هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (60)
---> عاشوراء (48)
---> شهر رمضان (75)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (12)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (13)
---> مقالات (102)
---> قرانيات (53)
---> أسرة (20)
---> فكر (91)
---> مفاهيم (114)
---> سيرة (67)
---> من التاريخ (16)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : مفاهيم .

              • الموضوع : الإيمان باليوم الاخر وفاعليته في التورع‏ .

الإيمان باليوم الاخر وفاعليته في التورع‏


الإيمان باليوم الاخر وفاعليته في التورع‏


الشيخ توفيق علوية

 

كثيراً ما يقرن الإيمان باللّه عز وجل بالإيمان باليوم الاخر، والإيمان بهم على أن هذا التقارن فضلاً عن كونه حقيقة واقعية عقلاً ووجداناً برّزه القران العزيز في غير موضع منه، وأسبقهما اللّه عز وجل بالعلم وفرّع العمل عليهما، وما ذلك إلا لكون الإيمان المركب من كليهما اللّه واليوم الاخر هو بمثابة الحسن الفاعلي المنتج للحسن الفعلي، وهذا الإيمان المركب ينتج حسناً فعلياً إذا كان حقيقياً. وقد ذكر القران المجيد عدة أعمال تتفرع عن هذا الإيمان، منها:
1 طاعة اللّه والرسول وأهل البيت(ع): قال تعالى: (يا أيها الذين امنوا أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شي‏ء فردوه إلى اللّه والرسول إن كنتم تؤمنون باللّه واليوم الاخر ذلك خيرٌ وأحسن تأويلاً)(1).
2 العمل الصالح: قال تعالى: (من امن باللّه واليوم الاخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)(2).
3 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمسارعة إلى الخيرات: قال تعالى: (يؤمنون باللّه واليوم الاخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات)(3).
4 المبادرة إلى الجهاد في سبيل اللّه: قال تعالى: (لا يستأذنك الذين يؤمنون باللّه واليوم الاخر أن يجاهدوا)(4).
5 الإنفاق في سبيل اللّه وتعمير مساجد اللّه: قال تعالى: (وماذا عليهم لو امنوا باللّه واليوم الاخر وأنفقوا مما رزقهم اللّه)(5) وقال تعالى: (إنما يعمر مساجد اللّه من امن باللّه واليوم الاخر)(6).
ولا ريب بأن ما تقدم إنما يشير إلى بعض ما يلزم أن يتفرع عن هذا الإيمان باللّه واليوم الاخر وإلا فإن الأمر يقتضي أن يعمل المؤمن باللّه واليوم الاخر بكل ما يتطابق عليه العقل والشرع أمراً ونهياً، ومن جهة ثانية فإن للإيمان باليوم الاخر بوجه خاص دوراً في فاعلية التورع عن المحرمات والمعاصي والذنوب لا سيما وأن لليوم الاخر عدة ميز منها:
الميزة الأولى: أنه به انتهاء عالم الدنيا ومع انتهاء عالم الدنيا تنتهي كل أشكال وتلاوين المتع والشهوات.
الميزة الثانية: أن تبعات عالم الدنيا تحدد هوية الإنسان الحقيقية في الاخرة.
الميزة الثالثة: لا فرصة للتراجع والإصلاح.
الميزة الرابعة: أن فيه مطلق الثواب أو العقاب لا كما هو عالم الدنيا الذي يوفر فيه خليط من الأمرين فمرة يتنعم ومرة يتكدر.
الميزة الخامسة: إن ثواب مما لا يتصور، وعذابه مما لا يطاق بخلاف بلاء الدنيا فهو مما يطاق، ورخاؤها مما يتصور.
ونلاحظ أن الإنسان هو بطبيعته يخشى أو يرجو صرف العقوبة، فهو يهتم بخوف أو يعمل بشوق من أجل درء عاقبة وخيمة أو جلب عاقبة حسنة، ويمكن تقسيم العاقبة إلى قسمين.
القسم الأول: العاقبة المؤقتة: وهي عاقبة دنيوية، أو عواقب الأمور والأحداث في الدنيا، فيرضي رب العمل خشية من عاقبة طرده، ويتجنب ركوب المخاطر خشية من عاقبة الموت وغيرها، ولا يدخل في صفقة مالية أكبر من قدراته خشية الإفلاس وهكذا.
القسم الثاني: العاقبة الأبدية: وهي عاقبة أخروية لا محيص عنها، ولا ريب بأن العاقبة الأبدية هي أخطر من المؤقتة وتستدعي إهتماماً أكبر ولهذا لو أن اللّه عز وجل جعل بعض ألوان العذاب الأخروي شاخصة أمام أبصار الناس في الدنيا ومحسوسة ومرئية لديهم لما ناموا ليلاً ولا قعدوا نهاراً، ولا ألهاهم أمر الدنيا.
وعلى أيٍ فإن الإيمان باليوم الاخر يفعل بالإنسان فعلته حيث يعلم بأنه ميت لا محالة، ومحاسب لا محالة، الأمر الذي يستدعي منه التورع عن المحرمات والمعاصي الموجب للخطر الكبير، فهو يتورع عن حرام اللّه ويعمل بطاعاته خصوصاً بملاحظة ما ورد من ايات تصف ذلك اليوم: (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللّه بقلب سليم)(7) و(يوم تبيض وجوه وتسود وجوه)(8) و(يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا)(9) و(يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملو)(10) هذا وقد تكون ثمة دواعي ودوافع غير الإيمان باليوم الاخر للتورع عن المحرمات كشكر المنعم لأن مقابلة المحسن بالإساءة قبيح، وكذا كالحياء من وجود الخالق العظيم إلا أن الإيمان باليوم الاخر من أشد الدوافع والدواعي للتورع عن المحرمات، لأن القضية الوحيدة التي لا يمكن إنكارها نسبياً هي «الموت».
والناس أمام قضية الموت ومن خلفه اليوم الاخر، مختلفون وعلى مواقف متباينة:
الموقف الأول: وهو موقف أولئك الذين لا يملكون تصوراً مسبقاً عن عالم الاخرة، وهؤلاء يكفي في حثهم على التورع:
أولاً: جهالتهم بمستقبل الحياة بعد الموت، حيث أن كل سائر إلى ما هو مجهول يخشى عواقب الأمور.
ثانياً: تملكهم لغريزة حب البقاء، حيث تحتم عليهم غريزة حب البقاء النظر بقلق إلى مستقبل يهدد استقرارهم وبقاءهم على ما هم عليه، لا سيما إذا كانوا من أهل النعم.
ثالثاً: أن هدم ما عمروه، وفوات ما حققوه وأنجزوه يثير في أنفسهم حسرات فظيعة، تدفعهم إلى العمل على عدم الوقوع في دائرتها المميتة والقاتلة.
رابعاً: إن ما سمعوه ويسمعونه من المعتقدين بوجود اليوم الاخر، حول ما يحل بالإنسان في ذاك العالم يُضاعف القلق والخوف في نفوسهم.
وكل هذه الملابسات يمكن أن تكون سبباً مهماً في تحول هؤلاء إلى معسكر المتورعين لا سيما في أواخر حياتهم.
الموقف الثاني: وهو موقف أولئك الذين يملكون تصوراً مسبقاً عن عالم ما بعد الموت، ويصفونه بالنهاية العدمية الفاقدة لأي تمييز بين العامل وغير العامل، أي أنهم ينكرون وجود عالم أخروي، واليوم الاخر، والكلام مع هؤلاء ينطلق من خلال إيراد ثلاث حجج من ناحية عملية، وليس من ناحية عقيدية فلسفية، وهذه الحجج هي:
الأولى: هي لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)، حيث دعا إلى ركوب مكارم الأخلاق الحسنة، حتى لو لم نكن نرجو جنة ونخشى ناراً، ونترقب حياة أخرى بعد الموت، فقد قال(ع): «لو كنا لا نرجو جنة، ولا نخشى ناراً ولا ثواباً ولا عقاباً لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق، فإنها مما تدل على سبيل النجاح)(11) وقال(ع): (فهب إنه لا ثواب يرجى ولا عقاب يتقى، أفتزهدون في مكارم الأخلاق»(12). ومكارم الأخلاق بطبيعة الحال تجرنا إلى التقوى والتورع حيث قال(ع): «التقى رئيس الأخلاق»(13)، وقال(ع): «إن أزين الأخلاق الورع والعفاف)(14) فالتورع عن المحرمات من مكارم الأخلاق بل زينتها.
الثانية: إن التورع عن المحرمات والمهلكات مما يصب في صالح الإنسان، وصلاح الإنسانية، حيث ثبت أن جميع المحرمات فيها مضرة للإنسان، وهذا الأمر يحتاج إلى شرح وافٍ لا مجال له هنا(15).
الثالثة: هي للإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام، حيث قال(ع) في معرض جوابه على أحد الزنادقة المنكرين للمعاد: «إن يكن الأمر كما تقول (يعني إنكار المعاد) نجونا ونجوت، وإن يكن الأمر كما نقول (الإيمان بالمعاد) نجونا وهلكت»(16) أي أن الورع عن المحرمات والعمل بالطاعات لا يجعل المرء هالكاً إذا لم يكن هناك معاد، لأن العدم لا يميز بين العامل وغير العامل، وبهذا يكون العامل قد استفاد من تركه للمحرمات بمسألة الأمن من ضررها الدنيوي، أما إذا كان هناك معاد وهو الصحيح فإن غير المتورع سوف يهلك وهذا بالحقيقة هو الاحتياط الحسن، هذا وإنه من المعلوم بأن المعري الشاعر المعروف، كان قد نحت دليل الإمام الصادق(ع) هذا، إلى أبيات شعرية، ومنها ما قاله أثناء جداله مع اثنين من الزنادقة في مجال إنكار المعاد وثبوته:
إن صح قولكما فلست بخاسر
وإن صح قولي فالخسار عليكما(17)
الموقف الثالث: وهو موقف أولئك الذين يؤمنون بوجود عالم الاخرة، وهؤلاء يعملون لهذا اليوم دفعاً لمكروهه، وجلباً لمحبوبه، وهم يخشعون لنذره، ويترقبون بشغف وعوده الجميلة.
فيحدوهم الأمل بثوابه على العمل الصالح، ويخوفهم الوعيد بالعقاب من العمل السيئ.
والأصل في كل ذلك النجاة، وبعد ذلك يبحث الإنسان في علو الدرجات، حيث قال تعالى: (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز)(18).
ولا يضمن النجاة إلا أمور عديدة، ومن أهمها الورع، فإن «لكل شي‏ء أس، وأس الإيمان الورع»(19).
ومن هذا المنطلق نعلم بأن فاعلية الإيمان باليوم الاخر في التورع عظيمة جداً، لأن أفضل ما ينفع في ذلك اليوم هو الابتعاد كثيراً، والنأي بعيداً عن كل ما من شأنه أن يكون معرضاً ومسبباً لغضب اللّه تعالى، ولا يضمن الأمن من غضب اللّه عز وجل إلا الورع ؟
 
(1) سورة النساء، اية: 59.
(2) سورة المائدة، اية: 69.
(3) سورة ال عمران، اية: 116.
(4) سورة التوبة، اية: 44.
(5) سورة النساء، اية: 39.
(6) سورة التوبة، اية: 18.
(7) سورة الشعراء، رية: 88.
(8) سورة ال عمران، اية: 106.
(9) سورة ال عمران، اية: 30.
(10) سورة النور، اية: 24.
(11) ميزان الحكمة، ج‏2، ص‏803.
(12) م.ن، ص‏804.
(13) نهج البلاغة، ص‏504.
(14) ميزان الحكمة، ص‏808.
(15) راجع كتاب علل الشرائع.
(16) مؤتمر الإمام الصادق، ص‏226.
(17) م.ن.
(18) سورة ال عمران، اية: 185.
(19) ميزان الحكمة، ج‏10، ص‏424.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/04/28   ||   القرّاء : 4906


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 معرفة الله

 الدين وحده الذي يروض النفس

  الإحسان إلى الوالدين

  الإحسان

  اكل المال بالباطل

  أذية المؤمن

 حسن العشرة ولين الجانب

  حكمة بالغة للإمام زين العابدين (ع)

  التكافل الإجتماعي

  كيف أصبحت ؟

 

مواضيع عشوائية :



 الاحتفال بمولد النبي (ص)... بدعة أم سُنّة

  سورة التوبة .... نظرة اجمالية 1

 رمضان شهر مراجعة وتقويم الذات

 الكلمة الطيبة صدقة وحسنة

 فوائد التمر العجيبة

  زادك إلى الآخرة

 آية الولاية

 خصائص الحق في نظر الامام علي عليه السلام

  عاشوراء من وقائع الحياة لا من وقائع التاريخ

  مسألة سهو النبي‏ صلى الله عليه وآله

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 723

  • التصفحات : 2216303

  • التاريخ : 21/08/2017 - 20:56

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net