هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (62)
---> عاشوراء (59)
---> شهر رمضان (75)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (12)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (13)
---> مقالات (112)
---> قرانيات (54)
---> أسرة (20)
---> فكر (91)
---> مفاهيم (114)
---> سيرة (67)
---> من التاريخ (16)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : أسرة .

              • الموضوع : وَنَصائح عَامّة للأَهلفي التعامل مَع أبنائهم .

                    • رقم العدد : العدد السادس عشر .

وَنَصائح عَامّة للأَهلفي التعامل مَع أبنائهم

 

 


توجيهات وَنَصائح عَامّة للأَهل
 في التعامل مَع أبنائهم


 الشيخ عبد الهادي عاصي

من المعلوم أن القضايا التربوية من أهم القضايا الاجتماعية والإنسانية، لأنها قضايا تمس واقع الإنسان وحياته ونفسيته، فتؤثر على جميع تصرفاته وأعماله وسلوكه بشكل عام سلباً أو ايجاباً وفي مختلف المجالات الاجتماعية في الحياة بحسب التربية التي يتلقاها كل فرد من خلال المجتمع الصغير (الأسرة) أو المجتمع الكبير (العالم) أو من خلالهما معاً.
ذكرنا في العدد الماضي أهمية التربية الجنسية الصالحة في تنشئة الأبناء نشأة سليمة بعيدة عن العقد النفسية والأمراض العضوية وأن الآباء الذين يلتزمون الصمت إزاء أبنائهم أو الذين يصدّون أبناءهم ويلصقون بالجنس نعوت القذارة والعيب إنما يضرون أبناءهم ويزيدون من شوقهم وميلهم للبحث فيه. كما تحدثنا عن أثر وسائل الاعلام على المجتمع وقلنا إن الاعلام ممكن أن يدمر ويخرب العالم أخلاقياً إذا أُسيء استعماله لأنه ممكن أن يدخل إلى كل بيت بشكل مباشر من خلال التلفزيون أو الستلايت أو الانترنت لذا قلنا إن المسؤولية كبيرة وخطيرة جداً على الآباء والأمهات تجاه فلذات أكبادهم الذين هم أمل حياتنا وهم الذخيرة لمستقبل وطننا وأمتنا.
لذا سنحاول في هذا البحث اعطاء توجيهات عامة للأهل في التعامل مع أبنائهم. فنقول: أولاً: لا يمكن علاج الولد او انقاذه من أي حالة انحراف بالقوة بل المطلوب أساليب تربوية وأخلاقية وإنسانية هادفة منها:
1 – اعطاء الولد بدائل تبعده عن الاهتمام والتركيز على جسمه والمتعة (رياضة، عمل، دراسة).
2 – اعطاء الولد اهتماماً وجزءاً من الوقت والمحبة والحنان.
3 – صرف الولد عن العادة التي يمارسها عبر ألعاب مسلية أو مهام تكلّفه القيام بها.
4 – مواجهة الولد بالحقائق العلمية والاضرار الناتجة عن القيام بعاداتٍ سيئة.
5 – تفهم وضع الولد فالعادة التي يمارسها قد تكون نابعة من التوتر والقلق أو الخوف من أمر ما.
6 – عدم ترك الولد في غرفة مغلقة لوحده أو مع أولاد آخرين.
7 – عدم القيام بأي نشاط جنسي امام الولد ولو كان صغيراً (5 سنوات وما فوق).
ولعل مسألة ممارسة الولد (اللعب الجنسي) مردها إلى حب الاستطلاع أو الغموض والمنع المرتبط بالجنس أو ضغط الرفاق أو بسبب نشاطات الأهل الجنسية أمامه.
8 – عدم تربية الأطفال على الجهل أو الكبت بل المطلوب أن يقوم الأهل بمسؤوليتهم في هذا المجال والتحلي بالشجاعة لمواجهة أسئلة الأطفال خاصة أننا في عصر لا يمكن فيه تخبئة أمور الجنس بوجود الانترنت والفضائيات مع ضرورة التركيز على التربية الجنسية البيتية.
9 – بناء العلاقة الجيدة مع الطفل التي تعطيه المناعة وهي الأساس ليتمكن الأهل من أن يشكلوا المرجع بالنسبة للطفل عبر مرافقته وتوجيهه وتعليمه أن يحترم جسده وجسد الآخرين.
10 – افهام الطفل أن هناك أشياء خاصة به وحده لا يشاركه بها غيره مثل التعري ولمس الأعضاء التناسلية وهذه مسائل تساعد الأهل على حماية أولادهم من التحرش بهم من قبل أشخاص شاذين جنسياً وتشجيع الأولاد في الدفاع عن انفسهم لأن جسدهم خاص بهم وتعويدهم على اخبار أهلهم حال تعرضهم لأي شيء من هذا القبيل.
وعلى الأهل ادراك أن هذه المسألة تشملهم وتنطبق عليهم فجسد الطفل ليس ملكاً لهم لذا فالمطلوب عدم مداعبة أعضاء الأطفال التناسلية ولو (بالغنج) حتى لا يقع التناقض بين ما نشرح للطفل وما نمارس فهذا أمرٌ غير جائز وغير مقبول.
11 – يجب الاجابة عن تساؤلات الأولاد بمعلومات صحيحة كي لا يفقد الولد ثقته بأهله عندما يكتشف لاحقاً كذبهم.
12 – يجب أن لا يعتبر الأهل أن الجنس شيء سيئ وعيب ويجب الابتعاد عنه لذا يوصلون هذه الرسالة إلى أولادهم بطريقة مشوهة.
13 – على الأهل أن يشرحوا للفتاة وللشاب (قبل فترة البلوغ) ما هو دور كل واحد منهما وأن يبينوا لهم أن ما يطرأ عليهم من تغييرات هو مرحلة مؤقتة ليصبحوا من خلالها شباباً ومسؤولين أمام المجتمع عن تصرفاتهم وأخلاقهم مع التفاتة خاصة من الأهل للفتاة ومعاملتها بكثير من الجدّية في أمور الجنس ونموها الجسدي وأن يكونوا عند حسن ظنها بهم فيما يتعلق بأسرارها لتقوى ثقتها بهم ومعاملتها دائماً بالحوار كوسيلة أساسية لاقناعها والحلم والصبر عليها عند عدم التجاوب لأن الأهل يجب أن يكونوا أوعى وهم يتحملون مسؤولية فشل الحوار مع الاصغاء جيداً إلى الفتاة بعيداً عن الاستجواب.
14 – الانتباه للكلام البذيء الذي يصدر من الطفل لأنه خطأ ولا يجوز السكوت عليه أو تركه ولا بد من افهام الولد معنى الكلمات بشكل عام ومساوئها والانتباه لرفاق السوء.
15 – الانتباه لتقبيل الأبناء لبعضهم البعض وكيفية التقبيل والملامسة. وعدم تقبيل الفم (عدوى الأمراض) بل الخد والجبهة.
16 – مراقبة نضج الولد جنسياً لمنع الوقوع في الأخطاء الشرعية مثل (كشف شعر الفتاة أمام الناس – الحيض – الاحتلام – الاغسال المطلوبة وعدم ترك الولد ينظر للعمل الجنسي بين الحيوانات).
17 – مراقبة وسائل الاعلام وبرامج التلفزيون وتحديد الحلال والحرام مع وجود الأطفال المميزين حتى يمتنعوا عن رؤية المحرم منها بشكل طبيعي مستقبلاً وبشكلٍ طوعي وبلا ضغط أو اكراه خاصة وأن التلفزيون يمثل في انحرافه كل انحرافات المجتمع لأنه يهيء كل أسباب الاثارة. من ظهور جسد عارٍ وتقبيل ورقص خليع وميوعة وضم امرأة في أحضان رجل وكلمات جنسية بذيئة.
18 – السعي لتزويج الأبناء باكراً حال الاستطاعة لتحصينهم كحلٍ عملي كامل مع توفر الوعي والنضج والرشد طبعاً ولمنع أي خطأ أو انحراف لضمان العفة والاطمئنان لمستقبل الولد ولازالة التوتر والكبت من نفسه.
19 – يجب الانتباه لمجموعة من المسائل ومنها:
أ – مراقبة سلوك الولد مع أصدقائه والتعاون بين الأهل والمعلمين والمرشدين الدينيين والنفسيين حال ظهور أي مشكلة.
ب – تلذذ الفتيان والفتيات بالتعري (فتح أزرار القمصان على الصدور، لبس الشورت الضيق كشف الصدور والرقبة والشعر للفتيات).
ج – غراميات البنين والبنات والتي تحصل تحت عنوان (الصداقة البريئة) وروح الزمالة ولكننا نعلم جميعاً خطورة فترة الشباب والتهاب المشاعر والأحلام الوردية والشرود والعاطفة وأخيراً نعتقد بأن التربية الجنسية أساساً هي من اختصاص الوالدين وحدهما ولكن من يقوم بذلك اليوم؟ لا مانع من ان يتحمل المسؤولية لأنها مهمة صعبة وشاقة فإن الأولاد قد لا يسمعون آباءهم بل يسمعون من غيرهم .
ملاحظات: وتنبهات، واشارات لا يجوز التغافل عنها:
إن مسألة تربية الشباب وتثقيفهم وتوجيههم الاتجاه الصحيح لا بد لها من عملية تخطيط للمفردات والأساليب والوسائل والأجواء لكي يغلب الطابع العلمي على هذه التربية وعلى هذا التثقيف بعيداً عن كل عناصر الاساءة أو الاثارة ليفهم الشباب أن الجنس ليس شيئاً غريباً في حياتهم بل هو أمر طبيعي حددته الأحكام الشرعية ليتحرك كما يريد الله سبحانه وتعالى وكأي مسألة أخرى تتعلق بالطعام والشراب والأنظمة والأحكام المتنوعة كما لا بد من السير في موضوع التربية الجنسية بشكل هادئ ومن دون تسرع وببطء وهذا أفضل من (سلق) المواضيع والاستعجال في تدريسها للشباب ومن دون النظر إلى العواقب ومخاطرها.
- من الخطأ الظن أن الحديث عن الجنس وليد عصر حديث أو مذهب تربوي معين لأن الأمر قديم وليس للمجتمعات الغربية المعاصرة الفضل في طرحه أو مناقشته أو جعله كمنهج تدريسي فالتطور المعاصر ليس هو الذي بدأ الثقافة الجنسية بل إن الإسلام سبق العصر بكل المفردات الخاصة بهذا الشأن.
وقد يعتقد البعض بأن الغرب هو صاحب نظرة تقدمية بسبب تجاهل الثقافة الجنسية في كتب التربية والتعليم في مدارس المسلمين علماً أن الجنس بقي أمراً منكراً في الغرب لأكثر من ألفي سنة بينما كانت دروس (الحيض والنفاس والاحتلام والبلوغ والاستبراء وغيرها) تدرس لطلاب الجامعات العلمية الدينية في النجف الأشرف وقم المقدسة والأزهر الشريف ويعلمها العلماء في المساجد والبيوت.
قد أصبحت حضارة التلفزيون من الماضي والانترنت هو الحاضر أما المستقبل فمفتوح على سحر ما سيتوصل إليه التقدم العلمي والتكنولوجيا وكل ذلك وللأسف الشديد إنما يستعمل لتدمير الجيل وتحلله وانحرافه ومع أننا لا يمكن أن (نطنش) عما يحصل لكننا لا يمكن أن نقبل بالحديث عن التحرر الحقيقي عبر تصوير الجنس بأنه ضرورة مطلقة وأن رفع القيود عن الفتاة والشاب ضروري للتقدم.
وفي المقابل لسنا ضد تثقيف الشباب عن الجنس ولا نعادي ثقافة الجنس التي باتت ركيزة من ركائز سلوك الإنسان لكننا نستنكر طريقة الأداء وطريقة ايصال المعلومات بصورة فاضحة تسيء إلى طهر العلاقات الجنسية حيث تجعل المرأة سلعة تجارب وترويج بضائع واعلانات فضلاً عن أن الأداء العلني الفاحش يشكل أذية وخطراً على الكبار والصغار من فتيان وفتيات.
- إنّ الأوضاع الاعلامية التي يعيشها الشباب اليوم والتي دخلت إلى كل بيت عبر التلفزيون والمجلات والانترنت وغيرها من الوسائل المرئية (العري على البحار وفي الشوارع والاعلانات أصبحت تعطي اليوم للشباب ثقافة جنسية خطيرة ومشوهة في كثير من الحالات لأن معظمها يعتبر عملاً أو ثقافة غير أخلاقية وتتنافى مع أبسط حقوق البشر فضلاً عن مخالفتها لشرع الله وابتعادها عن الموضوعية والعلمية وتركيزها على الابتذال والاثارة لا التعليم او التربية أو المعالجة فهي تخدش شعور وبراءة الأجيال بشكل عام.
وهذا لا يعني أن نتصرف حيال مواضيع الجنس الحساسة كما تتصرف النعامة عندما تجد نفسها في خطر فتطمر رأسها في التراب لتقنع نفسها بان الخطر قد زال إذ ربما نرى أن مجتمعاتنا لا تزال ترفض الاعتراف بوجوب ادخال برامج التوعية الجنسية في صلب المناهج التربوية وما البديل لشبابنا؟
وهل نترك أمر اكتشاف الجنس لهم إلى مصادفات غير محمودة العواقب (أفلام إباحية وانترنت) أم نجعلهم يعيشون مواضيع الجنس بشكل سري؟ ولماذا لا نخرق جدار الصمت ونطرح لهم المواضيع الحساسة ونحررهم من العقد الكثيرة؟ وإذا كان من نقاش في هذه المسائل فلا بد وأن يشمل الوسائل والطرق والأساليب لمعالجة تلك الثقافة ولا حياء في الدين طالما أن الهدف شريف والغاية نبيلة.
- إن كثيراً من مظاهر السلوك الجنسي المنحرف عند الشباب اليوم حصل بفعل جهل الآباء والأمهات بالحلال والحرام فقد نجد رجلاً يجامع زوجته أمام أعين أولاده. أو يسمح للأولاد بالنوم في غرفة الوالدين، أو لا يفرق بين أولاده في المضاجع أو لا يراعي أحكام العورة أو لا يعلم أبناءه الاستئذان عند الدخول على الوالدين في أوقات معينة أو جهل الآباء بآداب العلاقات الجنسية بين الزوجين لنراه يمارس تقبيل زوجته مع إثارات جنسية امام الأطفال أو ابراز الأم لجسدها العاري أمام أطفالها او اللباس القصير الفاضح الذي يبرز المفاتن أمام أولادها المراهقين أو الأخوة فيما بينهم مما يؤدي إلى فساد العائلات وضعف الوجدان الأخلاقي عند الشباب (والأحداث) ولربما تجرأ الأطفال على الألفاظ الجنسية وممارسة أفعال مشينة وفاحشة خاصة مع مشاهدتهم للأفلام الساقطة.
- إننا نعترف بالجنس كمكون في بناء شخصية الفرد العاطفية (الحب اللذة الاحساس) والاجتماعية (العلاقة مع الآخر) والنظرة إلى الحياة والمشاركة ولا ننظر إلى الجنس على أنه من المحرمات الاجتماعية التي يصعب اختراقها ولا نفرض السرية على مواضيع الجنس بل نعتبرها واقعاً اجتماعياً يستحق النقاش ولا نرى فيه شراً أو وضاعة أو إثماً بل نعتبر أنفسنا مسؤولين عن كيفية استعمال طاقتنا الجنسية بوعي كما نعتبر أنه من حق الجميع أن يطالب بالحذر في تطبيق التربية الجنسية وأن يسأل عن الضرورة والفائدة لمجتمعاتنا وهل تأتي في مرتبة الهم الأول أم أن هناك هموماً أخرى أولى بالمعالجة.
إننا نفهم الجنس ميداناً لشراكة الحب والعون والمودة والسير في طريق الاستقامة وحياة العفاف والذي يثمر في النهاية نسلاً صالحاً وهذه هي ثقافة الشرق بشكل عام التي تختلف عن ثقافة الغرب. فالغرب اليوم له أساليبه الخاصة والخاطئة حول رفض الانجاب وتحمل المسؤولية وممارسة الجنس قبل الزواج والشذوذ الجنسي (لواط، سحاق) وكلها ضد التعاليم الدينية والطبيعة الإنسانية.
- إننا لا نرى علاجاً للعيوب الخلقية والجنسية من أمراض كثيرة في ظل السماء المفتوحة وانتشار القنوات الفضائية واتساع دائرة التحرر الجنسي التي تحتاج وعياً وثقافة يحميان شبابنا من الأمراض الخطيرة.
ولعل الدراسات في هذا المجال كثيرة جداً نذكر منها ما توصل إليه الدكتور سعيد تابت بعد دراسة أجريت عن التأثير الجنسي الناتج عن مشاهدة الأفلام الاباحية من خلال الدش والفيديو فكانت النتيجة (انتشار أمراض آلام المبيض والسيلان المهبلي واحتقان المثانة وزيادة الطمث واضطراب الهضم والتركيز وانتشار العادة السرية والتي تسبب البرود الجنسي وأمراض العقم فضلاً عن تعاطي الكحول والمخدرات.
وإن كنا نعتقد بعدم وجود أرقام حقيقية عن مشكلة الانحراف الجنسي في لبنان أو في العالمين العربي والإسلامي لنقص الدراسات والأبحاث في هذا المجال لكن الواقع ينبئ بوجود المشكلة على الرغم من محاولات التستر عليها.
إن المشكلة تكمن في نظرتنا للفتاة وطريقة تربيتها وتوجيهها منذ الصغر حيث نحصر قيمتها في الناحية الجنسية تقريباً لأنه ومنذ نعومة أظفارها والتوجيهات تركز على طريقة جلوسها والدعاء لها بالتوفيق بالعريس فيما الشاب ندعو له بالتوفيق بالعلوم ليصبح طبيباً أو مهندساً كما نعتقد .
- إننا نحمد الله تعالى أننا لم نصل إلى مفهوم الاباحية الغربية التي تحول الجنس إلى قضية غريزية بحتة مفصولة عن الشعور الإنساني العاطفي والروابط الاجتماعية العاطفية .
كما أننا لا نريد أن نتخذ من أوروبا مثالاً وهي التي وصلت إلى أزمة فعلية وها هي تعيد حساباتها في كل ما يتعلق بالعائلة التي تفككت وانهارت مما هدد كل القيم الإنسانية والاجتماعية، فيما صرخات المصلحين تكبر يوماً بعد يوم للخلاص من وباء الاباحية الجنسية وويلاته على تلك المجتمعات وما تطالعنا به الاحصاءات يومياً يمثل أرقاماً مخيفة عن دمار العائلات وتفكك الروابط الأسرية وفساد الأفراد واتساع دائرة العلاقات غير الشرعية فضلاً عن أرقام الطلاق التي تصل إلى 50 _ 70% في عدة دول.
خاصة إذا علمنا بأن المنهج الغربي عموماً يعتبر مرحلة المراهقة مرحلة الجنس فقط فيما نعتبرها نحن مرحلة التكليف وتحمل المسؤولية والرشد والتي لا تحتاج إلا إلى بعض من الرعاية والتوجيه وتهيئة الأجواء ليستطيع المراهق قطع هذه المرحلة بلا مشاكل جذرية. وعلى الرغم من ذلك نقول بأنه لو تعلم شبابنا المسائل الجنسية على ضوء الإسلام وتعاليمه وأخلاقه لنجوا من كثير من المصائب ولحفظوا شرفهم ومستقبلهم وامنوا من كثير من الأمراض.
- لا نعتقد أن احداً ما في هذا الكون يحتاج إلى تأكيد أهمية الجنس في الحياة البشرية فالاستمتاع الجنسي أمر طبيعي وضروري لاستمرارية النوع البشري حيث يولد في كل ثانية 2 – 3 أطفال في العالم مما يزيد سكان العالم سنوياً أكثر من مائة مليون نسمة.
لكن هذا الاستمتاع سلاح ذو حدين لأن العلاقات الجنسية تثير أفضل وأسوأ ما في الإنسان فالغيرة والنقمة والوفاء والمشاركة هي بعض العواطف المؤذية والمشرقة المتصلة بالجنس إضافة إلى الحب نفسه  وهكذا فالجنس يمثل نقطة مركزية في حياة الفرد والأسرة بل هو أساس الحياة.
- إننا نكاد نجزم أن تقدم أمتنا لا يمكن أن يتحقق بدون صحة نفسية لشبابنا منذ ولادتهم ولا يمكن أن نتقدم من دون تعليم الآباء ما يحتاجون من معلومات ضرورية عن الجنس لينقلوها بدورهم إلى الأبناء ونحن بحاجة ماسة للتربية الجنسية الإسلامية في هذا العصر عصر العولمة وعصر الثورات الست (ثورة التكنولوجيا والبيولوجيا والثورة القضائية والثورة الالكترونية وثورة الاتصالات وثورة المعلوماتية).
فالتربية الجنسية الإسلامية من خلال منهجها الشامل والمتكامل قادرة على مواجهة تحديات العولمة الغربية في مجالات الأسرة والثقافة والقيم والعلاقات الجنسية .
- ونذكر أخيراً أن الإسلام قد حُمّل أموراً لا علاقة له بها وظُلِمَ كثيراً عندما قال بعض مثقفي الغرب أن الإسلام غفل عن تنظيم الشؤون الجنسية للإنسان... وجسد قوة أخلاقية متزمتة الجمت الفكر والنزعة الجنسية إلى حد كبير .
وهذا يعتبر هجوماً سافراً ضد الإسلام من مثقفي الغرب الذين يفترض أنهم اطلعوا على النظرية الإسلامية في هذا المجال.
نعم لقد شرع الإسلام التربية الجنسية بكل تفاصيلها التي عجز ويعجز العالم اليوم عن الاتيان بمثل أحكامها.

 

 

 

 

 

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2009/01/16   ||   القرّاء : 4256


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 هيئة علماء بيروت تتقدم بالعزاء بضحايا الزلزال في إيران

 هيئة علماء بيروت تدين بيان الجامعة العربية بحق المقاومة

  مصيبةُ الإمامِ الحسين (عليه السلام) ابكت كلُّ الوجودِ

  . لماذا ثار الإمام الحسين(عليه السلام)؟

  العباس بن علي عطاء وإيثار

  الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) يرفض البيعة ليزيد ويخرج ثائرا

  إحياء أمر أهل البيت(عليهم السلام)

  الأبعاد المعنوية في شخصية الإمام الحسين عليه السلام

  شرح خطبة الإمام الحسين (عليه السلام) في مكة

  رسالتنا في شهر محرم

 

مواضيع عشوائية :



 هيئة علماء بيروت تقوم بواجب التعزية والتبريك

 الحرية المنشودة على ضوء القرآن والسنة (1)

 هيئة علماء بيروت تستنكر تصرفات "مجلس التعاون الخليجي "تجاه المقاومة

  الشيخ الداعية محمد الغزالي يفضح السلفية الوهابية

 الإمام السجاد عليه السلام باعث الإسلام من جديد

 وفاة الزهراء صلوات اللّه‏ عليها

  من أساليب إقامة العزاء

 المراتب الوجودية للقرآن

  قراءة القرآن وتلاوته

 يوم إكمال الدين وإتمام النعمة

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 747

  • التصفحات : 2319347

  • التاريخ : 22/11/2017 - 03:39

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net