هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (60)
---> عاشوراء (59)
---> شهر رمضان (75)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (12)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (13)
---> مقالات (112)
---> قرانيات (54)
---> أسرة (20)
---> فكر (91)
---> مفاهيم (114)
---> سيرة (67)
---> من التاريخ (16)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : علماء .

              • الموضوع : علماء قدوة:الشهيد الثاني(رحمه الله) .

                    • رقم العدد : العدد الواحد والعشرون .

علماء قدوة:الشهيد الثاني(رحمه الله)

 

علماء قدوة:الشهيد الثاني(رحمه الله)

زين الدين بن علي العاملي الجبعي

 

قال أمير المؤمنين× منهومان لا يشبعان، منهوم علم، ومنهوم مال.

ولا أعرف كلمة تصدق على طالب العلم للعلم خيراً من هذه الكلمة..

إن طالب المال لا يشبع مهما تضخمت ثروته، وكذلك طالب العلم للعلم دائماً يسأل المزيد، وإن بلغ منه ما بلغ، وينشده أينما كان في الشرق أو في الغرب، عند الكبير أو الصغير.

أما من يطلب العلم للعيش، لبلوغ منصب، فيكتفي منه بالقدر الذي يوصله إلى غايته، وقد لا يبلغ من العلم شيئاً، فيتظاهر به، ويموه على الناس، ويحمل الشهادات الكاذبة ليبلغ ما يريد.

وإذا أردنا أن  نضرب مثلاً لمنهوم العلم، فلا نجد خيراً من الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي الجبعي.. فلقد درس أولاً على أبيه، ثم انتقل إلى ميس، وقرأ على الشيخ بن عبد العال المعروف بالمحقق الميسي([1]) حوالي تسع سنوات، ثم انتقل إلى كرك نوح، وأخذ العلم عن السيد حسن الموسوي، ثم رجع إلى جبع عالماً مقدراً من جميع الفئات، ولكن أبت عليه همته إلا أن يتعلم من العلم ما جهل، فلم تمض على إقامته في جبع ثلاث سنوات، حتى ارتحل إلى دمشق ، فدرس على علمائها الطب وعلم الهيئة، وعلم قراءات القرآن، وكتاب حكمة الإشراق للسهر وردي ، ورحل إلى القسطنطينية، ثم إلى بيت المقدس، وأخذ العلم عن علماء البلدين، ثم رحل إلى مصر لتحصيل ما أمكن من العلوم والمعارف، ودرس في الأزهر على كبار علماء المذاهب الأربعة([2]) وأخذ عنهم فقه المذاهب والأصول والتفسير، والمنطق والهندسة والحساب وعلم الفلك وعلم الكلام والتجويد وعلم الحديث.

قضى هذا العظيم حياته في رحلات دائمة من أجل العلم، وطاف الأرض في طلبه، وعاش ولا هدف له إلا المعرفة، يتعلم ويعلم، ويؤلف، ولم يكن يبالي بأن يأخذ العلم من مسلم شيعي أو سني، من الكافي أو من صحيح البخاري.

قال السيد محسن الأمين في الجزء ال 33 من الأعيان.

"كان الشهيد الثاني من حسنات الزمان، أو من غلطات الدهر.. كان فقيهاً ماهراً في الدرجة العليا بين الفقهاء محدثاً أصولياً مشاركاً في جميع العلوم الإسلامية، لم يدع علماً من العلوم حتى قرأ فيه كتاباً أو أكثر على مشاهير العلماء".

وقال صاحب روضات الجنات.

"لم ألف إلى زماننا هذا الذي هو في حدود سنة 1263 هـ أحداً من العلماء الأجلة في جلالة قدره، وسعة صدره، وعظم شأنه، وارتفاع مكانته، وجودة فهمه، ومتانة عزمه، وحسن سليقته، واستواء طريقته، ونظام تحصيله، بل كاد يكون في التخلق بأخلاق الله تعالى تالياً للمعصوم".

ولم يبالغ صاحب الروضات في قوله:"لم ير مثله في العلماء الأجلة" فإن الذي يطلع على سيرته يحسبها من نسج الخيال، لو قيست بسيرة من نعرف من الشيوخ، بخاصة شيوخ هذا الزمان.. فلقد رأينا العديد منهم إذا أسماهم أهل قريتهم بالعلماء، واطمأنوا إلى لقمة العيش تركوا العلم والمطالعة والتذاكر، حتى كأنه عدو لدود.

وبعد أن نال الشهيد بغيته من العلوم انقطع إلى التأليف والتدريس، فدرس الفقه على المذاهب الخمسة في المدرسة النورية ببعلبك مدة خمس سنوات، واشتهر أمره في هذا البلد، وانقادت إليه الناس، ورجع إليه العلماء والفضلاء، وصار المفتي والمرجع الأول لجميع المذاهب الإسلامية، وهم يعملون أنه الشيعي الجعفري أهلاً ومذهباً.

وكما تدلنا هذه الظاهرة على مقدرة الشهيد، وعظمته، وعلو همته، ومرونته فإنها تعطينا في الوقت نفسه صورة ناطقة أنه لا مناهضة بين مذهب ومذهب من المذاهب الإسلامية، وإن التفرقة والتباعد جاء من رجال المذاهب لا من المذاهب نفسها، لقد عمل الشهيد والمخلصون من أمثاله على إقصاء الجهالات والمهاترات عن الإسلام ومذاهبه، وبثوا روح الأخوة بين المسلمين، وحب السلم والتسامح بينهم وبين سائر الطوائف، وتلهى البعض منا بالصغائر، وتعصب تعصباً أعمى، وعمل على فصم روابط الأخوة بوحي من عدو مستعمر، أو بدافع من جهل قاتل.. أن المفروض في كل عالم صادق الإسلام والإيمان أن يكون كالشهيد في سعة أفقه، ورحابة صدره، وحبه العلم للعلم.. الشهيد الذي يأتي في الدرجة الثانية من المعصوم عند الشيعة يدرس صحيح البخاري وصحيح مسلم على علماء السنة في دمشق والقاهرة، ويستجيزهم، فيشهدون له بالعلم والفضل، ويجيزونه بالرواية.. حقاً لقد رسم الشهيد بذلك صورة نقية رائعة للعلماء الذين نصحوا لله ونبيه، وأدوا رسالة الإسلام على أكمل الوجوه.

أما زهده وإعراضه عن الدنيا فلا يشبه شيئاً إلا زهد الأنبياء والأوصياء، فقد أعرض عن كل شيء، حتى عن الجاه والمال، ولم يطلب لنفسه شيئاً إلا العلم والكمال، عاش فقيراً يعمل ويأكل من كد يمينه، وعرق جبينه، كأي عامل وفلاح من سائر الناس، هذا وهو علم من أعلام الدنيا، قال السيد محسن الأمين في الأعيان عن هذا العظيم، قال:
"ما ظنك برجل يؤلف مؤلفاته الجليلة الخالدة، على مرور الدهر في حالة الخوف على دمه.. يؤلفها بين جدران البيوت المتواضعة، وحيطان الكروم، لا في قصور شامخة، ورياض نضرة، ولا مساعد له ، ولا معين، حتى على تدبير معاشه..

ما ظنك برجل من أعظم العلماء، وأكابر الفقهاء يحرس الكرم ليلاً، ويهيأ الدروس، ويلقيها في الصباح على الطلبة.. ويحتطب بنفسه لعياله، ويشتغل بالتجارة ـ أحياناًـ يحمل السلة من بلد إلى بلد.. هذا ، وداره مفتوحة للضيوف والواردين يخدمهم بنفسه، ويباشر أمور بيته ومعاشه.. وهكذا كانت طريقة علماء جبل عامل في الزهد والقناعة، والجد والكد، والعمل للمعاش والمعاد.

هذا هو العالم الذي بذل نفسه للدين لا للدنيا، وطلب العلم ليَخدِم لا ليُخدم، هذا هو العالم الذي قال الله عنه وعن أمثاله"إنما يخشى الله من عباده العلماء" والذي يحب الإمام الصادق أن يرى في شيعته مثله.. ترك الشهيد دنيا الناس، وعمل في كسب معاشه تماماً كما يعملون، حتى كأنه لا يمتاز عنهم في شيء إلا في قضاء مصالحهم وحمل أثقالهم.. وهذا هو سر عظمته وخلوده.

وليس من شك أن هذه الحياة قد عرفت رجالاً ليسوا بأقل من الشهيد علماً وذكاء، ولكنهم انطووا مع الأيام، ومروا ولم يشعر أحد بوجودهم، لأنهم لم يعملوا بما علموا.. فحقدوا وحسدوا، وراءوا وطمعوا، وخافوا الناس، ولم يخافوا من الله، قال الإمام الصادق×: آفة العلماء الطمع، والبخل والرياء والعصبية، وحب المدح، والخوض فيما لم يصلوا إلى حقيقته، والتكلف في تزيين الكلام، وقلة الحياء من الله، والافتخار، وترك العمل بما علموا.

وقد ترك الشهيد الثاني للمكتبة الإسلامية والعربية 79 مؤلفاً في شتى العلوم والفنون، منها كتاب "الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية" في الفقه، وعلى هذا الكتاب مدار التدريس منذ عصر المؤلف، حتى اليوم، وقد نال حظاً كبيراً من الإقبال والرواج، وطبع مرات عديدة، ومنها كتاب"مسالك الإفهام إلى شرائع الإسلام" في الفقه أيضاً، وهو محل أنظار المؤلفين والمدرسين والمجتهدين، وعماد من أعمدة الشريعة الإسلامية، قال صاحب الأعيان:

"هو أول من صنف من الإمامية في دراية الحديث، وأول من وضع الشرح المزجي من علمائهم، وقد أخذه عن علماء السنة.. وتفرد بالتأليف في مواضيع لم يطرقها غيره، أو طرقها، ولم يستوف الكلام فيها، مثل آداب المعلم والمتعلم.. ومثل أسرار الصلاة والزكاة والصوم والحج، وأسرار معالم الدين، والصبر على فقد الأحبة والأولاد.. وغير ذلك".

وشاء الله سبحانه أن يختم حياته بالشهادة، ليجمع له بين كرامتين: مداد العلماء، ودماء الشهداء، فوشي به إلى السلطان في القسطنطينية بإنه يجمع العلماء والفضلاء، ويبث مذهب التشيع، فأرسل رسولاً في طلبه، فجاء الرسول إلى بلده جبع، فقيل له: ذهب إلى الحج، فذهب إلى مكة، وأسره وهو يطوف حول الكعبة بعد أن قام بزيارة الرسول الأعظم، وفي الطريق حرض بعض المتعصبين الرسول على قتله، فقتله في مكان على ساحل البحر، وكان هناك جماعة من التركمان، فرأوا في تلك الليلة نوراً ينزل من السماء، ويصعد فدفنوه هنالك، وبنوا عليه قبة، وكان استشهاده يوم الجمعة في شهر رجب سنة 966هـ..

وهكذا لم يسلم من محنة التعصب من عمل للألفة والقضاء على التعصب، وقتل بسيف الحقد والبغضاء من لم يعرف في حياته إلا المحبة والتسامح، وإلا العلم والعمل، والطاعة والعبادة، خرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله، فأخذ، وهو يطوف حول البيت، واستشهد على محبة آل النبي، وهو يتلو القرآن، وأية خاتمة أعظم وأفضل من هذه..

·       من كتاب علماء من النجف الاشرف للشيخ محمد جواد مغنية



[1] وهو غير الشيخ علي بن عبد العال المعروف بالمحقق الثاني، والمحقق الكركي.

[2] كان علماء الشيعة وما زالوا يعملون على التقريب بين المذاهب الإسلامية، ويحاربون التعصب بشتى الطرق، فقد هاجر إلى الأزهر لطلب العلم جماعة من كبار علمائهم، كالشهيد الثاني، والمحقق الكركي الشيخ علي بن عبد العال والشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي، والشيخ علي بن زهرة وغيرهم، ولم نعرف أحداً من علماء السنة هاجر إلى النجف للغاية نفسها، هذا ونجد بين علماء الشيعة من يتعرض لفقه المذاهب كالعلامة الحلي ولم نجد في فقهاء السنة من تعرض لفقه الشيعة.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/11   ||   القرّاء : 2723


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



  مصيبةُ الإمامِ الحسين (عليه السلام) ابكت كلُّ الوجودِ

  . لماذا ثار الإمام الحسين(عليه السلام)؟

  العباس بن علي عطاء وإيثار

  الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) يرفض البيعة ليزيد ويخرج ثائرا

  إحياء أمر أهل البيت(عليهم السلام)

  الأبعاد المعنوية في شخصية الإمام الحسين عليه السلام

  شرح خطبة الإمام الحسين (عليه السلام) في مكة

  رسالتنا في شهر محرم

  عاشوراء في ضوء فكر الإمام الخامنئيّ (دام ظله)

 أقوال مأثورة عن الإمام الحسين عليه السلام

 

مواضيع عشوائية :



  زيارة الصالحين

 فوائد الشرور

  تنقيح السيرة الحسينية

 الروابط الإجتماعية في الأدعية .

 تعزية بالحاج محمود زين العابدين شمس الدين

 إستراتيجية المقاومة الشاملة.. خيار أم ضرورة؟

 الخطيب والفصاحة

 اعلان ولاية الامام علي(ع) يوم الغدير

 مفتٍ إلكتروني يصدر الفتاوى؟!

 الملف العاشورائي

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 745

  • التصفحات : 2288377

  • التاريخ : 23/10/2017 - 10:56

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net