هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (4)
---> بيانات (87)
---> عاشوراء (111)
---> شهر رمضان (108)
---> الامام علي عليه (47)
---> علماء (21)
---> نشاطات (7)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (15)
---> مقالات (186)
---> قرانيات (70)
---> أسرة (20)
---> فكر (121)
---> مفاهيم (184)
---> سيرة (80)
---> من التاريخ (30)
---> مقابلات (1)
---> استراحة المجلة (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)
---> العدد الواحد والثلاثون (9)
---> العدد الثاني والثلاثون (11)
---> العدد الثالث والثلاثون (11)
---> العد الرابع والثلاثون (10)
---> العدد الخامس والثلاثون (11)
---> العدد السادس والثلاثون (10)
---> العدد السابع والثلاثون 37 (10)
---> العدد الثامن والثلاثون (8)
---> العدد التاسع والثلاثون (10)

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 هيئة علماء بيروت تلتقي المفتي الجعفري الممتاز

 النازلة الكبرى والمصيبة العظمى ... ارتحال  الرسول الاكرم (ص)

 تجليات الحكمة في شخصية الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله  

 ركائز القيادة النبوية في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وآله

 دور الإمام زين العابدين عليه السلام في بقاء جذوة ثورة الإمام الحسين عليه السلام

 محطات في حياة الإمام السجاد عليه السلام ودوره المحوري في حفظ الاسلام

 من حكم  الإمام زين العابدين (عليه السلام)

 مجالس عاشوراء منابر للوعي

 تجسيد الامام الحسين عليه السلام لأعلى درجات الارتباط بالله

 من دروس عاشوراء: تحمّل المسؤولية

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

مواضيع عشوائية :



  قصيدة فرزدق في مدح الإمام زين العابدين عليه السّلام

 بين المسجد الحرام و المسجد الأقصى

  تجلّيات العبادة في نطاق السلوك السياسي

 التاريخية … تعريفها وأغراضها

 قصيدة للصاحب بن عبّاد

 هيئة علماء بيروت تدعو لأوسع مشاركة تضامنا مع غزة

 الفاطميون بين حقائق التاريخ وظلم المؤرخين

  البرزخ آخر مراحل الدنيا .... وفيه تبعات أعمال العباد

 تستنكرالعمل الصهيوني التخريبي في المسجد الأقصى الشريف

 ما هو البرزخ؟

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 2

  • الأقسام الفرعية : 17

  • عدد المواضيع : 1093

  • التصفحات : 6033218

  • التاريخ : 6/12/2022 - 23:06

 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : فكر .

              • الموضوع : الوقوع في فخ الاسقاطات وهوس البروباغندا .

                    • رقم العدد : العدد الثامن والثلاثون .

الوقوع في فخ الاسقاطات وهوس البروباغندا

بسم الله الرحمن الرحيم

الوقوع في فخ الاسقاطات وهوس البروباغندا

الشيخ علي سليم سليم

أعتاد الناس على اختلاف غاياتهم وأهوائهم وتوجهاتهم ومشاربهم منذ القدم، على جذب الآخرين واستقطابهم، ترغيباً أو ترهيباً، في محاولة اقناعهم بشتى الوسائل والأساليب المتنوعة، بما يعتقدون به من فكر أو نهج ما وما إلى ذلك..

وفي الغالب يعمد المروّجون إلى الخداع والتضليل والتزوير وتشويه المفاهيم وحرف الحقائق، من أجل تحقيق أهدافهم على قاعدة: الغاية تبرر الوسيلة ـ مما يفسح المجال لإباحة كل محظور، والتجرد من كل القيم.

في هذا المجال كثيراً ما تستخدم "الاسقاطات" لتحقيق هذه الأهداف، وتعني "الاسقاطات" التمثل والتجسيد الممارس لموقف أو حالة أو فكرة أو واقعة، استناداً إلى خلفية نفسية، أو تاريخية، أو دينية، أو سياسية أو فكرية معينة على قضية معالجة أو متناولة.

وشبيه بها ما يعرف بـ "البروباغندا" التي تعرف بدعاية موجهة أحادية المنظور لتوجيه مجموعة مركزة من الرسائل بهدف التأثير على آراء أو سلوك أكبر عدد من الأشخاص فهي سياسياً تعني الترويج، واقتصادياً تعني الدعاية، ودينياً تعني التبشير.

فمفهومها هو بالأساس تأكيد اتجاهات ومعتقدات موجودة بالفعل من أجل تركيزها وتشذيبها.

هنا قد نجد أن من بين القواسم المشتركة بين الاسقاطات والبروباغندا تأكيد أفكار وتوجهات معينة، وكأن البروباغندا أسلوب ووسيلة عملية فعالة في خدمة الاسقاطات الداخلة في صميم تمثل الفكرة والتفاعل مع الخلفية.

نموذج من لعبة الاسقاط:

من الاسقاطات التاريخية "صلح الحديبية" الذي عقده النبي(ص) مع قريش في السنة السادسة للهجرة، والذي كان من أولى إرهاصات الفتح المبين. والاستغلال السياسي لبعض الأنظمة الرجعية في مسألة تبرير التنازلات مع التطبيع أو الصلح مع "إسرائيل" بحجة صلح النبي (ص) مع المشركين.

استخدام الصلح بنظرة سطحية مبتسرة تخفي في طياتها أخذ الغطاء لمشروعية عملهم، علماً أن فعل النبي(ص) يقع في السياق التاريخي والتخطيط البعيد المدى من قبل النبي(ص) في تحرير مكة وتطهيرها من الشرك والمشركين، وفرق شاسع وبون واسع بين هذا وبين من يعطي الحق للمحتل بسرقة أرض فلسطين العربية، وأين هذا من ذاك.

إن مشكلة الاسقاطات التاريخية أنها لا تعالج الأوضاع القائمة دوماً، وهي غير قادرة على ذلك بمفردها، لكن اسقاطها على الواقع السياسي في كثير من الأحيان يكون غير موفّق، فاستحضار الأسماء والحوادث التاريخية في قضايا معاصرة ومنفصلة عن سياقها التاريخي ستفرز واقعاً أشد تعقيداً من الواقع السياسي، وهذا ما يؤكد الحاجة الملحة للوعي في توظيف الاسقاطات، فضلاً عن خطورة هذا الاستخدام وما يستتبعه من التوهين لأصل الفكرة أو المعتقد، منها مثلاً في مجال الأحاديث التي تتحدث عن بعض المغيبات، بمعزل عن مدى صحة هذه الروايات وإنه سيحدث بعض الأمور، أو سنشهد تغيّرات وحروباً ومآسي أو أنه قرب ظهور المهدي المنتظر(ع) ويستند في ذلك إلى بعض المرويات بوجود بعض المؤشرات وما شاكل ذلك، ثم تمضي عقود وقرون من الزمن ولا يحدث شيء مما قيل بين الناس، مما يؤدي في النهاية إلى التزلزل والتشكيك في المعتقد، فالأمر حساس ودقيق ولا مجال للتعامل معه بتلك الخفة، أو الاستئناس بهذه السردية التي تنعكس سلبية مخيفة إذا ما دققنا النظر قبل الاسترسال وكأننا نقدم خدمات جلة لفكرنا ومعتقداتنا!

وما نتحدث عنه له صلة وثيقة بنشر الوعي وانعكاسه في مجتمعاتنا، وينبغي التوجس من الغرق في العسل.

يروي الفيلسوف نيكوس كازنتزاكي، كيف اتضح له العديد من الأمور حين رأي نحلة غارقة في إناء من العسل، ويجوز القول إن الإعلام الغربي قد امتهن من إغراق الحركات التحررية بالعسل إلى حد قتلها من خلال تقديم فكرة أو شخصية أو قضية ما وتبجيلها أو تأييدها، وهنا ينصب الفخ، بحيث يكون العمل على طمس وتشوية ممنهج، ونحن نكون قد ملأتنا البهجة والسرور لتأييد الرأي العام الغربي مثلاً لنا، يكن سقف مساندتهم لنا ولقضيتنا بوقفة تضامنية وينتهي الأمر! وبذا نكون قمنا بما يجب علينا، واكتفينا بهذا النحو تضامناً مع قضايانا ومقاومتنا ونكون بذلك قد حققنا ما يريده عدونا من التخدير الفكري..

المقاومة الافتراضية!:

لا يوجد شيء اسمه مقاومة افتراضية، فالخطاب الذي كان سائداً في الماضي قد يصبح مشبوهاً اليوم مثلاً: كاريكاتيرات كارلوس لطوف التي كانت تقارن بين عدد الصواريخ الإسرائيلية وتلك الفلسطينية، كانت سردية ناجحة منذ عشر سنوات، وتظهر بحق مدى الإجرام الإسرائيلي، لكن استخدامها اليوم ليس في مكانه، اليوم لديك مستجد: المقاومة أصبحت قوية، ولديها قدرات صاروخية متطورة وتستطيع ضرب المستوطنات وقتل من في منازلها، وعليه فإن الخطاب اليوم هو خطاب المقاوم الذي يحمل المزيد من القوة والتحدي، لذا فالأصرار على البقاء على خطاب الانكسار قد لا يكون سوى مدخل للمطالبة بالتسوية والسلام، وليس لحث الناس على التمسك بالمقاومة، والدليل أن الإعلام الغربي قد ركب موجة هذا الخطاب ـ بخبث ـ الداعي إلى الشفقة علينا، لأنه خطاب ناجح، وأصبح من السهل استخدامه كفخ عسل! (نحن والغرب والإعلام: باسل سرحان، الاخبار: 4383 بتصرف)

من أساليب التوهين المقنع:

يعمد الإعلام بكل وسائله المسيطرة على المجال الافتراضي إلى التشويه المتعمد، بقالب يتقبله المتلقي، عن طريق دس السم في العسل، ويروج لأفكار معينة، وتكون النتيجة التي ستتبدى لاحقاً مجلجلة بالخيبة وصولاً إلى التشكيك والتزلزل في المعتقد تحت عنوان الإعجاز العلمي.

يذكر في هذا المجال الاستاذ محمد علي الصائغ صناعة أكذوبة الإعجاز العلمي:

تأتي إلى حكم شرعي لدى الناس ومقطوع به عند المسلمين كالصلاة وتضعه أصلاً لبحث الإعجاز العلمي المزعوم الذي تريد الترويج له، تخترع اسم عالم أوروبي ليس له وجود مثل روبرت آدم، جون ستيفن، أدولف يوهان، أو مجموعة من علماء يابانيين أو فرنسيين مثلاً، ثم تأتي باسم جامعة أوروبية أو أميركية فيها عشرات ألوف العلماء والباحثين مثل: هارفرد أو أكسفورد، أو المركز الأميركي للأبحاث والدراسات العلمية بحيث يصعب الوصول إلى أسماء الباحثين فيها.

ثم تعلن أن أولئك الباحثين توصلوا إلى أن الصلاة تفرغ الشحنات الكهربائية من الجسم، وأن قيام الليل يقي من الجلطات.. أو أن العمل الفلاني يفيد القلب ويشفي من السرطان والديسك و.. وأن الباحثين أصابهم الذهول وبحثوا عن الإسلام فوجدوا ذلك حقاً ثم أعلنوا إسلامهم1

وتقوم بنشر الخبر على بعض المواقع ومجموعات الواتساب، وسوف يردد الناس هذا الزعم بشكل كبير، ومن ثم يتناقل الخبر ويتداول على نطاق واسع وتتردد من دون تفكير، وبطبيعة الحال لن يبحث أحد عن حقيقة الأمر، بل تؤخذ كأنها حقيقة ثابتة لا ريب فيها. وذلك لعدة أمور:

  • أنها أمر علمي والناس متعطشة لذلك.
  • أنه أمر غريب، فيها اسم عالم أوروبي، وجامعة أوروبية، وأمر يتعلق بنشر الإسلام، وربما يأخذها الخطباء بسلامة نية. وسيأتي من يقول للناس: لقد كانوا يكذبون عليكم، ويأتون لهم بأدلة ذلك عبر وسائل الإعلام، فيفقد العلماء مصداقيتهم، ويفقد الناس ثقتهم بالإسلام! وهذا ما يدفعنا إلى التنبه والوعي إلى المرامي والغايات من وراء ذلك فعبارة: ثبت علمياً، تحوي كثيراً من الأضاليل والأكاذيب والأباطيل بحجة الترويج للإسلام بسوء نية.

وربما لا يعي أو لا يلتفت الكثيرون منا لهذه الحبكة الخبيثة، الأمر الذي يستدعي عدم تلقف ما ينشر وأخذه أخذ المسلمات دون تأمل، وعدم الإغترار بزخرف هذه المقولات..

فحشو الاذهان بثقافة التسطيح في كل شيء له مفاسد جمة والأمر الذي يجب الحذر منه، أن البيئة خصبة لنمو الترهات، وتقبّل الأساطير والخرافات، وتهيئة مقدمات هذا الأمر يعمل عليه من خلال تجنيد القدرات الإعلامية والبرامج التثقيفية الموجهة وإعداد التقارير حول المفاهيم والأفكار التي يراد زرع بذورها في الأذهان عامة والناشئة خاصة، وتقديم كل ما ترغب به النفوس والأهواء بقوالب محببة ومتقبلة، ومع مرور الأيام يصبح الكثير مما كان مستغرباً وغير مقبول، قد صار له البيئة الحاضنة له، بعد العمل الدؤوب والمكلف، فلم كل هذا؟! وماذا يجني منه هؤلاء؟!

لا شك أن لهؤلاء أهدافاً سياسية واقتصادية تريد الهيمنة وتخطط لمدى استراتيجي بعيد، واحدة منها تطويع العقول لقبولها لثقافة بديلة من تخلفنا الذي نعيشه! ثقافة حديثة عصرية تماشي الزمن وتحقيق كل الطموح في الحياة. وهم يحققون بذلك المزيد من السيطرة والاستثمار ونهب الثروات والمقدرات ويعيشون رفاهية الحياة على حساب فقرنا وتبعيتنا لهذه الدول المتقدمة وعدم التمكن من الاستقلال أو حتى التفكير به، فإيران مثلاً لماذا تحاصر وتفرض عليها الحروب والتهديدات منذ انتصار الثورة الإسلامية فيها وإلى يومنا الحاضر، لأنها ترفض التبعية وحققت إلى حد بعيد استقلالها وعزتها وكرامتها، وما المسألة النووية والاتهام بتصنيع السلاح النووي إلا ذريعة تخفي الهدف الحقيقي وهو منع هذه الدولة الرافضة للخضوع والخنوع من أن تكون دولة مستقلة اقتصادياً وعلى أكثر من صعيد، لأن معنى أن لا يكون بلدك سوقاً استهلاكية لمنتجات الآخرين  وأن تكون القادر المقتدر على أن تحقق الاكتفاء الذاتي في معظم ما يحتاج بلدك إليه، معنى ذلك أن لا تكون مرتهناً إذ ذاك، فاقد لحريتك واستقلاليتك، وهذا هو جوهر الصراع الذي تخوضه كل الإدارات الأميركية المتعاقبة، ومع ذلك لم يزد كل هذا إلا قوة واقتداراً على مستوى التصنيع والتكنولوجيا حتى بلغ الفضاء! "واقتصادياً حصلت على العضوية الدائمة في منظمة شانغهاي للتعاون (حيث تتمتع السعودية وتركيا ومصر فيها بصفة العضو المشارك) ما سيوفر لإيران إحداث توازن في المجال الأمني والاقتصادي وفي علاقتها مع الغرب والالتفاف على العقوبات الأميركية كما ستمنحها العضوية الدائمة ثقلاً وازناً في المعادلات الإقليمية والدولية القادمة" (حيث المقاومة تكون الكرامة: أحمد محمد محسن، الاخبار: 4487)

وما دعاية امتلاك السلاح النووي إلا أكذوبة يروح لها بهدف الاخضاع والتبعية عدا عن أن استخدام السلاح هذا يحمل في طياته موانع استخدامه كما يقول الاسرائيليون أنفسهم.

شيطنة المقاومة

تغزو البرامج الساخرة في الإطار السياسي والاجتماعي القنوات المحلية، تحت عنوان التسلية والتفريج وغطاء الفكاهة لتنفيذ أجندة أهداف واضحة لمن يتابع بصورة الناقد المرتاب من قنوات لا هم لها سوى من يدفع أكثر، لتمرر من خلال كل هذا التهريج الهابط في غالب الأحيان أخلاقياً وحقوقياً، فلماذا التصويب السياسي الدائم على "حزب الله" وتحميله كل موبقات وقذارات الآخرين، ورمي مسؤولية الإنهيار في القطاعات الحيوية في لبنان، مثلاً شخصية "علي" للدلالة على الطائفة الشيعية، الآتي من الضاحية، يدخل إلى البرنامج ويتم تفتيشه! ربما يحمل سلاحاً! عدا عن اتهام بـ "انكن محاصرين البلد"! هكذا تمرر الرسائل في بضع دقائق ملؤها الضحكات، تختصر هذا الآتي بأنه يحمل سلاحاً يرعب الناس ويقهقه كالساذج، وفي برنامج آخر مع منسوب أعلى من الاختزال والتصويب يعمد إلى تصوير الضاحية كوحش كاسر، وخندق واحد، تمارس الترهيب بحق قاطنيها! مع أني كنت أرى في شوارع الضاحية ممن شارك في مؤتمرات ضد المقاومة "فك شيفرة حزب الله"، الذي عقد في الإمارات منذ مدة، يمشون فيها، دون أن يتعرض لهم أحد بكلمة، رغم أن نفس وجوههم الكالحة مبعث استفزاز!

يتحدث أحدهم في برنامج أنه التقى بعنصر من الحزب فلم يستطع قتله لأنه مدجج بالسلاح ومدرع، ولم يستطع اقناع هذا العنصر أنه ممن يناصر المقاومة ويخالف سياسته في الداخل، ثم يخبره: أن الدولار صار بألف وخمسمائة، فيموت بسكتة قلبية!

لا شك أن هذا الحوار يحمل دلائل خطيرة على مفهوم المقاومة والبيئة المحيطة بها بأنها مسلحة ومدرعة، وبأن ما يلهث خلفه المقاوم مجرد حفنة من الدولارات، تستثمر في سعر الصرف وتستفيد من انهيار الليرة.

كل ذلك يتبدّى بمشهدية تلفزيونية تستخدم البرامج الساخرة في معركة شيطنة وقولبة بيئة المقاومة وتشويه صورتها بصورة مخالفة للواقع، ترضي ممول هذا الاعلام البائس والمفلس من كل آداب المهنة، المتجاوز في مشهدية التحريض كل الخطوط المحرمة!

ولم نذهب بعيداً إذا قلنا إننا نعيش زمن الاستغباء والاستهانة بعقول الناس، وسوقهم بعناوين ظاهرها براق إلى حضيض المهانة والسخافة التي لا نظير لها!

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/01/10   ||   القرّاء : 768


 
 

 

 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net