هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (60)
---> عاشوراء (59)
---> شهر رمضان (75)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (12)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (13)
---> مقالات (112)
---> قرانيات (54)
---> أسرة (20)
---> فكر (91)
---> مفاهيم (114)
---> سيرة (67)
---> من التاريخ (16)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : مفاهيم .

              • الموضوع : طرق الدعوة إلى الله .

                    • رقم العدد : العدد الواحد والعشرون .

طرق الدعوة إلى الله

 

طرق الدعوة إلى الله
قال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن...}النحل: ١٢٥
الآية المباركة بينّت أن الذي يريد أن يدعو إلى الله سبحانه وتعالى، لا بد أن يدعو بإحدى الطرق الآتية:
الأول: الدعوة بالحكمة
الثاني: الدعوة بالموعظة الحسنة.
الثالث: الدعوة بالجدال بالتي هي أحسن.
وعند التأمل في مضامين الآية المباركة نجد الدعوة بالحكمة مطلقاً لم تُقيّد بوصف الحسنة ـ كما قيدت الموعظة ـ ولا بقيد التي هي أحسن ـ كما قيد الجدال ـ ونجد الدعوة إلى الله بالموعظة قيدت بالحسنة ولم تقيد بالأحسن كما قيد الجدال. وهذا يعني أن الموعظة على قسمين: حسنة وغير حسنة. والدعوة إلى الله تعالى لا بد أن تكون بالموعظة الحسنة.
وهذه الآية من الآيات الدقيقة والأدلة الواضحة على أن الغاية لا تبرر الوسيلة كما يدعي أصحاب هذه النظرية، لأنها بينت أن الدعوة إليه تعالى لا تتم بأي طريق كان ولو بالخداع والتزوير. والقرآن الكريم يريد الدعوة إلى الله ولا غاية أفضل من الدعوة إليه تعالى، ومع عظمة هذه الغاية وسمو الهدف لم يقبل المولى عز وجل أن يدعى إليه بطريق لم يقبله ولا يرتضيه، ولم يجعل سمو الهدف غاية تبرر الوسيلة للوصول إلى هذا الهدف الكبير.
فالدعوة إلى الله تعالى مع أنها أعظم الأهداف وأسمى الغايات لم يشرعها القرآن الكريم أن تكون بأية وسيلة، وإنما قيد الطريق أولاً بالحكمة، مما يعني أن هذا الطريق لا ينقسم إلى حكمة حسنة وغير حسنة، وإلا لكان ينبغي تقييده بالحكمة الحسنة. فلا حكمة إلا وهي حسنة، وما ليس بحسن من الأدلة فليس بحكمة، بخلاف الموعظة فإنها قد تكون حسنة وغير حسنة.
أما قوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن...}النحل: ١٢٥
فهو دال على أن الجدال على ثلاثة أقسام:
1- جدال غير حسن.
2- جدال حسن.
3- جدال أحسن.
والآية المباركة إنما سمحت بالدعوة إلى سبيل الله تعالى بالجدال بالتي هي أحسن.
قال العلامة السيد الطباطبائي (قدس سره) في ذيل هذه الآية المباركة: "فينطبق ما ذكره تعالى من الحكمة والموعظة والجدال بالترتيب، على ما اصطلحوا عليه في فن الميزان بالبرهان والخطابة والجدال".([1])
ومن القرائن ـ التي يمكن أن نثبت بها أن الآية المباركة بصدد إثبات أن المراد من الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن: البرهان والخطابة والجدل ـ أن البرهان لا معنى لأن ينقسم إلى قسمين حسن وغير حسن، لأن البرهان على ما تقدم هو ما تألف من مقدمات يقينية، الغرض منها الوصول إلى الواقع. وهذا غير قابل للانقسام إلى حسن وغير حسن.
وعليه فإذا قلنا: المراد من الحكمة هو البرهان، نجد هذا ينسجم مع الآية المباركة، حيث لم تقيد الآية الكريمة الحكمة بالحسنة أو بالتي هي أحسن.
أما الموعظة أو الخطابة بحسب تعبير علم المنطق، فيمكن أن تنقسم إلى قسمين: أن تصدر الدعوة إلى سبيل الله ممن يتعظ بها، وأن تصدر ممن لا يتعظ بها. ولهذا نصت الآية المباركة على أن من يريد أن يدعو إلى سبيل الله تعالى بالموعظة أن يكون متعظاً قبل أن يعظ، كما يومئ إليه قول النبي الأكرم(ص) "ما أمرتكم بشيء إلا وقد عملت به قبل ذلك، وما نهيتكم عن شيء إلا وقد انتهيت عنه قبل ذلك" وهكذا هو دأب أهل البيت عليهم السلام وسلوكهم فإنهم ما كانوا يأمرون بشيء إلا وكانوا ممتثلين به قبل ذلك، وما كانوا ينهون عن شيء إلا وكانوا منتهين عنه، فالموعظة الحسنة تعني أن يكون الواعظ متعظاً قبل أن يعظ الناس، والموعظة غير الحسنة تعني أن لا يكون متعظاً قبل أن يعظ الناس، فيدعوهم بكلامه إلى شيء، ويدعوهم بعمله إلى شيء يخالف ما يدعوهم إليه بكلامه، ولذا قيد القرآن الكريم الموعظة بالحسنة.
قال السيد الطباطبائي في تفسيره: "وقد فسرت الحكمة ـ كما في المفردات ـ بإصابة الحق بالعلم والعقل"([2]) أي لا بد أن تصيب الحق لكن لا بالاتفاق والصدفة، بل بالدليل والبرهان والعلم كما يومئ إليه قول الإمام الصادق(ع) :"القضاة أربعة، ثلاثة في النار وواحد في الجنة" رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة"([3])
فإن القسم الثالث وإن كان قد قضى بالحق لكنه في النار لأن إصابته له بالاتفاق والمصادفة، وهذا بخلاف الحكمة ، إذ هي إصابة الحق بالعلم والدليل.
أما عن الموعظة، فقال العلامة (قدس سره) :"كما عن الخليل ـ هو ابن أحمد الفراهيدي ـ التذكير بالخير فيما يرق له القلب"([4]) بشرط أن يخرج التذكير من قلب متعظ، أما إذا خرج من قلب غير متعظ فلا يؤثر في أحد.
"والجدال كما في المفردات : بالمفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة". والراغب الأصفهاني في مفرداته يفسر هذه المفردات لغوياً.
ثم قال (قدس سره) :"والتأمل في هذه المعاني يعطي أن المراد بالحكمة ـ والله أعلم، بل الله العالم بحقائق الأمور ـ الحجة التي تنتج الحق الذي لا مرية فيه ولا وهن ولا إبهام"([5])
ومثل هذا لا يمكن أن يكون حسناً وغير حسن، فإن الحجة التي تنتج الحق واحدة، ولا معنى لأن تكون حسنة وغير حسنة.
" والموعظة : هو البيان الذي تلين به النفس ويرق له القلب، لما فيه صلاح السامع من العبر، وجميل الثناء ، ومحمود الأثر، ونحو ذلك" ولولا أن الشياطين تحوم حول قلب ابن آدم لرأى الملكوت.
"والجدال: هو الحجة التي تستعمل لفت الخصم عما يصر عليه وينازع فيه، من غير أن يريد به ظهور الحق بالمؤاخذة عليه، من طريق ما يتسلمه هو والناس أو يتسلمه هو وحده في قول أو حجة".
فليس الغرض من الجدال ظهور الحق، بل مغالبة الخصم سواء كانت الغلبة عليه بأمر حق أو بأمر غير حق، فإن كان غير الحق بجدال كذب فلا يكون جدالاً بالتي هي أحسن، فمن فتل خصمه بمقدمات كاذبة فقد أظهر له الكذب بمظهر الحق والصدق وإن كان دعوة إلى سبيل الله. وهذا ليس الهدف الذي يدعو إليه الإسلام الحنيف.
نعم إن كانت المقدمات التي يستعملها في الجدال مما تسالم عليها الخصم والناس حقاً فهو المطلوب.
ثم بعد هذا ذكر (قدس سره) ما نقلناه أولاً من كلامه في صدر البحث من أن ما ذكره الله تعالى من الحكمة والموعظة والجدال بالترتيب، ينطبق على ما اصطلحوا عليه في فن الميزان بالبرهان والخطابة والجدل.
ثم ذكر (قدس سره) تقسيم الدعوة إلى سبيل الله: "غير أنه سبحانه قيد الموعظة بالحسنة والجدال بالتي هي أحسن، ففيه دلالة على أن من الموعظة ما ليست بحسنة ومن الجدال ما هو أحسن وما ليس بأحسن ولا حسن. والله تعالى يأمر من الموعظة بالموعظة الحسنة، ومن الجدال بأحسنه". فالموعظة ـ كما تقدم ـ تنقسم إلى قسمين، والجدال ينقسم إلى ثلاثة أقسام، والحكمة ليس لها إلا قسم واحد.
والاعتبار الصحيح أيضاً يؤيد أن تكون الدعوة مقيدة بالحسنة، أما الدعوة إليه تعالى بالمسلمات الكاذبة المعلوم كذبها لدى المجادل والمقبولة لدى الخصم، فإنه يمكن أن يستفاد منها في الغلبة عليه، ولكنه إحياء حق بإحياء باطل، وليس إماتة للباطل، فإن الاستناد إلى مقدمات ومسلمات كاذبة لدى الخصم دعوة إلى إحياء الباطل، خصوصاً أنه يعتقد بصحتها وأنها حق لأنها صدرت من إنسان عالم مثلاً، وإلا لو كان يعلم بكذبها لناقش المستدل بها. فهي إحياء حق بإماتة حق، لأن الاستناد إلى الباطل إماتة للحق، ولا يطاع الله من حيث يعصى، إلا أن يكون الجدال على سبيل المناقضة، وهذا بحث آخر يأتي بيانه في بحث الجدل.
"ومن هنا يظهر أن حسن الموعظة إنما هو من حيث حسن أثره في الحق الذي يراد له، بأن يكون الواعظ نفسه متعظاً بما يعظ، ويستعمل فيها من الخلق الحسن ما يزيد في وقوعها من قلب السامع موقع القبول، فيرق له القلب ويقشعر به الجلد ويعيه السمع ويخشع له البصر..
...ويتحرز المجادل مما يزيد في تهييج الخصم على الرد والعناد وسوقه إلى المكابرة واللجاج واستعمال المقدمات الكاذبة وإن تسلمها الخصم إلا في الناقضة واللجاج واستعمال المقدمات الكاذبة وإن تسلمها الخصم إلا في المناقضة ويحترز سوء التعبير..
والجدال أحوج إلى كمال الحسن من الموعظة، ولذلك أجاز سبحانه من الموعظة حسنتها ولم يجز من المجادلة إلا التي هي أحسن"
فالوجه في تقييد الجدال بالتي هي أحسن وتقييد الموعظة بالحسنة، لأن المشاكل التي تعتري الجدال، أكثر بكثير من المشاكل التي تعتري الموعظة، لما أشار إليه من تهييج الخصم واستعمال المقدمات الكاذبة.
 


[1]الميزان في تفسير القرآن ، العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي: ج12 ص 372
[2]المصدر السابق 370
[3]كتاب وسائل الشيعة، الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي، تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث: ج27 ، ص 23، كتاب القضاء، الباب الرابع، الحديث السادس.
[4]كتاب تفسير الميزان: مصدر سابق :371
[5]المصدر السابق

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/11   ||   القرّاء : 3123


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



  مصيبةُ الإمامِ الحسين (عليه السلام) ابكت كلُّ الوجودِ

  . لماذا ثار الإمام الحسين(عليه السلام)؟

  العباس بن علي عطاء وإيثار

  الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) يرفض البيعة ليزيد ويخرج ثائرا

  إحياء أمر أهل البيت(عليهم السلام)

  الأبعاد المعنوية في شخصية الإمام الحسين عليه السلام

  شرح خطبة الإمام الحسين (عليه السلام) في مكة

  رسالتنا في شهر محرم

  عاشوراء في ضوء فكر الإمام الخامنئيّ (دام ظله)

 أقوال مأثورة عن الإمام الحسين عليه السلام

 

مواضيع عشوائية :



 أصالة الحلّية في الأطعمة وأكل الطيبات

 قالوا في الإمام الحسين عليه السلام

 فوائد الشرور

 أرجوزة انتصار

 خطبة النبي الغراء في غدير خُم

  الكعبة البيت الحرام قيام للناس

 الجمهورية اللبنانية والإطار الوظيفي..(1)

 هيئة علماء بيروت تستنكر تصرفات "مجلس التعاون الخليجي "تجاه المقاومة

 ما هي روح القدس وما حقيقتها؟

  قيم تربويـّة واجتماعيـّة في شهر رمضان الكريم : تكريم الأيتام

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 745

  • التصفحات : 2286986

  • التاريخ : 22/10/2017 - 16:27

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net