هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (4)
---> بيانات (85)
---> عاشوراء (96)
---> شهر رمضان (87)
---> الامام علي عليه (41)
---> علماء (17)
---> نشاطات (7)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (15)
---> مقالات (150)
---> قرانيات (62)
---> أسرة (20)
---> فكر (104)
---> مفاهيم (147)
---> سيرة (76)
---> من التاريخ (21)
---> استراحة المجلة (0)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (2)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)
---> العدد الواحد والثلاثون (9)
---> العدد الثاني والثلاثون (11)
---> العدد الثالث والثلاثون (11)
---> العد الرابع والثلاثون (10)
---> العدد الخامس والثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .

        • القسم الفرعي : عاشوراء .

              • الموضوع : الدمعة الصادقة .

الدمعة الصادقة

الدمعة الصادقة

﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾

من القيم الجمالية التي تجلت في مدرسة كربلاء الدمعة الصادقة

تحديد مفهوم الدمعة الصادقة

العلماء يقولون كُلّ إنسان تتضمن شخصيته جنبتين وَجهتين: جهة مُدركةـ وجهة مُحركة

الجهة المُدركة: تدرك المعلومات وفيها عدة قوى قوة الحس، قوة الخيال، قوة الوهم، قوة العقل .

الجهة المُحركة: وظيفتها بعث الإنسان نحو العمل والحركة هذه أيضاً مجموعة قوى : قوة الشهوة، قوة الغضب، قوة الإرادة، قوة الخضوع.

وقوة الخضوع هي قوة الاستجابة والخضوع لما يتلى عليه ولما يقال له ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾  هناك قوة في داخل الإنسان نسميها قوة الخضوع والاستجابة تجعل الإنسان يلين أمام ما يسمع ما يلقى إِليه.

ما هي أسباب عدم لين الإنسان وعدم استجابته؟

في كتب الأخلاق يذكرون ثلاثة اسباب:

السبب الأول الخوف

أحياناً الإنسان يدرك الحقيقة ولكن لا يستجيب لها بدوافع ومانع الخوف، الخوف يمنع من الاستجابة يحقق الانفصال بين القوى المُدركة والقوى المُحركة.

فالإنسان مثلا لا يمكن أن ينام في الغرفة مع جنازة  لخوفه مع أن القوى المُدركة تقول له هذا جسد ميت لا يتحرك ولن يؤذيك ولا يرجع للحياة.

السبب الثاني عقدة الشهوة

الكثير منَّا يعرف أن المعاصي قبيحة ولكن يصر عليها  لسيطرة الشهوة

السبب الثالث الكبر

الإنسان الذي يخضع لعقبة الكبر لا يخضع للحق وأن عرف أنه الحق، لذلك يقول القرآن عن المشركين : ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ هم يعرفون أن المبادئ  التي جاء بها النبي (ص) مبادئ حق لكنهم لا يخضعون لها  لِأجل عقدة الكبر الموجودة في نفوسهم. وكذلك هو حال اليهود .

 

كيف نعرف حقيقة البكاء أو حقيقة الدمعة؟

الدمعة هي من فعل القوى المُحركة , ومزيج من الانفعال والفعل في القوى المُحركة

مثلاً: الإنسان عند فقد عزيز  بمجرد تصور صورته يمتلئ قلبه حزناً صار عنده انفعال هذا الانفعال في القوى المُحركة، وهي قوة الخضوع تبعث النفس على عملية البكاء.

البكاء عملية تقوم بها احدى القوى المُحركة وهي قوة الخضوع، لأجل الانفعال بقضية أخرى، اذا البكاء مزيج بين الانفعال والفعل.

حتى عند علماء الصحة النفسية الدمعة تقسم إلى ثلاثة أقسام :

الدمعة النادمة  هي الدمعة لِخسارة لا تتدارك مثلا يتصور ثروته التي خسرها فَيبكي دمعة الخسارة التي لا تتدارك، وهذه الدمعة لا يمدحها القرآن الكريم قال تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾.

الدمعة الكاذبة

كَالممثل الذي يخرج على شاشة التلفاز وهو يبكي دموعه تتساقط على خده.

الدمعة الصادقة : وتتألف من عنصرين:

العنصر الأول: الانفعال لهدف إنساني.

العنصر الثاني: أنها وسيلة لتحقيق ذلك الهدف الإنساني

فهي تجمع الانفعال والفعل، الانفعال لهدف والفعل من أجل تحقيق الهدف.

اذن الدمعة الصادقة دمعة واعية وهادفة .

هل الدمعة علامة ضعف؟! أم هي علامة قوة؟!

ربما يتصور إِنسان أنّ الدمعة علامة ضعف لا تنسجم مع الشخصية ذات الإرادة الحديدية والرجولة.

أنت مُحتاج بِفطرتك إلى أن تدمع عينك  لمنطلقات ثلاثة :

المنطلق الأول  أنّ الدمعة والبكاء علاج لِرفع الضغوطات النفسية .

فالإنسان أحياناً يمر بضغوطات اجتماعية وأسرية، وتسيطر عليه الهموم والغموم فهو محتاج إلى التنفيس وما لم ينفس فهو يتحول إلى إِنسان انتقامي، والإنسان الانتقامي عضو خطر على المُجتمع  فالبكاء وسيلة لِتنفيس ولتخفيف الضغوط النفسية .

المنطلق الثاني  أنّ البكاء وسيلة لردع الذات كيف؟!

طريق التغير هو ردع الذات، ولا تقدر ان تغير ذاتك من غير أن تردعها .

قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾

الإنسان أحياناً يفرط في المعاصي والرذائل ثم يلتفت إلى نفسه كيف أغير ذاتي؟

يقول علماء الاخلاق :هناك أربع مراحل «مُراقبة، مُحاسبة، مُعاتبة، محاربة»

 مرحلة المراقبة. قراءة الذات ما هي سلبياتي؟ ما هي أخطائي؟ ما هي نقاط الضعف في شخصيتي؟ ما هي تجاوزاتي؟

مرحلة محاسبة النفس

ورد عن النبي مُحمَّدٍ (ص)  ”حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا“

أفرزوا الأخطاء عن الإيجابيات وركز وعلى السلبيات، وكُلّ سلبية ما هي أضرارهاوآثارها؟

مرحلة المُعاتبة

يسأل نفسه هذه السؤال إلى متى أنا هكذا؟ إِلى متى أنا مع المعصية؟ إلى متى أنا مع الرذيلة؟! إلى متى إلى متى.؟

المرحلة الرابعة مرحلة المُحاربة

المُحاربة يعني بداية الردع بداية ردع الذات بالمُحاربة ورد عن النبي مُحمّدٍ (ص)  : ”أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه“ جهاد مرير قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى. فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾

 اذا تفاعل مع محاربة النفس سيصل إلى البكاء وإلى الدمعة الصادقة .

الدمعة الصادقة هي علامة المُحاربة، الدمعة الصادقة طريق لردع الذات وهي طريق التغيير، وأنت محتاج إلى الدمعة الصادقة، أذا الحاجة إلى الدمعة الصادقة حاجة فطرية.

 المنطلق الثالث

الدمعة الصادقة أداة لترسيخ القيم الضميرية نُعبر عنها بالمبادئ العملية كيف؟!

المبادئ على قسمين  نظرية وعملية.

القضية النظرية ليس لها ربط بِالسلوك، كالمسافة بين الشمس والأرض.

أما العدل جميل، الظلم قبيح، الأمانة جميلة، الخيانة قبيحة، هذه قضايا سلوكية عملية.

الظالم يعرف أن الظلم قبيح مع ذلك يظلم، وكذلك الكاذب يعرف أن الكذب قبيح مع ذلك يكذب، أذن القضايا العملية لا ترسخ في الإنسان إلا أذا تفاعل القلب مع العقل، أن يصل التفاعل إلى حد البكاء ”الدمعة الصادقة

من القيم الجمالية التي لا يمكن للنفس إلا أن تتفاعل معها إلا بالدمعة لصادقة قيمة ”رقة القلب“ مقابل مرض قسوة القلب ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾

هذا المرض (قسوة القلب)  له أسباب من أسبابه ككثرة الذنوب والحرص على الدنيا

 ومجالسة الموتى وهم كلّ عبدٍ مترف.

أذن قسوة القلب مرض ورقة القلب قيمة من القيم الجمالية، ما هو الطريق لاكتسابها؟

الطريق لاكتسابها الدمعة الصادقة

 بيان أهمية الدمعة الصادقة على الحُسين عليه السلام

أكثر من سبعين رواية وردت عن الأئمة تحث على البكاء على الحُسين عليه السلام.

وهناك شبهات حول البكاء على الحسين عليه السلام

الشبهة الأولى : أن بعض الروايات التي تحث على البكاء على الحُسين عليه السلام  مضمونها يتصادم مع منطق العقل؟

كما في معتبرة الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام  : ”من ذكرنا عنده ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذباب، غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر“

هذا المضمون تغرير بالمعصية وتشجيع على ارتكاب الذنب.

الجواب عن الشبهة بالنقض والحل

النقض: هناك آيات قرآنية تفيد نفس هذا المضمون، مثلاً قول الله تعالى ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً﴾

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾

هل هذا اغراء على المعصية وتشجيع العبد على أن يرتكب المعاصي؟

 هل هذا تشجيع على ارتكاب الذنوب ما سوى الشرك؟! هذا النقض

الحل: علماؤنا يقولون مفاد هذه الروايات على سبيل الاقتضاء لا على سبيل العلية التامة، مثلاً عندما يرد عن النبي مُحمّدٍ (ص) ”صلة الرحم تزكي الأموال وتزكي الأعمال وتنمي الأموال وتطيل الأعمار“هذا الكلام معناه  ان صلة الرحم تعطيك استعدادا ليطول عمرك أما متى يكون هذا الاستعداد فعليا قد يحتاج إلى أفعال وشروط أخرى، هذا يسمى أقتضاء لا على نحو العلية التامة.

أيضاً هذا ما ورد في البكاء على الحُسين وزيارة الحُسين اقتضاء وليس علة تامة، فالبكاء والزيارة يعطي الإنسان الاستعداد لأن يكون من اهل الجنّة، لكن بشرط أن يموت على الإيمان والتوبة والولاية

الشبهة الثانية

أنّ هذه الروايات الواردة في البكاء  تنسجم مع فترة من فترات التشيع وهي فترة التقية، التي كانت في زمن الحكومات الأموية والعباسية، فكان البكاء هي الوسيلة الوحيدة لرفض الظلم والتضامن مع أهل البيت  (ع).

بما أن التشيع أنتقل من فترة التقية واصبح رقماً عالمياً مهاباً  فلا يستخدم الأساليب العاطفية التي أستخدمها الشيعة في فترة التقية كالبكاء والنحيب بل يستخدم الأساليب الفكرية في الدعوة إلى مذهب أهل البيت (ع).

الجواب

من زاوية إعلامية ربما يحق القول ان البكاء في عصرنا الحاضر لا يصح أن يكون وسيلة إعلامية، لان زمان التقية قد انتهى، وإلا فالبكاء أسلوب تربوي لتربية الإنسان على القيم الضميرية ومن هذه الزاوية البكاء فلا يختص بزمن  لانه أسلوب تربوي صالح لكل فترة.

فهل لأحد ان يقول أن البكاء من خشية الله لأهل زمان والآن الزمن تغير ولابد أن تخشى الله بطريقة جديدة ؟!

 كما أن البكاء من خشية الله أسلوب تربوي صالح لجميع الأزمنة، البكاء على الحُسين (ع) ، الدمعة الصادقة والهادفة على الحُسين(ع) أسلوب تربوي يربي المسلم على التفاعل مع قيم ومبدأ الحسين(ع) كالإباء والحرية .

الشبهة الثالثة

ان البكاء مفرغ لشحنة وهذا يتنافى مع مبادئ الحُسين (ع)

فالإنسان ما لم يبك فهو بركان على الظلم والطغيان ولكن إذا بكي فرغ الشحنة وهدأ، إذن البكاء يتنافي مع هدف البكاء على الحسين(ع)  وهو تربية الإنسان على رفض الظلم والطغيان.

 

الجواب

لا ندعو إلى الدمعة النادمة نحن ندعو إلى الدمعة الصادقة الدامعة.

الدمعة النادمة هي علاج لهموم النفس وهذه لا ندعو إليها ولكن الدمعة الصادقة هي انفعال لهدف ووسيلة لتحقيق ذلك الهدف.

الراويات الواردة في الحث على البكاء الحسين (ع) تدعو إلى الدمعة الصادقة لا للدمعة النادمة كي يكون ذلك تفريغا لشحنة ومنافيا لأهداف الحسين (ع) .

لذلك ورد ”كل البكاء والجزع مكروه ما خلا البكاء والجزع على الحسين (ع) “

 وفي رواية: ”كل البكاء والجزع مكروه وما خلا البكاء والجزع عن الحسين(ع)  فإنه فيه مأجور“ لان البكاء والجزع على الحسين(ع)  يراد به الدمعة الصادقة.

الشبهة الرابعة

البكاء يتنافي مع الصبر، والصبر فضيلة حث عليها القرآن

قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ «156» الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ «157» أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾

إذن البكاء يتنافى مع فضيلة قرآنية وهي فضيلة الصبر فعرض الحسين إنسانا باكيا على ولده بكى وعلى أخيه يتنافى مع مبادئ الحسين لأنه إنسان قوي الإرادة حديدي صامد، كيف ينساب لعاطفته ويبكي على ولده وأخيه؟

الجواب عن هذه الشبهة

أولاً: القرآن كما مدح فضيلة الصبر تحدث عن الأنبياء ومدح عندهم فضيلة البكاء قال تعالى: ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ «85» قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ «86» قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾

هذا نبي والقرآن مدح الأنبياء: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾

 فكيف يرتكب النبي(ص) ما يتنافى مع فضيلة الصبر التي مدحها القرآن الكريم

ثانياً: أن الصبر ليس إخمادا للمشاعر والعواطف انما الصبر هو القدرة على تجاوز المرحلة لذلك أمرنا القرآن بالاستعانة  به. لذا قال تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ﴾ لماذا؟! لأن الصبر عمل وهو عبارة عن الاعتبار وأخذ العبرة من الحدث لتجاوزه.

وورد في السيرة انه لمّا مات إبراهيم ابن رسول الله بكى النبي(ص) وقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يغضب الرب وبكى على عمه حمزة (رض) .

إذن البكاء استجابة لنداء الفطرة والطبيعة وهو لا يتنافى مع الصبر.

ثالثاً:  الحسين(ع) عندما بكى يوم عاشوراء أراد أن يعلمنا مبادئه :

المبدأ الأول: أن الحسين (ع) قوي الإرادة عندما قال: ”هيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك“ والحسين(ع)  نفسه الذي هو قوي الإرادة تدمع عينه دمعة صادقة كلاهما من القيم، جمع الحسين (ع) بين القيمتين قوة الإرادة والدمعة الصادقة  يوم عاشوراء.

رابعاً: الحسين لا يبكي بدون هدف،”قيل ما يبكيك وأنت سيد شباب أهل الجنة قال: ابكي على هؤلاء القوم يدخلون النار بسبب قتلي“ بكاء شفقه ورحمة.

 وبكى على ولد علي الأكبر لماذا؟! لأن ولده مظهر لجمال الله وجلاله

 لماذا بكى يعقوب على يوسف؟! لأن يوسف(ع)  نبي والنبي مظهر لله ففراقه فراق لمظهر الله , هو في الواقع بكاء لله وليس بكاء على إنسان

 البكاء على المعصومين بكاء لمظهر من مظاهر جمال الله فهو بكاء هادف وواعي وصادق وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

 + من محاضرة لسماحة السيد منير الخباز _ بتصرف

 

 

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/08/20   ||   القرّاء : 245


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 محبة الله تعالى باتبع نبيه الاكرم صلّى اللّه عليه وآله

 ورفعنا لَكَ ذِكْرَكَ

 وَإِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏

 من جميل خصال النبي(ص) وصفاته

 من  خصائص رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

 شخصية النبي الاكرم محمد ( ص ) وبعض صفاته ومآثره على  لسان امير المؤمنين عليه السلام

 رحمة للعالمين

 الكمالات والخصائص الّتي انفرد بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

  الصلاة على النبي (ص) وآله

 صورة مجملة لوضع المجتمع الإسلامي بعد ثورة الحسين عليه‌ السلام

 

مواضيع عشوائية :



 الشيخ محمد جواد مغنية (ره)

 الموضوع الأول

 فضل يوم الغدير

  سيّد الشهداء أبو عبد الله الحسين بن علي عليهما السّلام

  الوهابية ودورها العابر للدول والحركات والمنظمات الاسلامية ... في خدمة الارهاب وترويجه* ق2

  القرآنُ الكريم عِند أهل البيت (عليهم السّلام)

  مسلم بن عوسجة الأسدي

 هيئة علماء بيروت تبرق مهنئة

 المحكم والمتشابه في القران الكريم

 الشباب.. طاقة ومسؤولية

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 21

  • عدد المواضيع : 938

  • التصفحات : 4408826

  • التاريخ : 27/11/2020 - 02:03

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net