هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (64)
---> عاشوراء (59)
---> شهر رمضان (75)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (12)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (13)
---> مقالات (112)
---> قرانيات (54)
---> أسرة (20)
---> فكر (91)
---> مفاهيم (114)
---> سيرة (67)
---> من التاريخ (16)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .

        • القسم الفرعي : سيرة .

              • الموضوع : النبي (ص) في مرض الموت .

النبي (ص) في مرض الموت

 النبي (ص) في مرض الموت

لما تحقق النبي صلى الله عليه وآله من دنو أجله جعل عليه السلام يقوم مقاما بعد مقام في المسلمين يحذرهم الفتنة بعده ، والخلاف عليه ، ويؤكد وصايتهم بالتمسك بسنته والاجماع عليها ، والوفاق ، ويحثهم على الاقتداء بعترته ، والطاعة لهم ، ويزجرهم عن الاختلاف والارتداد ، وكان فيما ذكره من ذلك  قوله : يا أيها الناس إني فرطكم ، وأنتم واردون علي الحوض ، ألا وإني سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يلقياني ، وسألت ربي ذلك فأعطانيه ، ألا وإني قد تركتهما فيكم : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فلا تسبقوهم فتفرقوا ، ولا تسبقوهم فتقرقوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، أيها الناس لا ألفينكم بعدي ترجعون كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض ، فتلقوني في كتيبة كمجر السيل الجرار ، ألا وإن علي بن أبي طالب أخي ووصيي ، يقاتل بعدي على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله " فكان صلى الله عليه وآله يقوم مجلسا بعد مجلس بمثل هذا الكلام ونحوه ، ثم إنه عقد لأسامة بن زيد بن حارثة الإمرة ، وأمره وندبه أن يخرج بجمهور الأمة إلى حيث أصيب أبوه من بلاد الروم ، واجتمع رأيه على إخراج جماعة من مقدمي المهاجرين و الأنصار في معسكره ، حتى لا يبقى في المدينة عند وفاته من يختلف في الرياسة ، و يطمع في التقدم على الناس بالإمارة ، ويستتب الأمر لمن استخلفه من بعده ولا ينازعه في حقه منازع ، فعقد له الإمرة ، وجد في إخراجهم وأمر أسامة بالبروز عن المدينة بمعسكره إلى الجرف ، وحث الناس على الخروج إليه والمسير معه ، وحذرهم من التلوم والإبطاء عنه ، فبينا هو في ذلك إذ عرضت له الشكاة التي توفي فيها ، فلما أحس بالمرض الذي عراه أخذ بيد علي بن أبي طالب واتبعه جماعة من الناس وتوجه إلى البقيع ، فقال للذي اتبعه : إنني قد أمرت بالاستغفار لأهل البقيع ، فانطلقوا معه حتى وقف بين أظهرهم ، و قال : " السلام عليكم أهل القبور ، ليهنئكم ما أصبحتم فيه مما فيه الناس ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها " ثم استغفر لأهل البقيع طويلا ، وأقبل على أمير المؤمنين عليه السلام فقال : " إن جبرئيل عليه السلام كان يعرض علي القرآن كل سنة مرة ، وقد عرضه علي العام مرتين ، ولا أراه إلا لحضور أجلي ثم   قال : " يا علي إني خيرت بين خزائن الدنيا والخلود فيها أو الجنة ، فاخترت لقاء ربي  والجنة ، فإذا أنا مت فاستر عورتي فانه لا يراها أحد إلا أكمه " ثم عاد إلى منزله فمكث ثلاثة أيام موعوكا ، ثم خرج إلى المسجد معصوب الرأس معتمدا على أمير المؤمنين عليهما السلام بيمنى يديه ، وعلى الفضل بن عباس باليد الأخرى ، حتى صعد المنبر فجلس عليه ثم قال : " معاشر الناس وقد حان مني خفوق من بين أظهركم ، فمن كان له عندي عدة فليأتني أعطه إياها ، ومن كان له علي دين فليخبرني به ، معاشر الناس ليس بين الله وبين أحد شئ يعطيه به خيرا ، أو يصرف عنه به شرا إلا العمل ، أيها الناس لا يدعي مدع ولا يتمنى متمن ، والذي بعثني بالحق نبيا لا ينجي إلا عمل مع رحمة ، ولو عصيت لهويت اللهم هل بلغت .
ثم نزل فصلى بالناس صلاة خفيفة ، ثم دخل بيته وكان إذا ذاك في بيت ام سلمة رضي الله عنها ، فأقام به يوما أو يومين ، فجاءت عائشة إليها تسألها أن تنقله إلى بيتها لتتولى تعليله ، وسألت أزواج النبي صلى الله عليه وآله في ذلك فأذن لها ، فانتقل إلى البيت الذي أسكنه عائشة ، واستمر به المرض فيه أياما وثقل ، فجاء بلال عند صلاة الصبح ورسول الله صلى الله عليه وآله مغعمور بالمرض ، فنادى : الصلاة يرحمكم الله ، فاؤذن رسول الله بندائه ، فقال : يصلي بالناس بعضهم فإني مشغول بنفسي ، فقالت عائشة : مروا أبا بكر ، وقالت حفصة : مروا عمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله حين سمع كلامهما ورأى حرص كل واحد منهما على التنويه بأبيها وافتتانهما بذلك ورسول الله صلى الله عليه وآله حي : " اكففن فإنكن صويحبات يوسف " ثم قام صلى الله عليه وآله مبادرا خوفا من تقدم أحد الرجلين ، وقد كان صلى الله عليه وآله أمرهما بالخروج مع أسامة ولم يك عنده أنهما قد تخلفا ، فلما سمع من عائشة وحفصة ما سمع علم أنهما متأخران عن أمره ، فبدر لكف الفتنة وإزالة الشبهة ، فقام صلى الله عليه وآله وإنه لا يستقل على الارض من الضعف ، فأخذ بيهد علي بن أبي طالب والفضل بن العباس ، فاعتمد عليهما و رجلاه يخطان الأرض من الضعف ، فلما خرج إلى المسجد وجد أبا بكر قد سبق إلى المحراب ، فأومأ إليه بيده أن تأخر عنه ، فتأخر أبو بكر ، وقام رسول الله صلى الله عليه وآله مقامه فكبر وابتدأ الصلاة التي كان ابتدأها أبو بكر ، ولم يبن على ما مضى من فعاله ، فلما سلم انصرف إلى منزله ، واستدعى أبا بكر وعمر وجماعة من حضر المسجد من المسلمين ثم قال : " ألم آمر أن تنفذوا جيش أسامة ؟ " فقالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " فلم تأخرتم عن أمري ؟ " قال أبو بكر : إني كنت قد خرجت ثم رجعت لأجدد بك عهدا ، وقال عمر : يا رسول الله إني لم أخرج لاننى لم أحب أن أسأل عنك الركب ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " نفذوا جيش أسامة نفذوا جيش أسامة " يكررها ثلاث مرات ، ثم أغمي عليه من التعب الذي لحقه والأسف فمكث هنيئة مغمى عليه وبكى المسلمون وارتفع النحيب من أزواجه و ولده ونساء المسلمين وجمع من حضر من المسلمين فأفاق رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر إليهم ثم قال : " ايتوني بدواة وكتف لأكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا " ثم أغمي عليه ، فقام بعض من حضر يلتمس دواة وكتفا ، فقال له عمر : " ارجع فإنه يهجر " فرجع وندم من حضر على ما كان منهم من التضجيع في إحضار الدواة والكتف وتلاوموا بينهم ، وقالوا : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لقد أشفقنا من خلاف رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما أفاق صلى الله عليه وآله قال بعضم : ألا نأتيك بدواة وكتف يا رسول الله ؟ فقال : " أبعد الذي قلتم ؟ لا ، ولكني أوصيكم بأهل بيتي خيرا "
وأعرض بوجهه عن القوم فنهضوا ، وبقي عنده العباس والفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب وأهل بيته خاصة ، فقال له العباس : يا رسول الله إن يكن هذا الأمر فينا مستقرا من بعدك فبشرنا وإن كنت تعلم أنا نغلب عليه فأوص بنا ، فقال : أنتم المستضعفون من بعدي ، وأصمت ، فنهض القوم وهو يبكون قد يئسوا من النبي صلى الله عليه وآله ، فلما خرجوا من عنده قال صلى الله عليه وآله : ردوا علي أخي وعمي العباس فأنفذوا من دعاهما فحضرا ، فلما استقر بهما المجلس قال صلى الله عليه وآله : " يا عم رسول الله تقبل وصيتي ، وتنجز عدتي ، وتقضي ديني ؟ " فقال العباس : يا رسول الله عمك شيخ كبير ، ذو عيال كثير ، وأنت تباري الريح سخاء وكرما ، وعليك وعد لا ينهض به عمك ، فأقبل على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له : " يا أخي تقبل وصيتي ، وتنجز عدتي ، وتقضي عني ديني ، وتقوم بأمر أهلي من بعدي ؟ " فقال : نعم يا رسول الله ، فقال له : ادن مني ، فدنا منه ، فضمه إليه ، ثم نزع خاتمه من يده فقال له : خذ هذا فضعه في يدك ، ودعا بسيفه ودرعه وجميع لامته فدفع ذلك إليه ، والتمس عصابة كان يشدها على بطنه إذا لبس سلاحه وخرج إلى الحرب فجئ بها إليه فدفعها إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال له ، امض على اسم الله إلى منزلك ، فلما كان من الغد حجب الناس عنه وثقل في مرضه ، وكان أمير  المؤمنين عليه السلام لا يفارقه إلا لضرورة ، فقام في بعض شؤونه فأفاق رسول الله صلى الله عليه وآله إفاقة فافتقد عليا عليه السلام فقال وأزواجه حوله : " ادعوا لي أخي وصاحبي " وعاوده الضعف فأصمت ، فقالت عائشة : ادعوا له أبا بكر فدعي ودخل عليه وقعد عند رأسه ، فلما فتح عينه نظر إليه فأعرض عنه بوجهه ، فقال أبو بكر فقال : لو كان له إلي حاجة لأفضى بها إلي ، فلما خرج أعاد رسول الله صلى الله عليه وآله القول ثانية وقال : " ادعوا لي أخي وصاحبي " فقالت حفصة : ادعوا له عمر ، فدعي فلما حضر ورآه رسول الله صلى الله عليه وآله أعرض عنه فانصرف ، ثم قال : " ادعوا لي أخي وصاحبي " فقالت ام سلمة رضي الله عنها : ادعوا له عليا عليه السلام فإنه لا يريد غيره ، فدعي أمير المؤمنين عليه السلام فلما دنا منه أومأ إليه ، فأكب عليه فناجاه رسول الله صلى الله عليه وآله طويلا ، ثم قام فجلس ناحية حتى اغفي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما اغفي خرج فقال له الناس : ما الذي أوعز إليك يا أبا الحسن ؟ فقال : علمني ألف باب من العلم ، فتح لي كل باب ألف باب ، وأوصاني بما أنا قائم به إن شاء الله تعالى ، ثم ثقل وحضره الموت وأمير المؤمنين عليه السلام حاضر عنده ، فلما قرب خروج نفسه قال له : " ضع يا علي رأسي في حجرك ، فقد جاء أمر الله تعالى ، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك ، ثم وجهني إلى القبلة وتول أمري ، وصل علي أول الناس ، ولا تفارقني حتى تواريني في رمسي ، واستعن بالله تعالى " فأخذ علي عليه السلام رأسه فوضعه في حجره ، فأغمي عليه ، فأكبت فاطمة عليها السلام تنظر في وجهه وتندبه وتبكي وتقول :
 وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
 ففتح رسول الله صلى الله عليه وآله عينه وقال بصوت ضئيل : يا بنية هذا قول عمك أبي طالب لا تقوليه ، ولكن قولي : " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " فبكت طويلا فأومأ إليها بالدنو منه ، فدنت منه فأسر إليها شيئا تهلل وجهها له ، ثم قبض صلى الله عليه وآله ويد أمير المؤمنين اليمنى تحت حنكه ففاضت نفسه صلى الله عليه وآله فيها ، فرفعها إلى وجهه فمسحه بها ، ثم وجهه وغمضه ومد عليه إزاره واشتغل بالنظر في أمره ، فجاءت الرواية أنه قيل لفاطمة عليها السلام : ما الذي أسر إليك رسول الله صلى الله عليه وآله فسرى عنك به ما كنت عليه من الحزن والقلق بوفاته ؟ قالت : إنه أخبرني أنني أول أهل بيته لحوقا به ، وأنه لن تطول المدة لي بعده حتى أدركه ، فسرى ذلك عني. (1)
------
(1) البحار ج22 ص465

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2009/02/24   ||   القرّاء : 3541


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 هيئة علماء بيروت تدين قرار ترامب اعتبار القدس عاصمة للاحتلال

 هيئة علماء بيروت تدين العمل الارهابي في العريش

 هيئة علماء بيروت تتقدم بالعزاء بضحايا الزلزال في إيران

 هيئة علماء بيروت تدين بيان الجامعة العربية بحق المقاومة

  مصيبةُ الإمامِ الحسين (عليه السلام) ابكت كلُّ الوجودِ

  . لماذا ثار الإمام الحسين(عليه السلام)؟

  العباس بن علي عطاء وإيثار

  الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) يرفض البيعة ليزيد ويخرج ثائرا

  إحياء أمر أهل البيت(عليهم السلام)

  الأبعاد المعنوية في شخصية الإمام الحسين عليه السلام

 

مواضيع عشوائية :



  أحكام الصوم الخلقية والسلوكية وهي أصل كل عبادة

 نظرة أولية في الديموغرافيا اللبنانية (2)

 الجزاء الأخروي

  المحكم و المتشابه

 بيان في الذكرى السنوية لجريمة اخفاء الامام الصدر ورفيقيه

 الطوائف اللبنانية شعوب متعددة في التاريخ والجغرافيا الموارنة نموذجاً.. (4)

 يوم إكمال الدين وإتمام النعمة

  وقفات تفسيرية مع آيات الصوم

  يممت وجهي شطر الحسين "ع"

 سعة وأهمية وتأثير إقامة العزاء لسيد الشهداء

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 749

  • التصفحات : 2349493

  • التاريخ : 16/12/2017 - 01:40

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net