هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (60)
---> عاشوراء (59)
---> شهر رمضان (75)
---> الامام علي عليه (39)
---> علماء (12)
---> نشاطات (5)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (13)
---> مقالات (112)
---> قرانيات (54)
---> أسرة (20)
---> فكر (91)
---> مفاهيم (114)
---> سيرة (67)
---> من التاريخ (16)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : هيئة علماء بيروت .

        • القسم الفرعي : مفاهيم .

              • الموضوع : أذية المؤمن .

أذية المؤمن

 أذية المؤمن

 

 في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام قال: "قال الله - عزّ وجلّ -: لِيأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن، ولْيأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن، ولو لم يكن في الأرض فيما بين المشرق والمغرب إلا مؤمن واحد مع إمام عادل، لاستغنيت بعبادتهما عن جميع ما خلقت في أرضي، ولقامت سبع سماوات وأرضين بهما، ولجعلت لهما من إيمانهما أنسًا لا يحتاجان إلى أنس سواهما"[1].

 

ولأجل هذه المحبة العظيمة من الله تعالى لعبده المؤمن، كان من كبائر الذنوب قصدُ المؤمن بما يسوؤه ويؤذيه.

 

ما المُراد بالأذى؟

المُراد منه كل كلمةٍ أو حركةٍ تجرح مشاعر الطرف الآخر

 وقد يكون الأذى جسدّيًا بالقتل أو الضرب أو الحبس أو التعذيب ونحوه

وقد يكون غير جسدي كالقول والشتم واللعن والغيبة والنميمة والبهتان والتعيير وشبهه.

 وعرّفوه بأنه أفعال من الأذى، وهو كلّ ما يتأذّى به الإنسان ويكرهه، فيقال: أذَيَ الرجل أذىً، أي وصل إليه المكروه، وآذيته إيذاءً، أو كلّ ما يصل إلى الحيوان أو الإنسان من الضرر، في روحه أو جسمه أو تبعاته، دنيويًّا كان أو أخرويًّا[2].

 

 قال المولى المازندراني (ره) : "الأذى لفظ شامل لجميع أنواع الخصال المذمومة، مثل الضرب والشتم والهجو والغيبة والتهمة وغيرها"[3].

 

من أمثلة الأذية في المشاعر: التناجي وإحزان المؤمن

 ففي الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فلا يَتَناجى[4] اثْنانِ دُونَ الثالث، فإن ذلك يُحْزِنَه"[5].

  فصار الحزن هو المانع من التناجي، وهو السبب.

 

لماذا يحزنه؟

قد يَحزن المسلم أو المؤمن لأسباب، منها:

_ربما يتوهم  انهما يبيِّتان له أمر سوء، يحيكان شرًّا حوله، فلأجل ذلك مُنع التناجي.

_ او من أجل الاختصاص بالكرامة وكأنهما يقولان لست بأهل لسماع كلامنا

وهذا يدلُّ على منع أذيَّة المؤمن، ولو لم تكن متعمَّدة، وحتى لو كانت لغرضٍ شرعي، فكيف بالأذى المتعمَّد في موافقة هوى النَّفْس وشهوتها!

 

وفي الرواية الدالة على حرمة الإنسان المسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تَحاسَدوا، ولا تَنَاجَشُوا، ولا تَبَاغضوا، ولا تَدَابروا، ولا يَبِعْ بعضُكم على بيع بعضٍ، وكونوا عبادَ الله إخوانًا. المسلم أخو المسلم، لا يَظلِمه، ولا يخذله، ولا يحقّره. التَّقْوى ها هنا - ويُشير إلى صدره الشريف ثلاث مرَّاتٍ - بحسْبِ امرئٍ من الشَّرِّ أن يَحقِّر أخاه المسلم. كلُّ المسلم على المسلم حرامٌ، دمه وماله وعِرضُه"[6].[7]

 

فهل نقصر على هذا المعنى؟

لا بدّ من التنبه إلى شدة ابتلائنا بمسألة الأذى وعدم إحساسنا بصدوره منا، وخصوصًا مع غفلتنا عن معرفته وعدم الالتفات إليه، والحال أن الأمر في بعض الأحيان- مع عظمه - لا يكون مقتصرًا على فرد محدد، بل قد يطال أكثر من ذلك، فيصدر الأذى إمَّا للدائرة القريبة منك كالزوجة، والأبناء والأهل والأرحام، وإمّا للدائرة البعيدة كالجيران، وقد يصل إلى أبعد من ذلك، بدءاً من الأذى للأنبياء والرسل، والأذى الاجتماعيّ العامّ كالتعرض لأهل الجهاد وعدم نصرتهم في وقت المحنة، وأذى البيئة والطبيعة، وصولاً إلى أذى النفس.

وما دام التعاطي مع هذه الدوائر قائمًا، فنحن معرضون لصدور الظلم والأذى منّا اتجاه الآخرين.

 

من مصاديق الاذية

(أذية المؤمن في مشاعره، مضايقة المسلمين في الطرقات، مثل رمي النفايات وإيقاف السيارات وحجز الأرصفة، مضايقتهم في المجالس كالرائحة الكريهة، الغيبة والنميمة، والسباب والشتائم والقدح والقذف، أذية الزوج والزوجة، تسلط المسؤولين على مرؤوسيهم بغير حق، وهضم حقوقهم وتأخير مصالحهم، خلط الحقائق وتلبيس الوقائع وحجب الثقافة والوعي، استغلال حاجة الناس وفقهرهم والتحايل

 

لماذا الاذية؟

لأسباب، نذكر بعضها بشكل إجمالي:

التعاطي شبه الدائم مع الآخرين، وما يفرضه ذلك من وسوسة الشيطان لإثبات الذات والنفس، أو إظهار الميزة والفضل على الآخرين.

ضغوط الحياة ومشاكلها الكثيرة المادية والنفسية وما ينتج عنها من توتر الأعصاب وتشنجها- إلا من عصم الله-، التي تكون سببًا في كثير من الأذية.

_ الجهل بأن ما يصدر عنّا هو من مصاديق الأذى والظلم.

_ اعتبار التدين غير مسألة الخلق، فالتدين عبارة عن المظاهر الشكلية والعبادات الظاهرية.

 

اذى المؤمن ظلم له فاجتنبه

فالظلم قد يراد به ما هو ضد العدالة، وهو التعدي عن الوسط في أي شيء كان، وهو جامع للرذائل بأسرها، وهذا هو الظلم بالمعنى الأعم. وقد يطلق عليه الجور أيضاً.

 وقد يراد به ما يرادف الإضرار والإيذاء بالغير، وهو يتناول قتله وضربه وشتمه وقذفه وغيبته وأخذ ماله قهرًا ونهبًا وغصبًا وسرقة، وغير ذلك من الأقوال[8] والأفعال المؤذية"[9].

 

من كلام للإمام أمير المؤمنين عليه السلام يتبرأ فيه من الظلم:

"وَاللَّهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ[10] مُسَهَّدًا[11]، أَوْ أُجَرَّ فِي الْأَغْلَالِ مُصَفَّدًا[12]، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِمًا لِبَعْضِ الْعِبَادِ، وَغَاصِبًا لِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحُطَامِ، وَكَيْفَ أَظْلِمُ أَحَدًا لِنَفْسٍ يُسْرِعُ إِلَى الْبِلَى قُفُولُهَا[13] وَيَطُولُ فِي الثَّرَى حُلُولُهَا[14].

وَاللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ الْأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ[15] بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا، عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جُلْبَ شَعِيرَةٍ[16] مَا فَعَلْتُهُ، وَإِنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لَأَهْوَنُ مِنْ وَرَقَةٍ فِي فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضِمُهَا!"[17].

 

ومن دعاء  مولانا السجاد عليه السلام في الاعتذار من تبعات العباد ومن التقصير: "اللّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ مَظْلوُمٍ ظُلِمَ بِحَضْرَتِي فَلَمْ انَصُرْهُ، وَمِنْ مَعْروفٍ أُسْدِيَ إِلَيَّ فَلَمْ أَشْكُرْهُ، وَمِنْ مُسيءٍ اعْتَذَرَ إِلَيَّ فَلَمْ أَعْذِرْهُ، وَمِنْ ذي فاقَةٍ سَألَنِي فَلَمْ أوُثِرْهُ، وَمِنْ حَقِّ ذي حَقٍّ لَزِمَنِي لِمُؤْمِنٍ فَلَمْ أُوَفِّرْهُ، وَمِنْ عَيْبِ مُؤمِنٍ ظَهَرَ لي فَلَمْ أَسْتُرْهُ، وَمِنْ كُلِّ إِثْمٍ عَرَضَ لي فَلَمْ أَهْجُرْهُ. أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ يا إِلهِي مِنْهُنَّ وَمِنْ نَظَائِرِهِنَّ اَعْتِذارَ نَدامَةٍ يَكُونُ واعِظاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ أَشْباهِهِنَّ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجْعَلْ نَدامَتِي عَلى ما وَقَعْتُ فيهِ مِنَ الزَّلاّتِ، وَعَزْمي عَلى تَرْكِ ما يَعْرِضُ لِي مِنَ السَّيِّئَاتِ، تَوْبَةً تُوجِبُ ليَ مَحَبَّتَكَ، يَا مُحِبَّ التَّوّابِين"[18].[19]

 

ما هي عقوبة الأذى والمظلمة؟

ورد في الروايات أنَّ على الصراط[20] عقبات، ومن أعظمها عقبة المظالم، وهي العقبة السابعة، كما ورد في تفسير قوله تعالى ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾[21]، بحيث أقسم الله تعالى به، يعني الصراط، وذلك أن جسر جهنم عليه سبع قناطر، على كل قنطرة ملائكة قيام، وجوههم مثل الجمر، وأعينهم مثل البرق، يسألون الناس في أول قنطرة عن الإيمان، وفي الثانية يسألونهم عن الصلوات الخمس، وفي الثالثة يسألونهم عن الزكاة، وفي الرابعة يسألونهم عن صيام شهر رمضان، وفي الخامسة يسألونهم عن الحج، وفي السادسة يسألونهم عن العمرة، وفي السابعة يسألونهم عن المظالم، فمن أتى بما سئل عنه كما أمر جاز على الصراط، وإلا حُبس، فذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾، يعني ملائكة يرصدون الناس على جسر جهنم في هذه المواطن السبعة، فيسألونهم عن هذه الخصال السبع.

 

وفي الحديث القدسي "وعزتي وجلالي، لا يجوزني ظلم ظالم"[22].

فهل استيقظنا من غفلتنا وانتبهنا من نومنا قبل أوبتنا!

 

 

 



[1] الشيخ الكليني، الكافي، ج2، ص 350.

[2] ابن منظور، العلامة أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري، لسان العرب، قم - إيران، نشر أدب الحوزة، 1405ه، لا.ط، ج14، ص 27.

الراغب الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد، المفردات في غريب القرآن، لا.م، دفتر نشر الكتاب، 1404ه، ط2، ج1، ص 15.
الخليل الفراهيدي، أبو عبد الرحمن بن أحمد، العين، تحقيق الدكتور مهدي المخزومي والدكتور إبراهيم السامرائي، إيران - قم، مؤسسة دار الهجرة، 1409ه، ط2، ج8، ص 206.

 

[4] معنى التناجي: التحادث سرًّا.

[5] الطبرسي، الميرزا حسين النوري، مستدرك الوسائل، تحقيق ونشر مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، لبنان - بيروت، 1408ه - 1987م، ط1، ج8، ص399.

[6] في معناه: "لا تحاسدوا": أي لا يتمنى بعضكم زوال نعمة بعض.

"لا تناجشوا": والنجش في اللغة: الخداع أو الارتفاع والزيادة. وفي الشرع أن يزيد في ثمن سلعة ينادي عليها في السوق ونحوه ولا رغبة له في شرائها، بل يقصد أن يضر غيره.

"لا تدابروا": لا تتدابروا، والتدابر: المصارمة والهجران.

"لا يخذله": لا يترك نصرته عند قيامه بالأمر بالمعروف أو نهيه عن المنكر، أو عند مطالبته بحق من الحقوق، بل ينصره ويعينه ويدفع عنه الأذى ما استطاع.

"لا يكذبه": لا يخبره بأمر على خلاف الواقع.

"لا يحقره": لا يستصغر شأنه، ولا يضع من قدره.

"بحسب امرئ من الشر": يكفيه من الشر أن يحقّر أخاه، يعني أن هذا شر عظيم يكفي فاعله عقوبة هذا الذنب.

"وعرضه": العرض هو موضع المدح والذم من الإنسان.

[7] راجع: أحمد بن حنبل، المسند مسند أحمد-، بيروت - لبنان، دار صادر، لا.ت، لا.ط، ج2، ص360.

[8] وجُرْحُ السيفِ تأسوه فيبرا    وَجُرْحُ الدهر ما جَرحَ اللسانُ

    جِرَاحاتُ السّنانِ لها التئامٌ     ولا يَلْتَامُ ما جَرحَ اللسانُ

[9] النراقي، الشيخ محمد مهدي، جامع السعادات، تحقيق وتعليق السيد محمد كلانتر، تقديم الشيخ محمد رضا المظفر، لا.م، دار النعمان للطباعة والنشر، لا.ت، لا.ط، ج2، ص 169.

[10] عشبة شوكها مدحرج، الواحدة حسكة

[11] من أصابه الأرق، والذي لا يقدر على النوم.

[12] المصفد بالقيود والأغلال.

[13] أي رجوعها.

[14] حلولها: أي نزولها وإقامتها.

[15] قسّم أهل الهيئة الأرضَ أربعة أقسام متساوية- بأن فرضوا على الأرض دائرتين: إحداهما المسماة خط الاستواء، والأخرى التي تمرّ بقطبيه-، وسمّوا واحدًا من تلك الأقسام بالربع المعمور والربع المسكون، ثم قسّموا المعمور سبعة قطع موازية لخط الاستواء، فيتشابه أحوال البقاع الواقعة في ذلك القسم، وسمّوا تلك الأقسام بالأقاليم.

[16] "جلب شعيرة"، وهي قشرة حبة الشعير الرقيقة، التي تنزع عنها تلقائيًّا. ولو كان يوجد ما هو أتفه شأنًا من جلب الشعير لقارن الإمام سلام الله عليه- به.

[17] السيد الرضي، نهج البلاغة خطب الإمام علي عليه السلام-، ص346، الخطبة 224.

 

[19] الإمام زين العابدين عليه السلام، الصحيفة السجادية، قم - إيران، دفتر نشر الهادي، 1418ه، ط1، ص 168، الدعاء 38 في الاعتذار من تبعات العباد.

[20] ونقل العلاّمة المجلسي في حقّ اليقين عن كتاب عقائد الشيخ الصدوق رحمه الله أنّه قال: اعتقادنا في العقابات التي على المحشر أن كل عقبة منها اسمها اسم فرض وأمر ونهي، فمتى انتهى الإنسان إلى عقبة اسمها فرض، وكان قد قصّر في ذلك الفرض، حُبس عندها، وطولب بحقّ الله فيها، فإن خرج منها بعمل صالح قدّمه، أو برحمة تداركه، نجا منها إلى عقبة أخرى، فلا يزال يُدفع من عقبة إلى عقبة، ويُحبس عند كل عقبة، فيُسأل عمّا قصّر فيها من معنى اسمها، فإن سلم من جميعها انتهى إلى دار البقاء، فيحيا حياةً لا موت فيها أبداً، وسعد سعادة لا شقاوة معها أبدًا، وسكن في جوار الله مع أنبيائه وحججه والصديقين والشهداء والصالحين من عباده.

وإن حبس على عقبة فطولب بحق قصّر فيه فلم ينجه عمل صالح قدّمه، ولا أدركته من الله - عزّ وجلّ - رحمة، زلّت به قدمه عن العقبة، فهوى في جهنم نعوذ بالله منها-.

وهذه العقبات كلها على الصراط. اسم عقبة منها الولاية، يوقف جميع الخلائق عندها، فيُسألون عن ولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده عليهم السلام، فمَن أتى بها نجا وجاز، ومن لم يأت بها بقي فهوى، وذلك قول الله - عزّ وجلّ - ? إِنَّ رَبَّكَ لَبِ?ل?مِر?صَادِ ? سورة الفجر، الآية 14-.

[21] سورة الفجر، الآية 14.

[22] الشيخ الكليني، الكافي، ج2، ص 443.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/13   ||   القرّاء : 96


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



  مصيبةُ الإمامِ الحسين (عليه السلام) ابكت كلُّ الوجودِ

  . لماذا ثار الإمام الحسين(عليه السلام)؟

  العباس بن علي عطاء وإيثار

  الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) يرفض البيعة ليزيد ويخرج ثائرا

  إحياء أمر أهل البيت(عليهم السلام)

  الأبعاد المعنوية في شخصية الإمام الحسين عليه السلام

  شرح خطبة الإمام الحسين (عليه السلام) في مكة

  رسالتنا في شهر محرم

  عاشوراء في ضوء فكر الإمام الخامنئيّ (دام ظله)

 أقوال مأثورة عن الإمام الحسين عليه السلام

 

مواضيع عشوائية :



  شيعة الهند

 تاريخ إقامة العزاء على مظلومية الحسين(عليه السلام)

  سيّد الشهداء أبو عبد الله الحسين بن علي عليهما السّلام

 التحليل الصائب لفلسفة مراسم العزاء

 مفتٍ إلكتروني يصدر الفتاوى؟!

 مزايا البيت الحرام و فضائله

 من مكارم اخلاق الامام الصادق (ع)

 تأثير العدالة الإجتماعية في الأفكار والعقائد والسلوك

  اقوال في شخصية الإمام محمد الجواد عليه السلام

 خصائص القرآن في كلام لأمير المؤمنين (ع)

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 745

  • التصفحات : 2286654

  • التاريخ : 22/10/2017 - 05:33

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net