هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (62)
---> عاشوراء (59)
---> شهر رمضان (75)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (12)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (13)
---> مقالات (112)
---> قرانيات (54)
---> أسرة (20)
---> فكر (91)
---> مفاهيم (114)
---> سيرة (67)
---> من التاريخ (16)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .

        • القسم الفرعي : مقالات .

              • الموضوع : سوء الظن والنظرة السلبية .

سوء الظن والنظرة السلبية

  


 سوء الظن والنظرة السلبية

آية الله حسين مظاهري


تنقسم التخيلات الاجتماعية إلى قسمين:
الأول: سوء الظن بالآخرين.
الثاني: النظرة السلبية تجاه الناس حيث لا يرى الإنسان الجوانب الإيجابية لدى الآخرين وإنما ينظر فقط للجوانب السلبية فيهم، أي ان هذا الشخص مصاب بحالة الذباب فعندما يدخل بستان ورد وزهور لا يستقر عليها وإنما يبحث عن أماكن القذارة فيه.
وكلا البحثين مهم وفي مجتمعنا الكثير من الأشخاص المصابين بسوء الظن والمصابين بالنظرة السلبية.


 سوء الظن والنظرة السلبية تجاه الناس:
ان سوء الظن بالآخرين، وسوء النظرة للآخرين وتجاهل الجوانب الايجابية في الفرد والمجتمع، والتشبث بالحالات المعاكسة السلبية والبناء عليها في التعامل، كل ذلك يعتبر تعديا على حق الناس وإثمه كبير جداً.
أصحاب القلوب لهم أقوال حول حق الناس، تلفت الإنسان إلى أن الذي يتجاهل حق الناس فلن يحقق أي شيء لا في الدنيا ولا في الآخرة.

 أنا لا أنسى ذلك اليوم الذي جاء فيه أستاذنا الكبير. مؤسس الجمهورية الإسلامية حضرة الإمام الراحل (رضوان الله تعالى عليه) إلى مسجد السلماسي في مدينة قم لإلقاء درسه، فتسارعت أنفاسه وتعثر لسانه ولم يستطع عرض الدرس، وكان قد أصيب بالحمى فعاد إلى منزله ولازمته الحمى ثلاثة أيام لم يتمكن خلالها من القاء الدرس. ذلك لأنه سمع أن أحد طلابه لجأ إلى اغتياب أحد المراجع ليفيد الإمام بذلك.
ثم وجه إلينا نصيحة حادة. يعني مثل حضرة الإمام (قده) يرتجف عندما يسمع اسم الغيبة ويتغير لونه، ذلك لأن رواياتنا وقرآننا قد ركز على حق الناس، ولأنه يجب علينا يوم القيامة أن نجتاز مضايق ومنعطفات وانحناءات عسيرة، ومنها المرصاد الذي يتحدث عنه القرآن: (إن ربك لبالمرصاد). حيث يسأل الله هناك عن حق الناس، وقد أقسم بعزته وجلاله ان لا يعفو عن حق الناس.
 إثم الإنسان يسقط الإنسان، أياً كان ذلك الإثم صغيراً، أو كبيراً وإذا لم يجبر الإنسان ذلك بالتوبة، فان مصيره الضياع (حق الناس) مشكلة صعبة.
 
ـ سوء الظن:
سوء الظن بالآخرين أحد مراتب حق الناس، يعني ان ينظر الإنسان إلى الناس نظرة تشاؤم. سواء كانت هذه النظرة من الزوج لزوجته، أو من الزوجة لزوجها، أو الصديق لصديقه، أو الغريب إلى الغريب، وسواء كان سوء الظن هذا يتعلق بالشرف، أو بالمال، أو بشيء عرفي، أو شيء آخر، فسوء الظن إثم وذنب عظيم حيث يقول القرآن الكريم. (إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم)(1).
(ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً)(2).

لا تكن سيئ الظن ولا تتبع التخيلات والأوهام، لأنك في يوم القيامة ستكون عرضة للسؤال، ستسأل عينك واذنك وسيسأل قلبك، وسوف يشهدون عليك، فالسيئ الظن يشهد عليه قلبه يوم القيامة وإذا نطق بشيء فإن لسانه سوف يشهد عليه.
وإذا فعل شيئاً فان يده ورجله سوف تشهد عليه.
أمير المؤمنين (ع) ينصح ويقول "ضع أمر أخيك على أحسنه"(3).
كل ما تراه من الآخرين فاحمله على المحمل الحسن، وانتبه ان لا تظن سوءاً بالآخرين..
يقول أمير المؤمنين (ع) "لا تظنن بكلمة خرجت من أحد سوءاً وأنت تجد لها في الخير محتملاً"(4).
كلما كان هناك مجال للمحمل الحسن فاحمل القول عليه، وإذا عجزت فلا تلومن أحداً سواك، واعلم ان نفسك ليست سليمة، ولو كانت نفسك سليمة وكنت مهذباً وإنساناً سوياً لما ظننت بالآخرين سوءاً.
وعندما نجري بحثاً نجد أن أفراداً نظير مجموعة فرقان، نظير المنافقين وأمثالهم، والذين قتلوا أمثال الشهيد مطهري، إنما بدأوا من سوء الظن. فأساؤوا الظن بمطهري. هذا الرجل الذي قل نظيره، ذلك العالم العامل، والذي لم يترك صلاة ليلة حتى موته، ذلك الذي يخفق قلبه للإسلام، ففسقوه بسوء الظن ثم كفروه وقتلوه بهذا التكفير.

وقضية المرحوم بهشتي ألم تجر كذلك؟ ذلك الرجل الذي كان لائقاً لكل شيء. ذلك الرجل الذي كان بمرتبة عالية في السياسة والعلم والدراية، ذلك الرجل الذي كان فرداً استثنائياً، ذلك الرجل الذي لم يبك الإمام (قده) على شهادته وإنما بكى على مظلوميته. لقد كان مظلوماً لذلك المستوى الذي قال فيه الإمام (رضوان الله تعالى عليه) ان قلبي يحترق لمظلومية الدكتور بهشتي.
وكذلك شهادة اثنين وسبعين فرداً من أعضاء الحزب الجمهوري الإسلامي كانت من هذا الباب.
ان قضية سوء الظن كثيرة في الوسط الاجتماعي، خاصة في أوساط الرجال والمتقدسين الجافين والجاهلين، مثلاً يكون ماشياً مع زوجته وقد تلتفت إلى دكان فيظن ان زوجته نظرت إلى رجل أجنبي فتنبت شوكة في ذهنه وروحه، فيبدأ بالشك بعفة زوجته ويحمل نظراتها على انها نظرات سوء، ويستمر ذلك الشك يوخزه ويديم الشيطان تأجيج النار. وفجأة يتغير الشك إلى يقين بعدم عفة زوجته ولا ينتهي الأمر إلا بالطلاق.
أو ان أحد الأزواج قد يأتي متأخراً ساعة أو ساعتين، فيكون هذا التأخير باعثاً لثورة حسدها، وليس السبب هنا الا الغيرة أو التدين الجاف .
 

فقد تفقد المرأة أحياناً عفتها بسبب سوء ظنها لأجل الانتقام من زوجها، زوجها طاهر ولكن سوء ظنها يوصلها إلى الطريق المسدود لذا أرجو ان لا يظن أحدكم بالآخر سوءاً.  فسوء الظن هذا حرام، وإثمه كبير، فقد يؤدي أحياناً إلى الطلاق، وقد يؤدي أحياناً إلى انحراف الأبناء وإلى حملهم للعقد النفسية.


النظرة السلبية:
الموضوع الآخر حول النظرة السلبية، يعني أن الإنسان أحياناً لا يرى الشيء الإيجابي، وإنما يرى السلبيات فقط. فيكتسب حالة الذباب.
مثلاً يدخل الرجل بيته، وقد أجهدت زوجته نفسها برعاية أطفالها وبيتها وهيأت الطعام، وهيأت نفسها استعداداً لمجيء زوجها، ولكنه عندما يدخل لا يرى كل ذلك المجهود، فيلتفت إلى هذه الجهة أو تلك ليعثر على شيء ما وأخيراً يعثر على شيء فيجد ان عباءتها مثلاً قد سقطت في جانب، فيعلو صياحه لماذا هذا الإهمال، فتذهب هدراً جهود تلك المرأة من الصباح إلى الليل بهذا الكلام ونحوه.

وأما النتيجة في الدنيا فهي فتور المرأة وبرودها في رعاية بيتها وزوجها وأطفالها.
وأحياناً المرأة تكون سليبة بنظرتها، مثلاً زوجها يكدّ من الصباح إلى العصر لتهيئة مصروف البيت، وعندما يعود إلى البيت تكون حواسه مجهدة فقد لا يغسل يديه أو شيئاً من هذا القبيل. ولكن هذه المرأة تنسى كل تلك الجهود، ولا ترى إلا هذا الفعل سيئاً فيعلو صياحها .

أما في المجال الاجتماعي العام فكذلك أيضاً، فقد لا يرى الأفعال الحسنة الكثيرة في سلوك صديقه، ولكن إذا رأى منه خطأ اتخذ منه علماً، يلوح به خلفه وأمامه ويصرح به هنا وهناك.
لذا فان الأشخاص الذين يغتابون الآخرين من ذوي النظرة السلبية  عليهم ان يعلموا ان قلوبهم غير سليمة وان يعلموا ان رذيلة التخيل والتوهم تتحكم بقلوبهم وكذلك رذيلة النظرة السلبية.
فان الكثير من الناس يتحلون بصفات جيدة كثيرة فلماذا تترك المحاسن وتتمسك بالمساوئ.
لماذا لا تكون كالبلبل؟ عندما يرد بستاناً ليس فيه إلا وردة واحدة، فإنه يقف على تلك الوردة، ولا يذهب إلى أماكن الأوساخ والقذارة.
لماذا لا نكون مثل نحل العسل عندما يدخل بستاناً يبحث عن الأزهار الجميلة وإذا ما جلس على زهرة غير مناسبة فإن نحل الحراسة يقطعه نصفين.
 تماماً كما تكون القذارة محلاً للذباب، الإنسان السلبي مكانه في جهنم.

اطلب من الرجل ان يشكر زوجته عندما يدخل بيته، وادعو المرأة أيضاً ان تشكر زوجها، وليغض بعضكم النظر عن مساوئ البعض الآخر. ليلتفت البعض إلى إيجابيات البعض الآخر. ولا تكونوا عديمي الوفاء  : (قُتل الإنسان ما أكفره)(5).
الموت لذلك الإنسان الذي لا وفاء له.
امرأة رعت زوجها سنين عديدة، تخطئ في يوم ما فتذهب مثلاً إلى خارج البيت بدون إذن. فيهدر كل أتعابها الحسنة الماضية، رجلاً كهذا لا يسمى رجل. بل هو عديم الرجولة، وكذلك بعض النساء.
 في الروايات ان الصديق الحسن هو الصديق الذي لا يرى أفعاله الحسنة بحق الآخرين، ولا ينسى الأفعال الحسنة للآخرين.
آمل أن تأخذوا مأخذ الجد هاتين الصفتين الأخلاقيتين، وان تبذلوا الجهد للتخلص من رذيلة التخيل الاجتماعي، إذا كانت موجودة. لتردوا المحشر بقلب صافٍ، يقول القرآن الكريم: (يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم)(6). فيوم القيامة لا ينفع شيء سوى القلب الطاهر.
الهوامش:
(1) سورة النور، الآية: 15.
(2) الإسراء، الآية: 36.
(3) الكافي، ج4 ص58 (باب التهمة وسوء الظن).
(4) البلاغة، الكلمات القصار 360.
(5) عبس، الآية: 17.
(6) الشعراء، الآيتان: 88 و89.

*المصدر : كتاب الفضائل والرذائل _ بتصرف

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/11   ||   القرّاء : 750


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 هيئة علماء بيروت تتقدم بالعزاء بضحايا الزلزال في إيران

 هيئة علماء بيروت تدين بيان الجامعة العربية بحق المقاومة

  مصيبةُ الإمامِ الحسين (عليه السلام) ابكت كلُّ الوجودِ

  . لماذا ثار الإمام الحسين(عليه السلام)؟

  العباس بن علي عطاء وإيثار

  الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) يرفض البيعة ليزيد ويخرج ثائرا

  إحياء أمر أهل البيت(عليهم السلام)

  الأبعاد المعنوية في شخصية الإمام الحسين عليه السلام

  شرح خطبة الإمام الحسين (عليه السلام) في مكة

  رسالتنا في شهر محرم

 

مواضيع عشوائية :



 نبذة عن سيرة بعض أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام)

 نظرات في الإمام الثاني عشر

 ما بعد الفكر المحافظ الجديد

 عيد المقاومة والتحرير

  صلاة الليل فضلها وآثارها

 قانون الظن

  الإمام محمد الجواد عليه السلام

 سورة البقرةفي الخطوط العامة وحيثيات النزول‏

 شهر رمضان في عيون الشعر

 خصائص القرآن في كلام لأمير المؤمنين (ع)

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 747

  • التصفحات : 2319344

  • التاريخ : 22/11/2017 - 03:38

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net