هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (60)
---> عاشوراء (48)
---> شهر رمضان (75)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (12)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (13)
---> مقالات (102)
---> قرانيات (53)
---> أسرة (20)
---> فكر (91)
---> مفاهيم (114)
---> سيرة (67)
---> من التاريخ (16)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .

        • القسم الفرعي : شهر رمضان .

              • الموضوع : لعلكم تتقون .

لعلكم تتقون

 لعلكم تتقون

قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ‏.البقرة 183

تذكر الآية فلسفة هذه العبادة التربوية، في عبارة قليلة الألفاظ، عميقة المحتوى، و تقول: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ‏.

فالتقوى هي غاية الصوم وكل عبادة . وفي ما يلي وقفات حول التقوى ودورها وآثارها وغايتها.

 

التقوى في الروايات الشريفة

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «أوصيكم عباد الله بتقوى الله، التي هي الزاد وبها المعاذ، زاد مُبلغ ومعاذ منجح، دعا إليها أسمع داع، ووعاها خير واع، فأسمع واعيها، وفاز داعيها.

عباد الله إنّ تقوى الله حمت أولياء الله محارمه، وألزَمَتْ قلوبهم مخافته، حتى أسهرتْ لياليهم، وأظمأت هواجرهم، فأخذوا الراحة بالنَصَب، والريّ بالظمأ، واستقربوا الأجل، فبادروا العمل وكذّبوا الأمل، فلاحظوا الأجل» نهج البلاغة، الخطبة: 114

 

 «اعلموا عباد الله أنّ التقوى دار حصن عزيز، والفجور دار حصن ذليل، لا يمنع أهله ولا يحرز من لجأ إليه، ألا وبالتقوى تقطع حمّة الخطايا، وباليقين تُدرك الغاية القصوى.

عباد الله، الله الله في أعزّ الأنفس عليكم، وأحبّها إليكم، فإنّ الله قد أوضحَ لكم سبيل الحقّ وأنار طرقه، فشقوة لازمة، أو سعادة دائمة، فتزوّدوا في أيّام الفناء لأيّام البقاء، قد دُللتم على الزاد، وأمرتم بالظعن، وحُثثتم على المسير، فإنّما أنتم كركب وقوف، لا يدرون متى يؤمرون بالسير، ألا فما يصنع بالدنيا مَنْ خُلق للآخرة، وما يصنع بالمال مَنْ عمّا قليل يُسلبُه، وتبقى عليه تبعته وحسابه» نهج البلاغة، الخطبة: 157

 «وأوصاكم بالتقوى، وجعلها منتهى رضاه، وحاجته من خلقه، فاتّقوا الله الذي أنتم بعينه، ونواصيكم بيده، وتقلّبكم في قبضته، إن أسررتم عَلِمَه، وإن أعلنتم كتَبَه، قد وكّل بذلك حَفَظة كراماً لا يسقطون حقّاً، ولا يثبتون باطلًا.

واعلموا أنّه من يتق الله يجعل له مخرجاً من الفتن ونوراً من الظلم، ويخلّده فيما اشتهت نفسه وينزله منزل الكرامة عنده، في دار اصطنعها لنفسه، ظلّها عرشه، ونورها بهجته، وزوّارها ملائكته، ورفقاؤها رسله، فبادروا المعاد وسابقوا الآجال. فإنّ الناس يوشك أن ينقطع بهم الأمل، ويرهقهم الأجل، ويُسدّ عنهم باب التوبة.

فقد أصبحتم في مثل ما سأل إليه الرجعة من كان قبلكم، وأنتم بنو سبيل على سفر من دار ليست بداركم. وقد أوذنتم منها بالارتحال، وأمرتم فيها بالزاد.

واعلموا أن ليس لهذا الجلد الرقيق صبر على النار، فارحموا نفوسكم، فإنّكم جرّبتموها في مصائب الدنيا. أفرأيتم جزع أحدكم من الشوكة تصيبه، والعثرة تُدميه، والرمضاء تحرقه؟ فكيف إذا كان بين طابقين من نار، ضجيع حجر وقرين شيطان؟

أعلمتم أنّ مالكاً إذا غضب على النّار، حطّم بعضها بعضاً لغضبه، وإذا زجرها توثّبت بين أبوابها جزعاً من زجرته» نهج البلاغة، الخطبة: 183

«معاشر الناس، اتّقوا الله، فكم من مؤمل ما لا يبلغه، وبان ما لا يسكنه، وجامع ما سوف يتركه، ولعلّه من باطل جمعه، ومن حقٍّ منعه، أصابه حراماً، واحتمل به آثاماً، فباء بوزره، وقدِم على ربّه آسفاً لاهفاً، قد خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين» نهج البلاغة، قصار الحكم: رقم 344.

_ عن مفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) فذكرنا

الأعمال. فقلت أنا: ما أضعف عملي!

فقال: مه، استغفر الله‏

ثمّ قال لي: إنّ قليل العمل مع التقوى خير من كثير العمل بلا تقوى. قلت: كيف يكون كثير بلا تقوى؟ قال: نعم مثل الرجل يطعم طعامه ويرفق جيرانه ويوطئ رحله «2» فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه، فهذا العمل بلا تقوى. ويكون الآخر ليس عنده، فإذا ارتفع له الباب من الحرام لم يدخل فيه» الأصول من الكافي، ج 2 ص 76، كتاب الإيمان والكفر، باب الطاعة والتقوى، ح: 7

ومن قصار الكلمات في هذا الباب؛ قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

 «التقى رئيس الأخلاق» ن

«ألا وإنّ من صحّة البدن تقوى القلب»

 «ولا عزّ أعزّ من التقوى، ولا معقل أحسن من الورع»

 «لا يقلّ عمل مع تقوى، وكيف يقلّ ما يتقبّل» .

التقوى لغة

قال الراغب الأصفهاني في المفردات: «وَقى: الوقاية: حفظ الشيء ممّايؤذيه ويضرّه. يقال: وقيتُ الشيء أقيه وِقاية ووِقاءً. قال: (فوقاهم الله، ووقاهم عذاب السعير، وما لهم من الله واق، ما لك من الله من وليّ ولا واق، قوا أنفسكم وأهليكم ناراً).

والتقوى: جعل النفس في وقاية ممّا يُخاف، هذا تحقيقه. وصار التقوى في تعارف الشرع حفظ النفس عمّا يؤثِم، وذلك بترك المحظور، ويتمّ ذلك بترك بعض المباحات، لما روي: الحلال بيّن والحرام بيّن، ومن رتع حول الحمى فحقيق أن يقع فيه» المفردات في غريب القرآن، الراغب الإصفهاني، ص 530، مادّة «وقى».

للتقوى مراتب ومدارج

وقال السيّد حيدر الآملي في تفسيره (المحيط الأعظم): «اعلم أنّ للتقوى مراتب ومدارج، وفيها أقوال بحسب‏ الظاهر والباطن.

أمّا قول أهل الظاهر فالتقوى عندهم: عبارة عن الاجتناب عن محارم الله تعالى، والقيام بما أوجبه عليهم من التكاليف الشرعية، والمتّقي هو الذي يتّقي بصالح عمله عذاب الله، وهو مأخوذ من اتّقاء المكروه بما يجعله حاجزاً بينه وبينه، كما يقال: اتّقى السهم بالترس، أي جعله حاجزاً بينه وبين السهم.

وأمّا قول أهل الباطن، فالتقوى عندهم: عبارة عن الاجتناب المذكور مع ما أحلّ الله تعالى عليهم من طيّبات الدنيا ولذّاتها، على حسب طبقاتها ومراتبها إلّا بقدر الضرورة فضلًا عن الاجتناب عن محارمه» تفسير المحيط الأعظم، السيد حيدر الآملي، ج 1 ص 278.

خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى

قال تعالى : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَا أُوْلِي‏ الْالْبَابِ البقرة: 197

للإنسان سفران: سفر في الدنيا. وسفر من الدنيا.

فالسفر في الدنيا لابدّ له من زاد، وهو الطعام والشراب والمركب والمال.

والسفر من الدنيا لابدّ فيه أيضاً من زاد، وهو معرفة الله ومحبّته والإعراض عمّا سواه 

وهذا الزاد خير من الزاد الأوّل لوجوه:

الأوّل: أنّ زاد الدنيا يخلّصك من عذاب موهوم، وزاد الآخرة من‏ عذاب متيقّن.

الثاني: أنّ زاد الدنيا يخلّصك من عذاب منقطع، وزاد الآخرة من عذاب دائم.

الثالث: أنّ زاد الدنيا يوصلك إلى لذّة ممزوجة بالآلام والأسقام والبليات، وزاد الآخرة يوصلك إلى لذات باقية خالصة عن شوائب المضرّة، آمنة من الانقطاع والزوال.

الرابع: أنّ زاد الدنيا وهي كلّ ساعة في الإدبار والانقضاء، وزاد الآخرة يوصلك إلى الآخرة، وهي كلّ ساعة في الإقبال والقرب والوصول.

الخامس: أنّ زاد الدنيا يوصلك إلى منصّة الشهوة والنفس، وزاد الآخرة يوصلك إلى عتبة الجلال والقدس، فثبت بمجموع ما ذكرنا أنّ خير الزاد التقوى.

فكأنّه تعالى في الآية يقول: لمّا ثبت‏ أنّ خير الزاد التقوى، فاشتغلوا بتقواي يا أُولي الألباب، يعني إن كنتم من أرباب الألباب الذين يعلمون حقائق الأمور، وجب عليكم بحكم عقلكم ولبّكم أن تشتغلوا بتحصيل هذا الزاد، لما فيه من كثرة المنافع.

تقوى الله تكفّر السيئات

قال في الميزان :وفي القرآن الكريم أنّ‏ المؤمن إذا اتّقى الله في كبائر الذنوب، فإنّ الله تعالى يغفر له الصغائر، قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً الطلاق: 5

وقال: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ « المائدة: 65»

«والمراد بالتقوى بعد الإيمان، التورّع عن محارم الله واتّقاء الذنوب التي تحتم السخط الإلهي وعذاب النار، وهي الشرك بالله وسائر الكبائر الموبقة التي أوعد الله عليها النار، فيكون‏

المراد بالسيئات التي وعد الله سبحانه تكفيرها الصغائر من الذنوب، وينطبق على قوله سبحانه: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ‏ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً « النساء: 31»، فيظهر من الآيتين أنّ المراد بالمحارم في قوله (عليه السلام) في تعريف التقوى: (إنّها الورع عن محارم الله‏ ) المعاصي الكبيرة» الميزان في تفسير القرآن، ج 6 ص 37، ج 19 ص 317

 

التقوى غاية العبادة

إنّ الله سبحانه خلق الإنسان لأجل عبادته، قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ الذاريات: 56

لذا أكّد القرآن أنّ من أهمّ أهداف بعثة الأنبياء والمرسلين، الدعوة إلى عبادة الواحد الأحد قال تعالى لَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ « النحل: 36»

وقال: إِنَّ اللهَ رَبِّي‏ وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ « مريم: 36»

من الواضح أنّ هذه العبادة ليست هي إلّا لاستكمال الإنسان بها، وإلّا فإنّه سبحانه‏

لا نقص فيه ولا حاجة، حتى يستكمل بعبادة أحد وترتفع بها حاجته.

لكن من جهة أُخرى نجد أنّ القرآن لا يجعل العبادة هي الغاية النهائية لخلق الإنسان، بل يجعلها غاية متوسّطة، ويرتّب عليها غايات أُخرى، من قبيل ما ورد في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ « البقرة: 21»

حيث جُعلت التقوى هي الغاية والهدف من العبادة التي خُلق الإنسان لأجلها، وهذا معناه أنّ التقوى هي الكمال المطلوب للإنسان، والعبادة هي التي تهيّئ الأرضية للوصول إلى هذا الكمال.

قال الرازي في ظل هذه الآية:

 «العبادة فعل يحصل به التقوى، لأنّ الاتّقاء هو الاحتراز عن المضارّ، والعبادة فعل المأمور به، ونفس هذا الفعل ليس هو نفس الاحتراز عن المضار، بل يوجب الاحتراز...« التفسير الكبير، ج 2 ص 101».

لكن مع هذا لا يمكن أن تكون التقوى هي الهدف النهائي والغاية القصوى من خلق الإنسان؛ لأنّ التقوى إنّما هي زاد المسير إلى لقاء الله تعالى والقرب منه، ولا يمكن لما هو زاد السفر أن يكون هو الهدف. إن الهدف النهائي والغاية الأخيرة من العبادة والتقوى، هو الوصول‏ إلى لقاء الله تعالى: فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً الكهف: 110

فإذا استطاع الإنسان أن يصل إلى مقام لقاء الله تعالى، ولا يتحقّق ذلك إلّا من خلال العبادة والتقوى، فقد انتهى إلى الفلاح الحقيقي؛ قال تعالى: وَاتَّقُوا اللهَ‏ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « آل عمران: 200»

 حيث جعل الغاية من التقوى، الوصول إلى الفلاح قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا « الشمس: 10 9»

من هنا نقف على السبب الحقيقي وراء جعل التقوى هي الملاك في الكرامة الحقيقية عند الله؛ قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَر وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ « الحجرات: 13»

 لأنّ التقوى هي التي تؤدّي بالإنسان إلى سعادته الحقيقية وحياته الطيّبة الأبدية في جوار ربّ العزّة: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّات وَنَهَر فِي مَقْعَدِ صِدْق عِنْدَ مَلِيك مُقْتَدِر « القمر: 55 54»

وهي الوسيلة الوحيدة إلى سعادة الدار الآخرة وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَة مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّة

عَرْضُهَا السَّموَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ  آل عمران: 133

 إِنَ‏ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً وَكَأْساً دِهَاقاً لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا كِذَّاباً جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَاباً « النبأ: 36 31»

بل التقوى هي الوسيلة لوصول الإنسان إلى بركات السماء والأرض: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَات مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ الأعراف: 96

«والله وليّ المتّقين» الجاثية: 19

ذكر القرآن في مواضع عديدة، أنّ الله يحبّ العدل والإحسان والصبر والثبات والتوكّل والتوبة والتطهّر ونحوها.

قال تعالى: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ البقرة: 195

وقال: وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ آل عمران: 146

وقال: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ الصف: 4

وقال: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ آل عمران: 159

وقال: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « البقرة: 222

من الأمور المحبوبة له أيضاً التقوى، قال تعالى: بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى‏ فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ « آل عمران: 76»

ومعنى محبّة الله تعالى لعبده، كما ذكره بعض العارفين هو  «كشف الحجاب عن قلب العبد وتمكينه من أن يطأ على بساط قربه، فإنّ ما يوصف به سبحانه إنّما يؤخذ باعتبار الغايات لا باعتبار المبادئ، وعلامة حبّه سبحانه للعبد، توفيقه للتجافي عن دار الغرور، والترقّي إلى عالم النور، والأُنس بالله، والوحشة ممّا سواه، وصيرورة جميع الهموم همّاً واحداً» « شرح جامع لأصول الكافي والروضة، محمد صالح المازندراني، ج 9 ص 399».

وإذا أحبّ الله عبداً تولّى أمره، قال تعالى: وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض‏ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ « الجاثية: 19»

عند ذلك تظهر على العبد آثار الولاية الإلهية. قال تعالى: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ « يونس: 64 62»

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/08   ||   القرّاء : 458


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 معرفة الله

 الدين وحده الذي يروض النفس

  الإحسان إلى الوالدين

  الإحسان

  اكل المال بالباطل

  أذية المؤمن

 حسن العشرة ولين الجانب

  حكمة بالغة للإمام زين العابدين (ع)

  التكافل الإجتماعي

  كيف أصبحت ؟

 

مواضيع عشوائية :



 في مجاري كلام العرب وسننها

  آية إكمال الدين

 حديث رمضان

 أسرة أهل البيت عليهم السلام النموذج والأسوة

 تستنكرالعمل الصهيوني التخريبي في المسجد الأقصى الشريف

  المحكم و المتشابه

 التفاعل مع القرآن

  القرآن تبيان لكل شي‏ء

 الجهاد والإرهاب

  شهادة الامام جعفر الصادق عليه السلام

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 723

  • التصفحات : 2216466

  • التاريخ : 22/08/2017 - 04:29

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net