هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (64)
---> عاشوراء (59)
---> شهر رمضان (82)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (13)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (14)
---> مقالات (113)
---> قرانيات (56)
---> أسرة (20)
---> فكر (93)
---> مفاهيم (120)
---> سيرة (73)
---> من التاريخ (17)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)
---> العدد الواحد والثلاثون (9)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .

        • القسم الفرعي : شهر رمضان .

              • الموضوع : دعوة الله للضيافة* .

دعوة الله للضيافة*

 دعوة الله للضيافة*

إن الله يحبّ عباده وهو أجود الأجودين وأكرم الأكرمين يكرم ضيفه بلطائف رحمته الواسعة فدعاهم لضيافته كما ورد عن النبي (ص) :

هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله ..فما المقصود من هذه الضيافة وما انواعها وما هي آدابها ؟

الضيافة لغةً ومصطلحاً

الضيافة لغةً : بمعنى الميل والإلجاء والإطعام والنزول والإسناد والتخصيص والتعريف والدّنو والإشفاق والخوف وجانب الوادي وغير ذلک .

  وسمي الضيف ضيفاً لميله إلى الذي ينزل إليه ، ويجمع على الأضياف والضيوف والضيفان ، وأضفت الرجل وضيفته إذا انزلته بک ضيفآ وقريته .

ثم إنّ المتبادر من معانيها الأوّلية والمقصود منها في المحاورات العرفية  :

إضافة الضيف إلى صاحب الدّار عند الورد عليه فيكون في ضيافته وعيلوليّته .

 والضيافة من المعاني الإضافية التي يتوقّف تصوّرها وتعقّلها على معان أُخرى ، فتحصل ، كما ترتبط بين الضيف والمضيّف ، ولكلّ واحد آدابه وشرائطه يختلف باختلاف الأعصار والأمصار والملل والنّحل .

وبهذا الإعتبار إمّا أن تكون الضيافة إلهيّة أو ضيافة بشريّة ، ولكلّ واحد منهما آدابه وشرائطه وحدوده الخاصّة ومميزاته وأقسامه وشعبه وأحكامه .

 

أنواع الضيافة الإلهيّة

الضيافة الإلهيّة تنقسم إلى أربعة أنواع  :

فإنّها أمّا أن تكون تكوينيّة أو تشريعيّة ، والثانية أمّا أن تكون زمانيّة أو مكانيّة أو إنسانيّة إلهيّة ..

بيان ذلک:

1 ـ الضيافة بالمعنى الأعم

أمّا الضيافة الإلهيّة التكوينيّة فهي بالمعنى الأعم ، والمقصود منها: أنّ الكون كلّه في ضيافة الله، فإنّ الخلق والكائنات الممكنة في وجودها وماهيّتها، حدوثآ وبقاءً، تضاف إلى الله سبحانه ، فهي في (ضيافة الرحمن) وفي ضيافة الأسماء الحسنى والصفات العليا، وفي ضيافة خصوص الإسم الرحماني وما يرجع إليه من الأسماء والصفات ، فإنّ الرحمن يخلق ويرزق مطلقاً، فخلقه في ضيافته (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ) فطعامهم وشرابهم التسبيح والتحميد

ولكلّ ضيف قرىً ـ هو الكمال المودع فيهم ، فإن الحبّة قراها أن يبرز منها كمالها المودع في جبلّتها ووجودها، بأن تكون شجرة ذات ثمرة ، فكانت في ضيافة الله جلّ جلاله ، فأقرها وضيّفها بوصولها إلى كمالها الشجري .

2 ـ الضيافة بالمعنى العام

وأمّا الضيافة التشريعيّة فباعتبار الزمان أي الضيافة بالمعنى العام ، وهي : تتعلّق بالمكلّفين أو ضيافة المؤمنين في كلّ دين من الأديان السماوية في عصرهم بإسم (الصيام) وكذلک في الدين الإسلامي الذي خُتم به الأديان فإنّ الله شرّع للمسلمين المؤمنين الصيام كذلک ، وكتبه عليهم كما كتب على الذين من قبلهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[ البقرة: 183] 

 

فالصوم في شهر رمضان المبارک من الضيافة الزمانيّة ، دعا الله المؤمنين من عباده ليكونوا في ضيافته العامّة في كلّ سنّة في شهر رمضان المبارک لمن إجتمعت فيه شرائط التكليف .

فدعانا الله الكريم لضيافته العظيمة ، كما أخبرنا برسالة دعوته رسوله الأكرم وحبيبه المصطفى محمد (ص)   في آخر جمعة من شهر شعبان المعظّم ، فقال  : «أيّها الناس إنّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة ، والمغفرة ، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيّام ، ولياليه أفضل الليالي ، وساعاته أفضل الساعات ، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله...

ولا يخفى أنّ الضيافة الإلهيّة تختلف عن الضيافة البشريّة

فإنّ النّاس في ضيافتهم يقومون بأمور الضيف وجلب رضاه بألذّ الأطعمة وأجود الأشربة وأفضل المبيت وغير ذلک من الآداب والإكرام ، ولكن الله سبحانه في ضيافته الرمضانية ، يأمر ضيوفه بالإمساک عن المفطرات من الأكل والشرب والشهوة وغير ذلک ، إلّا أن ضيافته بعد الإمساك عن الطعام المادي هو ذكره الجميل من الأدعية والقرآن الكريم (ولكلّ شيء ربيع وربيع القرآن شهر رمضان) والعلوم والمعارف العرشية بإلهامات ربانيّة ، فطعام الصائمين ذكر ربّ العالمين .

وأمّا قرى الضيافة فهي الجنّة ونعيمها، فإن الدنيا دار المزاحمة، ودار بالبلاء محفوفة ، ضيّقة عصيبة ، لا تفي بضيافة الله الأبدية ، فلا قرى أفضل من جنةٍ عرضها السماوات والأرض ، أعدّت للصائمين المتقين .

 

 

3 ـ الضيافة بالمعنى الخاص

وأمّا الضيافة الخاصّة وبالمعنى الخاص، فهي الضيافة التشريعيّة المكانية وهي الضيافة في أيام الحج في مكة المكرّمة .

ولا يخفى أنّ الضيافة التكوينيّة من الضيافة الجلالية يستلزمها الهيبة والجلال ، وأمّا الضيافة التشريعيّة الزمانيّة والمكانيّة فهي من الضيافة الجمالية فالضيف يكون في رحاب أسماء الله يستلزمه الانس والمودّة والصفاء.

4 ـ الضيافة بالمعنى الأخص

تتجلّى الضيافة بالمعنى الأخص في زيارة المعصومين من الأنبياء والمرسلين والأئمّة الطاهرين وزيارة سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء:

وقد ورد في الأحاديث الشريفة أن زائر قبور الأئمّة الأطهار : كزيارة الإمام الرّضا (ع) من أكرم الوفود على الله عزّ وجلّ ، ومن زاره عارفاً بحقّه يزور الله في عرشه ، وتعادل زيارته ألف ألف حجّة وعمرة مقبولة.

إنّ ضيافة المعصوم (ع)   تعني الضيافة الحاكمة على التكوين والتشريع ، فإنّه قد ثبتت له الولاية التكوينيّة والولاية التشريعيّة ، فتكون ضيافته جامعة بين أسماء الجلال والجمال وصفات الثبوت والسّلب ، فضيافته من ضيافة الكمال .

ولزيادة التقرير نقول أن الضيافة الإلهيّة بدوائرها المختلفة وبأقسامها المتفاوتة  ليست ضيافة الأكل والشرب والنوم كما في الضيافة البشريّة، بل من جهة الأكل والشرب إنّما هي من الضيافة الإمساكيّة ، كما في الصوم . وباعتبار النوم من ضيافة اليقظة (قائم ليله صائم نهاره).

والسّر في ذلک : إن الأكل والشرب إنّما هما لتقوية الجسد ونموّه ورشده ، فضيافتهما ضيافة جسدية كما عند عامّة النّاس ، وأمّا الضيافة الإلهيّة فهي من الضيافة الروحيّة والضيافة الإلهيّة ملكوتية روحيّة أبدية تتصل بنعيم الجنان وجنّة الأسماء (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّکِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي)[ الفجر: 27 ـ 30] .

وأمّا الضيافة البشريّة فهي من الناسوتية والملكيّة الجسديّة الزائلة ، تنتهي بموت الجسد وزواله .

ضيافة الله في شهر رمضان وفي الحج وفي زيارة المعصوم  (ع)  إنّما هي ضيافة الأسماء الحسنى والصفات العليا، والإنسان الكامل الذي تتجلّى فيه الأسماء الحسنى والإسم الأعظم جامع الجمع ، ومستجمع جميع الصفات (وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً) [ الإنسان: 21 ] .

وفي مناجاة المحبين لمولانا زين العابدين  (ع) : «من ذا الذي ذاق حلاوة محبتك فرام منک بدلاً، ومن ذا الذي أنس بقربك فابتغى عنك حولاً» [ مفاتيح الجنان : مناجاة المحبيّن] .

فالطعام الإلهي يعني حُبّ الله وعشقه ، ومن ذاق محبته لا يروم إلى غيره ليتخذه بدلاً عنه.

فضيوف الرحمن يزدادون علماً بإلهام من الله، فإنّه يناجيهم ربّهم في سرّهم ، ويرون الله بقلوبهم بحقائق الإيمان ، وتتجلى أسماء الله في وجودهم وسلوكهم ، فكانوا مظهراً لعزّته ولطفه وحياته وقدرته وبركته وعلمه وحياته . إنّما يستلذّ ضيف الله بذكره بمقدار وعائه ، فإنّ القلوب أوعيّة خيرها أوعاها، فيصير القلب مرآة جمال الله وجلاله وكماله .

هلمّ لنكون في الدنيا والآخرة ضيوفاً عند الله وعند أشرف خلقه

 أمّا الدنيا فمن جهة الزّمان نكون ضيوفآ على معصوم من الأربعة عشر المعصومين أشرف خلق الله، فمن جهة المكان فإن المؤمن مادام في المسجد وبيت الله، فإنّه في ضيافة ربّه ، فإنّ المساجد أذن الله أن ترفع ويذكر فيها إسمه أعدّت للعبادة والقرب من الله عزّ وجلّ ، فمن كان في المسجد كالسمک في الماء في ضيافة الرحمن بين تالٍ للقرآن ليُحدّثه ربّه ، أو راكع وساجد ليتحدّث مع ربّه .

وأمّا في الآخرة فنكون تحت العرش الإلهي أو ضيوفا في جنّة عرضها السماوات والأرض في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

اللّهم ضيّفنا على مائدة أسماءک الحسنى وصفاتک العليا، اللّهم وفقنا لما تحبّ وترضى ، وإسعدنا في الدارين .

*_ النص مقتبس من نصّ محاضرة للسيد عادل العلوي _ بتصرف

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/08   ||   القرّاء : 1046


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 لماذا ندعو فلا يستجاب لنا؟

  قِيمة وثواب الأعمال في شَّهر رمضان المبارك

 علاقة القرآن بشهر رمضان

 حسن الاستفادة من الشّهر الكريم

 تجارة رابحة وميدانٌ للدعاء والتوبة

 الضِّيافة الرَّبانيَّة

  من ألطاف الصيام وبركاته واهدافه

 وجود الإمام المهدي عليه السلام

 ما هي فلسفة بقاء الإمام المهدي عليه السلام هذا العمر الطويل؟

 المهديُ المُنتَظَر عليه السلام

 

مواضيع عشوائية :



  القرآن تبيان لكل شي‏ء

  وظيفة أتباع وشيعة الامام المهدي عليه السلام في عصر غيبته

 الإصلاح: مفهومه – ميادينه – وسائله

  حال المؤمن في الدنيا

 قواعد التعامل مع الناس

 الموضوع الأول

 الرحمة الإلهية تسبق الغضب

 خصائص الإمام الخمينی ومقومات الاستمرار

 أهمية الدعاء وفائدته

 تنتقد خطوة حظر المآذن في سويسرا

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 776

  • التصفحات : 2678534

  • التاريخ : 22/07/2018 - 23:39

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net