هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (62)
---> عاشوراء (59)
---> شهر رمضان (75)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (12)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (13)
---> مقالات (112)
---> قرانيات (54)
---> أسرة (20)
---> فكر (91)
---> مفاهيم (114)
---> سيرة (67)
---> من التاريخ (16)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : فكر .

              • الموضوع : الأصولية .

                    • رقم العدد : العدد الثاني والعشرون .

الأصولية

 الأصولية

"الأصولية" fundamentalism – بالمعنى الذي شاع مضمونه في أوساطنا الإعلامية والثقافية والسياسية المعاصرة ـ هو مصطلح غربي النشأة وغربي المضمون.. ولأصله العربي ومعانيه الإسلامية مضامين ومفاهيم أخرى مغايرة لمضامينه الغربية، التي يقصد إليها الآن متداولوه.

وهذا الاختلاف في المضامين والمفاهيم، مع الاتحاد في المصطلح أمر شائع في العديد من المصطلحات التي يتداولها العرب والمسلمون ويتداولها الغرب، مع تغاير مضامينها في كل حضارة.

فمصطلح "اليسار" ـ مثلا ـ يرمز، في الفكر الغربي، للأجراء والفقراء وأهل الفاقة والحاجة، بينما يدل، في المفاهيم العربية والإسلامية، على أهل الغنى واليسر والنعيم!

ومصطلح "اليمين" ـ مثلاً ـ يدل، في الفكر الغربي، على أهل التخلف والرجعية والجمود.. بينما هو يعني ،في فكر العربية والإسلام، أولئك الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فأقبلوا على بارئهم، يوم الحساب، يتناولون صحائف أعمالهم الطيبة باليمين، أي القوة والثبات والاطمئنان!

والأصولية في المحيط الغربي، هي في الأصل والأساس حركة بروتستانتية التوجه، أمريكية النشأة، انطلقت في القرن التاسع عشر الميلادي، من صفوف حركة أوسع هي "الحركة الألفية" التي كانت تؤمن بالعودة المادية والجسدية للمسيح، عليه السلام ثانية إلى هذا العالم، ليحكمه ألف عام تسبق يوم الدينونة والحساب.

والموقف الفكري الذي ميز هذه الأصولية هو :"التفسير الحرفي للإنجيل وكل النصوص الدينية الموروثة، والرفض الكامل لأي لون من ألوان التأويل لأي نص من هذه النصوص ـ (حتى ولو كانت ـ كما هو حال الكثير منها ـ مجازات روحية ورموزاً صوفية) ـ ومعاداة الدراسات النقدية التي كتبت للإنجيل والكتاب المقدس.

وعندما أصبحت الأصولية مذهباً مستقلاً بذاته، في بداية القرن العشرين، تبلورت لها عبر مؤتمراتها ومن خلال مؤسساتها وكتابات قساوستها مقولات تنطلق من التفسير الحرفي للإنجيل، داعية إلى مخاصمة الواقع ورفض التطور، ومعاداة المجتمعات العلمانية، بخيرها وشرها على السواء.. فهم ـ مثلاً ـ يدّعون التلقي المباشر عن الله ويتوجهون إلى العزلة عن الحياة الاجتماعية، ويرفضون التفاعل مع الواقع، ويعادون العقل والتفكير العلمي والمبتكرات العلمية، فيهجرون الجامعات، ويقيمون لتعليمهم مؤسسات خاصة، وهم يرفضون إيجابيات الحياة العلمانية، ومن باب أولى سلبياتها، من الإجهاض وتحديد النسل إلى الشذوذ الجنسي والدعوات المدافعة عن "حقوق" أهله ومن المسكرات والتدخين والرقص إلى الاشتراكية .

ولقد شهدت الحركة الأصولية . في العقود الأولى من القرن العشرين، عدداً من المؤتمرات التي أفضت إلى عدد من المنظمات، كان من أبرزها ـ في أمريكا: "جمعية الكتاب المقدس" سنة 1902م .. وهي التي أصدرت اثنتي عشرة نشرة بعنوان "الأصول" دفاعاً عن التفسير الحرفي للإنجيل، وهجوماً على نقده أو تأويله.. والمؤسسة العالمية للأصوليين المسيحيين "سنة 1919م .. و"الاتحاد الوطني للأصوليين"..

تلك هي "الأصولية" في الاصطلاح الغربي، وبالمفهوم النصراني.([1])

أما في المنظار العربي والمفهوم الإسلامي، فإننا لا نجد في معاجمنا القديمة ـ لغوية كانت أو كشافات للمصطلحات ـ ذكراً لهذه النسبة ـ "الأصولية" ـ وإنما نجد الجذر اللغوي ـ "الأصل" بمعنى : أسفل الشيء، والحسب وجمعه : أصول

وفي القرآن الكريم " {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله}([2]). ورجل أصيل : له أصل ومتمكن في أصله، وثبات الرأي عاقل ورأي أصيل له أصل ومجد أصيل أي ذو أصالة ، كذلك القرار {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم}([3])، والجذر {ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء}([4])، والأصلي : يقابل الفرعي، أو الزائد، أو الاحتياطي، أو المقلد.

ويطلق الأصل في العلوم الشرعية مضافاً إلى بعض العلوم مثل: "أصول الدين" ـ وهو علم الكلام ـ و "أصول الفقه" وهو العلم بالقواعد والبحوث التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية و "أصول الحديث" ويقصد بها مصطلح الحديث.

كما يطلق على بعض القواعد الفقهية والأصول العملية أسم الأصل

ولكن يخلو تراث الإسلام وحضارته وتخلو معاجم العربية وقواميسها من مصطلح "الأصولية ، ومن المضامين التي عرفها الغرب لهذا المصطلح.

وحتى في فكرنا الإسلامي المعاصر ، الذي استخدم بعض علمائه مصطلح "الأصولية" في مباحث علم أصول الفقه ـ وجدناه يعني: "القواعد الأصولية

لكن، وبصرف النظر عن التسمية، هل في تيارات الفكر الإسلامي ومذاهبه ـ القديم منها والحديث ـ تيار أو مذهب وقف من النصوص المقدسة موقف الأصوليين الغربيين، فقال بالتفسير الحرفي للقرآن والسنة، ورفض كل ألوان المجاز والتأويل الأمر الذي يبرر القول بوجود "أصولية إسلامية" بهذا المعنى "الغربي ـ السلبي" لمصطلح الأصولية

هو النفي القاطع الأكيد.. فكل تيارات الفكر الإسلامي القديمة ـ سواء القلة من "أهل الأثر" و "أصحاب الحديث" و "الظاهرية" أو الكثرة الغالبة من أهل الرأي قد قبلوا بالمجاز و"التأويل" لطائفة كبيرة من النصوص المقدسة.. بل يكاد الإجماع أن ينعقد على أن ما لا يقبل التأويل من النصوص ـ وهو الذي يسمى، في الاصطلاح الأصولي "نصاً" هو القلة ... بينما الكثرة في النصوص هي مما فيها للرأي والتأويل والاجتهاد مجال.. ولقد كان التمايز والاختلاف بين هذه التيارات الفكرية الإسلامية هو في الاقتصاد في التأويل، أو التوسط إزاءه أو التوغل فيه، ولم يرفضه، وبإطلاق مذهب من مذاهب الإسلام.

وأبعد الناس عن التأويل أحمد بن حنبل (164 ـ 241هـ  780 ـ 855م)  يقولون إنه صرح بتأويل ثلاثة أحاديث ، منها ما هو أبعد وجوه التأويل.. وإنما اقتصر على تأويل هذه الأحاديث الثلاثة لأنه لم يكن ممعنا في النظر العقلي.. والأشعرية والمعتزلة، لزيادة بحثهما، تجاوزوا إلى تأويل ظواهر كثيرة. والأشعرية أولوا أكثر الظواهر في أمور الآخرة إلا يسيراً. والمعتزلة أشد منهم توغلاً في التأويل..

كما خلت تيارات الفكر الإسلامي  الحديث والمعاصر، من تيار يماثل ـ في الموقف من المجاز والـتأويل والتفسير الحرفي للنصوص ـ "أصولية" الغرب النصرانية.

بل إن عدداً كبيراً من المستشرقين المعاصرين منهم المستشرق الفرنسي الأشهر "جاك بيرك" :"أنا أرفض تعبير الأصولية، لأنه آت من النزاعات داخل الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية. هناك مسلمون (العامة) وهناك الإسلاميون الذين يشددون على قدرة الإسلام على إيجاد حلول مناسبة لمشاكل الحياة اليومية وقدرته على بناء دولة ومؤسسات، وهؤلاء لا يقفون عند الطبيعة الدينية للإسلام فقط، هذه أطروحة من نسميهم الإسلاميين، إنها حركات تسعى إلى تقريب العالم العربي من منابعه.. ولديهم خطابات تجعلهم مختلفين بعضهم عن بعض، لكنهم يلتقون في الدعوة إلى الرجوع إلى الأصول، وبخاصة القرآن، ويدعون إلى إعادة تأصيل القرآن باعتباره قادراً على تقديم الحلول للمشاكل التي يطرحها العالم المعاصر، يطرحون ذلك في مواجهة المجتمعات التي وضعت نفسها منذ مائة سنة في مدرسة الغرب ولم تحقق النجاحات المطلوبة..."

وهكذا نجد اختلافاً بينا، قد يبلغ حد التضاد، بين مفهوم ومضمون مصطلح "الأصولية" كما عرفته النصرانية الغربية، وبين مفهوم هذا المصطلح في تراثنا الإسلامي ولدى تياراتنا الفكرية، القديم منها والحديث والمعاصر.

فالأصوليون في الغرب: هم أهل الجمود والتقليد، الذي يخاصمون العقل والمجاز والتأويل والقياس، وينسحبون من العصر، فيقفون عند التفسير الحرفي للنصوص..

بينما الأصوليون في الحضارة الإسلامية: هم علماء أصول الفقه ـ الذي يمثل قطاعاً من أبرز قطاعات إسهام المسلمين في الدراسات العقلية ـ أي هم أهل الاستنباط والاستدلال والاجتهاد والتجديد.

الأمر الذي يجعل من هذا المصطلح ـ "الأصولية" ـ نموذجاً من نماذج الخلط الفكري الناشئ عن عدم التمييز بين المفاهيم المختلفة ـ وأحياناً المتضادة ـ التي تضعها الحضارات المختلفة في وعاء المصطلح الواحد المتداول بين أبناء هذه الحضارات.

"فهو في الغرب يعني: "أهل الجمود" بينما هو في التراث الإسلامي عنوان على : "أهل التجديد والاجتهاد والاستدلال والاستنباط".


[1] انظر دائرة المعارف البريطانية. مصطلح fundamentalism

[2] سورة الحشر، آية رقم:5

[3] سورة الصافات، آية رقم:64

[4] سورة إبراهيم، آية رقم:24

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/11   ||   القرّاء : 2497


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 هيئة علماء بيروت تتقدم بالعزاء بضحايا الزلزال في إيران

 هيئة علماء بيروت تدين بيان الجامعة العربية بحق المقاومة

  مصيبةُ الإمامِ الحسين (عليه السلام) ابكت كلُّ الوجودِ

  . لماذا ثار الإمام الحسين(عليه السلام)؟

  العباس بن علي عطاء وإيثار

  الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) يرفض البيعة ليزيد ويخرج ثائرا

  إحياء أمر أهل البيت(عليهم السلام)

  الأبعاد المعنوية في شخصية الإمام الحسين عليه السلام

  شرح خطبة الإمام الحسين (عليه السلام) في مكة

  رسالتنا في شهر محرم

 

مواضيع عشوائية :



  بحث روائي حول المباهلة

  الحج والتوبة

 لماذا شهر رمضان شهر الله ؟

 الوظائف الرئيسية لشهر الصوم

 دور الأمهات في تربية وتغيير سلوك الأبناء

 برقية تضامن مع الاعلامية السيدة مريم البسام

  اقوال في شخصية الإمام محمد الجواد عليه السلام

 عن ماذا يتحدث الخطيب وكيف ؟

  كلمات محورية وردت في القرآن الكريم: العقل

 قصيدة للشاعر محمد إقبال اللاهوري في مدح الزهراء(ع)

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 747

  • التصفحات : 2319335

  • التاريخ : 22/11/2017 - 03:36

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net