هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (64)
---> عاشوراء (59)
---> شهر رمضان (75)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (12)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (13)
---> مقالات (112)
---> قرانيات (54)
---> أسرة (20)
---> فكر (91)
---> مفاهيم (114)
---> سيرة (67)
---> من التاريخ (16)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .

        • القسم الفرعي : مقالات .

              • الموضوع : بين الامل والغرور .

بين الامل والغرور

 بين الامل والغرور

اعلم: ‌ان‌ الامر المحبوب الذى تتوقعه النفس، ‌و‌ تنتظره ‌فى‌ المستقبل لابد ‌و‌ ‌ان‌ يكون لسبب، فان كان توقعه لاجل حصول اكثر اسبابه فاسم الرجاء ‌و‌ الامل صادق عليه، ‌و‌‌ان‌ كان سببه غير معلوم الوجود ‌و‌ الانتفاء فاسم التمنى اصدق على توقعه، ‌و‌‌ان‌ كان سببه معلوم الانتفاء فاسم الغرور ‌و‌الحمق اصدق على انتظاره .
اذا عرفت ذلك فاعلم: ‌ان‌ ارباب العرفان قد علموا ‌ان‌ الدنيا مزرعة الاخرة، فالنفس هى الارض، ‌و‌ بذرها حب المعارف الالهيه، ‌و‌ سائر انواع الطاعات جارية مجرى اصلاح هذه الارض، ‌من‌ تقليبها ‌و‌ تنقيتها ‌و‌ اعدادها للزراعة، ‌و‌ سياقة الماء اليها. ‌و‌ النفس المستغرقة بحب الدنيا ‌و‌ الميل اليها كالارض السبخة التى ‌لا‌ تقبل الزرع ‌و‌ الانبات، لمخالطة الاجزاء الملحية، ‌و‌ يوم القيامة يوم الحصاد، فلا حصاد الا ‌من‌ زرع، ‌و‌ ‌لا‌ زرع الا ‌من‌ بذر، ‌و‌كما ‌لا‌ ينفع الزرع ‌فى‌ ارض سبخة كذلك ‌لا‌ ينفع عمل مع خبث النفس، ‌و‌ سوء الاخلاق المنافية للايمان، فينبغى ‌ان‌ يقاس عمل العبد ‌و‌ رجاؤه لرضوان الله بأمل صاحب الزرع ‌و‌ رجائه، ‌و‌ الناس ‌فى‌ ذلك على ثلاث درجات، سابق، ‌و‌ ‌لا‌ حق، ‌و‌ مقصر:
فالاول: ‌من‌ طيب ارضا، ‌و‌ بذرها ‌فى‌ وقت الزراعة بذرا غير متعفن ‌و‌ ‌لا‌ متاكل، ثم امده بالماء العذب ‌و‌ سائر ‌ما‌ يحتاج اليه ‌فى‌ اوقاته، ثم نقاه وصانه عما يمنع نباته ‌و‌ يفسده ‌من‌ النباتات الخبيثه، ثم انتظر ‌من‌ فضل الله تعالى منع الافات المفسده له الى تمام زرعه، ‌و‌ بلوغ غايته، فذلك امله ‌و‌ رجاوه ‌فى‌ محله، اذ كان ‌فى‌ مظنه ‌ان‌ يفوز مقصوده ‌من‌ ذلك الزرع. ‌و‌ هكذا حال العبد اذا بذر المعارف الالهيه ‌فى‌ ارض نفسه ‌فى‌ وقته، ‌و‌ ابانه، ‌و‌ ‌هو‌ مقتبل العمر، ‌و‌ مبدء التكليف، ‌و‌ دام على سقيه بالطاعات، ‌و‌ اجتهد ‌فى‌ طهاره نفسه عن شوائب الاخلاق الرديه التى تمنع نماء العلم ‌و‌ زياده الايمان، ‌و‌ توقع ‌من‌ فضل الله تعالى ‌و‌ كرمه ‌ان‌ يثبته على ذلك الى زمان وصوله، ‌و‌ حصاد عمله، فذلك التوقع ‌هو‌ الامل المحمود ‌و‌ الرجاء الممدوح، ‌و‌‌هو‌ درجة السابقين.
‌و‌ الثاني: ‌من‌ بذر ‌فى‌ ارض طيبة كذلك، الا انه بذر ‌فى‌ اخريات الناس، ‌و‌ لم يبادر اليه ‌فى‌ اول وقته، ‌او‌ قصر ‌فى‌ بعض اسبابه، ثم اخذ ينتظر ثمره ذلك الزرع، ‌و‌ يرجو الله ‌فى‌ سلامته له، فهو ‌من‌ جمله المؤملين ‌و‌ الراجين ايضا. ‌و‌ كذلك العبد اذا القى بذر الايمان ‌فى‌ نفسه، لكنه قصر ‌فى‌ بعض اسبابه، اما ببطئه ‌فى‌ البذر ‌او‌ ‌فى‌ السقى، الى غير ذلك مما يوجب ضعفه، ثم اخذ ينتظر وقت الحصاد، ‌و‌ يتوقع ‌من‌ فضل الله تعالى ‌ان‌ يبارك له فيه، ‌و‌ يعتمد على انه ‌هو‌ الرزاق ذو القوة المتين، فيصدق عليه انه ذو امل ‌و‌ رجاء ايضا، اذ اكثر اسباب المطلوب التى ‌من‌ جهته حاصلة، ‌و‌ هذه درجة اللاحقين.
‌و‌ الثالث: ‌من‌ لم يحصل على بذر، ‌او‌ بذر ‌فى‌ ارض سبخه، ‌او‌ ذات شاغل عن الانبات، ثم اخذ يتوقع الحصاد، فتوقعه ‌هو‌ الحمق ‌و‌ الغرور، ‌و‌ مثله حال العبد اذا لم يزرع ‌من‌ قواعد الايمان ‌فى‌ نفسه شيئا اصلا، ‌او‌ زرع ‌و‌ لم يلتفت الى سقيه بماء
الطاعه، ‌و‌ ‌لا‌ صيانته عن موجبات فاسده، ‌من‌ شوك الاخلاق الرديه، بل انهمك ‌فى‌ طلب آفات الدنيا، ثم جعل ينتظر الفضل ‌من‌ الله، ‌و‌ يتوقع نيل الحسنى لديه، فذلك الانتظار ‌و‌ التوقع غرور ‌و‌ حمق، ‌و‌ ليس بامل ‌فى‌ الحقيقه، ‌و‌ هذه درجة المقصرين.
فتبين: ‌ان‌ اسم الامل ‌و‌ الرجاء انما يصدق على توقع ‌ما‌ حصل جميع اسبابه، ‌او‌ اكثرها، الداخلة تحت اختيار العبد، ‌و‌ لم يبق الا ‌ما‌ ‌لا‌ يدخل تحت اختياره، ‌و‌ ‌هو‌ فضل الله، بصرف القواطع ‌و‌ المفسدات.
فاحذر ‌ان‌ يغرك الشيطان، ‌و‌ يثبطك عن العمل، ‌و‌ يريك الحمق ‌و‌ الغرور ‌فى‌ صوره الرجاء ‌و‌ الامل، فان ‌من‌ هذه حاله، ‌لا‌ يامن ‌ان‌ يكون ‌من‌ اهل الحسره ‌و‌ الندامه ، ‌فى‌ يوم القيامة يقول «يا ليتني قدمت لحياتي فيومئذ ‌لا‌ يعذب عذابه احد ‌و‌ ‌لا‌ يوثق وثاقه احد»، ‌و‌ ‌فى‌ المعنى ‌ما‌ قيل:
اذا انت لم تزرع ‌و‌ عاينت حاصدا
ندمت على التفريط ‌فى‌ زمن البذر
‌و‌ عن النبى صلى الله عليه ‌و‌ آله: الاحمق ‌من‌ اتبع نفسه هواها، ‌و‌ تمنى على الله.
‌و‌ عن الصادق عليه السلام انه سئل عن قوم يعملون بالمعاصى ‌و‌ يقولون: نرجو، فقال: هولاء قوم يترجحون ‌فى‌ الامانى، كذبوا، ليسوا براجين، ‌من‌ رجا شيئا طلبه، ‌و‌ ‌من‌ خاف ‌من‌ شى ء هرب منه.
‌و‌ ‌فى‌ روايه اولئك قوم ترجحت بهم الامانى، ‌من‌ رجا شيئا عمل له، ‌و‌ ‌من‌ خاف ‌من‌ شى ء هرب منه.
‌و‌ الى الاقسام الثلاثه المذكوره اشار اميرالمومنين عليه السلام بقوله: ساع سريع   نجا، ‌و‌ طالب بطى ء رجا، ‌و‌ مقصر ‌فى‌ النار.
‌و‌ انما خص عليه السلام القسم الثانى بالرجاء، اذ كان كما علمت، عمدته ضعف عمله، ‌و‌ قله الاسباب ‌من‌ جهته.
‌و‌ اليها الاشاره ايضا بقوله تعالى: «فمنهم ظالم لنفسه ‌و‌ منهم مقتصد ‌و‌ منهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك ‌هو‌ الفضل الكبير».

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/20   ||   القرّاء : 2095


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 هيئة علماء بيروت تدين قرار ترامب اعتبار القدس عاصمة للاحتلال

 هيئة علماء بيروت تدين العمل الارهابي في العريش

 هيئة علماء بيروت تتقدم بالعزاء بضحايا الزلزال في إيران

 هيئة علماء بيروت تدين بيان الجامعة العربية بحق المقاومة

  مصيبةُ الإمامِ الحسين (عليه السلام) ابكت كلُّ الوجودِ

  . لماذا ثار الإمام الحسين(عليه السلام)؟

  العباس بن علي عطاء وإيثار

  الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) يرفض البيعة ليزيد ويخرج ثائرا

  إحياء أمر أهل البيت(عليهم السلام)

  الأبعاد المعنوية في شخصية الإمام الحسين عليه السلام

 

مواضيع عشوائية :



 الشيعة والتقوى

  الحج والتوبة

 الديمقراطية والإستغلال السياسي

 معلومات اساسية هامة

  عاشوراء في ضوء فكر الإمام الخامنئيّ (دام ظله)

 تجديد الفكر الديني

 أرجوزة انتصار

 السيرة المختصرة للإمام علي عليه السلام

  . لماذا ثار الإمام الحسين(عليه السلام)؟

 لماذا شهر رمضان شهر الله ؟

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 749

  • التصفحات : 2343339

  • التاريخ : 11/12/2017 - 07:48

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net