هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (77)
---> عاشوراء (84)
---> شهر رمضان (87)
---> الامام علي عليه (41)
---> علماء (16)
---> نشاطات (6)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (14)
---> مقالات (129)
---> قرانيات (59)
---> أسرة (20)
---> فكر (98)
---> مفاهيم (138)
---> سيرة (75)
---> من التاريخ (19)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)
---> العدد الواحد والثلاثون (9)
---> العدد الثاني والثلاثون (11)
---> العدد الثالث والثلاثون (11)
---> العد الرابع والثلاثون (10)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : من التاريخ .

              • الموضوع : أبو ذر الغفاري المجاهد ، القدوة .

                    • رقم العدد : العد الرابع والثلاثون .

أبو ذر الغفاري المجاهد ، القدوة

بسم الله الرحمن الرحيم

أبو ذر الغفاري

المجاهد ، القدوة

أخرج الترمذي بإسناده « عن أبي ذر قال قال رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر، شبه عيسى بن مريم. فقال عمر بن الخطاب كالحاسد: يا رسول الله! أفتعرف ذلك له؟ قال: نعم فاعرفوه. (١) صحيح الترمذي ٥ / ٦٢٨

لقد كان أبو ذر من الشخصيات البارزة في الإسلام وكان جريئاً لا يهاب أحد ولا يخاف في الحق أحد ومع ذلك نجد أن التاريخ الإسلامي قد أهمل ذكره وتغاضى عنه وكأن يداً حاولت جاهدة إخفاء ذكره.

فها نحن نراه من المدافعين عن خلافة أمير المؤمنين في وجه أبي بكر ويحمل راية الدفاع عن الحق الذي قرره النبي صلى الله عليه وآله واغتصبه من تسمى بخليفته الأول.

بينما في زمن عمر لا نجد له ذكراً لا في المدينة ولا في مضارب قبيلته غفار فهل جلس هذا الصحابي الجليل والمدافع عن الحق في وجه كائناً من كان ـ في كهف من الكهوف أو في خيمة في عمق الصحراء يرعى شويهات يعيش من خلالها بالطبع لا يمكن هذا ولا بإمكاننا أن نصدق أبداً أن من يراجع التاريخ ويقرأ بتمعن وانتباه ملتفاً إلى أكثر من كتب كان على خلاف عقائدي مع أبي ذر وخلاف سياسي أيضاً فلذلك أهملوا ذكره عمداً وحاولوا إخفاء إنجازاته وأعماله ولكن رغم ذلك كله لم يستطيعوا محو الحقيقة فنجد في كتبهم مواقف ومواجهات أبي ذر لهم.

نتناول في مقالنا  حياة هذا الرجل ونحاول الإحاطة بالعديد من جوانبها المهمة وذلك عبر مقالات عدة

فمن هو هذا الرجل الخطير والمهم الذي أخاف جميع الحكام؟؟؟

سنستكشف إلى أين رحل وأين أقام بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه واله

الولادة والنسب

أبو ذرّ الغِفاري، هو جُنْدَبْ بنُ جُنادَة بن سفيان الغِفاري أمّه «رمله بنت الوقيعة».

وكلاهما من قبيلة بني غفار

ولد أبو ذر قبل الإسلام بعشرين سنة في أسرة من قبيلة غفار إحدى القبائل العربية

صفاته الخَلقية

يذكر ابن حجر: أنه كان طويلاً أسمر اللون نحيفاً. وروي ابن سعد عن الأحنف بن قيس قال: رأيت أبا ذر رجلاً طويلاً آدم أبيض الرأس واللحية ويقول الذهبي: كان آدم ضخيما جسيما، كثّ اللحية.

إسلامه

قال الشيخ الاميني في كتابه أبو ذر ص 19

أخرج ابن سعد والشيخان في الصحيحين من طريق ابن عباس واللفظ للأول قال: لما بلغه أن رجلا خرج بمكة يزعم إنه نبي أرسل أخاه فقال: إذهب فائتني بخبر هذا الرجل وبما تسمع منه. فانطلق الرجل حتى أتى مكة فسمع من رسول الله صلى الله عليه وآله فرجع إلى أبي ذر فأخبره إنه: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويأمر بمكارم الأخلاق فقال أبو ذر: ما شفيتني. فخرج أبو ذر ومعه شنة فيها ماءه وزاده حتى أتى مكة ففرق أن يسأل أحدا عن شئ ولما يلق رسول الله صلى الله عليه وآله فأدركه الليل فبات في ناحية المسجد فلما اعتم مر به علي فقال: ممن الرجل؟ قال: رجل من بني غفار. قال: قم إلى منزلك قال: فانطلق به إلى منزله ولم يسأل واحد منهما صاحبه عن شئ وغدا أبو ذر يطلب فلم يلقه وكره أن يسأل أحدا عنه، فعاد فنام حتى أمسى فمر به علي فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله؟ فانطلق به فبات حتى أصبح لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شئ فأصبح اليوم الثالث فأخذ على علي لئن أفشي إليه الذي يريد ليكتمن عليه وليسترنه، ففعل فأخبره إنه بلغه خروج هذا الرجل يزعم إنه نبي فأرسلت أخي ليأتيني بخبره وبما سمع منه فلم يأتيني بما يشفيني من حديثه فجئت بنفسي لألقاه، فقال له على إني غاد فاتبع أثري فإني إن رأيت ما أخاف عليك إعتللت بالقيام كأني اهريق الماء فأتيك، وإن لم أر أحدا فاتبع أثري حتى تدخل حيث أدخل. ففعل حتى دخل على أثر علي على النبي صلى الله عليه وآله فأخبره الخبر وسمع قول رسول الله صلى الله عليه وآله فأسلم من ساعته ثم قال: يا نبي الله ما تأمرني؟

قال: ترجع إلى قومك حتى يبلغك أمري. قال: فقال له: والذي نفسي بيده لا أرجع حتى أصرخ بالاسلام في المسجد. قال: فدخل المسجد فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. قال: فقال المشركون: صبأ الرجل، صبأ الرجل، فضربوه حتى صرع فأتاه العباس فأكب عليه وقال: قتلتم الرجل يا معشر قريش!

أنتم تجار وطريقكم على غفار فتريدون أن يقطع الطريق فأمسكوا عنه. ثم عاد اليوم الثاني فصنع مثل ذلك ثم ضربوه حتى صرع فأكب عليه العباس وقال لهم مثل ما قال في أول مرة فأمسكوا عنه.

وذكر ابن سعد في حديث إسلامه: ضربه لإسلامه فتية من قريش فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله! أما قريش فلا أدعهم حتى أثأر منهم، ضربوني، فخرج حتى أقام بعسفان وكلما أقبلت عير لقريش يحملون الطعام ينفر لهم على ثنية غزال فتلقى أحمالها فجمعوا الحنط فقال لقومه: لا يمس أحد حبة حتى تقولوا: لا إله إلا الله. فيقولون:

لا إله إلا الله، ويأخذون الغرائر.

الوفاة

توفي أبو ذر في ذي الحجة سنة 32 هـ في خلافة عثمان في الربذة. ويروى أنّ رسول الله(ص) قال له: يا أبا ذر تعيش وحدك، وتموت وحدك، وتدخل الجنة وحدك. وقد قام بتغسيله وتكفينه والصلاة عليه عبد الله بن مسعود وجماعة معه كانوا في طريقهم من المدينة إلى الكوفة.

أبو ذر بعد النبي (ص)

إن أبا ذر بعد وفاة النبي (ص) التزم ببيعة علي (ع) وأعلنها صراحة إن الحق لعلي ومع علي وإن حبه هو الصراط المستقيم لهذا لم يستطع الخلفاء أن يتحملوا وجوده في المدينة وكما اعتقد انه هو الذي لم يستطع أن يبقى في المدينة وهو يرى أن حق أمير المؤمنين يهضم 

فلنرجع في التاريخ إلى السنة الحادية عشرة للهجرة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وانقلاب الأمة على علي عليه السلام واستيلائهم على الحكم فنجد أبا ذر قد أعلن موقفه صراحة في المسجد واضحاً وضوح الشمس في ولائه ودفاعه عن حق علي بن أبي طالب عليه السلام.

فيقف في المسجد من ضمن اثني عشر صحابياً وقفوا في مسجد النبي ورفضوا بيعة أبي بكر وذكروا وبينوا وصية النبي لأمير المؤمنين وأن الحق معه.

قال في الاحتجاج ج1 ص 100

 ثم قام أبو ذر الغفاري فقال: يا معشر قريش أصبتم قباحة وتركتم قرابة،والله ليرتدن جماعة من العرب ولتشكن في هذا الدين، ولو جعلتم الأمر في أهل بيت نبيكم ما اختلف عليكم سيفان، والله لقد صارت لمن غلب، ولتطمحن إليها عين من ليس من أهلها، وليسفكن في طلبها دماء كثيرة - فكان كما قال أبو ذر – ثم قال: لقد علمتم وعلم خياركم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال " الأمر بعدي لعلي ثم لابني الحسن والحسين ثم للطاهرين من ذريتي " فأطرحتم قول نبيكم وتناسيتم ما عهد به إليكم، فأطعتم الدنيا الفانية ونسيتم الآخرة الباقية التي لا يهرم شابها ولا يزول نعيمها ولا يحزن أهلها ولا يموت سكانها بالحقير التافه الفاني الزائل، فكذلك الأمم من قبلكم كفرت بعد أنبيائها ونكصت على أعقابها  وغيرت وبدلت واختلفت، فساويتموهم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، وعما قليل تذوقون وبال أمركم وتجزون بما قدمت أيديكم. وما الله بظلام للعبيد.

وبعد هذه الحادثة لا نجد له ذكراً ولا نشاطاً في الجزيرة العربية فهل فعل كما الكثيرين ألقى ما في جعبته وذهب قطعاً لا  إن أبا ذر ليس من هذا الصنف فهو قد غادر المدينة ولم يبق فيها إما باختياره وإما غصباً عنه،

 فنجده قد التحق بصفوف الجيش الذي كان متجهاً لبلاد الشام لمحاربة الروم وكان من قادة هذا الجيش الذي فتح بلاد الشام قال في فتوح الشام: "ثم حمل من بعده العباس بن مرداس ثم من بعد أبو ذر الغفاري ثم تبادر المسلمون بالحملة".

وأيضاً قال: "ثم استدعى من بعده أبا ذر الغفاري وأمره على خمسمائة فارس وسلمه الراية".( ج 2 ص 583)

هذه النصوص وغيرها تدل على وجود أبو ذر في بلاد الشام منذ بدايات فتحها وفتح بلاد الشام إنما هي سلسلة من المعارك بدأت في عهد أبي بكر بدأت في السنة الثانية عشر للهجرة إلى السنة التاسعة عشر للهجرة.

وتم فتح دمشق في السنة الرابعة عشر وعين يزيد بن أبي سفيان والياً على الشام وكان قبل ذلك أحد قادة الجيش. وهنا أريد أن استشهد بحادثة حدثت من يزيد بن أبي سفيان للدلالة على وجوده في الشام منذ الفتح

يقول في كتاب شرح الأخبار ج 2 ص 156:

غزا يزيد بن أبي سفيان بالناس وهو أمير على الشام فغنموا وقسموا الغنائم فوقعت جارية في سهم رجل من المسلمين وكانت جميلة فذكر ليزيد فانتزعها من الرجل وكان أبو ذر يومئذ بالشام، فأتاه الرجل فشكا إليه واستعان به على يزيد ليرد الجارية إليه فانطلق إليه معه وسأله ذلك فتلكأ عليه فقال له أبو ذر أما والله لئن فعلت ذلك لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن أول من يبدل سنتي رجل من بني أميه ثم قام فلحقه يزيد فقال له أذكرك الله عز وجل أنا ذلك الرجل فقال لا فرد عليه الجارية.

فنحن نرى وجود أبا ذر في بلاد الشام منذ اللحظة الأولى لدخولها حظيرة الإسلام أيضاً يمكن لنا أن نستفيد من حادثة بناء معاوية لقصر الخضراء في الشام والذي يتحدث التاريخ ويؤكده أن معاوية سكنه مدة أربعين سنة حتى يوم وفاته في رجب عام 60 هـ فعليه يكون بناؤه لهذا القصر قبل عام 20 للهجرة لأننا لو أنقصنا أربعين سنة من 60 للهجرة تكون بداية سكناه سنة عشرين وهو تولى إمارة الشام بعد وفاة أخيه يزيد بعد إصابته بالطاعون حيث ولاه مكانه وأقره على ذلك عمر بن الخطاب وكانت وفاة يزيد وتولى معاوية سنة 18 هـ، سير أعلام النبلاء يزيد بن أبي سفيان.

وأبو ذر توفي في سنة 32 للهجرة، وقد خرج من المدينة إلى الشام مع الجيش سنة 12 هـ فتكون إقامته الإجمالية في الشام قرابة العشرين عاماً، تخللتها زيارات إلى المدينة لزيارة الرسول وتجديد العهد به.

عشرون عاماً في بلاد الشام قضاها متنقلاً بين منطقة وأخرى لا بد وأن تأتي ثمارها فكان الزرع الأنجع جبل عامل.

إن معاوية منذ اللحظة الأولى لتوليه الحكم شعر بخطر أبي ذر على مشروعه الكبير لذا عندما رأى عظيم أثره في الجيش وفي دمشق نفاه إلى القرى والأرياف

وكان معاوية يقول: "من عذيري من جندب بن جنادة يأتينا كل يوم فيصرخ على باب قصرنا  لذلك عمد معاوية إلى أبعاد أبي ذر إلى خارج دمشق ظناً منه أنه سوف يرتاح، وأنه لن يجد من يستمع إليه ولكن تقارير عماله وجواسيسه كانت على خلاف ما يأمل فهذا حبيب بن مسلمة الفهري يقول لمعاوية إن أبا ذر لمفسد عليكم الشام (لاحظ الشام وليس دمشق أو منطقة ما) فتدارك أهله إن كان لك فيه حاجة([1])

وإن أريد أن نستفيد من كتب معاوية إلى عثمان كي يسترجع أبا ذر من بلاد الشام لأنه قد وصل إلى مرحلة قد أثر بشكل كبير على الناس والجيش وأفسد مخططات معاوية فقد كتب إلى عثمان أن أبا ذر قد حرف قلوب أهل الشام وبفضلك إليهم فما يستفتون غيره ولا يقضى بينهم إلا هو)([2]).

قال صاحب كتاب عمدة القارئ ج 4 ص 290

"إنما كتب معاوية يشكو أبا ذر لأنه كان كثير الاعتراض عليه، والمنازعة له وكان في جيشه ميل إلى أبي ذر"

وفي رسالة أمره من معاوية إلى عثمان قال: إن أبا ذر تجتمع إليه الجموع ولا آمن أن يفسدهم عليك فإن كان لك في القوم حاجة فاحمله إليك.([3])

في سنة ثلاثين هـ كان أبو ذر في الشام يقول الواقدي: لما صد الناس عن الحج في سنة ثلاثين أظهر أبو ذر بالشام عيب عثمان فجعل كلما دخل المسجد أو خرج "شتم عثمان" "مع التحفظ عليها" وذكره عنه خصالا كلها قبيحة فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى عثمان كتاباً يذكر له ما يصنع أبو ذر.

يقول في الاستيعاب:

ثم خرج بعد وفاة أبي بكر إلى الشام فلم يزل بها حتى ولي عثمان ثم استقدمه عثمان لشكوى معاوية.

يقول الشيخ المفيد في أماليه ص 161

".. وسمع الناس بمخرجه فاتبعوه حتى خرج من دمشق، فساروا معه حتى انتهى إلى دير المران فنزل ونزل معه الناس فاستقدم فصلى بهم، ثم قال: أيها الناس إني موصيكم بما ينفعكم، وتارك الخطب والتشقيق، احمدوا الله عز وجل، قالوا: الحمد لله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله، فأجابوه بمثل ما قال، فقال: أشهد أن البعث حق، و وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأقر بما جاء من عند الله، واشهدوا علي بذلك، قالوا: نحن على ذلك من الشاهدين، قال: ليبشر من مات منكم على هذه الخصال برحمة الله وكرامته ما لم يكن للمجرمين ظهيرا، ولا لأعمال الظلمة مصلحا ولا لهم معينا، أيها الناس أجمعوا مع صلاتكم وصومكم غضبا لله عز وجل إذا عصي في الأرض ولا ترضوا أئمتكم بسخط الله، وإن أحدثوا مالا تعرفون فجانبوهم وازرؤا عليهم وإن عذبتم وحرمتم وسيرتم، حتى يرضى الله عز وجل. فإن الله أعلى وأجل، لا ينبغي أن يسخط برضا المخلوقين، غفر الله لي ولكم، أستودعكم الله، وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله، فناداه الناس أن: سلم الله عليك ورحمك يا أبا ذر يا صاحب رسول الله، ألا نردك إن كان هؤلاء القوم أخرجوك، ألا نمنعك؟

فقال لهم: ارجعوا رحمكم الله، فإني أصبر منكم على البلوى، وإياكم والفرقة والاختلاف.([4])

 فودعه القوم ورجعوا وهم يبكون على فراقه.([5])

 

[1] كتاب شرح نهج البلاغة ج 3 ص 55

[2] كتاب بحار الأنوار ج 31 ص 274

[3] كتاب مروج الذهب ج 3 ص 83

[4] كتاب بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ ص ٣٩٧

[5] كتاب الأمالي - الشيخ المفيد - ص ١٦٥

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/10/15   ||   القرّاء : 200


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 هيئة علماء بيروت تدين مؤتمر التطبيع مع العدو الصهيوني

 هيئة علماء بيروت تدين الإساءة الى المقاومة 

 وفاة العلامة السيد عبد الله شرف

 أبو ذر الغفاري المجاهد ، القدوة

 في رحاب الزيارة الجامعة

 كلمات وردت في القرآن الكريم: ل ح د _ الدهر

 نظريات السلطة في الفكر السياسي الشيعي

   فوائد مهمة للأموات.... راحة ورحمة

 الالحاد .... مفهومه واقسامه وتصنيفاته

 العقلانية بين التدين والالحاد

 

مواضيع عشوائية :



 من حصاد العام 2008 : فتاوى أثارت جدلاً

  القرآنُ الكريم عِند أهل البيت (عليهم السّلام)

 الصوم فضله وآثاره وآدابه

 ما هي فلسفة بقاء الإمام المهدي عليه السلام هذا العمر الطويل؟

 مفتٍ إلكتروني يصدر الفتاوى؟!

 الوعظ والإرشاد

 في فضلِ شهر رَجَب وبعض أعمالِه المستحبة

  وظيفة أتباع وشيعة الامام المهدي عليه السلام في عصر غيبته

 في رحاب لغة العرب

 الحرية في دلالاتها المختلفة

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 871

  • التصفحات : 3561761

  • التاريخ : 12/12/2019 - 21:41

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net