه، فلا يتحرَّك بردّ فعل سلبيّ، بل كان لديه فعلٌ من نوعٍ آخر، محاولاً أن يعطي القوم الَّذين يسيئون إليه درساً في معنى الإحسان، ودرساً في معنى العفو، ولذلك سمّي كاظم الغيظ.

 

علاقته بالله

 اما على مستوى علاقته بالله ، فلم تشغله حياته مع النَّاس عن أن يشغل حياته كلّها بالعبادة لله تعالى، في حلِّه وترحاله، في بيته وسجنه، وفي ليله ونهاره...

ولذلك كان يطيل السجود، وكانت سجدته تمتدّ من الصباح إلى الزوال، ومن الزوال إلى الغروب، وكان يقول فيما مضمونه: "اللّهمّ إنّي كنت أسألك أن تفرّغني لعبادتك، وقد فعلت فلك الحمد" بحار الأنوار، ج 48، ص 106.  

وكان يكرّر في سجوده: "اللّهمّ إنّي اسألك الرّاحة عند الموت، والعفو عند الحساب

" وليس هناك ذنب يستغفر الله منه، ولكنّه تواضع جمّ لله، بحيث يجلس بين يديه ليعيش كما يعيش العبد أمام سيده، لأنّ عبوديّة الإمام(ع) كعبوديّة آبائه وأبنائه، ارتفعت إلى المستوى الذي اندفع فيه مع الله في كلّ معاني الذّوبان بالله.

وقد حوّل الإمام الكاظم(ع) إقامته في السجن إلى فرصة للعبادة المتواصلة، كما كانت حاله خارج السجن  فقد ورد في التواريخ أنَّ هارون الرشيد عندما أرسله إلى البصرة وسُجِن فيها سنة كاملةً عند أحد أقرباء الرشيد، وهو عيسى بن موسى، وقد راقب الإمام الكاظم(ع) طوال مدّة إقامته في السجن فكان لا يراه إلا مشغولاً بعبادة الله،   والتضرّع إلى الله تعالى.. ولما طلب الرشيد من عيسى بن موسى أن يقتله، كتب إليه: "يا أمير المؤمنين، كتبت إليَّ في هذا الرجل، وقد اختبرته طول مقامه، بمن حبسته معه عيناً عليه، لينظروا حيلته وأمره وطويَّتهُ ممن له المعرفة والدراية، ويجري من الإنسان مجرى الدم، فلم يكن منه سوء قطّ، ولم يكن عنده تطلّعٌ إلى ولاية ولا خروجٌ ولا شي‏ءٌ من أمر الدنيا، ولا يدعو إلا بالمغفرة والرحمة له ولجميع المسلمين مع ملازمته للصيام والصلاة والعبادة، فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من أمره، أو ينفذ من يتسلّمه مني، وإلا سرّحت سبيله، فإنَّني منه في غاية الحرج".

علاقته بالقرآن

  كان الإمام الكاظم(ع) أحسنَ الناس صوتاً بالقرآن، فكان إذا قرأ القرآن، يقرأه بالصوت الحسن الذي يخشع له السامعون،  ولذلك جاء في الرواية عن الكاظم(ع): "كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن، إذا قرأ يحزن، وبكى السامعون لتلاوته، وكان يبكي من خشية الله حتى تخضلّ لحيته بالدموع بحار الأنوار، ج:48، ص:107.

علمه عليه السلام

نلقي الضّوء على بعض هذه الرِّوايات الّتي رويت عن الَّذين عاشوا معه تلك المرحلة:

قال أبو حنيفة، وكان يتردَّد على الإمام الصّادق(ع) لتتلمذه عليه، وهو القائل: "لولا السَّنتان لهلك النّعمان"، يعني نفسه: "رأيت موسى بن جعفر وهو صغير السنّ في دهليز أبيه، فقلت: أين يحدث الغريب منكم إذا أراد ذلك؟"، ولـم يكن هناك يومذاك مواضع كما هو الحال اليوم لقضاء الحاجة، من المرافق الصحيّة وبيوت الخلاء العامَّة، ولذلك أراد أبو حنيفة أن يمتحن الإمام(ع).

يقول أبو حنيفة: "فنظر إليَّ ثُمَّ قال: يتوارى خلف الجدار ويتوقّى أعين الجار ويتجنَّب شطوط الأنهار"، "ومساقط الثّمار"، "وأفنية الدّور"، والطّرق النّافذة" والمساجد، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ويرفع ثوبه ويضع بعد ذلك حيث شاء". "قال أبو حنيفة: فلمَّا سمعت هذا القول منه، نبل في عيني، وعظم في قلبي".

فقد اختصر الأحكام الشرعيّة التي تتعلّق بالتخلّي ببضع كلمات

فقلت له: جعلت فداك"، "ممّن المعصية؟".

"فنظر إليَّ ثُمَّ قال: اجلس حتَّى أخبرك"، "فجلست، فقال: إنَّ المعصية لا بُدَّ أن تكون من العبد أو من ربِّه أو منهما جميعاً فإن كانت من الله، فهو أعدل وأنصف من أن يظلم عبده ويؤاخذه بما لـم يفعله"، "وإن كانت منهما، فهو شريكه، والقويّ أولى بإنصاف عبده الضّعيف"وإن كانت من العبد وحده، فعليه وقع الأمر، وإليه توجَّه النّهي، وله حقّ الثّواب والعقاب، ووجبت الجنَّة والنَّار"، "فقلت ـ والكلام لأبي حنيفة ـ ذريّة بعضها من بعض .  بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 48، ص 106.

 

وعن عيسى بن شلقان، قال: "دخلت على أبي عبد الله وأنا أريد أن أسأله عن أبي الخطّاب"، وكان أبو الخطّاب من أصحاب الإمام الصّادق(ع)، ثُمَّ تمرّد عليه وانحرف عنه، وأصبح يكذب على الإمام ويروي الرِّوايات غير الصَّحيحة عنه، وهذه طريقة دأب عليها الكذبة على الأئمَّة(ع)، من أمثال أبي الخطَّاب المذكور وسعيد بن المغيرة، الَّذي كان يدسُّ في كتب أصحاب الأئمَّة(ع)، حتّى وصل ما دسّه من روايات باطلة إلى أربعة آلاف رواية.

دخل على الإمام الصّادق(ع) يسأله عن أمره، فقال له(ع): "يا عيسى، ما منعك أن تلقى ابني فتسأله عن جميع ما تريد؟"، قال عيسى: "فذهبت إلى العبد الصّالح(ع)"، والعبد الصّالح من كنى الإمام الكاظم(ع)، وهي من أرقى كناه "فذهبت إلى العبد الصّالح(ع) وهو قاعد في الكتَّاب وعلى شفتيه أثر المداد، فقال لي مبتدئاً:يا عيسى، إنَّ الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق النبيّين على النبوَّة، فلم يتحوّلوا عنها أبداً"، وهذا دليل عصمة الأنبياء، "وأخذ ميثاق الوصيّين على الوصيّة، فلم يتحوّلوا عنها أبداً"، وهذا أيضاً دليل عصمة الأوصياء، "وأعار قوماً الإيمان زماناً ثُمَّ يسلبهم إيّاه"، ولا يقصد بإعارتهم إجبارهم عليه، وإنَّما يعني أنَّه لـم يعصمهم، بل خلق فيهم من المكوِّنات الإنسانيّة ما يدعوهم إلى فعل الخير وما يدعوهم إلى الشّرّ، فهم إلى الإيمان تارةً وإلى الكفر تارةً أخرى. "وإنَّ أبا الخطَّاب ممن أُعير الإيمان زماناً ثُمَّ سلبه الله تعالى"، وهو سرُّ قربه من الإمام الصّادق(ع) أوّلاً، ثُمَّ طرده من قبله لاحقاً، لأنَّه كان من المستقيمين أوّلاً، ثُمَّ انحرف، فاستوجب ذلك طرده والتَّحذير منه.

يقول عيسى بن شلقان: "فضممته إليّ وقبَّلت بين عينيه، ثُمَّ قلت: بأبي أنت وأمّي ذريّة بعضها من بعض والله سميع عليم، ثُمَّ رجعت إلى أبي عبد الله(ع) فقال: "ما صنعت يا عيسى؟"، فقلت له: "بأبي أنت وأمّي، أتيته فأخبرني مبتدئاً من غير أن أسأله عن جميع ما أردت أن أسأله عنه، فعلمت عند ذلك أنَّه صاحب هذا الأمر"، يعني خليفتك ومن بعدك، "فقال: يا عيسى"، وهذه شهادة عظيمة من الإمام الصّادق(ع): "إنَّ ابني هذا الّذي رأيت، لو سألته عمّا بين دفّتي المصحف لأجابك فيه بعلم". ثُمَّ أخرجه ذلك اليوم من الكتَّاب، فعلمت ذلك اليوم أنَّه صاحب الأمر"  بحار الأنوار، ج 48، ص 24

 وهذه الرِّواية في قرب الإسناد، وفيها أنَّ الأمر ـ أي الإمامة ـ كان واضحاً جليّاً في الإمام موسى الكاظم(ع)، وذلك لجهة ظهور علمه على نحوٍ كان الإمام الصّادق(ع) يحيل السّائلين إليه في الأمور الشّرعيَّة والمسائل العقيديّة، وكان يومذاك صغيراً.

 

وعن الإمام الرّضا(ع) أنَّ "موسى بن جعفر(ع) تكلّم يوماً بين يدي أبيه فأحسن"فقال له: يا بنيّ، الحمد للّه الذي جعلك خلفاً من الآباء، وسروراً من الأبناء، وعوضاً عن الأصدقاء  بحار الأنوار، ج 48، ص 24.

وفي أخبار الرّضا للصَّدوق، أنَّه روى الوشاء عن عليّ بن الحسين ـ وهو راوٍ، وليس المراد به الإمام زين العابدين(ع) ـ عن صفوان الجمَّال أنَّه قال: "سألت أبا عبد الله عن صاحب هذا الأمر"، أي الخليفة والإمام من بعده، "قال: صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب"


مواجهة آراء المجسِّمة

وعن يعقوب بن جعفر الجعفري عن أبي إبراهيم(ع) ـ وهذه كناية الإمام الكاظم(ع) ـ قال: "ذكر عنده قومٌ يزعمون أنَّ الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا فقال: إنَّ الله لا ينزل ولا يحتاج إلى أن ينزل، إنَّما بنظره ـ ـوفي القرب والبُعد سواء، لم يبعد منه قريب، ولم يقرب منه بعيد، ولم يحتج إلى شي‏ء، بل يُحتاج إليه، وهو ذو الطَوْل لا إله إلا هو العزيز الحكيم، أمَّا قول الواصفين إنَّه ينزل ـ ـفإنَّما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص وزيادة ـ وكلُّ متحرِّك محتاجٌ إلى مَنْ يحرّكه أو يتحرّك به، فمن ظنّ بالله الظنون هلك، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا على حدٍّ تحدّونه بنقص أو زيادة أو تحريك أو تحرّك أو زوال أو استنزال أو نهوض أو قعود، فإنَّ الله جلّ وعزّ عن صفة الواصفين ونعت الناعتين وتوهّم المتوهمين، وتوكّلْ على العزيز الرحيم الذي يراك وتقلّبك في الساجدين الكافي، ج:1، ص:176.

فوجّه الناس ألا يخوضوا في صفاته بما لا يملكون معرفته وعمقه.. مما لا تتوافر لديهم أدواته، لأنه فوق الحسّ الذي لا يدركه البصر ولا يحيط به الوجدان، بل إنَّ عليهم أن يصفوه بما وصف به نفسه، فإنَّه سبحانه أعرف بنفسه من مخلوقاته كلِّها.

مفهوم الرزق والقضاء

ويتحدّث الإمام(ع) عن موقف الإنسان المؤمن من الله عندما يعيش بعض الضيق في رزقه، وعندما يعيش المشكلة في قضائه،.. فعن صفوان الجمّال عن أبي الحسن(ع) قال: "ينبغي لمن عقل عن الله ـ ـ أن لا يستبطئه في رزقه ـ فإذا أبطأ عليه الرزق، فلا يشعر بالسلبيّة في ذلك، لأنَّ الله عندما يقدّر عليك رزقك، أو يوسّع عليك رزقك، فإنَّ ذلك ينطلق من معرفته سبحانه بمصلحتك، فقد لا يُصلحك إلا الضيق في بعض مراحل حياتك، وقد لا يصلحك إلا السَعَة في بعض هذه المراحل ـ ولا يتهمه في قضائه"، أي لا يتهمه بالظلم، ولا بأيِّ شي‏ءٍ لا يتناسب مع حكمته ورحمته وعظمته ولطفه ورعايته لعباده..

 

 

الامام عليه السلام والظالمون

لم يتحرّك الإمام (ع) بثورة، ولكنّه كسائر الأئمّة من أهل البيت(ع)، كانت ثورتهم أن يغرسوا الوعي في عقول الناس، وأن يعرّفوهم أنّ معنى أن تكون مسلماً، أن تقلع كلّ عاطفة للظّالمين في نفسك، حتى لو كانت المسألة تتعلّق بمصلحتك.

فكان الإمام(ع) ينهى بعض أصحابه عن التعاون مع الظّالم، ويؤكّد على البعض الآخر أن يتوظّفوا عند السلطة الظالمة لأنها كانت أمراً واقعاً، وكان المؤمنون يحتاجون إلى الكثير من الخدمات ودفع الضّرر، ولذلك كان الإمام يزرع في كلّ المواقع أشخاصاً يوجّههم لخدمة المؤمنين وإنقاذهم والابتعاد بهم عن ظلم الظّالم .

وقد حدَّث الإمام(ع) أحد شيعته (صفوان الجمّال) الّذي كان يؤجّر جماله لهارون الرّشيد في الطريق من المدينة إلى مكَّة، وقال: "كلّ شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً... إكراؤك جمالك من هذا الرّجل". فقال صفوان: "والله ما أكريته أشراً ولا بطراً، ولا لصيدٍ ولا للهوٍ، ولكنّي أكريته لهذا الطّريق ـ يعني طريق مكّة ـ ولا أتولاه بنفسي، ولكن أبعث معه غلماني". قال: "يا صفوان، أيقع كراؤك عليهم؟"، قلت: نعم، جعلت فداك. قال: فقال: "أتحبّ بقاءهم حتى يخرج كراك؟"(أجرتك)، قلت: نعم، قال: "فمن أحبّ بقاءهم فهو منهم . بحار الأنوار، ج 48، ص 24.

وهذا هو خطّ الوعي الّذي انطلق به أئمَّة أهل البيت(ع) في تعميق رفض الظّلم في نفوس المسلمين

وبلغ التحدّي الَّذي أطلقه الإمام(ع) في وجه الخلفاء العباسيّين ذروته، إلى درجة أصبحوا يخافون من هذا الامتداد الرّوحيّ الّذي كان يمثِّل موقع الإمام في نفوس المسلمين، وهو ما دعا الرّشيد إلى التوجّس من الإمام(ع)، فيما انتهى به إلى السِّجن والحبس، بل وانتهى به خوفه وتوجّسه منه، إلى أن ينقله من حبسٍ إلى حبس، ومن سجنٍ إلى آخر، في عمليَّة ضغطٍ متواصلة مستمرّة، فيما كان يأمر به الرشيد السجّانين من ممارسة القسوة مع الإمام(ع) وتعذيبه. والّذي بلغ أشدّه ـ كما ينقل التّاريخ ـ في سجن السندي بن شاهـك، والّذي انتهت في طواميـره المظلمة حياة الإمام(ع) شهيداً.

دعم الثّورات ضدّ الظالم

وكان الإمام(ع) يؤيّد الحركات الّتي كانت تثور في وجه العباسيّين، كما في موقفه من ثورة الحسين بن عليّ بن الحسن المثنّى صاحب (فخ)، غير أنَّ تأييده لهذه الثّورات والقائمين عليها، كان يتمّ بطريقة مرنة وفاعلة في آنٍ واحد، وذلك بسبب الظّروف التي كانت قائمةً آنذاك، والتي لـم تكن تُساعد على نجاح هذه الثّورات عسكريّاً.

ولذلك، كان الإمام(ع) يدعم الرّوح الجهاديّة الّتي تُطلـق هذه الثّورات وتغذّيها  ويُقال إنَّه(ع) ودَّع الحسين صاحب فخّ وهو يبكي وقال له: "يابن عمّ، إنَّك مقتولٌ أجدَّ الضّراب، فإنَّ القوم فسَّاقٌ، يظهرون إيماناً، ويسرّون شركاً".

 وكان الإمام(ع)  يثقِّف شيعته على مقاطعة الظّالـم، ولكنَّه كان يشجّع أحياناً بعض أصحابه على الدّخول في الحكم من أجل أن يقضوا حوائج النَّاس ويدفعوا عنهم الظّلم. وقد ورد عنه أنَّه قال: "كفّارة عمل السّلطان، قضاء حوائج الإخوان" وسائل الشّيعة، ج 17، ص 193.

 

حدود فدك

وقد نقل أنَّه(ع) دخل على المهديّ العباسيّ، وكان المهدي قد أعلن ردَّ المظالـم إلى أهلها، فرآه الإمام(ع) مشغولاً بذلك، فبادره الإمام(ع) قائلاً: ما بال مظلمتنا لا تردّ؟ فتساءل المهدي قائلاً: وما ذاك يا أبا الحسن؟ فقال(ع): فدك، فقال له: حدَّها لي؟

وكان المهدي ينتظر من الإمام(ع) أن يتحدَّث له عن حدودها الجغرافيَّة، من خلال أنَّها مزرعة من المزارع أو ما أشبه ذلك، وكان من السَّهل على المهدي أن يردَّها إلى الإمام(ع)، ولكنَّ الإمام أرادها بحدودها، فقال له: "حدّ منها جبل أحد، وحدّ منها عريش مصر، وحدّ منها سيف البحر، وحدّ منها دومة الجندل" الكافي، الشيخ الكليني، ج 1، ص 544.

وإنَّما عنى بذلك حدود الدّولة الإسلاميّة، وأنَّ فدك لا تمثِّل مزرعة، وإنَّما تمثِّل الشَّرعيَّة الإسلاميَّة في الحكم

الثَّبات على الحقّ

فلقد قال كلمة الحقّ، وخاف منها "هارون الرّشيد"، وأكَّد ثقته بموقعه، وخاف منه "هارون الرّشيد"، ومن هنا كانت مأساته، من خلال أنّه الإمام الّذي وقف عند كلمته وتحدّى موقعه، ومن الطبيعي أنّ التّحدّي قد ينتج الكثير من المآسي، كلمةٍ قالها لبعض أصحابه: "...اتّقِ الله وقل الحقّ وإن كان فيه هلاكك، فإنَّ فيه نجاتك، اتّقِ الله ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك، فإنَّ فيه هلاكك" بحار الأنوار، ج 75، ص 319.

 

من وصايا الإمام(ع)

عندما نتحدَّث عن الأئمّة(ع)، فإنَّه يلزم أن نستضيء بكلماتهم، وأن نرتبط بفكرهم وبوصاياهم.

ومن بعض كلماته في بعض وصاياه، ، وهي قوله(ع) لأحد أصحابه: "أبلغْ خيراً، وقلْ خيراً، ولا تكن إمَّعة"، قيل: وما الإمَّعة؟ قال: "لا تقل أنا مع النّاس، وأنا كواحدٍ من النّاس، إنَّ رسول الله قال: يا أيّها النّاس، إنّما هما نجدان؛ نجد خير ونجدُ شرّ، فلا يكن نجدُ الشرّ أحبّ إليكم من نجد الخير" تحف العقول، ابن شعبة الحرّاني، ص 413.

عن موسى بن جعفر عن آبائه(ع) قـال الحسين(ع): "جاء رجلٌ إلى أميـر المؤمنين(ع) يسعى بقوم"، يريد الفتنة ويشي بهؤلاء القوم أنَّهم عملوا كذا وكذا، "فأمرني أن دعوت له قنبراً، فقال له عليّ(ع): اخرج إلى هذا السّاعي، فقل له قد أسمعتنا ما كره الله تعالى، فانصرف في غير حفظ الله تعالى" بحار الأنوار، ج 41، ص 119. لأنَّ الله يكره أن ينقل الإنسان السّوء عن المؤمنين لمن يملك أن يعاقبهم، لأنَّه من النَّميمة، وقد ورد في الحديث أنَّه "لا يدخل الجنَّة نمَّام" ميزان الحكمة، ج 4، ص 3371.

الثّقة الزّائفة

كلمة قالها الامام الكاظم (ع):  لـ"هشام بن الحكم": "يا هشام، لو كان في يدك جوزة، وقال النّاس: لؤلؤة، ما كان ينفعك وأنت تعلم أنَّها جوزة، ولو كان في يدك لؤلؤة، وقال الناس إنّها جوزة، ما ضرَّك وأنت تعلم أنها لؤلؤة!" بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 1، ص 137.

فلا يكن كلام النّاس هو ما يرفع ثقتك بنفسك، أو يسقطك عند نفسك.

 

وفي وصيَّته ـ أي وصيّة الإمام الكاظم(ع) ـ لهشام بن الحكم، قال: "يا هشام، كان أمير المؤمنين يوصي أصحابه يقول: أوصيكم بالخشية من الله في السرِّ والعلانية" وذلك هو التَّقوى، وقد قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}(النازعات: 40، 41).

 "والعدل في الرّضا والغضب"، فلا يدفعك الرّضا عن شخصٍ إلى أن تعطيه ما ليس بحقّ، كأن تمدحه بغير حقّ، ولا يدفعك الغضب إلى أن تمنع إنساناً حقّاً، أو أن لا تعطيه ما هو بحقّ، أي ليكن الغضب والرّضا عندك سواء في خطّ المسؤوليَّة

 "والاكتساب في الفقر والغنى"، فلا تكن بطّالاً، فاكسب رزقك في حالة الغنى والفقر، لأنَّ الله لا يحبُّ العبد البطّال

 "وأن تصلوا من قطعكم، وتعفوا عمَّن ظلمكم، وتعطفوا على من حرمكم"

وهذا ما عبّر عنه الإمام زين العابدين في دعاء مكارم الأخلاق، "اللّهمّ وسددني لأن أعارض من غشّني بالنصح، وأجزي من هجرني بالبرّ، وأُثيب من حرمني بالبذل، وأكافئ من قطعني بالصّلة، وأخالف من اغتابني إلى حسن الذّكر" الصحيفة السجادية، دعاؤه في مكارم الأخلاق ومرضيّ الأفعال.

الإسلام دين التّوازن

عن الإمام الكاظم(ع)، أنَّه قال: "اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع ساعات"

 والسّاعة في كلامه(ع) ليس المراد بها السّاعة باصطلاحنا اليوم التي تعدُّ ستّين دقيقة، بل كناية عن الوقت.

"ساعة لمناجاة الله"، فتجلس لربّك، لتصلّي وتناجيه في كلِّ آلامك وأحلامك

 "وساعة لأمر المعاش"، لتطلب رزقك

 "وساعة لمعاشرة الأخوان..." تخلو فيها لأخوانك وتحدِّثهم ويحدّثونك

 "وساعة تخلون فيها للذَّاتكم في غير محرَّم"، فإنَّ النفس الإنسانيّة بما تشتمل على غرائز وطبائع، تحتاج إلى ما يلبّي لها احتياجاتها الطبيعيّة، ولكن في غير ما حرَّم الله تعالى

"وبهذه السّاعة" "تقدرون على الثّلاث ساعات" تحف العقول، ابن شعبة الحراني، ص 409 لأنَّها تنشّط الإنسان

 وفي الحديث: "اجعلوا لأنفسكم حظّاً من الدُّنيا، بإعطائها ما تشتهي من الحلال..."، فيعيش الإنسان في الدُّنيا بما لها من حاجاتٍ ولذّاتٍ وطيّباتٍ دونما تجاوزٍ للحدود المعقولة والمشروعة

 "واستعينوا بذلك على أمور الدِّين"، فعندما تعطي لنفسك حاجاتها الدّنيويّة، فإنَّها تقبل على أمور الدِّين بنشاط، لأنَّها عندئذٍ لا تعيش الحاجات الجسديّة والأزمات النفسيَّة وما إلى ذلك، "فإنَّه روي ليس منَّا من ترك دنياه لدينه"أو ترك دينه لدنياه" بحار الأنوار، ج 75، ص 321.

 

 

أمُّ الوصايا

كما جاء في (تحف العقول) أنَّه قال لبعض ولده: "يا بنيّ، إيّاك أن يراك الله في معصيةٍ نهاك عنها"، "وإيّاك أن يفقدك الله عند طاعةٍ أمرك بها"، "وعليك بالجدّ"، "ولا تخرج نفسك من حدِّ التّقصير في عبادة الله وطاعته، فإنَّ الله لا يعبد حقَّ عبادته فلا تشعر بالرّضا عن نفسك، وانظر إلى نفسك مقصِّراً، فإنَّ هناك مراتب ومراحل لعبادته لا يبلغها الإنسان إلاَّ بعد جهدٍ وجهد، "وإيّاك والمزاح"، والإمام(ع) في مقام النّهي عن الاستغراق في المزاح، لأنَّ بعض النَّاس يعيش يومه من الصّباح إلى اللّيل بالمزاح.

"فإنّه يذهب بنور إيمانك ويستخفّ بمروءتك. وإيّاك والضّجر والكسل"، فلا تضجر، بل جدِّد نشاطك وإقبالك على العمل، ولا تكسل عن مسؤوليَّاتك، "فإنَّهما يمنعان حظّك من الدُّنيا والآخرة" تحف العقول، ص 409.لأنَّك إذا ضجرت، فستترك حظّك في الدُّنيا والآخرة، وإذا كسلت، فلا تؤدّي حقّاً في الدُّنيا والآخرة.

العقل عند الإمام الكاظم(ع)

يا هشام، إنَّ لله حجّتين: حجَّة ظاهرة وحجَّة باطنة، فأمّا الظّاهرة، فالرسل والأنبياء والأئمّة، وأمّا الباطنة فالعقول.

"يا هشام، إنَّ العاقل الّذي لا يشغل الحلال شكره"، أي عندما يأخذ بالحلال بكلّ ما فيه من لذَّات وشهوات، فإنَّ ذلك لا يلهيه ولا يشغله ولا يستغرقه بحيث ينسى شكر الله على ذلك، بل إنّ كلّ نعمة ينعم الله بها على العاقل، يؤدِّي شكرها ليعرف حقَّ الله عليه، وبذلك تزداد نعم الله عليه.

"ولا يغلب الحرام صبره". فصبره يحجزه عن ارتكاب المحرّمات، لأنّ عقله يتغلّب على غريزته، فيحول بينه وبين الوقوع في الحرام.

"يا هشام، من سلّط ثلاثاً على ثلاث فكأنّما أعان على هدم عقله:

 من أظلم نور تفكّره بطول أملهوالله سبحانه وتعالى يقول: وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا  لقمان : 34.

ثم إنّ الإنسان الّذي يطول أمله، يؤجّل حلّ القضايا والمشكلات، ولا يفكِّر فيها في مواقعها، وربّما كانت الفرصة متاحةً الآن ولن تتاح له غداً.

"ومحا طرائف حكمته بفضول كلامه  فالحكيم هو الذي يتكلَّم بحسب الحاجة والمسؤوليّة، ولا يتكلّم بفضول الكلام مما هو في غنى عنه.

"وأطفأ نور عبرته بشهوات نفسه". فعلى الإنسان أن يعيش تجارب الآخرين،  ليأخذ منها العبرة والدرس، أمّا الإنسان الذي يستسلم للشّهوات، فلا يأخذ العبرة

 "فكأنما أعان هواه على هدم عقله، ومن هدم عقله، أفسد عليه دينه ودنياه".

"يا هشام! كيف يزكو عند الله عملك، وأنت قد شغلت قلبك عن أمر ربِّك"..

"وأطعت هواك على غلبة عقلك"الوافي، الفيض الكاشاني، ج 1، ص92

كانت هذه بعض إضاءات الإمام الكاظم(ع) في حياته وسيرته وفي كلماته ووصاياه.

 

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/20   ||   القرّاء : 382


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 هيئة علماء بيروت تتقدم بالعزاء بضحايا الزلزال في إيران

 هيئة علماء بيروت تدين بيان الجامعة العربية بحق المقاومة

  مصيبةُ الإمامِ الحسين (عليه السلام) ابكت كلُّ الوجودِ

  . لماذا ثار الإمام الحسين(عليه السلام)؟

  العباس بن علي عطاء وإيثار

  الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) يرفض البيعة ليزيد ويخرج ثائرا

  إحياء أمر أهل البيت(عليهم السلام)

  الأبعاد المعنوية في شخصية الإمام الحسين عليه السلام

  شرح خطبة الإمام الحسين (عليه السلام) في مكة

  رسالتنا في شهر محرم

 

مواضيع عشوائية :



 قواعد التعامل مع الناس

 معنى حب علي(ع)

 هيئة علماء بيروت تشيد بموقف شيخ الأزهر اتجاه المسلمين الشيعة

 مختارات من أجمل الشعر في مدح الرسول الاكرم (ص)

  علماء قدوة/المعاشرة الحسنة

 من العلاقات الأسرية علاقة المراهق مع الأهل

  ضيافة الله في مكة

  السنة النبوية والتنصيص علي إمامة علي

 الآثار التّربوية و الاجتماعية و الصحّيّة للصوم

 معرفة الرسالة والمدعوين

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 747

  • التصفحات : 2319342

  • التاريخ : 22/11/2017 - 03:38

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net